إلى العُلا
لنسْعَ إخْـــــوتـــــي إلــــى العـُــلا هيَّــــا
نتجـــاوزُ الضِّياءَ مَــــداهُ ونَعُـــدو الــثُّريَّا
هَيَّـــــا نَـــــرْتَقـــــي فَـــالـــرُّقــــيِّ دُنـــىً
عليْنــــا تُنـــادي هَـــاتِفـــةً تَعـــالَـوْا إلَـيَّ
تَعالَـــوْا جَميعـاً إلـــى النُّورِ الحَقِّ زُمُـراً
فمَــــا دُنْــــيــــاكُـــمْ إلّا وَحْـــــــــــلاً رَدِيّا
ومَــا هيَ سِوى مُــوحِشِ حَنْــدَسِ جَهْـلٍ
مَــــنْ بـــهِ تَــدَثَّــرَ خَـــالَ النَّسيــمَ عَرِيّا
فَـــرُّوا قبْـل الرُّكـوبِ فـــي بَحْـرِ ضَلالَةٍ
فَـــراكِبُهُ يَغُــــورُ فـــي غَــــوْرِهِ مَنْسِيّا
يَتَقــاذَفـُـــهُ آذِيُّ الخَطَـــايَا اسْتِمْتـــاعـاً
لِيَغوصَ بهِ لِْلحِيتَانِ في الأعْمـاقِ عَبِيّا
هُــــبُّوا مُسْــرِعِـي الخُطَـا فإنَّ سَبيلـي
بِدايَـــةُ بَهِيِّ حيَــــاةٍ لِمَـنْ كَــــانَ شَقِيّا
حَيــــاةِ النُّـــورِ فَليْــسَ هُنـــاكَ أَسْمَـى
مِــــنْ مُهَــــجٍ فُعِمَـــــتْ نُــــوراً سَخِيّا
هَـــيّا صُعُوداً لِلْعُــــلا فَإنَّ مَـنْ يَشْرِي
بِدَنَــاءَةِ الأُمُورِ الحـَـقَّ صَــارَ مَخْــزِيّا
وَمَــنِ اشْتَــرَى الحَـقَّ عَمَّـــنْ سِــوَاهُ
في سَمَائِهِ تُشْــرِقُ ضُحَــى أَسْطَعِ أَيّا
فَالمُسْتَنْجِحُ عَـنْ صِـرَاطِ الهُـدَى عَبَثاً
هُوَ يَبْــوِي المُنَافِــقَ فِــي صَنِيعِـهِ بَيّا
أَيـَــا خَدِينَ مُنْــكَرِ الفِعـْــلِ كُــنْ فَطِيناً
لِلْحَقِّ عُــدْ ، مِنْهُ كُنْ قَريبـــاً لَهُ دَعِيّا
لا تَمُــزْ عَليْــــهِ اسْتِعْــــلاءً فَمَـا أنْتَ
سِوَى فَقيرٍ لِلَّذي فـَـوْقَ السَّمَــاءِ عَلِيّا
هلْ تُطِعِ اللَّعِينَ وَهُــوَ لِلأَكْهَى قَرِينٌ؟
وَيَاحَسْرتاهُ عَلَى مَــنْ بَــاتَ لَـهُ وَلِيّا
أَحِبَّتِـــي لِلتَّوْبَـــةِ أَبْـــــوابٌ فَــــوَاللهِ
دَاخِلُهـَــا الصَّـــدُوقُ مَـا عَــادَ خَشِيّا
هُناكَ العُــلا فِـــي دَارِ الخُلْـدِ وَهِــيَ
السَّلامُ وَكانَ اللهُ عَلــى وَعْدِهِ وَعِيّا
ومَنْ خَيْرٌ مِــنَ اللهِ وَعـْــداً فَتَشَبَّثـُـوا
بِصِراطِهِ المُبْلِغِ النَّعِيمَ وَكَانَ سَرْمَدِيّا
فَطُوبَى لِمَنْ نَارُ النَّدَمِ فِي فُؤادِهِ اتَّقَدَتْ
فاسْتَمْسَكَ بِالهُدَى وَأصبْحَ نورُهُ لَهُ ثَوِيّا
بقلمي:
نبيلة الوزاني

