كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي**** لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْ
عرض للطباعة
كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي**** لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْ
عِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهي **** وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ
كُنْتَ تَدْعونيَ طِفْلاُ كُلَّمَا **** ثَارَ حُبّي وَتَنَدَّتْ مُقَلِي
وَلَكَ الحَقُّ لَقَدْ عَاِشَ الهَوَى **** فيَّ طِفْلاً وَنَمَا لَم يَعْقَلِ
وَرَأَى الطَّعْنَةَ إذْ صَوَّبْتَهَا **** فَمَشَتْ مَجْنُونةً لِلْمَقْتَلِ
رَمَتِ الطِّفْلَ فَأَدْمَتْ قَلْبَهُ **** وَأَصَابَتْ كِبْرِيَاءَ الَّرجُلِ
قلت للنفس وقد جزْنا الوصيداعجلي لا ينفعُ الحزمُ وئيدا
وَدَعي الهَيْكَلَ شُبَّتْ نَارُهُ **** تَأكُلُ الرُّكَّعَ فِيْهِ وَالسُّجُودَا
يَتَمَنّى لي وَفَائي عَوْدَةً **** وَالهَوَى المَجْرُوحُ يَاْبَى أَنْ نَعُودَا
لِيَ نَحْوَ اللَّهبِ الَّذاكي بِهِ **** لَفْتَةُ العُودِ إِذا صَارَ وُقُوداً
لَسْتُ أَنْسَى أَبَدا**** سَاعَةً في العُمُرِ
تَحْتَ رِيْحٍ صَفَّقَتْ **** لارْتِقَاصِ المَطَرِ
نَوَّحَتْ لِلذّكرِ **** وَشَكَتْ لِلْقَمَرِ
وَإِذا مَا طَرِبَتْ **** عَرْبَدَتْ في الشَّجَرِ
هَاكَ مَا قَدْ صَبَّتِ **** الرِّيْحُ بِاُذْنِ الشَّاعِرِ
وَهْيَ تُغْري القَلْبَ **** إِغْرَاءِ النَّصِيْحِ الفَاجِرِ
أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفو **** تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو
وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ **** جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ
فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى **** وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو
أَوَ كُلُّ الحُبِّ في رَأْيِكَ **** غُفْرَانٌ وَصُفْحُ
هاك فانظرْ عددَ الرملِ ***قلوبا ونساءْ
فَتَخَيَّرْ مَا تَشَاءْ **** ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءْ
ضَلَّ في الأَرْضِ الّذي **** يَنْشُدُ أَبْنَاءَ السَّمَاءْ
أَيُّ رُوحَانِيَّةٍ تُعْصَرُ **** مِنْ طِيْنٍ وَمَاءْ
أَيُّهَا الرِّيْحُ أَجَلْ لَكِنَّمَا **** هِيَ حُبِّي وَتَعِلَّاتِي وَيَأْسِي
هِيَ في الغَيْبِ لِقَلْبي خُلِقَتْ **** أَشرَقَتْ لي قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ شَمْسِي
وَعَلَى مَوْعِدِهَا أَطْبَقَتُ عَيْني **** وَعَلى تَذْكَارِهَا وَسَّدْتُ رَأْسِي
جَنَّتِ الرِّيْحُ وَنَا **** دَتْــهُ شَيَاطِيْنُ الظَّلاَمْ
أَخِتاَماً كَيْفَ يَحْلو **** لَكَ في البِدْءِ الخِتَامْ
يَا جَرِيْحاً أَسْلَمَ الـ **** جُـرْح حَبِيْباً نَكَأَهْ
هُوَ لاَ يَبْكي إّذَا الـ ****ــنَّاعِي بِهَذَا نَبَّأَهْ
أَيُّهَا الجَبَّارُ هَلْ **** تُصْـرَعُ مِنْ أَجلِ امْرأَهْ
يَالَهَا مِنْ صَيْحَةٍ مَا بَعَثَتْ **** عِنْدَهُ غَيْرَ أَليْمِ الذِّكَرِ
أَرِقَتْ في جَنْبِهِ فَاسْتَيْقَظَتْ **** كَبَقَايَا خَنْجَرٍ مُنْكَسِرِ
لَمَعَ النَّهْرُ وَنَادَاهُ لَهُ **** فَمَضَى مُنْحَدِراً لِلنَّهَرِ
نَاضِبَ الزَّادِ وَمَا مِنْ سَفَر **** دُونِ زَادٍ غَيْرُ هَذَا السَّفَرِ
يَاحَبِيْبي كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ **** مَا بِأَيْدينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْ
رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أَقْدَارُنَا **** ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ الِّلقَاءْ
فَإِذا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ **** وَتَلاَقَيْنَا لِقَاءَ الغُرَبَاءْ
وَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ **** لاَ تَقُلْ شِئْنَا! فَإِنَّ الحَظَّ شَاء