بسم الله الرحمن الرحيم
في قديم الزمان..
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد
كانت الرذائل والفضائل تطوف العالم معا
وتشعر بالملل الشديد
وذات يوم..
وكحل لمشكلة الملل المستعصية
اقترح "الإبداع"
لعبة
وأسماها الاستغماية .. أو الطميمة
أحب الجميع الفكرة
وصرخ "الجنون":
أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ
أنا من سيغمض عينيه
ويبدأ العدّ..
وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء
ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ
واحد... اثنين.... ثلاثة
وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء
وجدت "الرقة" مكانا لنفسها فوق القمر
http://3.bp.blogspot.com/_88XkFseGQl...mal_moon~0.jpg
وأخفت "الخيانة" نفسها في كومة زبالة
http://dareen.ws/up/uploads/6f31c18c56.jpg
دلف "الولع" بين الغيوم
http://www.albrkal.com/upload/uploads/homooom.jpg
ومضى "الشوق" إلى باطن الأرض
http://areejw.com/up/viewimages/109d90794f.jpg
"الكذب" قال بصوت عال:
سأخفي نفسي تحت الحجارة
http://www.funis2cool.com/wp-content...niture-041.jpg
ثم توجه لقعر البحيرة
كعادته لانه كذاب
http://i533.photobucket.com/albums/e...ar2010/2-1.jpg
واستمر "الجنون":
تسعة وسبعون... ثمانون.... واحد وثمانون
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها
ما عدا "الحب"
كعادته.. لم يكن صاحب قرار...
وبالتالي لم يقرر أين يختفي
وهذا غير مفاجئ لأحد...
فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب
تابع "الجنون": خمسة وتسعون....... سبعة وتسعون
وعندما وصل "الجنون" في تعداده إلى: مائة
قفز "الحب" وسط صحبه من الورد..
http://www.t6wr.com/vb/imgcache/1561.imgcache.jpg
واختفى بداخلها
فتح "الجنون" عينيه.. وبدأ البحث صائحا":
أنا آت إليكم.... أنا آت إليكم
كان "الكسل" أول من أنكشف...لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه..
ثم ظهرت "الرقّة" المختفية في القمر..
وبعدها.. خرج "الكذب" من قاع البحيرة مقطوع النفس..
وأشار على "الشوق" أن يرجع من باطن الأرض..
وجدهم "الجنون" جميعا".. واحدا بعد الآخر
ماعدا "الحب"..
كاد يصاب بالإحباط واليأس.. في بحثه عن "الحب"... حين اقترب منه "الحسد"
وهمس في أذنه:
"الحب" مختف في شجرة الورد
التقط "الجنون" شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب
ظهر "الحب".. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه
http://tobikatmessenger.com/home/f_d...646a0cba02.jpg
صاح "الجنون" نادما": يا الهي ماذا فعلت؟
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟
أجابه "الحب": لن تستطيع إعادة النظر لي... لكن لازال هناك ما تستطيع
فعله لأجلي كن دليلي
وهذا ما حصل من يومها يمضي "الحب الأعمى"... يقوده "الجنون"
