الزلازل
عبارة عن موجات ذبذبية ناتجة عن تعرض الطبقات التحت شخصية لشد أو ضغط إلى حد أن تكسر تلك الطبقات فتنطلق طاقة هائلة على هيئة موجات تعرف بالموجات السيزمية Seismic Waves
أسباب حدوث الزلزال : تنشأ الزلازل نتيجة لسببين:
1- حدوث تشقق وتكسر في قشرة الأرض بسبب اضطراب التوازن فيها . ويختل توازن قشرة الأرض نتيجة لاكتساح كميات هائلة من المواد القرية بواسطة عوامل التعرية التي تنقلها وترسبها في البحار والمحيطات.
2- تحركات المواد الصخرية المنصهرة خلال قشرة الأرض أو أسفلها .
أنواع الزلازل
يمكن تقسيم الزلازل إلى أنواع بحسب القوى التي تسببها:
1- زلازل بركانية:
ويرتبط حدوثها بالنشاط البركاني ، واندفاع المواد الصخرية المنصهرة من جوف الأرض إلى سطحها، مثال ذلك ما يصحب ثوران براكين جزر هاواي من زلازل غاية في العنف والقوة، وحينما ثار بركان كراكاتا وفي (إندونيسيا) أحدث الكثير من التدمير والتخريب، فقد أدى انفجاره إلى إحداث هزات عنيفة أثارت مياه البحر في شكل أمواج ضخمة عارمة أغارت على السهول الواقعة في الجزر القريبة منها فأغرقتها ، ودمرت المنازل وشردت العديد من السكان ، وأحدثت خسائر فادحة لسكان جزيرتي لسكان سومطرة وجاوه والجزر الأخرى المجاورة.
ومع هذا فإن معظم الهزات الزلزالية التي تحدث بسبب النشاط البركاني هي في الواقع هزات محلية لا تثر في مساحات كبيرة ، كما أن كثيرا من الثورانات البركانية تصحبها هزات ضعيفة .
2- زلازل تكنونية:
وتحدث في المناطق التي تصيبها الانكسارات وتتعرض للتصدع، وهذا النوع شائع كثير الحدوث . وهو يتركز على الخصوص في القشرة السطحية على أعماق تصل إلى 70 كم.
3- زلازل بلوتونية (نسبة إلى بلوتو إله الأرض عند الإغريق )
ويوجد مركزها على عمق سحيق من الأرض . فقد سجلت زلازل على عمق 800 كم في شرقي آسيا.
هذا ويحدث النوعان الأخيران – التكتوني والبلوتوني - على الخصوص نتيجة لتحركات في قشرة الأرض وما تحتها . وهناك كثير من الأدلة والشواهد المقنعة تشير إلى أن معظم الهزات الأرضية الرئيسية تحدث نتيجة لضغوط عنيفة فجائية في قشرة الأرض، ينجم عنها تصدع وانتقال الطبقات على طول خطوط انكسارات قديمة كانت موجودة بالفعل.
ففي كالفورنيا يوجد نطاق انكساري يمتد مسافة تقرب من ألف كيلو متر وقد حدثت في مجاله حركة فجائية في عام 1906 سببت زلزالا عنيفا أحدث خسائر فادخة ، وكانت الحركة أفقية فلم يظهر عنها ظهور حافات انكسارية وإنما سببت تزحزح الطرق وأسوار المزارع والحدائق من مواضعها الأصلية إلى مواقع أخرى على طول خط الانكسار ، وقد بلغ مقدار التزحزح الأفقي نحو ستة أمتار.
المركز السطحي والمركز الداخلي للزلزال :
لا تكون قوى الزلزال واحدة على سطح الأرض ، وهي تبلغ ذروتها عند نقطة على سطح الأرض تسمى بالمركز السطحي وفي أسفله في اتجاه عمودي تقع نقطة أخرى هي نقطة مولدة وتسمى بالمركز الداخلي للزلزال , وفيه تنشأ ذبذبات تموجية تصل في اتجاه رأسي إلى المركز السطحي ، كما تنتشر في اتجاهات متباينة أخرى إلى جميع أجزاء جسم الأرض
قياس قوة الزلازل Magnitude
يتم تسجيل الموجات السيزمية بواسطة أجهزة قياس الزلازل؛ حيث تبدو هذه الموجات ويمكن من خلال السجل السيزمي تعيين السعة Amplitude والمسافة بين وصول كلا S waves,Pwaves وبواسطة هاتين القيمتين يمكن تعيين قوة الزلزال والمسافة بين مركزها فوق السطحي epicenter وبين محطة التسجيل وتتراوح قيم قوى الزلازل ما بين 9:1 حسب مقياس ريختر Richter scale وهو مقياس لوغاريتمي بمعنى مقياس 6 يعادل عشرة أضعاف مقياس 5 وهكذا...
مخاطر الزلازل Earthquake Hazards
1- الهزات الأرضية Ground Shaking نتيجة للإهتزازات الأرضية يحدث هدم للمباني الموجودة بمنطقة الزلزال كما أنه يمكن إختلاط المياه الجوفية بالطبقات تحت السطحية التي تحمل تلك المباني فيما يعرف Liquefaction فتساعد على تحطمها ويمكن أن يحدث أيضاً إنهيارات أرضية أو ثلجية بقمم الجبال.
2- الإزاحات الأرضية Ground Displacements فلو وجد مبنى ما أو طريق ما فوق منطقة بها خط صدع Flaut Line وأصابت تلك المنطقة موجات زلزالية فإنه يحدث إزاحة على جانبي الصدع مما يسبب هدم للمبنى أو شق للطريق. 3- إشعال النيران Fire حيث تشتعل النيران نتيجة لكسر خطوط الغاز والكهرباء. 4- الفيضان Flooding نتيجة لحدوث زلازل يمكن أن تكسر السدود Dams خلال الأنهار مما ينتج عنه فيضان مدمر للكتلة السكانية وغرق للأراضي الزراعية.
فوائد الزلازل:
فالزلازل جند من جنود الله سخرها –عز وجل- إبتلاءاً للمؤمنين وعقاباً للعاصين وعبر للناجين، وهي ظاهرة كونية وإن بدت في ظاهرها أنها مدمرة إلا أنها معمرة للكون فإنه يمكن أن يصاحبها تكوين سلاسل جبلية أو ثوران للبراكين Volcanoes التي تكون محملة بالثروات المعدنية إلى سطح القشرة الأرضية. فلولا حدوث الزلازل وتكون الجبال وثوران البراكين لاستوى سطح البحر مع اليابسة وما كانت هناك حياة. فلقد وصف القرآن الكريم الزلازل بعدة كلمات منها الزلزلة والصيحة والرجفة والخسف وما ينتج عنه من غرق. كما في قوله تعالى: (فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (العنكبوت:40). وهدم المباني كما في قوله تعالى : (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) (النحل:26) هذا ولأنه لا يوجد عقاب بدون ذنب نلاحظ هذا في قول حيث يقول الله تعالى: )أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (النحل:45-47).
وهذا التنبؤ يمكن أن يحصل من خلال تلك الشواهد: • إختلاف مناسيب المياه في الآبار فجأة. • تصاعد غاز الرادون Radon Gas من الآبار. • الهروب المفاجئ للحيوانات. ونختم كلامنا عن الزلازل بهذا الدعاء الذي ورد في السنة المطهرة: من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).
لكم تحياتى
د ربيع
يتبع التسونامى