أيْنك يا من عدت هاجري
غدي كنت أمسي وحاضري
في قلبك أبحث عن نفسي
وعن زمان هوى مشرق زاهر
وعن أيام ما خلتها تنقضي
ما طال العمر فهي في خاطري
أحقا هي ذكرى قد أصبحت
وذكريات من ذاك العهد الباهر؟
يتملكني إليها الشوق ويعاودني
إليك الحنيـــن فهو قاهري
أتذكر كم من لقاء كان خلسة
عن لسان الواشي وعين الماكر
وكم من ليال معا سهرناها
في حديث وهمس للباكر
أحترق اشتياقا للفرحة التي
في عينيك إن وقع عليها ناظري
ولمسة حنان من يديك كلما
تذكرتها بالحب تفجرت مشاعري
وهمسة بكلمة أهواك يا ملاكي
زهرتي أنت وفي رياضي طائري
وقبلة بريئة لا تزال هـــا هنا
مرسومة على جبيني الفاتر
تلك ورود أهديتنيها وسوسن
مع حبق نرجس وباقة أزاهر
في المزهرية لا يزال مكانها
فإذا ما إليها تطلعت عظمت مرائري
وذاك كتاب منك جامــع
لكل معاني الحب العفيف الطاهر
وهذي لهجرك قصائد نظمتها
من أنين حروفها تشتكي دفاتري
يخاصم جفوني الكرى فأشفق
من طول السهد على لحظي الساهر
وأرأف لقلبي المنفطر وجـدا
ولحالي من قسوة شماتة الآخر
هيهات أن أنسى مــا لا ينسى
فالذي كان لــم يكن بالعابر
هو يحيى معـــي أبدا ما حييت
أنسيته أم وصالا لست بقادر
إليّ ارجع أيــن أنت وعـْد
لحضنك الفائض دفئا يا هاجري
.
بقلمي
نبيلة الوزاني
