وتسألني؟
عجبـــــاً يـــــا سائـــلاً عــــن حـــالــــي
وإلــــى أيـــن استقـــــرّ تــرحـــــالــــي
وهــــــل لازلــــــتُ تــــائهــــةً حيـْــرى
بيــــن الـــــدّروب فـــــــي تجــــوالـــي
مذهــولاً تبــــدو مستغــــربا وكــأنّــــك
استيقظـــتَ مـــن سُبــــاتك المتوالـــي
تتلهّــــــف لتــــــــــــرى إن كنـــــــــــتُ
لا أفـــــرّق بيــــن الأمــــس والتّــالــي
وإن كنــــــــتُ لا زلــــــت أذكــــــــــــر
تلــك الأيّـــام المــاضيـــة الخــوالـــي
فهــــــــل نسيـــــتَ حقّـــــاً مــــا كــان
سبــــب عـــــدم اتّـــزان أحـــوالـــــي
ومـــــن كـــــان كــــلّ العلّـــــة فـــــي
عـــذابــــي وسهــــر تلـــك الليــالـــي
عليـــــــك سهـــــــــلٌ أن تنســـــــــى
فالبعيــد عــن أي دوّامــة لا يُبــالـــي
والغــــارق فيهـــا يتــــوق دومـــــــاً
تغييــر شــأنــه ووضعــه الحــالــــي
فاعلم بأنّ الأمر سوف يتيسّر حمـداً
لله وحده المُغيـّــر من حال إلى حال
وبقــــاء حـــــالٍ علــى حالــه أبـــداً
فذلــك ضرب مــن ضمــــن المحال
فكـــم مــن يـــأس انقلـــــب أمـــــلاً
فاصْــــغَ إلى الباقـي من أقــوالــي
عُـــدْ لسُباتـــكَ إذن وبــــه انعَــــــم
ودعـْـك عنّــي وكُــفَّ عن سؤالــي
لقـــد رحــــل مــــاكــــــان وولّــــى
ذلــــك العهـــــد وخيّبــــتَ آمـالـــي
بقلمي:
نبيلة الوزاني
