كان الرهان بأننا نقوى على طول البعاد ِ
وتعاهدت أفواهنا والفصل من رب العبادِ
وعلا الصراخ من القلوب يهز أرجاء البلادِ
والنوم ودّع اجفان العيون وقال أهلاً بالسهادِ
والقلب يشعر قلبه ويزيد من طلب الودادِ
والماء فارق نهره والنبض يبحث عن فؤادِ
والزهر أمسى باكيا والشوق أصبح في ازديادِ
وعلا المشيب برأس طفل وسرى الجفاف بكل وادِ
والحزن يعلو عرشه والفرح يجلس في حدادِ
كان الرهان على موت القلوب وليس في طول البعادِ
خسر الرهان كلانا وكان ضرباً من عنادِ

