من أنت فقد عدت عني غريبا
فأنت من الماضي كفاك لعودتك تحبيبا
عنك أبحث بين دقات قلبي التي
كانت بحبك تنبض إذ كنت الحبيب
وأسألها إن كانت تذكر هذا الذي
بات يزعم بأنه كان منها قريبا
فتجيب أما زلت تسألين عمن
خانك وبالأسى كان لقلبك مصيبا
فسألت نفسي، بتهكم قالت لم تعد
اللهفة بي كأنه لم يكن يوما حبيبا
فعدت أسأل قلبي علها لا تزال
بقية به من هوى كان مهيبا
فيرد بحزم قد ولى زمن الغفلة
هذه المرة لن أكون لك مجيبا
فأعود لقلبي سائلة فلربما كان
على الإجابة الأقدر والمصيب
قال هذا من عنه تسألين قد
باعك يوما وغدر غدرا رهيبا
وجعلك تتذوقين المر والألم ولم
يعنه حالك سعيدا كان أم كئيبا
مزهوا بنفسه كأنه المتصرف
في أمرك غافلا أن عليه رقيبا
واليوم في صورة ملاك أتى
يدعوك لحبه ويرغبك فيه ترغيبا
لا سيدتي فالأمر قد حسمناه
كفانا منه إهانة وذلا وتعذيبا
لن ينصلح حاله مهما قال
إن به وثقت كان شأنا عجيبا
ها أنت ترى أنه ليس لي حيلة فقد
نسيتك والأمر انتهى فلست النصيب
فضل من ربي الرحيم العادل
إليه فوضت أمري وكان حسيبا
