عرض للطباعة
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه
فقـال: السلام عليك يا أمـاه ورحمة الله وبركاته
فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته
فيقول: رحمكِ الله كما ربيتني صغيرا
فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيرة َ
وإذا أراد أن يدخل صنع مثـل ذلك.
وكان يلي حمل أمه إلى المرفق- بيت الخلاء- وينزلها عنه، وكانت مكفوفة
قال محمد بن المنكر: "بات أخي يصلي، وبتُّ أغمز قدم أمي، وما أحبُّ أن ليلتي بليلته!!"
عن عون بن عبدالله أنه نادته أمه فأجابها، فعلا صوته، فأعتق رقبتين!!
كان الإمام أبو حنيفة بارا بوالديه ، وكان يدعو لهما ويستغفر لهما ، ويتصدّق كل شهر بعشرين دينار عن والديه ، يقول عن نفسه : " ربما ذهبتُ بها إلى مجلس عمر بن ذر ، وربما أمرتني أن أذهب إليه وأسأله عن مسألة فآتيه وأذكرها له ، وأقول له : إن أمي أمرتني أن أسألك عن كذا وكذا ، فيقول : أومثلك يسألني عن هذا ؟! ، فأقول : هي أمرتني ، فيقول : كيف هو الجواب حتى أخبرك ؟ ، فأخبره الجواب ، ثم يخبرني به ، فأتيها وأخبرها بالجواب ، وفي مرة استفتتني أمي عن شيء ، فأفتيتها فلم تقبله ، وقالت : لا أقبل إلا بقول زرعة الواعظ ، فجئت بها إلى زرعة وقلت له : إن أمي تستفتيك في كذا وكذا ، فقال : أنت أعلم وأفقه ، فأفتها . فقلت : أفتيتها بكذا ، فقال زرعة : القول ما قال أبو حنيفة . فرضيت وانصرفت " .
عن ابن الهداج قال : " قلت ل سعيد بن المسيب : كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته ، إلا قوله: { وقل لهما قولاً كريماً } ( الإسراء : 23 ) ، ما هذا القول الكريم؟ فقال ابن المسيب : قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ " .
عن أبي بردة قال : " إن رجلا من أهل اليمن حمل أمه على عنقه ، فجعل يطوف بها حول البيت وهو يقول :
إني لها بعيرها المدلل إذا ذعرت ركابها لم أذعر
وما حملتني أكثر
ثم قال : أتراني جزيتها ؟ فقال ابن عمر رضي الله عنه : لا ، ولا بزفرة واحدة من زفرات الولادة " .
ذكر علماء التراجم أن ظبيان بن علي كان من أبر الناس بأمه ، وفي ليلة باتت أمه وفي صدرها عليه شيء ، فقام على رجليه قائما حتى أصبحت ، يكره أن يوقظها ، ويكره أن يقعد .
كان حيوة بن شريح يقعد في حلقته يعلّم الناس ، فتقول له أمه : " قم يا حيوة ، فألق الشعير للدجاج " ، فيترك حلقته ويذهب لفعل ما أمرته أمه به .
وكان زين العابدين كثير البر بأمه ، حتى قيل له : " إنك من أبر الناس بأمك ، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ؟ " ، فرد عليهم : " أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ؛ فأكون قد عققتها " .
وسئل أبو عمر عن ولده ذر فقيل له : " كيف كانت عشرته معك ؟ " ، فقال : " ما مشى معي قط في ليل إلا كان أمامي ، ولا مشى معي في نهار إلا كان ورائي ، ولا ارتقى سقفا كنتُ تحته " .
وقد بلغ من بر الفضل بن يحي بأبيه أنهما كانا في السجن ، وكان يحي لا يتوضأ إلا بماء ساخن ، فمنعهما السجّان من إدخال الحطب في ليلة باردة ، فلما نام يحي قام الفضل إلى وعاء وملأه ماء ، ثم أدناه من المصباح ، ولم يزل قائما والوعاء في يده حتى أصبح .
وقال جعفر الخلدي : " كان الإمام الأبار من أزهد الناس ، استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة ، فلم تأذن له ، ثم ماتت فخرج إلى خراسان ، ثم وصل إلى " بلخ " وقد مات قتيبة ، فكانوا يعزونه على هذا ،فقال : هذا ثمرة العلم ؛ إني اخترت رضى الوالدة . فعوّضه الله علما غزيرا " .
ورأى أبو هريرة رجلا يمشي خلف رجل فقال من هذا ؟ قال أبي قال : لا تدعه باسمه ولا تجلس قبله ولا تمش أمامه
أخي العزيز
هل فكرت يوما ما تحملاه أبواك من أجلك ولأجلك وأنت صبي صغير ضعيف جاهل
فقد ربياك وتعبا من أجلك وهما راضيان متحملان فرحان بك
علماك وانتقصا مما لديهما وأعطياك
إن مرضت انفطر قلباهما وسهرا الليالي إلى جانبك يراعيانك
وإن حزنت أسرعا لمواساتك والتخفيف عنك
وأنت صغير، إن بكيت أسرعا لحملك وهدهدتك ومعرفة ما ألم بك
وأنت كبير دعيا لك بالخير
وأنت صغير هبا لحمايتك والذود عنك
أخي
هل فكرت يوما بأنهما كانا يعطيانك بلا حساب وأنت تطلب ولا تعلم إن كان ذلك باستطاعتهما ؟
وقد أعطياك ما طلبت
هل فكرت حينما كانا يسهران الليالي بجانبك أكانت أمك مريضة تعبة فتحملت من أجلك ؟
وكان والدك عليه النهوض باكرا فجلس إلى جابنك ولم ينم؟
وفضل راحتك على راحته
أفكرت في كل هذا وأكثر بكثير ...
والآن وقد كبرا وهما تحت جناح رعايتك لهما وعنايتك بهما
فكن بهما رحيما ، مطيعا ، ملبيا ، حييا
وكن لهما ذلك الإبن الذي هو عون لهما وسند كما كانا هما لك كذلك
ليس منا منك بل واجبا عليك .
قيل لزين العابدين رضي الله عنه
لماذا لاتأكل مع أمك في صفحة واحدة؟
قال :إني أخاف والله أن تسبق يدي يدها الى ماتسبق عيناها يدي فأكون قد عققتها
كن مع والديك كما تحب أن يكون بنوك معك
أعتذر لأمي ...
لأنها تعبت في حملي ... وتألمت في ولادتي ... وأرهقت في مرضي ودراستي ... وهاهي الآن تتحمل طيشي وتهوري ... فتسعد في سعادتي وتحزن في حزني ... ثم بعد كل شيء تنسى أخطائي وتفخر بحسناتي
أخي الكريم
إن والديك هما الصرح الكبير الذي تحتمي فيه وتلجأ إليه
فأشعرهما بأهميتهما في حياتك واستشرهما في الصغيرة قبل
الكبيرة ولا تنس أنهما كانا سبب تواجدك في هذه الحياة
لا عيب في أن تستشيرهما وتسألهما النصيحة حتى إن كنت
تعلم لا بأس في اسشارتهما ليشعرا بمكانتهما لديك .
منذ زمن بعيد ولى...كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة...
كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا...
وكان يتسلق أغصان هذه الشجرة ويأكل من ثمارها ...وبعدها يغفو قليلا لينام في ظلها...
كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها...
مر الزمن... وكبر هذا الطفل....
وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة بعد ذلك...
في يوم من الأيام...رجع هذا الصبي وكان حزينا...!
فقالت له الشجرة: تعال والعب معي..." فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك...
أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها...
فأجابته الشجرة: أنا لا يوجد معي أية نقود!!!
ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذى لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها...
الولد كان سعيدا للغاية... فتسلق الشجرة وجمع جميع ثمار التفاح التي عليها ونزل من عليها سعيدا...
لم يعد الولد بعدها ....
كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته...
وفي يوم رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدا بل أصبح رجلا...!!!
وكانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي...
ولكنه أجابها وقال لها:
أنا لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلا مسئولا عن عائلة...
وأحتاج لبيت ليكون لهم مأوى...
هل يمكنك مساعدتي بهذا؟"
آسفة!!!
فأنا ليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لك بيتا...
فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيدا..
وكانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا ...ولكنه لم يعد إليها ...
وأصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى...
وفي يوم حار جدا...
عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة....
فقالت له الشجرة: تعال والعب معي...
"Iفقال لها الرجل أنا في غاية التعب وقد بدأت في الكبر...وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح... "
فقال لها الرجل: هل يمكنك إعطائي مركبا...
فأجابته يمكنك أخذ جذعي لبناء مركبك...وبعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء...وتكون سعيدا...
فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه!!!
فسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة جدا........................
أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلة جدا........
ولكن الشجرة أجابت وقالت له : آسفة يا بني الحبيب ولكن لم يعد عندي أي شئ لأعطيه لك... "".
وقالت له:لا يوجد تفاح...
قال لها: لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمها بها... ""
لم يعد عندي جذع لتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلس عليها... .
فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزا اليوم ولا أستطيع عمل أي شئ!!!
فأخبرته : أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك...
كل ما لدي الآن هو جذور ميتة...أجابته وهي تبكي...
فأجابها وقال لها: كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح بهفأنا متعب بعد كل هذه السنون... ",
فأجابته وقالت له: جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة... .
تعال ...تعال واجلس معي هنا تحت واسترح معي... "...
فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به والدموع تملأ ابتسامتها...
هل تعرف من هي هذه الشجرة؟
إنها أبويك!!!!!!!!!!!! l
رجاء أن تقص هذه القصة على كل أصدقائك وأقاربك....
"حب أبويك"
ماذا اقول للملكة فى جميع اختياراتك
فدائما ما تفاجئينا بمواضيع تحرك المشاعر وتلهبها
سلمتى وسلم قلمك
فرغم كل ماقيل وكتب وسمع
فى الندوات
وفى القران الكريم
والاحاديث النبوية الشريفة
الا ان الابناء الا مارحم ربى
لايعرفون الاباء وفضلهم الا بعد
فقدانهم
وبهذا احكى وقعة عاصرتنى فى شبابى
فقدت والدى فى عمر الشباب 19 سنه
وفى ذات مرة كنت واقفا امام بيتى حيث اسكن فى قرية
وكنت وقتها مهندس زراعى ومجند ضابط احتياط
شاهدت شاب فى عمرى يودع اباه لسفره الى عمله
وجدت الشاب ينحنى ويقبل يد اباه
وقتها زرفت عيونى دمعات كثيرة باردة
لا لشىء الا لـ.....................
تمنيت لو ان ابى مازال حيا واقبل قدماه بدلا من يديه
تمنيت لو انى قبلت يد ابى او قدمه ثم اخزنى فى احضانه
تمنيت اشياء كثيرة وقتها وكان عمر ى 26 سنه
اليوم وانا فى عمرى الكام وستين
وعندما اضم ابنى او حفيدى بين احضانى ينتابنى نفس الشعور
واتذكر لو انى بين احضان ابى رغم كبرى فى العمر
فما احوج الابناء للاباء حتى اخر عمرهم
اما الام دى فحكاية لوحدها
حنان ايه وحب ايه ورحمة ايه
وشغف وشوق و.......و...........و.......
ربنا يبار ك لكل اب فى اولاده
ولكل ولد وبنت فى والديهم
بس يحافظوا على ودهم واحتر امهم وتبجيلهم
وخصوصا لما يصيروا بثلاث ارجل بدلا من رجلين
ولا بعين او من دون ولا بيد واحده او من دون
رحماااااااااااااااااااك ياااااااااااااألله
لا توجد في العالم وسادة أنعم من حضن الأم ولا وردة أجمل من ثغرها
من البر بالوالدين التعامل معهما بالحسنى في كل الأمور والتصرفات
أخي الكريم
حاول قدر جهدك أن يكون أسلوبك في التعامل معهما لينا مؤدبا حنونا محترما
فإذا تحدثت إليهما تحدث بصوت رنيم منخفض ولا ترفع صوتك فلربما كان سمعهما
ضعيفا من تأثيرالتقدم في العمر فلتكن رؤوفا وإن اضطررت لرفع صوتك كي يتسنى
لهما سمعك فارفع صوتك بأدب واحترام وحكمة وليس بالصراخ لأن الصراخ في وجه
والديك يعتبر عقوقا كبيرا فحذار من عقوقهما بأي شكل من الأشكال.
أستغفر الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
وسبحان الله العظيم وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته
اللهم أغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
الأحياء منهم والأموات يا رحمن يا رحيم
مكالمة بعد الفجر
كانت الساعة الخامسة والنصف فجرا .. حين كنت متوجها إلى العمل .. ممسكا بكوب القهوة القوية وممنيا نفسي بيوم رائعا ووضعت في المسجل شريطي المفضل ( سورة الإسراء بصوت الشيخ احمد العجمي )
وحينما بدا صوته يملأني قبل أن يملأ السيارة
( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله)
حينها رن هاتفي الجوال .. تضايقت طبعا ...... وتوقعته صديقا لي في العمل يطمئن على حضوري وإلا فإن عمله سيمتد لثمانية ساعات أخرى
تناولت الهاتف دون النظر إلى الرقم وما أن قلت ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلا وجاءني الصوت عاليا
وينك
في باريس ...... بـ اشتري فول لأن المحل تحتنا زحمه
فقال ..... تمزح .. هذا وقته .. معاك .. .......
حقيقة استغربت لاتصاله الآن .. وقلت حياك الله
فقال .....
عبد العزيز مات
فقلت ..... الله يرحمه ويرحم جميع المسلمين .. بس مين عبد العزيز
عبد العزيز !!!!....
فقلت لعلمي بمزاحه الثقيل .. يا أخي اتق الله ... عيب عليك لا هو وقت مزح ولا ينفع تمزح بهذه المواضيع
والله ما اكذب عليك .. مات قبل الفجر في حادث سيارة .. ثم أردف سريعا حتى لا يعطيني فرصة لتكذيبه
إحنا في المستشفى تعال وخلص معانا تصريح الدفن وأوراق المرور لاجل نصلي عليه قبل الظهر .. ثم أغلق السماعة
لفترة .. ظل الهاتف على أذني وأنا أفكر ومصدوم .. منذ يومين رأيته ... وكلمته بالأمس هاتفيا كان معي وكنت اكلمه
اتصلت بالعمل وطلبت أجازة ثم توجهت للمنزل لتغيير ملابسي وصورته أمام ناظري
هو ... في السابعة عشرة من عمره ... أذكره منذ صغره .. منذ كنت أشتري له الطراطيع في رمضان ...... بجسده النحيل .. مبتسما دائما .. لم يفلح في دراسته ... ويسكن بجانبي وتربطني به صلة قرابة عن طريق زوجتي .. ميزته الكبيرة أنه رضي لوالديه بشكل كبير
كل فترة يذهب بقارب والده إلى البحر ويقوم بالصيد أو أخذ المتنزهين من الصبح حتى المساء في الشمس الحارقة ... ثم يعود أدراجه في المساء ويسلم الجزء الأكبر من المال لوالده الكبير في السن ثم يخفي جزء لوالدته ... ويكتفي فقط بخمسة ريالات ..
يشتري ساندويتشين طعميه وبريال بيبسى
هذه هي حياته وبرنامجه اليومي .. يخدم كل الناس .. ويضحك مع الجميع .. ويطلع البحر .. ويشتري ساندويتشين طعميه وبريال بيبسي
الكارثة الكبرى أنه لا يصلي .. كلما ناديته للصلاة ..
يقول خير .. شويه ...الحقك .. وهكذا
إن مات احد اعرفه أو لا اعرفه أجدني أتبسم حين أعرف أنه يصلي .. وإن كان غير ذلك فيصيبني الهم والحزن عليه ..
فالصلاة عامود الدين إن صلحت صلح معها كل شئ
و إلا فالعياذ بالله
توجهت للمستشفى ثم للمرور ثم للمستشفى مرة أخرى ... وبعد استخراج تصريح الدفن .. حملناه لمنزل أهله لتغسيله ولم أقوى على الدخول لغسله مع زميل لي لشدة محبتي لهذا الفتى ... الذي كانت متعته اليومية هي السندوتشين و البيبسي بعد ان يسلم والديه أجر ما حصل عليه سواء بصيد السمك أو بتأجير القارب للمتنزهين
أصرت والدته أن تراه ... وهو موقف شديد .. أن ترى الأم فلذة كبدها وأطيب أبنائها ملفوفا بالكفن إلا وجهه حتى تقبله
وضعوه لها في الغرفة .. .. ثم أقبلت والدته لتراه و تقبله مع والده .. وأخذت تقبله ... ثم تشمه لتملأ نفسها من رائحته قبل وداعه ... ثم تذرف الدموع الغالية ... وأخذت تنادي عليه .. بل وترجوه أن يرد عليها .. وتسأله لما لا ترد .. منذ متى يا عبد العزيز تتأخر في ردك علي .. ثم تقبله من جديد ... حتى بللت خديه من الدمع .. وقطعت القلوب من نحيبها
وبعد أن أخذوا والدته عنه ... ذهبت إليه لأودعه ... متوجسا و مرتعبا من أن أرى وجها مسودا ..... عبوسا..يملأه الخوف والرعب ..... وجسدا متيبسا... و هذه من علامات تارك الصلاة..... وكم كانت المفاجأة قوية بالنسبة إلي
اقسم بالله أني رأيت
هالة عجيبة من النور في وجهه بسماكة سنتيمتر إلى اثنين ... وضحكة تذكرني به عندما أراه ...
ذهبت إلى الركن وجلست أفكر .. كيف هذا النور وهو تارك للصلاة .. صعب أن اصدق .. ثم ذهبت إليه ثانية وتحققت لعلي كنت موهوما .. لعلنا وضعناه في مقابلة الضوء ..
ولكن مستحيل .... هذا نور في الوجه ... اعرفه في وجوه المصلين .. وابتسامة تراها في هي أقرب للضحك من التبسم
أخذتني الحيرة ... إلا الصلاة .. القرآن والسنة فيهما ما يؤكد أن تارك الصلاة لابد وأن يدخل النار .. ورأيت بعيني وجوه مسوده كان أصحابها تاركين للصلاة ..
فلماذا هذا الفتى الصغير ؟؟؟
جلست طوال اليوم أفكر في ذلك ولأنني اعرف جيدا
انه تاركا للصلاة زادت حيرتي
.. حتى جاء وقت الليل وجلست مع أخيه ..
فقال لي تصدق يا إبراهيم ..
أمس اخوي راح المدينة وصلى الجمعة والعصر هناك في الحرم .. سبحان الله ..... وفي الليل ... صاحبه طلب منه يوصله قرية بدر ووصله ... مع انه راجع من المدينة تعبان وهو راجع صار عليه الحادث على مدخل البلد
تذكرت .. انه أحضر نعناع وورد من المدينة لوالدته ... ووالدته وزعت للجميع
حينها علمت ..... حينها بكيت .. حينها ارتحت .. سبحان الله .. قبل الموت كتب عليه أن يصلي في الحرم
ثم تفكرت ثانية .. هل كانت هذه البسمة الرائعة والنور الرباني بسبب صلاته ... أم بسبب بره بوالديه ... وبسبب بره بوالديه كتب الله أن يهديه قبل وفاته بيوم
ألهذه الدرجة بر الوالدين عظيما عند الله
ختاما
حدثني من أثق في حديثه ... أنه رآه في منامه مقبلا ضاحكا معه فتاة تغطي وجهها فسأله من هذه يا عبدا لعزيز .. فضحك كعادته ..... وقال زوجتي عائشة .. ثم ذهب إخواني ... أخواتي .. صلوا .. قبل أن يصلى عليكم .. بروا والديكم قبل أن تفقدوهم أو يفقدوكم ..... والله إن برهم عظيم .. اذهبوا إليهم الآن .. استسمحوهم .. سامحوهم وإن اخطوا ..... لضحكة في وجه أمي ونيل رضاها .. أحب إلي من أن أنفق مثل جبل احد من الذهب .....
(( وصلتني عبر بريدي وقد تكون نشرت وأحببت ان أعيد نشرها ))