أَمَرَتْنَا فَعَصَيْنَا أَمْرَهَا **** وَأَبَيْنَا الذُلَّ أَنْ يَغْشَى الجِبَاهْ
عرض للطباعة
أَمَرَتْنَا فَعَصَيْنَا أَمْرَهَا **** وَأَبَيْنَا الذُلَّ أَنْ يَغْشَى الجِبَاهْ
حَكَمَ الطَّاغي فَكُنَّا في العُصَاهْ****وَطُرِدْنَا خَلْفَ أَسْوَارِ الحَيَاهْ
يَا لَمَنْفِيَّيْنِ ضَلاَّ في الوُعُورْ **** دَمِيَا بِالشَّوْكِ فيْهَا وَالصُّخُورْ
كُلَّمَا تَقْسُو اللَّيَالي عَرَفَا **** رَوْعَةَ اللآلامِ في المَنْفَى الطَّهُورْ
طُرِدَا مِنْ ذَلِكَ الحُلْمِ الكَبِيْرْ **** لِلْحُظُوظِ السُّودِ واللَّيْلِ الضَّريْرْ
يَقْبَسَانِ النُّورَ مِنْ رُوحَيْهِمَا **** كُلَّمَا قَدْ ضَنَّتِ الدُّنْيا بِنُورْ
أَنْتِ قَدْ صَيَّرْتِ أَمْرِي عَجَبَا **** كَثُرَتْ حِوْليَ أَطْيَارُ الرُّبَى
فَإِذا قُلْتُ لِقَلْبي سَاعَةً **** قُمْ نُغَرِّدْ لِسِوَى لَيْلَى أَبَى
حَجَبَتْ تَأْبى لِعَيْني مَأْرَبَا **** غَيْرُ عَيْنَيْكِ وَلاَ مَطَّلَبَا
أَنْتِ مَنْ أَسْدَلَهَا لا تَدَّعي **** أَنَّني أسْدَلْتُ هَذي الحُجُبَا
يَا لَهَا مِنْ خُطَّةٍ عَمْيَاءَ لَوْ **** أَنَّني اُبْصِرُ شَيْئاً لَمْ اُطِعْهَا
وَلِيَ الوَيْلُ إِذَا لَبَّيْتُهَا **** وَلِيَ الوَيْلُ إِذا لَمْ أَتَّبِعْهَا
قَدْ حَنَتْ رَأْسي وَلَو كُلُّ القِوَى **** تَشْتَري عِزَّةَ نَفْسي لَمْ أَبِعْهَا
يَاحَبِيْباً زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُ **** طَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي أَلَمي
لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ المُنْعِمِ **** وَتَجَنّي القَادرِ المُحْتَكِمِ
وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي أَضْلُعي**** وَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في دَمي
وَأَنَا مُرْتَقِبٌ في مَوْضِعي **** مُرْهَفُ السَّمْعِ لِوَقْعِ القَدَمِ
قَدَمٌ تَخْطُو وَقَلْبي مُشْبِهٌ **** مَوْجَةً تَخْطُو إِلى شَاطِئِهَا
أيُّهَا الظَّالِمُ بِاللَّهِ إلَى كَمْ **** أَسْفَحُ الدَّمْعَ عَلَى مَوْطِئِهَا
رَحْمَةٌ أَنْتَ فَهَلْ مِنْ رَحْمَةٍ **** لِغَريْبِ الرّوحِ أَوْ ظَامِئِهَا
يَا شِفَاءَ الرُّوحِ رُوحي تَشْتَكي **** ظُلْمَ آسِيْهَا إِلى بَارِئِهَا
أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ يَدَيَّ **** إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ
آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي **** لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ
مَا احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا **** وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا لَدَيَّ
هَا أَنَا جَفَّتْ دُمُوعي فَاعْفُ عَنْهَا **** إِنّهَا قَبْلَكَ لَمْ تُبْذَلْ لِحَيَّ
قد رأيتُ الكون قبراً ضيقاً ***خيّم اليأسُ عليه والسكوتْ
ورأت عيني أكاذيبَ الهوى
واهياتٍ كخيوطِ العنكبوتْ
كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي*** لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْ
أهلا بك في البيت الموالي أخي الفاضل
محمد كامل
فالأبيات تألقت حروفها لاستقبال حروفك
إليك هذا البيت الذي يتبع آخربيت أدرجته
لأنني هنا أتيت بالقصيدة كاملة كما نظمها صاحبها
وليس كما غنتها كوكب الشرق أم كلثوم
لأنها قد أنقصت أبياتا من القصيدة ولم تغنها بأكملها
أنتظر زياراتك لهذه الصفحة
دمت بود
وَهَبِ الطَّائِرَ عَنْ عُشِّكَ طَارَا **** جَفَّتِ الغُدْرَانُ وَالثَّلْجُ أَغَارَا
أهلاً وسهلاً بأستاذنا الرائع
د ربيع
البيت الموالي سيتوالى ويتوالى بطيب مشاركاتك
كما ذكرت لأخينا الفاضل محمد كامل
فإنني وددت هنا وضع أبيات هذه القصيدة كاملة
لهذا فقد بلغنا الآن للبيت التالي
دمت لنا سيدي الفاضل
بالجوار ابق
هَذِهِ الدُّنْيَا قُلُوبٌ جَمَدَتْ **** خَبَتِ الشُّعْلَةُ وَالجِمْرُ تَوَارَى
وَإِذا مَا قَبَسَ القَلْبُ غَدَا **** مِنْ رَمَادٍ لاَ تَسَلْهُ كَيْفَ صَارَا
لاَ تَسَلْ واذْكُرْ عَذابَ المُصْطَلي **** وَهُوَيُذْكِيْهِ فَلاَ يَقْبَسُ نَارَا
لاَ رَعَى اللّه مَسَاءً قَاسِياً **** قَدْ أَرَاني كُلَّ أَحْلامي سُدى
وَأَرَاني قَلْبَ مَنْ أَعْبُدُهُ **** سَاخِراً مِنْ مَدْمَعي سُخْرَ العِدَا
لَيْتَ شِعْري أَيُّ أَحْدَاثٍ جَرَتْ **** أَنْزَلَتْ رُوحَكَ سِجْناً مُوصَدا
صَدِئَتْ رُوحُكَ في غَيْهَبِهَا **** وَكَذا الأَرْوَاحُ يَعْلُوهَا الصَّدا
قَدْ رَأَيْتُ الكَوْنَ قَبْراً ضَيِّقاً **** خَيَّمَ اليَاْسُ عَلَيْهِ وَالسُّكُوتْ
وَرَأَتْ عَيْني أَكَاذيْبَ الهَوَى **** وَاهِيَاتٍ كَخُيوطِ العَنْكَبُوتْ