عزيزتي الفاضلة
رباب الخير
كلام قيم ما جئت به هنا
الهيبة هي هيبة الخلق والأخلاق
وليست هيبة النفوذ ولا المال
الشخص بتواضعه وتعامله وسلوكه الطيب
يفرض على الآخرين هيبته دون البحث على
إرغام الناس ذلك
فتعامله هو الذي يحسسهم بقدره ويعاملونه اعتبارا
مما يصدر عنه
أما التكبر فإنه من الصفات والأخلاق الدنيئة التي ينبغي اجتنابها
لأن مصدر الأخلاق المكروهة والمذمومة جميعها يأتي من الكبر والاستعلاء
وقد قال الشاعر :
قالوا تكبر قلت*** أفتوني لماذا التكبر؟
قالوا قوي قلت قوته *** لدى بغل تصغر
قالوا وجيه قلت *** فرعون المؤله منه أجدر
قالوا غني قلت اغنى *** منه قارون المدمر
قالوا جميل قلت اجمل *** منه مومسة وأنضر
قالوا عليم قلت اعلم *** منه إبليس وأشهر
قالوا تقي قلت هل *** يدري التقي علام يقبر؟
أولى له شكر الذي *** أولاه ذا الفضل المؤزر
قالوا له جسم كبير *** قلت جسم الفيل اكبر
قالوا لهُ عَصَبيةٌ *** تذرُ العَدَوَ وَقَد تَقَهقر
فأجبت يوشكُ أن يَذِل *** بمَوتِهِم جَمعاً ليزجر
قالوا إذن وَلِمَ *** قُلتُ ذا معنى مُيَسر
ظنَ الغَبي بأنَ فضلَ *** فضل الله فضلٌ عنهُ يُؤثر
فبهِ سَما وإذا صَحا *** لَمَحَ الحقيقةَ فيهِ تَزأر
تِلكَ الحَقيقَةَ فأعرفوها *** يا ذوي القَلبِ المُطَهر
وَعَليكُمو مِني سلامٌ *** عَرفُهُ في الكَونِ يُنشر
دمت بخير