هل للغذاء تأثير على الإصابة بالصداع؟
هل للغذاء تأثير على الإصابة بالصداع؟
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/028/images/028.jpg
يعتبر "الصداع" مشكلة طبية تنتشر بشكل كبير بين شرائح المجتمع المختلفة حيث يعاني منها الكثير من الأشخاص وقد يكون الصداع بشكل مزمن أو بشكل متقطع وقد يؤثر على الحياة العامة للمصاب ولكن ولحسن الحظ انه لا يعتبر خطيراً.
أعراض الصداع:
هناك العديد من أنواع الصداع ولكل منها أعراض مختلفة وتتفاوت شدة هذه الأعراض إلى أعراض بسيطة. ويعتبر الإحساس بالنبضات القوية والتي تحصل عادة مع صداع الأوعية. كما أن الغثيان والقيء أو اضطراب الرؤية إحدى صفات الصداع النصفي أو ما يعرف بالشقيقة. كما أن هناك أنواعا من الصداع ترتبط بالجيوب الأنفية أو الدورة الشهرية عند الكثير من السيدات. وقد يكون هناك ارتباط كبير بين الصداع وبين الإصابة بالعديد من الأمراض حيث يعتبر الصداع الشديد الحاد له ارتباط وعلاقة بالعديد من الأمراض مثل نزيف الأورام، أو الإصابة بمرض عدوى خطير. كما أن مشاكل النظر تعمل على إجهاد العينين وبالتالي قد تكون أحد أسباب الإصابة بالصداع. ولقد لاحظ المتخصصون في أمراض ارتفاع الضغط الدوي (الدموي) أن هذا الارتفاع مرتبط بصداع على هيئة نبضات ولحسن الحظ أن هذا الصداع غير مزمن. تشخيص الصداع يعتبر الطبيب المختص هو الشخص الذي يستطيع معرفة والوصول إلى مسببات الصداع وذلك عن طريق الكشف السريري ومعرفة أو تقييم الحالة الصحية والتغذوية والنفسية. ومن ثم يكون العلاج المناسب والذي يكون عادة بصرف أدوية للمصاب حسب نوع وسبب الصداع ولكن يلاحظ أن معظم أسباب أو أنواع الصداع تعالج بالراحة وأخذ القسط الكافي من النوم وقد يكون السبب أيضاً سبب تناول واستهلاك كمية من القهوة والتدخين!!.
أسباب الصداع:
يلاحظ أن هناك عدة أسباب مختلفة للصداع ومن المعروف أن موقع وشدة آلام الصداع تكون السبب حيث أن هناك العديد من أسباب الصداع مثل:
* مشاكل متعلقة بالعين.
*مشاكل متعلقة بالأذن
*مشاكل متعلقة بالعنق
*مشاكل متعلقة بالمخ والأعصاب
*مشاكل متعلقة بالأنف والجيوب الأنفية.
*وأخيراً فإن هناك ارتباطا بين الصداع وما نأكل أو بمعنى آخر هناك ارتباط وعلاقة بين الصداع والغذاء أو الحمية. مستوى سكر الدم من أكثر المشاكل المسببة للصداع يعتبر مستوى السكر في الدم أحد الأساسيات التي تقوم بانقباض الجسم حيث أن لها تأثيرا مباشرا بالنشاط والحيوية وعمل جميع الأعضاء داخل الجسم سواء كان ذلك داخلياً أو خارجياً للخلية. ويوجد بعض المؤشرات التي تؤكد أن مستوى تركيز السكر في الدم (انخفاض أو ارتفاع) له علاقة بحدوث الصداع أو الصداع النصفي. وكما نعلم بأن مستويات السكر في الدم تتأرجح تبعاً لتناولنا للطعام والدواء كما أن هناك هرمونات مسؤولة عن تنظيم هذا المستوى كهرمون الأنسولين والجاليكوجين والأدرنيالين. ولقد خلق الله سبحانه وتعالى جسم الإنسان وأعطاه القدرة على تنظيم مستويات ما نتناوله في طعامنا من سكر طبيعي وبعض الأبحاث تؤكد أن أجسامنا لا تستطيع معادلة ما يتم تناوله من مواد سكرية مكررة (أي مصنعة بشكل بسيط مثل سكر المائدة (سكر الشاي!!)) ورغم أن معظم السكريات سواء الطبيعية أو المكررة تنتهي وتتحول إلى جلوكوز في الدم إلا أن زيادة استهلاك السكر المكرر يعمل على رفع مستوى السكر في الدم (زيادة سكر الدم) وبالتالي يعمل السكر على مقاومة تلك الزيادة بإفراز كميات أكبر من الأنسولين وكما نعلم بأن هرمون الأنسولين يعمل على سرعة خفض وإنقاص مستوى السكر في الدم وذلك عن طريق إدخال السكر (الجلوكوز) إلى الخلية، هذه العملية تؤدي إلى انقباض الشعيرات الدموية في المخ مما يترتب عليها حدوث الصداع، هذا يرجع إلى الارتفاع والانخفاض المفاجئ في سكر الدم. ولقد لوحظ انه في حالة قلة مستوى السكر في الدم (انخفاض سكر الدم) بشكل كبير فإن المخ لا يستطيع تأدية عملة بشكل جيد عند نقصان الجلوكوز ويتفاعل الجسم عن طريق زيادة كمية الدم المتدفق إلى المخ وكذلك زيادة إفراز الهرمونات التي تعمل على حفظ الجلوكوز في مجرى الدم ونتج عن ذلك ارتفاع في ضغط الدم والأوعية الدموية بالمخ وهذا التغير في قطر الأوعية الدموية وتدفق الدم هو السبب الأساسي في حدوث الصداع. ولمنع حدوث هذا التغير لابد من اتباع الآتي:
1- تحديد كمية الطعام المتناول والمحتوي على كمية كبيرة من السكر المكرر.
2- تحديد كمية الكافيين المتناول لأنها تؤثر على مستوى سكر الدم.
3- تجنب حذف الوجبات الغذائية الأساسية لان ذلك يؤدي إلى انخفاض سكر الدم.
مضافات الأغذية:
تشير العديد من الأبحاث العلمية إلى أن هناك ارتباطا كبيرا بين بعض "الإضافات الغذائية" التي تضاف خلال مرحلة التصنيع وبين الإصابة بالصداع وخصوصا النصفي أو العادي. وترجع هذه النتيجة إلى أن هذه المضافات لها تأثير على الأوعية الدموية وخاصة التي تغذي الرأس والمخ ولكن يجب أن نعرف وأن ندرك أن ليس كل حالة صداع يكون سببها المضافات الغذائية، فهناك أشخاص يعانون من الصداع النصفي لا يكون سببها تلك المضافات.. وسوف أذكر بعض هذه المضافات:
أولا: مونصوديوم جلوتاميت (MSG): وهي مادة منكّهة تضاف إلى الأغذية المجمدة والشيبس الخاص للأطفال وفي الصلصات المتنوعة المعلبة أو المعبأة في عبوات زجاجية أو بلاستيكية، كما أن هذه المادة والتي تعطي النكهة والطعم تضاف للشوربات واللحوم المملحة ولابد من التأكد من هذه المادة والتي قد تكون مضافة أو مكتوبة على العبوة بأسماء أخرى مثل HPP, 621 وغيرها!!.
ثانياً: نيترات: تضاف هذه المادة بشكل كبير في اللحوم المصنعة حيث تعطي هذه المادة الحفظ لهذه اللحوم مثل السلامي، السجق، النقانق وبعض أنواع الاجبان القديمة لذلك فانه يجب التأكد من هذا المركب!.
ثالثاً المشروبات الكحولية والتدخين: تعتبر هاتان المادتان "التدخين والكحول" وهما في العادة مرتبطتان مع بعض حيث تؤثران بشكل كبير بالإصابة بصداع الرأس وتدخل كذلك أنواع البيرة في ذلك.
رابعاً الكافيين: كما نعلم أن الكافيين موجود بشكل كبير في العديد من الأغذية والأشربة، ولكن من أهمها القهوة والشاي، والشكولاته والعديد من المشروبات الغازية ويرتبط الكافيين بالصداع خصوصا، كذلك الكافيين الموجود في بعض الأدوية. ويرجع السبب في علاقة الكافيين بالصداع هو أن الصداع يحدث بسبب انخفاض مستوى الكافيين في الجسم، وكما هو معروف أن الكافيين يشابه في التركيب الكيميائي مركبا كيميائيا في أجسامنا يسمى ادينوسين (Adenosine) والذي يعمل على توسيع الأوعية الدموية في الرأس والكافيين يمنع حدوث ذلك ولذلك تعمل مادة أدينوسين على مقاومة ذلك ولذا عند نقص الكافيين في الجسم فإن ذلك يؤدي إلى اتساع الأوعية الدموية وحدوث الصداع.
كيف يتم تحديد وعلاج الصداع الناتج من الكافيين؟
لتحديد إذا كان الكافيين هو المسبب الأساسي للصداع فالأفضل أن يتم تقليله بالتدريج وحتى إذا لم تقدر على الامتناع عن الكافيين بالكامل فإنه يجب تناول كوب أو كوبين في اليوم. حتى يستطيع الجسم التأقلم على هذه الكمية ثم بعد ذلك يتم التخلص من الكافيين بشكل مناسب ولكن إذا استمر الصداع بدون تغيير فإنه من الأفضل بل إنه يجب استشارة الطبيب.
كوب من عصير الرمان.. يطيل عمرك!!
كوب من عصير الرمان.. يطيل عمرك!!
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/025/images/025.jpg
أفادت بحوث طبية أجريت مؤخرا أن عصير الرمان مفيد وصحي لقلب الإنسان. وكشفت البحوث أن تناول كوب من عصير الرمان يوميا يمكن أن يعيق أو حتى يمنع عوامل تؤدي إلى نوبات قلبية.
واستخدم الباحثون في التجارب التي أجروها حول عصير الرمان فئران تجارب طورت بواسطة هندسة جينية قابلة للإصابة بتجلط الشرايين، إذ تم تقسيم الفئران إلى مجموعتين، سقيت الأولى ماء والثانية عصير رمان.
ووفقا لما دلت عليه نتائج الدراسة فإن مجموعة الفئران التي استهلكت عصير الرمان طورت الإصابة بتجلط الشرايين بنسبة أقل بـ 54 بالمائة عن مجموعة الفئران التي لم تعط عصير الرمان.
ويقول الباحثون إن الإنسان الذي يحتسي نصف كوب على الأقل من عصير الرمان في اليوم يقلل من احتمالات إصابته بتجلط شرايين أو الإصابة بأمراض القلب.
والجدير ذكره أن المراكز في كل مكان في العالم تقوم بعمل التجارب على المواد الغذائية الطبيعية والتعرف على الفوائد التي يجنيها الإنسان إذا ما تناولها بانتظام أو من وقت لآخر.
وقد كشف عدد من الأبحاث دور المواد المسماة (فليفينويدات) على الجسم، وأنها تعمل كمضادات أكسدة قوية داخل الجسم، بدأ البحث عن هذه المواد في المواد الغذائية، وكانت سلسلة من الأبحاث التي تؤكد وجودها في عدد من النباتات والأزهار، وخص الشاي بعدد جيد من الأبحاث في هذا الجانب.
جديد اليوم اتّجه إلى الرمان، ووجد أنه زاخر بمركبات منع الأكسدة هذه، حيث وجد أنها فعالة بصورة جيدة لمنع أكسدة دهون البلازما (التي يعتقد أنها من أسباب تصلب الشرايين) نشرت الدراسة دورية التغذية الإكلينيكية وتمت الدراسة على أشخاص أصحاء وعلى حيوانات التجارب، حيث تم إعطاء الأصحاء عصير الرمان لمدة أسبوعين والحيوانات 14 أسبوعاً. وذلك بهدف معرفة تأثير عصير الرمان على أكسدة البروتينات الشحمية وتكدسها، وتصلب الشرايين عند الأصحاء أو حيوانات مصابة بتصلب الشرايين.
وجدت النتائج أن عصير الرمان يعمل على التقليل من تكدس البروتينات الشحمية الضارة بالجسم وأكسدتها عند المتبرعين الأصحاء. كما أنه يؤدي إلى تقليل حجم مشكلة تصلب الشرايين في فئران التجارب، وخلصت الدراسة بنتيجة مفادها أن لعصير الرمان مفعولاً قوياً كمضاد لتصلب الشرايين عند الأشخاص الأصحاء، وكذا عند الحيوانات المصابة بتصلب الشرايين. وهذا المفعول يرجع بصورة أساسية لوجود مضادات الأكسدة في الرمان.
عن الصادق (ع) قال: قال رسول الله (ص): ما من رُمانة إلا وفيها حبة من رمان الجنة، فإذا تبدّد منها شيء فخذوه، ما وقعت وما دخلت تلك الحبة معدة امرئ مسلم إلا أنارتها أربعين صباحا.
وقد وردت أحاديث عن أهل البيت (عليهم السلام) في خصوص الرمان منها:
عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الرمان سيد الفاكهة. ومن أكل رمانة أغضب شيطانه أربعين صباحاً. وكان إذا أكله لا يشركه [فيه] أحد.
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كلوا الرمان بشحمه، فإنه دباغ المعدة(1). وما ومن حبة استقرت في معدة امرئ مسلم إلا أنارتها ونفت الشيطان والوسوسة عنها أربعين صباحاً.
وعنه (عليه السلام) [أنه] كان إذا أكل الرمان بسط تحته منديلاً، فإذا سئل عن ذلك؟ قال: إن فيه حبات من الجنة، فقيل: يا أمير المؤمنين إن اليهود والنصارى وما سوى ذلك يأكلونه، فقال: إذا أرادوا أكلها بعث الله عز وجل ملكاً فينتزعها منها، لئلا يأكلوها.
وقال الإمام الصادق (عليه السلام): خمسة من فاكهة الجنة في الدنيا: الرمان الأمليسي والتفاح السفساني ـ يروى أنه الشامي ـ والعنب والسفرجل والرطب المشان(2).
وعنه (عليه السلام) أيضاً قال: أيما مؤمن أكل رمانة حتى يستوفيها أذهب الله عز وجل الشيطان عن إثارة قلبه مائة يوم. ومن أكل ثلاثة أذهب الله الشيطان عن إثارة قلبه سنة. ومن أذهب الله عز وجل الشيطان عن إثارة قلبه سنة لم يذنب. ومن لم يذنب دخل الجنة.
عن الإمام الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام) أنه كان يقول: من أكل رمانة يوم الجمعة على الريق نوَّرت قلبه أربعين صباحاً، فطرد عنه وسوسة الشيطان ومن طرد عنه وسوسة الشيطان لم يعص الله عز وجل. ومن لم يعص الله أدخله الجنة.
عن مرجانة مولاة صفية قالت: رأيت علياً (عليه السلام) يأكل رماناً فرأيته يلتقط مما يسقط منه.
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من أكل رمانة حتى يستتمها نوَّر الله قلبه أربعين ليلة.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): خُلق آدم والنخلة والعنب والرمانة من طينة واحدة.
عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كلوا الرمان فليست منه حبة تقع في المعدة إلا أنارت القلب وأخرست الشيطان.
من إملاء الشيخ أبي جعفر الطوسي عليه الرحمة: أطعموا صبيانكم الرمان، فإنه أسرع لألسنتهم.
الهوامش:
1- دبغ المعدة دباغاً: لينها وأزال ما فيها.
2- الأمليسي: منسوب إلى الأمليس أي الفلاة التي لا نبات فيها. وفي بعض نسخ الحديث (والتفاح اللبناني). والمشان ـ بالكسر والضم ـ: نوع من الرطب أو هو من أطيبه.
البهارات والتوابل تحتوي على فوائد كبيرة لصحة الإنسان
البهارات والتوابل تحتوي على فوائد كبيرة لصحة الإنسان
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/030/images/030.jpg
فضلا عن كونها من المطيبات التي تضفي على الطعام نكهات وروائح لذيذة, تعتبر البهارات والتوابل من أهم المضافات الصحية التي تحقق الكثير من الفوائد فيما يتعلق بحماية الإنسان من الأمراض.
واستعرض الباحثون أهم أنواع التوابل المشتقة من النباتات العلاجية وتشمل القرفة التي تفيد في حالات فقدان الشهية والتهاب المفاصل والانتفاخ والتقلصات وغازات البطن, والمشكلات الهضمية , وتعمل كمضاد حيوي للبكتيريا والفطريات ومهدئ للأمعاء, بينما يساعد الأوريجانو في تخفيف التهاب القصبات الهوائية وإصابات فطريات الكانديدا المبيضة, والتهابات الأمعاء والسعال وغثيان الحركة وآلام الأسنان, فضلا عن كونه مضاد قوي للبكتيريا والالتهاب والأكسدة والفيروسات.
أما البصل فيحفز الشهية ويمنع الإصابة بهشاشة العظام, ويزيل الجزيئات الضارة من الجسم, ويأتي في الطعام عادة إلى جانب الثوم الذي يفيد في علاج الربو وارتفاع شحوم الدم والإصابات الفطرية والزكام والسعال والسكري وارتفاع ضغط الدم والأنفلونزا والطفيليات المعوية ويعمل كمضاد للبكتيريا والفطريات.
ويرى خبراء التغذية أن النعنع من أهم النباتات التي تساعد في تخفيف الالتهابات المعوية والتعب والإرهاق والحمى والانتفاخ والأنفلونزا والاضطرابات الهضمية ومشكلات المرارة والصداع, إلى جانب دوره في تخفيف رائحة الفم الكريهة والغثيان, ويعمل كمهدئ ومضاد للبكتيريا والطفيليات ويساعد على الهضم.
التهاب البروستاتة Prostatits
التهاب البروستاتة Prostatits
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/101/images/101.jpg
ما هي الأسباب:
مسببات التهاب البرستاتة غير معروفة في 90% من الحالات، والنسبة الباقية يكون سببها بكتيريا، وقديما كان ينسب التهاب البرستاتة إلى مستوى هرمونات الجنس، أنواع الأغذية، الأمراض التناسلية السابقة، التوتر، عوامل نفسية، تحسس، والحالة الاجتماعية، ولقد قام بعض الباحثين بمحاولة الكشف عن تلك المسببات فتم دراسة العمر، العرق، الجراثيم بما فيها الفيروسات والأمراض التناسلية، حمض البول، النشاط الجنسي وعوامل أخرى، ولكن لا تزال أصابع الاتهام تتجه إلى البكتريا كسبب أساسي.
تشخيص التهاب البروستاتة البكتيري الحاد يتم بشكل مباشر وبسهولة في المعمل، ولكن من الناحية الأخرى، فإن التشخيص المعملي لالتهاب البروستاتة المزمن وألم البروستاتة (بروستاتودينيا) يمثل تحديا خاصا، فالتهاب البروستاتة المزمن له سجل ضعيف في نجاح المعالجة، فالدراسات الحديثة تقترح أن الحالات التي توصف بأنها التهاب البروستاتة الغير بكتيري المزمن (بروستاتودينيا) من الممكن أن يكون في الواقع بسبب مرض معد، يربط بعض المرضى بدء أعراضهم بالنشاط الجنسي – أحيانا يكون مرتبطا بحدوث التهاب حاد في مجرى البول (الإحليل) في حين لم يبين الآخرون أي علاقة إلى النشاط الجنسي.
استخدام المضادات الحيوية قد يؤدي إلى زوال مؤقت للأعراض، يوجد عدة ميكروبات ترتبط بحدوث هذه المتلازمة، مثل تريكوموناس فاجيناليس Trichpmonas vaginalis ، كلاميديا تراكوماتيس Chlamydia trachomatis مايكوبلاسما Mycoplasma ، ستافيلوكوكس Staphylococci ، كورينيفورمز Coryneforms والفيروسات viruses ، هذه البيانات جدلية، إذ قد فشل بعض الباحثين في العثور على هذه الميكروبات الدقيقة في المزارع أو أنهم عثروا عليها في ظروف نادرة. التحليل المعملي يواجه صعوبة بسبب وجود مواد نشطة مثبطة في إفراز البروستاتة، بالإضافة إلى الاستخدام السابق والمتعدد للمضادات الحيوية.
قد تحدث العدوى البكتيرية لغدة البروستاتة بسبب إصابة مجرى البول (الإحليل) بالتهاب بكتيري أو بسبب ارتجاع reflux البول الملوث في قنوات البروستاتة التي تصب في مجرى البول. تضمنت الطرق الممكنة الأخرى للإصابة غزوا من بكتيريا المستقيم (نهاية الأمعاء). يوجد هناك ارتباط بين التهاب البروستاتة البكتيري وإصابة المسالك البولية بعدوى، فعندما يصاب المريض بالتهاب البروستاتة البكتيري الحاد، يصاب بحمى مفاجئة، وتظهر علامات وأعراض التهاب المسالك البولية المتعارف عليها.
التهاب البروستاتة البكتيري المزمن مع مرض ماكر يتميز بانتكاسة مستمرة لعدوى المسالك البولية وتواجد مستمر للبكتريا في البروستاتة بالرغم من تكرار استخدام المضادات الحيوية المتعددة. يوجد متلازمة ثالثة، وهي التهاب البروستاتة الذاتي المزمن Chronic Idiopathic Prostatitis (أحيانا يطلق عليه التهاب بروستاتة بكتيري، أو التهاب بروستاتة لا بكتيري أو ألم البروستاتة. بروستاتودينا). في هذا النوع قد يكون إفراز البروستاتة مختلطا مع أعداد زائدة من الخلايا الناتجة عن الالتهابات وربما لا توجد بكتيريا في المزرعة، فإفراز البروستاتة من مرضى كثيرين تبدو عادية، ولهذا تقترح الدراسات الحديثة بأن لا يكون هناك تمييز لألم البروستاتة (بروستاتودينا) عن التهاب البروستاتة الغير بكتيري.
يشعر العديد من الباحثين بأن أغلبية المرضى بالتهاب البروستاتة يكون سبب الالتهاب لديهم جرثومة ما، ولكن أحيانا كثيرة لا يتم العثور على الجرثومة المسببة للالتهاب، ويدعو بعض الباحثين إلى زيادة مدة المزرعة إلى 5 أيام بدلا من يومين والبعض الآخر يدعو إلى استخدام التقنيات الجرثومية مثل البي سي آر (PCR) لمحاولة الكشف على الأجزاء الجينية الجرثومية، فإن وجدت تلك الإشارات الجرثومية يمكن أن نتوقع الاستجابة إلى العلاج بالمضادات الحيوية، وإن لم توجد فسيكون من الأفضل تفادي النفقة والآثار الجانبية الناتجة عن الاستخدام الغير ضروري والمطول للمضادات الحيوية، والتوجه حينها إلى العلاج بواسطة مضادات الالتهاب مثل الأدوية العصبية العضلية والذي قد يكون الاختيار الأفضل في مثل هذه الحالات.
ولا يزال السؤال قائما إن كان للخمائر yeasts أي دور فعال في مرضى التهاب البروستاتة ويعتقد بعض الباحثين بأن للفطريات fungi دور في التهاب البروستاتة وبالذات عندما تفشل محاولات العلاج بالمضادات الحيوية.
ما هو التهاب الأذن الوسط؟
ما هو التهاب الأذن الوسط؟
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/095/images/095.jpg
يعتبر التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال من أكثر الأمراض الاخماجية انتشار وبعد الزكام (الرشح) بالذات في مرحلة أو عمر ما قبل المدرسة. ويجب علاج الالتهاب سريعا لكي لا تتطور الحالة وتتأثر مقدرة الطفل على السمع.
وهو عبارة عن إخماج بكتيري أو فيروسي بسب التهابا في الأذن الوسطى ويحدث عادة بعد التهاب الحلق والزكام ، أو اضطرابات الجهاز التنفسي الأخرى.
تقع الأذن الوسطى بعد طبلة الأذن مباشرة وهي بحجم البزلا (البسلة) وتتصل الأذن الوسطى بالجزء العلوي للحلق (البلعوم الأنفي) عن طريق قناة ضيقة تدعى قناة استكيوس Eustachian tube ، وهذه القناة تسمح بتصريف السوائل من الأذن الوسطى إلى الجزء العلوي للحق (البلعوم الأنفي) وتساعد على توازن ضغط الهواء بداخل الأذن.
فراغ الأذن الوسطى عادة يكون مملوءا بالهواء ولكن من الممكن أن تتراكم السوائل في الأذن الوسطى بسبب التهابات المجاري التنفسية العلوية مثل الزكام أو الأنفلونزا أو حتى بسبب الحساسية.
كيف يحدث التهاب الأذن الوسطى ؟
تنقل البكتريا الموجودة في منطقة الحلق والأنف للأذن من خلال قناة استاكيوس ويسبب اضطرابا في ميكانيكية التصريف بواسطة قناة استاكيوس وبوجود الإفرازات تجد البكتريا وسطا مناسبا للتكاثر وبالتالي تسبب الالتهاب ، معظم حالات التهاب الأذن الوسطى تحدث بسبب 3 أنواع من البكتريا هي:
ـ ستربتوكوكس نيموني.
ـ هيموفيلس انفلوزني.
ـ موراكسيلا كاتاراليس.
ما هي العوامل المعرضة للإصابة عند الأطفال؟
أي شخص معرض للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى ولكن الأطفال معرضون أكثر ، فقبل بلوغ السنة الثالثة من العمر يصاب 85% من الأطفال بالتهاب الأذن الوسطى ، والسبب في ذلك أن قناة استاكيوس عند الأطفال تكون أقصر ، أضيق وأكثر استقامة من تلك عند البالغين ، وبالتالي تساهم في تراكم الإفرازات في منطقة الأذن الوسطى بسهولة.
ـ التهاب الأذن الوسطى غير معدي ، ولكن التهابات المجاري التنفسية العلوية مثل الزكام والتي تسبق التهاب الأذن تكون معدية ، ومن المملك أن تساهم تجمعات الأطفال مثل الحضانة على الإصابة بالزكام (الرشح) ، وبالتالي تعضهم يكون أكثر.
ـ الأطفال المصابين بأمراض الحساسية يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.
ـ الأطفال المقيمين مع شخص مدخن يتعرضون للالتهاب أكثر.
ـ الرضاعة الصناعية تزيد من نسبة الإصابة مقارنة بالرضاعة الطبيعية.
ما هي مضاعفات التهاب الأذن؟
سرعة إعطاء العلاج المناسب تساهم في سرعة الشفاء ، ولكن التأخر في العلاج أو إعطاء علاج غير مناسب قد يؤدي لتطور الحالة وتتأثر مقدرة الطفل على اسمع أو لتطور الإخماخ.
فالسوائل التي تتراكم في الأذن الوسطى أثناء الالتهاب تمنع انتقال الصوت في الأذن ، وبما أن تعلم التكلم عند الأطفال يتم عن طريق الاستماع للآخرين ، فإن ضعف السمع يؤدي إلى تأخر في المقدرة على المحادثة وتعلم اللغة ، وهذا التأخر يتم التغلب عليه بمساعدة أخصائي النطق.
في حالات نادرة ربما تؤدي التهابات الأذن الغير معالجة أو المتكررة إلى فقدان دائم للمقدرة على السمع (صمم). فتكرار حدوث الالتهاب ربما يؤدي لإصابة طبلة الأذن ، عظام الأذن أو العصب السمعي بضرر قد يسبب الصمم. ولكن هذا نادر الحدوث ويتم ملاحظة ذلك من قبل الطبيب المعالج.
السمع والتوازن فـي ميـزان الحـواس
السمع والتوازن فـي ميـزان الحـواس
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/100/images/100.jpg
يتزايد الاهتمام يوماً بعد آخر بالدور الذي تقوم به الأذن في مجال الحفاظ على توازن الجسم بالإضافة إلى دورها كناقل للصوت.
ما يلفت انتباه لفترات طويلة، أنه كثيراً ما تسبق حاسة السمع البصر في القرآن ، وما أثار تساؤل هو ما مدلول قوله تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً)؟. وقد ورد ذكر السمع أكثر من 150 مرة في القرآن الكريم.
فالسمع يحتل المرتبة الأولى في الحواس، ودونه يفقد الإنسان القدرة على الكلام، ما يؤدي به إلى فقدان القدرة على التواصل والتفاعل مع المحيط الخارجي وجني ثمار هذا التفاعل.
ولنا أن نتصور أن شخصاً ما يقضي جل حياته في غرفة مصمتة، أو أن يفقد الشخص قدراته على الاتزان؛ ما يعطيه شعوراً أنه يسبح في الفضاء، وخير مثال: ما نراه من روّاد المركبات الفضائية عند خروجهم عن منطقة الجاذبية الأرضية.
فمن يعاني من عدم الاتزان ينتابه ذلك الإحساس، والأذن تؤدي الدور الرئيس في ذلك، إضافة إلى النهايات الطرفية العصبية والبصر.
وبنظرة تشريحية مبسطة للأذن نرى أنها تتكون من ثلاث غرف مترابطة ومتلازمة كل منها يكمل الآخر، فالأذن الخارجية وبطولها الذي لا يزيد على (2.5سم) مهمتها الأساسية تجميع الصوت ونقله للأذن الوسطى والتي يفصلها عن الأذن الخارجية غشاء شفاف يقوم بإيصال الصوت عن طريق اهتزاز عظمات الأذن الثلاث إلى الأذن الداخلية عن طريق الغشاء الثاني الذي يقل كثيراً في مساحته عن غشاء الطبلة بما نسبته 1:35، حيث يمثل هذا أهمية قصوى في نقل الحركة من الوسط الهوائي إلى الوسط السائل. وتقوم الأذن الداخلية بتحويل تلك الحركات الميكانيكية لإشارات كهربائية تنتقل عن طريق عصب السمع لمركز السمع ليقوم بدوره بترجمتها بناء على الذاكرة السمعية لأصوات معروفة.
والأذن الداخلية التي لا يزيد طولها على (1) سم وارتفاعها عن 5 مم وعرضها عن 3 مم تحتوي على 100.000 خلية سمعية تتكون من أنبوبين على شكل حلزوني، حيث يحوي الأنبوب الغشائي الداخلي سائلاً لزجاً غنياً بالبوتاسيوم وفقيراً بالصوديوم، بينما يحيط به أنبوب صلب يحتوي على سائل غني بالصوديوم وفقير بالبوتاسيوم. وهذا يمثل أهمية قصوى في عملية انتقال الإشارات الكهربائية.
ولكل جزء من الغشاء الهلامي الذي يهتز نتيجة للأصوات الواردة إليه مسؤولية مباشرة تجاه حزمة من الترددات بعينها دون سواها. وحيث إن الجزء الأمامي من الغشاء والذي يتلقى الأصوات المنقولة من الأذن الوسطى ذو مسؤولية عن الترددات العالية فنرى أن المتعرضين للأصوات القوية جداً والانفجارات والعاملين في المناطق ذات الضجيج العالي يكونون أول ما يفقدون قدرتهم على سماع الأصوات ذات التردد العالي.
أما الجزء المسؤول عن التوازن فيتكون من ثلاث قنوات تتوزع بشكل متعامد وتتلاقى مع بعضها في خمس نقاط، حيث تحتوي هذه القنوات على السائل اللزج ذاته المذكور سابقاً والغني بالبوتاسيوم والفقير بالصوديوم.
وهناك مناطق يناط بها مسؤولية المحافظة على الجسم في وضع منتصب (Macula)، بينما الجزء الآخر (Crista Ampullar) مسؤول عن حركة الجسم المستمرة، وبداخل هذه القنوات الأهداب الحسية التي ترسل إشارات دائمة لا تنقطع عن وضع الجسم لتعديله بشكل مباشر وسريع وليبقى في الوضع المطلوب.
ولنا أن نتخيل أن تصل إشارات خاطئة عن وضع الجسم ليبدأ جهاز التوازن بالعمل لتعديل هذا الوضع الخيالي وغير الواقعي، حيث يدخل الجسم في دوامة من الحركات غير الحقيقية، وهذا ما يحدث في حالات فقدان الاتزان أو الشعور بالدوار.
وفي أكثر الحالات تكون هذه الحالة بسبب وجود حبيبات صغيرة جداً تسبح في السائل اللزج لتستثير النهايات الحسية والتي بدورها ترسل إشارات غير صحيحة عن وجود الجسم في وضع غير صحيح ليرسل الجسم إشارات أخرى بناء على الرسالة المرسلة وهكذا.
وهنالك أسباب كثيرة جداً للدوار قد يكون مصدرها الأذن الداخلية، أو نتيجة إصابات بالمخ أو إصابات بالنهايات العصبية والتي يكون معظمها نتيجة لمرض السكر.
ويبدو أن حالات الدوار والتوازن قد أخذت الجزء الأكبر من الموضوع، ولكن لا بد من تسليط الضوء على بعض الأسباب المهمة لضعف السمع والتي يقع في أولها العوامل الوراثية، حيث تشكل في معظم الدراسات ما يقارب 30% ومسببات ما قبل الولادة والتي من أهمها الحصبة الألمانية 14%، والتهابات السحايا 10%، بالإضافة إلى أنه لا يزال جزء كبير غير معروف وفي حدود 36% رغم أن هذه النسبة قد تقع لاحقاً في المسببات الوراثية.
ويصيب ضعف السمع 1% إلى 2% من المواليد، ولا شك في أن الاكتشاف المبكر وفي الأشهر الأولى من عمر الطفل للإصابة هو الخطوة الأهم في العلاج، وإعادة التأهيل، ولن يتم هذا إلا بالبدء في برنامج وطني لفحص الحالات التي يكون احتمال الإصابة لديها كبيراً (High risk group) لننطلق لاحقاً لتعميم الفحص (Universal Screen) والذي بدئ فيه منذ عدة سنوات بالولايات المتحدة الأمريكية ومعظم الدول الأوروبية.
ويتوجب علينا قبل البدء ببرنامج بمثل هذا الحجم إعداد الدراسات اللازمة وتخريج العدد اللازم من الاختصاصيين والفنيين، وتوفير الأجهزة اللازمة لذلك وهذا لن يتأتى إلا بتكاتف الجهود والإيمان. إن هذا هو الخيار المستقبلي للحد من الإعاقة السمعية وتوفير فرص عيش أفضل.
وفي النهاية أود أن أذكر أن المساعدات السمعية هي الخيار الأول ويجب عدم الاتجاه لزراعة القوقعة إلا بعد الجزم أن هذا الخيار غير مجد.
إضافة إلى توفير جميع المعايير اللازمة لإجراء العملية ومعرفة الأهل بمضاعفات العملية ومحدودية نتائجها في بعض الحالات، وتوفر المركز المناسب لإعادة التأهيل في المنطقة التي تقيم بها الأسرة وإعادة تقييم نتائج تلك المراكز بشكل مستمر وأمين، حتى لا نقع في الأخطاء نفسها التي وقعت بها الكثير من المراكز في أوروبا حيث كانت النتائج محدودة جداً. وأرى أن هذا مسؤولية إدارات الجودة والنوعية، حيث إنها الجهة القادرة على تقييم تلك التجربة.