المضادات الالتهابية تقضي على البكتيريا الحميدة في الجسم وتوصيات بالامتناع عن إعطائها إلا عند الضرورة
المضادات الالتهابية تقضي على البكتيريا الحميدة في الجسم وتوصيات بالامتناع عن إعطائها إلا عند الضرورة
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/189/images/189.jpg
في ظل تزايد الشكوى من نزلات البرد والانفلونزا مع كل شتاء واللجوء إلى المضادات الحيوية في كل الأحوال، حذرت دراسة دوائية من خطورة تجاهل التأثيرات المتبادلة بين البكتيريا الحميدة بالأمعاء والمضادات الحيوية وارتباط ذلك بتقدير جرعاتها، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث حالات تسمم للمريض، كذلك الحال بالنسبة الى جرعات اقراص منع الحمل، مما يؤدي كذلك الى حدوث الحمل وحالات نزيف بدرجات متفاوتة، وتقول استاذة العلوم الصيدلانية بجامعة اسيوط الدكتورة تهاني حسن لـ «الشرق الاوسط»: «انه عند تعاطي المضادات الحيوية عموما، تتأثر هذه البكتيريا الحميدة الموجودة طبيعيا في الأمعاء، ويقل عددها وينقص نشاطها، وانه عند التوقف عن تعاطي المضاد الحيوي تبدأ هذه البكتيريا في استعادة نشاطها وحيويتها وتتكاثر ويزيد عددها مرة اخرى، لكن هذه البكتيريا تؤثر في بعض الاحيان في بعض الأدوية المعطاة عن طريق الفم، فتقلل من تركيزها بنسبة ما، وهنا يجب حساب جرعة الدواء آخذين في الاعتبار تلك النسبة التي تفقد من الدواء نتيجة مفعول هذه البكتيريا الحميدة».. متسائلة: «ماذا لو تأثرت هذه البكتيريا من جراء تعاطي المضاد الحيوي؟».. وتجيب: «سيقل عددها وينقص نشاطها، وبالتالي يصبح تأثيرها على الدواء الآخر المتعاطى ضعيفا»، الأمر الذي يؤدي الى زيادة تركيز هذا الدواء الآخر عن المعتاد، خاصة اذا لم يؤخذ في الاعتبار مدى تأثير هذه النسبة الى مستويات تفوق الجرعة المقننة مما يؤدي الى تعرض المرضى الى حالات تسمم قد تدخلهم في دوامات اختلاطات خطيرة». وتذكر الباحثة المصرية ان هذه المشكلة تصبح اشد تعقيدا اذا كان العقار الآخر من الادوية شديدة السمية التي لها جرعات صغيرة، حيث ان اي تراكم يكون محسوسا، ونضرب على ذلك الذي يستعمل في علاج امراض القلب. وتقول إن عقار «الديجوكسين» تتراوح الجرعة منه بين 1 و2 ملليغرام وهي جرعة صغيرة جدا، تتأثر سلبا بالبكتيريا الحميدة، وانه في حالة نقص هذه البكتيريا في عددها يزيد تركيز الديجوكسين بشكل فجائي في حالة المريض، ويحدث حالات تسمم بهذا العقار، مشيرة الى انه في هذه الحالة يجب تعديل الجرعة بالنقصان بعد التعاطي او اثناء تعاطي المضاد الحيوي لتلافي هذه المشكلة.
وتوضح الدكتورة تهاني أن لتأثير هذه البكتيريا الحميدة الموجودة بالأمعاء الدقيقة قصة اخرى مع مستحضرات اقراص منع الحمل التي تؤخذ بالفم، فهذه البكتيريا تؤدي دورا مهما في مفعول هذه الاقراص التي هي عبارة عن هورمونات انثوية بتركيزات متفاوتة، مؤكدة انه بعد امتصاص هذه الهورمونات ووصولها الى الكبد تمهيداً لإخراجها من الجسم، تمر خلال الدورة الدموية البابية فتصل مرة اخرى للأمعاء، فيبدأ من هنا.. من الأمعاء الدقيقة دور البكتيريا الحميدة التي تؤثر في تركيبه وتفك من ارتباطه ببعض المركبات الاخرى لتعيده الى صورته الاولى قبل استقلاب الهورمون فيتم امتصاصه من جديد، وهكذا يعيد الهورمون دورته مرة اخرى، ويطيل ذلك من فترة بقاء الهورمون في الدم بتركيز عال ويعطي مفعولا افضل، ويكون تأثيره في منع الحمل اكبر.
وتتساءل: كيف يكون الأمر لو ان هذه البكتيريا الحميدة التي تسبب هذه الدورة الداخلية للهورمون فتطيل عمره وتزيد تأثيره داخل الجسم قد ضعفت بتأثير تعاطي المضاد الحيوي فلم تقم بدورها كما يجب؟، مجيبة بأنه في هذه الحالة يتم اخراج الهورمون من الجسم بمعدل اسرع فيقل تركيزه في الدم، ويقل مفعوله المانع للحمل، فيحدث الحمل غير المرغوب به، أو على الأقل تحدث درجات متفاوتة من النزيف للمرأة الحامل.
الأسبرين والستاتين يقللان نسبة فقدان الرؤية لدى الكهول
الأسبرين والستاتين يقللان نسبة فقدان الرؤية لدى الكهول
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/205/images/205.jpg
بينت الدراسات الأميركية الحديثة، أن تناول دواء «الأسبرين» ودواء «الستاتين» المعروف لخفض كوليسترول الدم، من شأنهما خفض نسبة تدهور الرؤية والعمى لدى الكهول.
أجريت الدراسة على 300 مريض يعانون من امراض استحالية في مقلة العين، وهذه الحالة تؤدي إلى تشكل أو تكاثر اوعية دموية عشوائية تحت الشبكية، وهذا بدوره يؤدي إلى أذية شديدة في العين واحيانا انفصال في الشبكية والعمى.
ووجد في الدراسات الجديدة، أن «الأسبرين» و«الستاتين» يخفضان نسبة الاختلاطات لدى الكبار، بمعدل 50 في المائة، مقارنة مع الناس العاديين، الذين لا يأخذون هذه الأدوية. إذ ترتفع نسبة العمى لدى الناس العاديين، بمعدل الضعف.
وكان هناك خلاف مستحكم حول صحة هذه المعلومات، إذ أشارت دراستان سابقتان، إلى أهمية «الستاتين»، لكن الدراسة لم تجد هناك علاقة بين «الستاتين» وتحسين الرؤية. وكانت جميع الدراسات السابقة، قد أجريت على عدد محدود من المرضى.
لكن الدراسة الحالية أجريت على عدد كاف من المرضى، وقد نجحت في العثور على علاقة متينة بين «الأسبرين» و«الستاتين»، وتحسين الرؤية لدى الكهول. كما أشارت الدراسة إلى ان تعاطي أحد الأدوية المذكورة بشكل منعزل يمكن أن يقلل نسبة حدوث الأمراض الاستحالية في العين، فـ «الأسبرين»، يقلل نسبة العمى بمعدل 40 في المائة بشكل مفرد، كذلك «الستاتين»، لكن إذا كان الإنسان يتعاطى الدواءين في آن واحد، فإن الفائدة تكون أفضل.
وأعاد الأطباء التحسن في الرؤية إلى قدرة «الأسبرين» و«الستاتين» على لعب دور مضاد التهابي مناعي داخلي في الجسم. فـ «الستاتين»، يقلل من انتاج البروتينات الالتهابية، كذلك يقلل من نسبة تشكل الخلايا المناعية التي تدمر بعض أعضاء الجسم الذاتية. كذلك يلعب العقاران المذكوران، دوراً في السيطرة على عمليات الأكسدة، ويقللان من حدوث الشوائب الحرة، وبالتالي خفض عوامل خطورة الاضطرابات البصرية.
كما أوضحت الدراسة، أن فائدة «الأسبرين» و«الستاتين»، تبدو واضحة لدى المدخنين أكثر من غير المدخنين. فالذين يدخنون لفترة طويلة من الزمن، يحصلون على فائدة كبيرة من تناول «الأسبرين» و«الستاتين».
البدانة والسكري أكثر خطورة من الكحول في إحداث تليف الكبد والعلاج بالحمية والرياضة
البدانة والسكري أكثر خطورة من الكحول في إحداث تليف الكبد والعلاج بالحمية والرياضة
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/204/images/204.jpg
لا ينفرد الكحول وأمراض الكبد الفيروسية، حسب رأي المختصين، بالتسبب بتليف الكبد وتشحمه. فالبدانة المفرطة وداء سكري الدم كفيلان لوحدهما بملء خلايا الكبد بالشحوم وجعل الكبد عموما اسهل على الالتهابات والمضاعفات.
وتشير العديد من الدراسات الطبية حول تشمع الكبد إلى أن 33% من غير الكحوليين الذين يعانون من تشحم في الكبد يصابون لاحقا بالتشمع. وبالنظر لانتشار ظاهرة البدانة هذه الأيام في دول الغرب الصناعية فقد زادت أكباد الناس في هذه البلدان عرضة للالتهابات والتشمع. وتقدر الإحصائيات أن 10% من سكان أوروبا والولايات المتحدة يعانون من تشحم الكبد لأسباب لا علاقة لها بتعاطي الكحول أو الاصابة بالتهابات الكبد الفيروسية. ويصاب ثلث المعانين من التشحم في هذه البلدان بتليف الكبد بعد فترة من استمرار التشحم. وكتبت مجلة «أمراض الهضم» في عددها الأخير أن انتشار البدانة والسكري بين سكان البلدان الغربية، وبالتالي انتشار تشحم الكبد بينهم، يدفع المختصين للبحث عن ستراتيجيات جديدة وكفيلة بوقف تحول التشحم إلى تليف. ويعتقد الباحثون أن تشحم الكبد الناشئ عن غير الكحول والالتهابات الفيروسية يجري في مرحلتين، اذ يرتفع مستوى الأحماض الدهنية في خلايا الكبد في المرحلة الأولى، وهذا يقود إلى تشحم الخلايا وجعلها بالتالي أكثر حساسية لتقبل المرحلة الثانية. ويقول العلماء إن كيفية نشوء آلية المرحلة الثانية ما زالت غامضة بعض الشيء لكن أصابع الاتهام تشير إلى عدة عوامل تلعب دورها في هذه الآلية، من هذه العوامل هي السموم الباطنية، وراديكالات الاوكسجين، وعمليات ما فوق اكسدة الدهون Lipidperoxidation والسايتوكين. وبرأي العلماء تقود هذه العوامل إلى التهاب خلايا الكبد ومن ثم تليف أنسجته. كما يضع الأطباء جملة عوامل أخرى قد تكون مسببة أو مساعدة في عملية التليف مثل تعاطي الكحول وتناول بعض الأدوية الضارة بالكبد أو الالتهابات الناجمة عن البكتيريا المتعايشة في الأمعاء الدقيقة.
والمقلق هو أن الطب لا يعرف حتى الآن علاجا أو أدوية تشفي الإنسان من المرحلة الأولى، أي مرحلة التشحم. ولهذا يحاول الأطباء وضع ستراتيجية مواجهة تعتمد من حيث الأساس على تجنب عناصر المجازفة الكثيرة وكسر عملية الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من مرحلتي نشوء التليف في الكبد.
ولهذا ينصح الأطباء مرضاهم البدناء عادة، والبعض يتعامل مع فرط البدانة كمرض، بتقليل أوزانهم واعتماد حمية علمية متوازنة ومبرمجة إضافة إلى ممارسة الرياضة بشكل دائم ومنتظم. ويقول الأطباء إن من يعاني من التشحم ويخشى على كبده من التليف أن يمارس الرياضة بمعدل 6 ساعات في الاسبوع. كما يرى الأطباء ضرورة التروي في تقليل الوزن واعتماد تنزيل الوزن بالنسبة لمفرطي السمنة بمعدل 20 كغم فقط في السنة وصولا إلى الوزن الطبيعي. ومن الضروري هنا أن يعمل الفرد على موازنة عملية الاستقلاب في جسمه، خصوصا إذا كان من المصابين بداء السكري، والتخلي عن الأدوية الضارة بالكبد لصالح أدوية اكثر رأفة بالكبد، والتخلي عن تناول الكحول نهائيا.
ومن ناحية الأدوية المساعدة في عملية حماية الكبد وجدت العديد من الدراسات تأثيرات إيجابية للمستحضرات المحتوية على الترانس امينيز التي تعمل ضد التليف أيضا.
البدانة لا تزال مشكلة تستعصي على الحل
البدانة لا تزال مشكلة تستعصي على الحل
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/202/images/202.jpg
تعمل 94 شركة دواء عالمية على تطوير 176 نوعا من كبسولات إنقاص الوزن، وتتسابق هذه الشركات للوصول إلى كبسولة آمنة وفعالة لتحقيق هذه الغاية.
يأتي ذلك بعد أن انتشرت البدانة بشكل كبير في العالم حيث يعاني منها في الولايات المتحدة وحدها 44 مليون شخص (60 مليونا وفق تقديرات أخرى).
وأنفق هؤلاء في العام الماضي وحده على الأدوية والمستحضرات والتمرينات المضادة للبدانة 41 مليار دولار، وهم يدركون خطورتها ومستعدون لدفع أي ثمن من أجل التخلص منها.
ففي العام 1991 أجرت جامعة فلوريدا بالولايات المتحدة استبيانا لسبعة وأربعين شخصا من المصابين بالبدانة، قال معظمهم إنه يفضل أن يصبح أعمى أو أصم على أن يزداد وزنه أكثر مما هو عليه.
وفي استبيان أجري مؤخرا في الولايات المتحدة، عُرضت على تلاميذ المدارس صور لأطفال معاقين (مشلولين أو لا يتحركون إلا بعكازات، أو مبتوري الأيدي) ثم عرضت عليهم أيضا صورة طفل بدين، فاختار التلاميذ صورة الطفل البدين باعتبارها أسوأ هذه الصور وأكثرها كراهة.
وعندما تسود مثل هذه الثقافة، فإن من الطبيعي أن تتسابق شركات الدواء لإنتاج أدوية إنقاص الوزن، لدرجة أن مجلة "بيزنس-2" المهتمة بعالم المال والأعمال قد أفردت تقريرا مطولا في عدد الشهر الماضي تتناول فيه اقتصاديات هذا السباق.
وتسعى معظم شركات الدواء إلى تطوير مضادات أو مثبطات للجوع، وتتبع كل شركة مسارا أو أسلوبا مختلفا عن الشركات الأخرى، كما تتكتم على ما تصل إليه من نتائج.
فشركة فايزر مثلا أنفقت الملايين على استخلاص "مضاد للجوع" هو خليط من نبات الصبار ولُعاب أحد القرود الأفريقية، ولكنها عدلت عن المشروع لعدم جدواه، ولا تزال تبحث عن أساليب أخرى.
ويقوم باحثو شركة إيلي ليلي بالعمل على هرمون لتنظيم الشهية، وذلك بالتحكم فيما يسمى "هرمون الجوع" (غيريلين). فكلما زاد هذا الهرمون في الدم كلما شعر الإنسان بالجوع.
وفيما تعمل شركات مثل ريجينيرون وسانوفي الفرنسية على تطوير دواء عن طريق تعطيل عمل مستقبلات المخ العصبية المسؤولة عن إثارة الشهية، أنفقت شركة أمجين 20 مليون دولار لترخيص استغلال اكتشاف هرمون يعطي الشعور بالشبع.
أما شركة غلاكسو سميث كلاين فتعمل على تطوير دواء يختلف جذريا عن الأدوية الأخرى، فهو ليس مضادا للجوع، وإنما يعمل على "حرق" النشويات الزائدة قبل أن تصل للكبد وتتحول إلى دهون.
ومع تعدد المحاولات في هذا الإطار فإن الاختبارات المبدئية على بعض منها أثبتت أن لها أعراضا جانبية، لكن الشركات تواصل التطوير لتقليلها حتى يحصل الدواء على الرخصة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
وقد يستغرق هذا السباق 5 إلى 10 أعوام، ولكن المؤكد أنه لن تربحه شركة واحدة، فطبيعة الجسم البشري التي تقاوم الجوع على أكثر من مستوى تستعصي على الانصياع لدواء واحد.
ويعتقد الخبراء أن الأمر سينتهي بتعاطي المريض لمجموعة من العقاقير، يتعامل كل منها مع أحد حيل الجسم البشري لمقاومة الجوع. كما يأمل البعض في أن فك الشفرة الوراثية للإنسان (الجينوم) سيمكن الأطباء من تحديد سبب واحد أو رئيسي للبدانة لدى كل مريض، ثم يوجه دواء واحد لعلاج ذلك السبب.
تحديد موقعي التذوق الجمالي والترابطات اللغوية بالدماغ
تحديد موقعي التذوق الجمالي والترابطات اللغوية بالدماغ
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/203/images/203.jpg
فيما يعد فتحا جديدا على طرق الاكتشاف المبكر للمواهب الفنية والعبقريات الواعدة، أعلن في دراستين منفصلتين في الولايات المتحدة عن تحديد موقعي التذوق الفني والترابطات اللغوية في الدماغ.
ونشرت المجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم نتائج أبحاث قام بها فريق من الباحثين من جامعة باليريك أيلاندز بإسبانيا، لاختبار الفكرة الشائعة والقائلة بأن مركز التذوق الفني والجمالي يقع في المنطقة الجبهية (الأمامية) من الدماغ، ولم يكن ثمة دليل على ذلك من قبل.
وقام الباحثون بقيادة الدكتور كاميلو سيلا كوندي بتعريض ثمانية أشخاص لأعمال فنية تتكون من صور أو لقطات جميلة من الطبيعة، وطلبوا من كل منهم أن يحدد أي هذه الصور أكثر جمالا.
وأثناء ذلك كان الباحثون يقومون بتصوير أدمغة هؤلاء الأشخاص بتقنية تسمى التصوير المغناطيسي الكهربي للدماغ (MEG). وقد أثبتت هذه التجارب الاعتقاد السائد, فقد استحثت هذه الصور جزءا محددا في المنطقة الجبهية من الدماغ، ويعتقد أن هذه المنطقة مسؤولة عن عدة وظائف أخرى مثل صنع القرار وتحديد نمط الشخصية وغيرها.
أما الدراسة الثانية فقد نشرتها مجلة "بلوس بيولوجي" على شبكة الإنترنت، وهي تحدد موقعا هاما في الدماغ هو موقع الرؤية أو الكشف أو الحل، أو –كما يسميه البعض- موقع "وجدتها" Eureka.
وقام فريق بحثي من جامعة نورث وسترن بالولايات المتحدة بقيادة الدكتور مارك يونغ-بيمان بتصميم مجموعة من الألغاز كل منها يتكون من ثلاث كلمات، وطلبوا من 37 شخصا أن يأتوا بالكلمة الرابعة التي تصلح أن تكوّن لفظا مركبا مع كل من الكلمات الثلاث.
ثم طلب الباحثون من هؤلاء الأشخاص أن يضغطوا على زر أمامهم حالما يتراءى الحل لأدمغتهم. وباستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير الكهربي، استطاع الباحثون أن يحددوا موقع "وجدتها" في الدماغ، وذلك في الطبقة القشرية للفص الأيمن للدماغ.
ومن المعروف أنه في هذا الجزء من الدماغ تحدث الارتباطات اللغوية بين الأنواع المختلفة من الأفكار، مما يؤدي إلى توليد أفكار ورؤى جديدة. ولعل هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تثبت أن هناك فارقا في النشاط الدماغي بين مجرد الوصول لحل مشكلة ما، وبين الوصول لرؤية أو كشف.
وربما تؤدي الدراستان إلى زيادة قدرتنا على فهم الدماغ البشري، فهو أكثر التكوينات الحيوية تعقيدا على الإطلاق. وربما تساعدانا أيضا على الاستكشاف المبكر للمواهب الفنية والعبقريات الواعدة عن طريق تحديد مستوى نمو الموقعين اللذين حددهما الباحثون.
التحدث بلغتين يقلل التدهور ألإدراكي للشيخوخة
التحدث بلغتين يقلل التدهور ألإدراكي للشيخوخة
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/229/images/229.jpg
اكتشف باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين يتحدثون لغتين هم أقل عرضة للإصابة بتدهور القدرات الإدراكية مع تقدم العمر، مقارنة بنظرائهم الذين يتحدثون لغة واحدة. ونشرت نتائج الدراسة في عدد هذا الشهر من مجلة علم النفس والشيخوخة.
وقد ذكرت الدكتورة إلين بياليستوك -رئيسة فريق البحث من جامعة نيويورك (بالتعاون مع معهد باي كريست للأبحاث)- أن المعرفة التراكمية التي يكتسبها الإنسان عبر مراحل عمره، وتلك المرتبطة بتكوين العادات والسلوك الشخصي، وتسمى "الذكاء المتبلور"، لا تتأثر غالبا بالتقدم في العمر. أما القدرة على الانتباه والتركيز على مهمة محددة، وتسمى الذكاء السائل، فإنها تتأثر سلبا بتقدم العمر.
قامت بياليستوك وفريقها بدراسة نتائج أحد اختبارات الانتباه (اختبار سيمون) على 154 شخصا من متوسطي العمر (30–59 عاما)، و50 شخصا من المتقدمين في العمر (60–88 عاما). وتضم الفئتان أفرادا يتحدثون لغة واحدة وآخرين يتحدثون لغتين. واختبار سيمون مصمم لقياس سرعة استجابة الشخص لمؤثر غير مألوف له، كما يقيس ذلك الاختبار بعض أوجه القدرات الإدراكية، وكذلك معدل تأثرها مع التقدم في العمر.
طُلب من الأشخاص المشاركين في هذه الدراسة أن يضغطوا على زر محدد في لوحة مفاتيح حاسوب عندما تظهر مربعات مضيئة على مكان محدد من شاشة ذلك الحاسوب. وقد رتب الاختبار بحيث يظهر نصف عدد المربعات أولا في نفس جهة زر لوحة المفاتيح (المحاولات المطابقة)، ثم يكون النصف الثاني من المربعات في الجهة الأخرى المعاكسة لزر لوحة المفاتيح (المحاولات غير المطابقة).
كانت نتائج تلك الدراسة أن الأشخاص الذين تحدثوا لغتين خلال فترة طويلة من حياتهم، خاصة هؤلاء الذين بدؤوا من سن العاشرة، كانوا أفضل في الاستجابة لاختبار سيمون، أي أنهم كانوا أكثر قدرة على الحفاظ على انتباههم وتركيزهم، حتى عند الاستجابة لأكثر من مثير غير مألوف. وهذه النتيجة تشمل متوسطي ومتقدمي العمر من المتحدثين بلغتين.
وخلص الباحثون إلى أن المحافظة على لغتين واستعمالهما لفترة طويلة من العمر يساعد –فيما يبدو– على الاحتفاظ بالقدرة على التركيز والانتباه، ويقلل من التدهور الإدراكي الذي يحدث غالبا مع التقدم في العمر، ويبدو أثره بصورة واضحة على الأشخاص الذين يتحدثون لغة واحدة.
كذلك، أشارت الدكتورة بياليستوك إلى أن القدرة على تركيز الانتباه على المثير، وإهمال التغيرات المصاحبة وعوامل التشويش، كما هو في اختبار سيمون حيث طلب من المشاركين التركيز على المربعات الملونة بغض النظر عن مكانها، قد تكون هي نفس القدرة التي ينميها استخدام لغتين على مدى عمري طويل. وهذا قد يعني أن للتحدث بلغتين آثارا إدراكية أخرى لم يكشف عنها بعد.
استخدام الحمض الريبي في علاج الأمراض
استخدام الحمض الريبي في علاج الأمراض
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/231/images/231.jpg
تمكن فريق بحث من معهد تكنولوجيا ماساتشوستس الأميركي (MIT) بقيادة الدكتور جيان تسو تشن، من تطوير تقنية تفتح آفاقا أمام استخدام الحمض النووي الريبي (RNA) في علاج الكثير من الأمراض الخطرة، كالسرطان والإيدز.
والحمض النووي RNA هو مركب كيميائي طبيعي يشبه في تركيبه DNA وهو الحمض النووي الرئيسي الناقل للصفات الوراثية. ووظيفة RNA هي ترجمة المعلومات الوراثية من DNA لإنتاج جزيئات البروتين.
وكان باحثون من معامل أكاديمية وتجارية أثبتوا عام 2001 أنه يمكن استخدام RNA في تصنيع أدوية لديها القدرة على مقاومة الأمراض المستعصية كالإيدز والسرطان والالتهاب الكبدي (سي).
وقد عرف الأسلوب العلاجي الجديد باسم "interface RNA". وهي طريقة طبيعية يتم فيها توجيه جزيئات صغيرة من RNA مكونة من شريطين متصلين وليس من شريط واحد كما هو الحال في RNA الطبيعية، لتعطيل عمل جين (مورّث) معين.
وحال دون تحويل هذه النتائج إلى دواء عدة صعوبات منها عدم استقرار جزيئات RNA وسرعة تحللها في الجسم، وصعوبة إدخالها في الخلايا وتوجيهها نحو نسيج بعينه.
أما في الدراسة الجديدة التي نشرت نتائجها في العدد الأخير من مجلة فعاليات الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم، فقد اقترب الدكتور تشن وفريقه البحثي أكثر نحو تحويل هذا الأسلوب العلاجي إلى أدوية، إذ تمكنوا من تصميم أحد الناقلات الكيميائية (carriers) القادرة على نقل جزيئات RNA إلى داخل رئات فئران مصابة بالإنفلونزا.
واستطاعوا إيقاف المرض بحقن الناقل الكيميائي ومعه RNA في أوردة الفئران، فانساب مع الدم حتى وصل إلى الرئتين، وتمكن من إيقاف نمو الفيروس الحالي وتقليل عدد الفيروسات الموجودة في الرئة بصورة فارقة، ومنع حدوث مرض من فيروسات مماثلة في ما تلا من أيام، فقد عمل بمثابة علاج ولقاح في آن واحد.
وفي تجربة أخرى لنفس الفريق، استعمل الباحثون طريقة حقن الفئران بالحمض النووي DNA الذي يحمل بدوره الشيفرة اللازمة لإنتاج جزيئات RNA (داخل الفئران نفسها) لإيقاف المرض الفيروسي الإنفلونزا.
ولإنتاج أدوية معتمدة على RNA، تعمل شركات الأدوية على الوصول بالتقنيات المستخدمة إلى مستوى من الإتقان يتيح لجزيئات RNA ألا تتحلل في الجسم، وعلى تصميم ناقلات كيميائية قادرة على توجيه جزيئات RNA بدقة للأنسجة المصابة أو للجينات المراد تعطيلها، من أجل وقف أو علاج أحد الأمراض.
ومن أهم الشركات العاملة في ذلك المجال شركات إنفيتروجين وأتوجين وسيرنا وألينيلام فارماسوتيكلز بالولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن أول من اكتشف إمكانيات الحمض النووي الريبي العلاجية هما العالمان كريغ ميلو وأندرو فاير من جامعة ماساتشوستس في بحث نشر بمجلة نيتشر عام 1998.
أول عملية جراحية لزراعة وجه
أول عملية جراحية لزراعة وجه
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/221/images/221.jpg
تقدم فريق طبي من جامعة لويفيل الأميركية، بقيادة الدكتور جون باركر، بطلب للجامعة لإجراء أول عملية تجريبية لزرع وجه مأخوذ من شخص متوفى في شخص حي، وذلك لأول مرة في تاريخ زراعة الأعضاء.
وقد توقع الفريق أن تستغرق هذه العملية المعقدة حوالي 24 ساعة متواصلة. وسيقوم الباحثون بتقديم وثائق مفصلة عن أهداف هذه العملية الجراحية للجنة الأخلاقيات العلمية بالجامعة.
وكانت مسألة زرع وجه مثار جدل في الأوساط العلمية، خاصة أنه سيتعين على المريض الذي أجريت له عملية الزرع أن يتناول الأدوية التي تقلل مقاومة ورفض الجهاز المناعي للوجه الجديد. وربما تكون لهذه الأدوية آثار سلبية على المريض أكثر من تلك التي يعانيها نتيجة إصابات أو حروق في وجهه الأصلي.
وهناك كذلك الجانب الأخلاقي ويتمثل في النتيجة التي ستؤدي إليها الجراحة إن أجريت بنجاح، فالشخص المتوفى سيبدو وكأنه عاد إلى الحياة بعد زرع وجهه في شخص حي. والشخص الحي الذي أجريت له العملية سيبدو وكأنه مات، لأن وجهه الأصلي قد أزيل من الوجود.
وهناك أيضا المشاكل النفسية للشخص الذي ستجرى له الجراحة، والمترتبة على تغيير وجهه الذي هو أول ملامح هويته.
يضاف إلى ذلك المشكلات التقنية الجراحية والطبية التي أكد فريق جامعة لويفيل أنه تمكن من التغلب عليها نتيجة التمرس بهذه النوعية من العمليات الجراحية ومن خلال الأبحاث المطولة التي كانت تجرى على "الجثث" التي تمنح لهم لأغراض بحثية.
وقال الفريق كذلك إنه بعد زرع الوجه سيبدو المريض وكأنه شخص ثالث، بوجه يختلف عن وجه الشخص الحي (المتلقي) ووجه الشخص المتوفى (الذي تم زرعه).
وكان الدكتور باركر، الذي سيقود هذه العملية، عضوا في فريق لويفيل الطبي الذي تمكن عام 1999 من زرع يد بنجاح، وقد نجح إجراؤها حتى الآن 20 مرة في أنحاء مختلفة من العالم.
وكانت كلية الجراحين الملكية البريطانية قد خلصت في تقرير لها العام الماضي إلى أنه لا ينبغي البدء في تجريب عمليات زرع الوجه إلا بعد إجراء ما يكفي من الأبحاث، لأن الآثار المترتبة على فشل هذه العملية ستكون بالغة الضرر بالمريض.
وقد أجريت في السنوات الماضية جراحتان في الولايات المتحدة وأستراليا، استبدل فيهما ما يزيد على 50% من جلد الوجه. ولكن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها زرع وجه كامل، ما يعني إعادة توزيع ما يزيد على 30 عضلة في الوجه، وربطها بعظام الوجنات والفكين.
سارس قد ينتشر عن طريق السعال والعرق والبول
سارس قد ينتشر عن طريق السعال والعرق والبول
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/209/images/209.jpg
اللطاخ الأبيض في الفم حالة غير طبيعية تسبق السرطان تتميز بوجود مناطق بيضاء أو صفائح لا يمكن تقشيرها أو إزالتها.
حيث أظهرت دراسة طبية جديدة نشرتها مجلة "علوم أورام الفم"، أن تناول ثمرة واحدة من الطماطم يوميا يعكس التلف الحاصل في تجويف الفم ويقلل خطر ظهور الآفات السرطانية فيه.
فقد وجد الباحثون أن مركب "لايكوبين" المضاد للأكسدة الموجود في الطماطم، يقلل أعراض حالة غير طبيعية تظهر في الفم تعرف باسم "اللطاخ أو التقرّن الأبيض"، حيث يساعد هذا المركب في تقليص حجم الصفائح الصلبة أو الآفات التي تصيب الفم ويعكس تغيرات الخلايا السابقة للسرطان الناجمة عن تلك الحالة.
وأوضح الأطباء أن اللطاخ الأبيض في الفم هو حالة غير طبيعية تسبق السرطان تظهر داخل الفم وتتميز بوجود مناطق بيضاء أو صفائح لا يمكن تقشيرها أو إزالتها، وغالبا ما تنمو داخل الخدود ولكنها قد تظهر أيضا على اللثة واللسان وسقف الحلق وداخل الشفاه، ويتعرض المدخنون أو من يستخدمون علكة التبغ لأعلى خطر للإصابة بهذه الحالة.
وقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يأكلون كميات كبيرة من الطماطم والأطعمة المشتقة منها أقل عرضة للإصابة بلطاخ الفم الأبيض ويقل خطر إصابتهم ببعض أنواع السرطانات في الفم والحنجرة والحلق والمريء، وذلك لاحتواء هذه الثمار على كميات كبيرة من مادة اللايكوبين الحمراء المضادة للأكسدة.
وقام الباحثون في الدراسة الجديدة بمتابعة 58 شخصا مصابين باللطاخ الأبيض قسموا إلى ثلاث مجموعات علاجية، تلقت الأولى 8 ملليغرامات من اللايكوبين يوميا لمدة 3 أشهر، بينما تعاطت المجموعة الثانية نصف الجرعة من اللايكوبين لنفس المدة، فيما تناولت الثالثة أقراصا عادية خاملة، ثم فحص جميع المشاركين ورصد عدد اللطاخات البيضاء في أفواههم كل أسبوع إلى 10 أيام خلال فترة العلاج، وفحص عينات نسيجية منهم لتقييم درجة التغيرات السابقة للسرطان في الخلايا في بداية الدراسة ونهايتها.
ووجد الخبراء أن 55 في المائة من المجموعة الأولى أظهروا استجابة كاملة باختفاء جميع اللطاخات البيضاء خلال أربعة أسابيع على الأقل، مقابل 25 في المائة في المجموعة الثانية، مقارنة بلا أحد في المجموعة الثالثة، وبلغ التحسن العام في المجموعات الثلاث 80 في المائة، 66 في المائة و 12 في المائة على التوالي.
وأكدت التحليلات التي أجريت على العينات النسيجية أن جرعتي الايكوبين لحوالي 8 ملليغرامات أو نصفها، كانتا فعالتين في تقليص الآفات الخبيثة في الفم، وحققت الجرعة الأعلى نتائج أفضل.
وأشار الباحثون إلى أن بالإمكان الحصول على 8 ملليغرامات من اللايكوبين من تناول خمسة أونصات من الطماطم، منبهين إلى أن الجسم أكثر قدرة على امتصاص هذه المادة المفيدة من صلصات الطماطم مقارنة بالثمار النيئة أو عصيرها.
وتتوافر مادة اللايكوبين أيضا في مصادر غذائية أخرى كالبطيخ والجريبفروت الأحمر، إلى جانب وجودها على شكل مكملات أو أقراص غذائية مركزة.
الكبد يستطيع تخزين كمية من الفيتامين بي 12 تكفي ست سنوات
الكبد يستطيع تخزين كمية من الفيتامين بي 12 تكفي ست سنوات
http://www.ebaa.net/sehha-hiyat/206/images/206.jpg
يعرف الكوبالامين بشكل شائع بفيتامين «بي12» ويتكون من تركيبة كيميائية قرصية التشكيل او حلزونية يتمركز فيها الحديد.
ويوجد فيتامين بي 12 بشكل جزيئات ميكروسكوبية في كبد الحيوانات اقرب الى البروتين بصيغة ميثيكوبالامين او دي اوكسايدينوزيلكوبالامين 5.
ولا بد لهذا الفيتامين من المرور بعملية الهدرجة لكي يصبح فعالا، وتتم هذه العملية في المعدة بواسطة الحوامض الموجودة في المعدة أو في الامعاء والمسماة بمادة أو خميرة التربسين التي يفرزها البنكرياس. وتتم تلك العملية بعد تمثل اللحم الحيواني المهضوم وامتصاصه، ومن ثم تزويد الجسم به عند الحاجة.
ويتم تحرير البروتين من جدار المعدة بعد عملية الهضم ومن ثم يأخذ طريقه عبر تلافيف الامعاء حيث تجري عملية الامتصاص اثناء مروره فيها. وبعد عملية الامتصاص يأخذ الفيتامين طريقه الى الكبد حيث يحفظ هناك متحولا الى مركب يدعى ترانسكو بلامين 2.
وتتمثل الحاجة الى هذا الفيتامين في الجسم من خلال مؤثرين مميزين يتعرض لهما الجسم ويحتاج فيهما فيتامين بي 12 بشكل خاص. والمؤثر الاول هو، اثناء عملية هدم خلايا الاحماض الدهنية التي تولد جزيئات فردية من النويات الكربونية والحامض الاميني، وتنتج من ذلك مركبات كيمياوية احدهما يؤدي الى ظهور انزايم يدعى ميثيلمالونيل كو أي موتاس الذي يحتاج الى فيتامين 12 كعامل مساعد للتحول الى سوسنيل كو أي، حيث تبرز الحاجة الى المركب المشتق دي أوكسايادينوزين الناجم من كوبالامين لاكمال هذه العملية.
أما المؤثر الثاني، فيحتاج فيتامين 12 كمحفز لتحويل الهيموسايستين الى مادة الميثيونين ويجري تحفيزه بمادة ميثيونين سينثاس. ان عملية التحفيز هذه تؤدي الى تحول مجموعة ميثي 1 من أن 5 ميثيلتيتراهايدروفوليت الى هايدرو أوكسي كوبالامين التي تؤدي الى انتاج مادة تيتراهايدروفوليت ومادة الميثيل كوبالامين خلال عملية التحول تلك.
مصادر الفيتامين:
ان افضل المصادر للحصول على فيتامين بي12 هي اللحوم العضوية مثل السمك وبالاخص اسماك الساردين، والهيرينغ، وبعض الحلزونات البحرية، كذلك يمكن الحصول عليه في من لحم الفخذ ولحوم الدجاج والجبن والبيض الذي يعتبر مصدرا مهما للفيتامين بي 12 اما من النباتات المعروفة بوفرة هذا الفيتامين نبات الفلفا (الفص) والخميرة وكذلك في نوعين على الاقل من النباتات البحرية اليابانية هما (واكامي وكومبو).
ويعمل فيتامين بي12 مع حامض الفوليك سوية لبناء المادة العضوية لخلايا الجسم كما ينتج خلايا الدم ايضا في نخاع العظام.
كما يدخل في العمليات الحيوية التي تنتج بعض الانزيمات وبالاخص (تلك المواد التي تحفز ردود الافعال الكيمياوية في الجسد)، كما يساعد على المحافظة على أداء الجهاز العصبي في وضع طبيعي.
أعراض نقص الفيتامين :
ينصح اولئك النباتيون الذين يتغذون فقط على الخضراوات كمصدر للغذاء بان يتناولوا هذا الفيتامين لمنع حصول نقص في الجسم منه. كما ان استهلاك كميات كبيرة من الكحول تسبب الحاجة اكبر لمزيد من فيتامين بي 12، ويصح نفس الشيء على تناول المضادات الحيوية. ويعاني بعض الناس من عدم القدرة على امتصاص الفيتامين بي 12 اثناء عملية الهضم لاسباب داخلية في المعدة ناجمة عن نقص بعض الانزيمات. لذلك فهم يحتاجون الى ان يأخذوا هذا الفيتامين عبر حقنهم به. ومن المفيد ان الكبد يستطيع ان يخزن كمية من هذا الفيتامين تكفي ستة اعوام. وهذا يعنى ان نقص هذا الفيتامين يعتبر نادراً.
ويدعى مرض نقص الفيتامين بي12 بفقر الدم الخبيث ويأتي هذا النقص كنتيجة لنقص عوامل داخلية في المعدة تؤدي الى امتصاص شديد للفيتامين.
وتنجم الانيميا من نقص في مركبات الدي أن أي نتيجة لانعدام وصول بعض المركبات الداخلية، ويؤدي وجود المركب النكليوتايد بيسونثسز الى ظهور تأثير الفيتامين على الحامض «فوليت ميتابوليزم». وعندما يحصل النقص في فيتامين «بي12» يتكلس الحامض الاميني «فوليت» ويتحول الى أن 5 ميثيلتيتراهايدروفوليت كنتيجة لنقص الخواص.
تؤدي حالة اخرى الى منع السينثيسز ومركبات التيتراهايدروفوليت الحامضية من التحول المطلوب لانضاج عملية تكون الحمض النووي «أن أي». وتعزى بعض التعقيدات والمشاكل العصبية لنقص فيتامين بي 12 والتي تنجم من تهدم خلايا الاعصاب المستمر، ويعتقد ان عملية الهدم ناجمة من زيادة مادة ميثيلمالونيل كو أي الناجمة من نقص فيتامين بي 12.
تتجلى اعراض نقص فيتامين «بي12» بحالة هزال وكآبة وعصبية وزيادة درجة الحمى في اللسان والفم اضافة الى تنمل في الساقين والاذرع.