القَصَّابُ لا تهوله كثرة الغنم
عرض للطباعة
القَصَّابُ لا تهوله كثرة الغنم
إن الجبان حتْفُه من فوقه
إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه قبل ذلك ، فإن أنصفك عند غضبه وإلا فأحذره.
مع تحياتى
محمد كامل
سُئِل حكيمٌ
ما هو أكثر شيء مُدهش في البشر
فأجاب
البشر يملّون من الطّفولة ، يُسارعون ليكبروا
ثمّ يتمنّون أن يعودوا أطفالاً ثانيةً
يُضيّعون صحّتهم ليجمعوا المال
ثمّ يصرفون المال ليستعدّوا الصحّة
يفكّرون بالمستقبل بقلق وينسون الحاضر
فلا يعيشون الحاضر ولا المُستقبل
يعيشون كما لو أنّهم لن يموتوا أبداً
ويموتون كما لو أنّهم لم يعيشوا أبداً
بلاغة ابنٍٍ مظلوم :
كان لرجل ولدان ، وكان يميز بينهما ، فقال الولد المظلوم لأبيه :
لـــيس لي بـعــد إلهــي : مشتكىً إلا إليكـــــــا
وأخي في الفضل مثلي : وكـلانا مــن يديكـــــــا
إن أذقــت العين كحــــلا : هاجـت الأخرى عليكا
إنما ابناك كعينيـــك : فكحل مقلتيـكـــــــــــا
في اليونان القديمة (399-469 ق.م) اشتهر سقراط بحكمته
وفي أحد الأيام صادف الفيلسوف أحد معارفه
الذي جرى له وقال له بتلهف
"سقراط ، أتعلم ما سمعت عن أحد طلابك؟"
رد عليه سقراط : " انتظر لحظة قبل أن تخبرني أود منك أن تجتاز امتحانا صغيرا يُدعى امتحان الفلتر الثلاثي"
"الفلتر الثلاثي؟"
تابع سقراط : "هذا صحيح قبل أن تخبرني عن طالبي لنأخذ لحظة لنفلتر ما كنت ستقوله
الفلتر الأول هو الصدق
هل أنت متأكد أن ما ستخبرني به صحيح؟"
رد الرجل : "لا، في الواقع لقد سمعت الخبر"
قال سقراط : حسنا , إذا أنت لست أكيد أن ما ستخبرني صحيح أو خطأ
لنجرب الفلتر الثاني، فلتر الطيبة
هل ما ستخبرني به عن طالبي شيء طيب؟"
"لا،على العكس"
تابع سقراط : حسنا إذا ستخبرني شيء سيء عن طالبي على الرغم من أنك غير متأكد من أنه صحيح؟
بدأ الرجل بالشعور بالإحراج
تابع سقراط : ما زال بإمكانك أن تنجح بالامتحان، فهناك فلتر ثالث
فلتر الفائدة، هل ما ستخبرني به عن طالبي سيفيدني؟
"في الواقع لا"
تابع سقراط : إذاً ، إذا كنت ستخبرني بشيء ليس بصحيح ولا بطيّب ولا ذي فائدة أو قيمة، لماذا تخبرني به من الأصل؟
فسكت الرجل وشعر بالهزيمة والإهانة
لهذا السبب كان سقراط فيلسوفا يقدره الناس
ويضعونه في مكانة عالية
تذكر هذه الحكمة قبل نشر أي إشاعة
حكمة طيور سليمان
خرج سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام دات يوم مع جماعة من قومه
فسمع أربعة من العصافير يتكلمون بالحكمة
فقال سليمان عليه السلام لمن معه من القوم :أتعرفون ماذا تقول العصافير ؟
فقالو يا نبى الله إنك أنت سليمان وليس نحن
فقال سليمان : العصفور الأول يقول كلاماً عجيباً
والعصفور الثانى يكمّل على كلام العصفور الأول بكلام أعجب منه
والثالث يكمّل للثانى والرابع يُكمّل للعصافير كلها
قالت العصافير:
العصفور الأول يقول(يا ليت الخلق لم يخلقوا )
والعصفور الثانى يقول( ويا ليتهم لمّا خلقوا علموا لماذا خلقوا )
والعصفور الثالث يقول( ويا ليتهم لمّا علموا لماذا خلقوا عملوا بمَا علموا )
والعصفور الرابع يقول(ويا ليتهم لما عملوا بما علموا أخلصوا فيما عملوا )
هذه هى حكمة العصافير فأين نحن من هذه الحكمة
سبحان من أعطى سليمان ملكاً ما كان لمن قبله ولا لمن بعده
حكمة السّابقين
إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ أكرمنا بنعمة العقل ومتّعنا بالحواس التي يطل من خلالها العقل على العالم ، كما متعنا بالقدرة على التعبير عما يعتمل في عقولنا ونفوسنا ، لكن من الملاحظ أن العقل على الرغم من إمكاناته الجبارة والمذهلة يظل محدوداً في قدرته على التعامل مع المعطيات الناجزة .
كما أن الحواس الخمس التي نتلمس من خلالها الوجود لا تعمل إلا وفق شروط محددة ، فهي أيضاً محدودة ، والنظام اللغوي الذي نعبر من خلاله ونظام التأويل والفهم والتفسير الذي نعقل من خلاله ما نسمع هو الآخر مصاب بالقصور الذاتي والارتباك الشديد ، هذا كله يفضي إلى شيء واحد هو (شخصانية ) رؤيتنا للحياة والأحياء ، وهذا ما نلمسه في الأقوال المأثورة الواردة عن أهل الأزمان الغابرة من عرب وعجم ومسلمين وغير مسلمين.
إن الناس يحبون بَلْورة ما عقلوه من الحياة ويحبون التأكد من وعيهم به على نحو جيد ، ولم يجدوا لتحقيق تلك الرغبة خيراً من المقولات القصيرة القاطعة والبليغة ، وقد فعلوا ذلك بشجاعة وجرأة ، وأفاضوا فيه وأطالوا ما وسعهم التطويل وقد أحسنوا في ذلك إلى من جاء بعدهم وساعدوهم فعلاً على فهم الحياة ، فحوادث الوجود وأوضاعه معقدة ومتداخلة وغامضة وفرسان الحكمة يعيدون تنظيمها ويكشفون غامضها ليقدموها لنا على طبق من فضة .
لكن لدى السابقين مشكلة ، ولدينا مثلها ، مشكلة السابقين ـ أو أكثرهم ـ تتمثل في الظن أنهم رأوا الحقيقة كاملة ، وأنهم ملكوا كامل الخبرة حول ما يتحدثون عنه ، وهذا يعود إلى عدم معرفة معظمهم بطبيعة عمل العقل وطبيعة إدراكه للأشياء حيث إن من الواضح لنا اليوم أننا لا نعبّر في الحقيقة عن جوهر ما جرى ويجري ، وإنما نعبر عن الصور الذهنية التي التقطناها لذلك ، وهي صور محدودة بمحدودية الزاوية التي ننظر منها ومحدودة بمحدودية التعريفات والمصطلحات والمفاهيم التي تستخدمها عقولنا في إدراك الوجود وتفسيره .
وإذا أردنا معرفة وهمِ السابقين في شمولية إدراكهم لما يتحدثون عنه ، فلننظر إلى مقولاتهم في شيء محدد عبروا عنه وليكن ذلك ( المرأة) على سبيل المثال ، حيث تجد من جعلها خير معين للرجل على أمر دينه ودنياه بشرط أن تكون صالحة كما هو الشأن في بعض الآثار والأقوال
ومنهم من جعلها أعظم هدية تكرم الله بها على البشرية ، وهناك من جعلها أشبه بالمرض كما ذكر ( أبقراط ) ومن جعلها أقرب المخلوقات إلى الكمال ، فهي مخلوق بين البشر والملائكة كما يرى ( بلزاك) ومنهم من انطلق من حس تكاملي حين ذكر أن المرأة هي قلب الإنسانية وضميرها على حين أن الرجل هو رأسها وعقلها المدبّر ...
أقوال كثيرة جداً كثيراً ما تعبر عن تجربة شخصية خاصة ومحدودة، لكن أصحابها كثيراً ما يجهلون ذلك .
المشكلة الأكبر في تلقينا لتلك الأقوال حيث أننا نستشهد بها ونوظفها في أحاديثنا على أنها دقيقة وتعبر عن خبرة الإنسانية جمعاء .
د. عبد الكريم بكار
قصة الهندي الحكيم مع الكأس
يروى أن شخصاً أراد أن يحصل على فائدة واحدة تفيده في حياته كلها
فذكروا له حكيماً هندياً ينفعه بذلك .
فسافر من بلد إلى بلد . ومن قرية إلى قرية يسال عنه .
إلى أن وصل إلى الحكيم . دقّ باب بيته استقبلته عجوز قالت له تفضل .
دخل الرجل إلى غرفة الاستقبال وانتظر ساعة .. ساعتين .. ثلاثة .
ما هذا ؟؟؟؟؟!!!! إلى العصر .. !!
دخل الهندي وسلم عليه ببرود وجلس وسكت ... وسكت
والضيف يفكر كيف يبدأ
والهندي ساكت ، ثم بدأ الرجل فقال : جئت من بلاد بعيدة لأحصل منك على حكمة تنفعني في الحياة
قال الهندي : طيب
وسكت ... ثم سكت .ثم قال الهندي : أتشرب شايا ؟
قال الرجل على الفور: نعم أشرب
المسكين منذ ثلاث ساعات لم يضع في فمه شيئا
بعد قليل جاء الهندي بصينية فيها إبريق شاي وكأس وبدأ يصبّ في الكأس ويصبّ ويصبّ
امتلأ الكأس والهندي يصبّ ويصبّ
امتلأت الصينية والهندي لا يزال يصبّ
فاض الشاي على المنضدة واستمر بالصبّحتى نزل إلى الأرض
فجأة قال الضيف : يكفي ما هذا حكيم أم مجنون ؟
قال الهندي متسائلا : يكفي ؟ قال الضيف نعم .
وهنا قال الهندي
انظر يا بنيّ ، إذا أردت أن تستفيد من هذه الحياة ينبغي أن تكون كأسك فارغة ، أرأيت الكأس كيف امتلأت وفاضت
فأنا حين تأخرت عليك امتلأت كأسك . ولم تستطيع أن تستقبل مني أي شيء ، فإذا أردت أن تستفد من أي شيء فرغ قلبك من الشواغل
لتضع محله الفائدة ، فرغ قلبك من حقد النفس ومن الأفكار السلبية.
فإذا حضرت محاضرة وأنت فيها امتلأت نفسك بالمعلومات والأفكار التي أتتك منها
ويجب أن تفرغ كأسك لتستوعب وإلا سيفيض الكلام إلى الأطراف كما فاض الشاي من الكأس فلا تستفيد منه
وإذا أحس المحاضر أن الكؤوس بدأت تمتلئ ، فليتوقف عن إعطاء المعلومات وليحاول أن يفرغها بطريقة معينة
نكتة مثلاً .. طرفة ..قصة .. تنفس عميق ..
كان عرب اليمن تكتب الحِكْمَة في الحجارة طلبا لبقائها
تحياتي لك ولكل من شارك
ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك
ولك تحياتنا جميعاً أخي الفاضل
مرحبا بك بيننا في منتدى
خير بلدنا
أسعدنا انضمامك الطيب إلينا
نزلت أهلا ووطأت سهلاً
إضافة حكيمة لك
تقبل شكري وتقديري
من شجرة واحدة يمكن أن تصنع مليون عود كبريت
ويمكن لعود كبريت واحد أن يحرق مليون شجرة
لذلك لاتدع أمراً سلبياً واحداً يؤثر على ملايين الإيجابيات في حياتك
كن كالسماء ينظر الناس إليها ولا تكن كالأرض يدوس الناس عليها
لا تقل قد فشلت ، قل لم أنجح بعد
نُبَذٌ من الحكمة
قيل لُقس بن سـاعـدة: ما أفضل المَعرِفة ؟
قال معرفة الرجل نفْســه
قـِيل له : فـمـا أَفضـلُ العِـلْم ؟
قال : وقوف المرء عـند عـِلْـمه
قِيل له: فما أفضلُ المروءة ؟
قال: استبقاءُ الرجل ماء وجهه.
وقال الحســن: اـتقـْدِيـر نِصـف الكـَســب ، والـتـؤدة نِـصـف الـعـقـل ، و حسن طـَلـب الحاجة نِصف العـِلْـم .
وقالوا: لا عقـلَ كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا غِنى كرِضا عن اللّه
وأَحق ما صبر عليه ما ليس إلى تغييره سبيل.
وقالوا: أفـضـل البرّ الرحمة ، ورأْس المودة الاسترسـال ، ورأس العـقـوق مكاتمة الأَدنين ، ورأْس العـقـْل الإصابة بالظن.
وقالوا: التفكًر نور ، والغفلة ُ ظلْمة ، و الجهالة ضـلالة ، والعِلم حـيـاة ، و الأول سابق ، والآخِر لاحِق ، والسعِيد من وعِظ بـغـيـره.
حدث أبو حاتم قالِ: حدثني أبو عبيدة قال:
حدثني غير واحد من هـوازِنَ من أولي العِلم ، و بعضهم قد أدرك أبوه الجاهلية "أو جده"، قالوا:
اجتمع عامر بن الظرِب العـدواني ، و حممة بن رافعِ الدوسي - ويزعـم النـسـاب أنّ ليلى بنت الظَّرب ُأم دوس ، وزينب بنت الظرب ُأم ثقيف "وهو قَيـسـي " – عند مـلـك من ملوك حِمـيـر ، فقال :
تـسـاءَلا حتى أَسـمع ما تقولان.
فقال عامر ُ لحممة: أين تحِب أن تكون أياديك ؟ قال: عند ذي الرثْية العـدِيـم ، وعند ذي الخلّة الكَريم ، والمعسِر الغريم
و المستضعف الهضِيم.
قال: مـن أحق الناس بالمقْـت ؟ قال: الفَقِير المختال ، والضعيف الصوال ، و العـيي القوال
قال:فمـن أَحق الناس بالمنع ؟ قال: الحَرِيص الكاند ، والمستميد الحاسد ، والملْحِف الواجِد.
قال: فمن أجدر الناس بالصـنـيعة ؟
قال: من إذا أعطى شــكر ، وإذا منِع عـذر ، وإذا مـطِـل صـبـر، وإذا قـدم العـهـد ذكَر .
قال: من أكرم الناس عِـشـــرة ؟ قال: من إذا قَـرب مـنـح ، وإذا بـعـد مدح ، وإذا ظلم صـفَـح، وإذا ضويق سمح .
قال: مـن آلام الناس؟
قال: من إذَا سأل خضع، وإذا سئل مـنع، وإذا مـلـك كَـنـع، ظاهِره جـشـع ، و باطنه طَبع.
قال: فمن أحـلـم الناس؟
قال: من عـفـا إذا قَدر ، وأجملَ إذا انتصر ، ولم تطْغِه عِزة الظَّفر.
قال: فمن أحزم الناس ؟
قال: مـن لا أَخذ رقاب الأمور بيديه ، و جـعـل العواقب نصب عـيـنـيـه ، ونـبـذ التهيب دبـر أذنيه.
قال: فمن أَخرق الناس ؟
قال: من ركِب الْخِطار ، واعتـسـف العِـثَار ، و أَسرع في البِدار قبلَ الاقتِدار.
قال: من أَجود الناس؟
قال: من بذل المجـهـود ، ولم يأس على المعهود.
قال: من أَبلغ الناس ؟
قال: من جـلَّى المعنى المزِيز بالّلفظ الوجيز، وطَبـق المفْصل قبل التحزيز.
قال: من أنعم الناس عـيـشـاً؟
قال : من تحلَّى بالعفاف، ورضي بالكَفاف ، و تجاوز ما يخاف إلى ما لا يخاف.
قال: فمن أشقى الناس ؟
قال: من حسد على النعم ، وسخِط على القِسم ، واستشعر الندم ، على فوت ما لم يحتم.
قال: من أغنى الناس ؟ قال: من اسـتـشـعـر الياس ، وأظْهر التـجـمـل للناس ، واستكثر قليلَ النـعـم
ولم ِ يـسخـط على القِسم.
قال: فمن أحكم الناس ؟
قال: من صـمـت فادكر ، ونـظـر فاعتبر ، و وعِـظ فازدجـر.
قال: من أَجهل الناس ؟
قال: من رأى الخرق مغـنـما ، والتجاوز مغـرما .
قال سقراط لأحد تلاميذه:
تزوج يابني فإنك إن رزقت بإمرأة صالحة
أصبحت أسعد مخلوق على وجه الأرض
وإذا كانت شريرة صرت فيلسوفا مثلي .
قال حكيم:
الحمد ليس كلمة تقال باللسان فقط
ولكن الحمد بالنعم
فحمد الغني أن يعطي الفقراء
وحمد القوي أن يساعد الضعفاء
وحمد الصحيح أن يعاون المرضى.
سـئـل حـكـيم
ما هو أكثر شيء مدهش في البشر
فـقـال
البشر! يملّون من الطفولة ، يسارعون ليكبروا
ثم يتوقون ليعودوا أطفالاً ثانيةً
يضيّعون صحتهم ليجمعوا المال
ثم يصرفون المال ليستعيدوا الصحة
يفكرون بالمستقبل بقلق
وينسَون الحاضر، فلا يعيشون الحاضر
ولا المستقبل
يعيشون كما لو أنهم لن يموتوا أبداً
و يموتون كما لو أنهم لم يعيشوا أبداً
ثـم سـئـل
ما هي دروس الحياة التي على
البشر أن يتعلّموها
فـأجـاب
ليتعلّموا أنهم لا يستطيعون جَعل أحدٍٍ يحبهم
كل ما يستطيعون فعله هو جَعل أنفسهم محبوبين
ليتعلموا ألاّ يقارنوا أنفسهم مع الآخرين
ليتعلموا التسامح ويجرّبوا الغفران
ليتعلموا أنهم قد يسبّبون جروحاً عميقةً
لمن يحبون في بضع دقائق فقط، لكن قد
يحتاجون لمداواتهم سنوات ٍطويلة
ليتعلموا أن الإنسان الأغنى ليس من يملك الأكثر
بل هو من يحتاج الأقل
ليتعلموا أن هناك أشخاص يحبونهم جداً
ولكنهم لم يتعلموا كيف يظهروا أو يعبروا عن شعورهم
ليتعلموا أن شخصين يمكن أن ينظرا إلى
نفس الشيء و يَرَيَانِه بشكلٍ مختلف
ليتعلموا أنه لا يكفي أن يسامح أحدهم الآخر
لكن عليهم أن يسامحوا أنفسهم أيضاً
لا تبحث عن شخص تتمناه
فيجعلك عبداً
بل ابحث عن شخص يتمناك
فيجعلك ملكاً
تمام السعادة بمكارم الأخلاق
الوفاء كلمة لو تمسّك بها الناس لسعدوا في الحياة
جميع ورود الغد وأشواك مابعد غد كانت بذور اليوم
أحيانا نحاول فتح الباب فنفشل
فندفعه بقوة فنتألم
ثم نكتشف أنه يفتح في الاتجاه الآخر فنضحك
كذلك هي المشاكل تحل بالعقل لا بالقوة
قال حكيم : لا تحكم على الآخرين من أول نظرة
فلا يوجد فرق بين لون الملح ولون السكر
ولكن ستعرف الفرق بعد التجربة
يطول اللسان
حين تكون اليد قصيرة
كما تدور عقارب الساعة
حول جميع أرقامها
تدور بنا الحياة
حول جميع الظروف
فلا تيأس
وترقب الخير
من ساعة إلى ساعة
قالت العرب :
كلمة حكمة من أخيك خير لك من مال يعطيك
لأن المال يطغيك ، والكلمة تهديك
من عجائب البشر
أنهم قد يمحون كل ماضيك الجميل
مقابل آخر موقف سيء منك
ومن سعة رحمة الله
أنه يمحو ماضيك السيئ
مقابل آخر توبة تحدثها
قيل لأعرابي ما الجرح الذي لا يندمل؟
قال : حاجة الكريم الى اللئيم ثم يرده.
قيل له: فما الذل؟
قال : وقوف الشريف بباب الدنيء ثم لا يؤذن له .
خاصم من شئت لكن لا تشتم أبدًا
اغضب كما شئت لكن لا تجرح أحدًا
افعل ما شئت لكن لا تظلم أحدًا
تميز بما شئت لكن لا تتكبر أبداً
طعنة الكلمة أعمق من طعنة السيف
بائع الحكمة
*********
روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق القديم متنكراً في زي تاجر ، وأثناء تجواله وقع بصره على دكان قديمٍ ليس فيه شيء مما يغري بالشراء ،كانت البقالة شبه خالية ، وكان فيها رجل طاعن في السن ، يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك ،ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات التي تراكم عليها الغبار ،اقترب الوالي من الرجل المسن وحياه ، ورد الرجل التحية بأحسن منها ،وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة .. وسأل الوالي الرجل : دخلت السوق لاشتري فماذا عندك مما يباع !؟
أجاب الرجل بهدوء وثقة : أهلا وسهلا .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !!
قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية ..
فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال :هل أنت جاد فيما تقول !؟
أجاب الرجل :نعم كل الجد ، فبضائعي لا تقدر بثمن ، أما بضائع السوق فإن لها ثمن محدد لا تتعداه !!
دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة ..
وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان ، ثم قال :
ولكني لا أرى في دكانك شيئا للبيع !!
قال الرجل : أنا أبيع الحكمة .. وقد بعت منها الكثير ، وانتفع بها الذين اشتروها ....!
ولم يبق معي سوى لوحتين ..!
قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة !!
قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة :
نعم يا سيدي .. فأنا أربح كثيراً ، فلوحاتي غالية الثمن جداً ..!
تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار ، فإذا مكتوباً فيها :
( فكر قبل أن تعمل ) ..تأمل الوالي العبارة طويلا .. ثم التفت إلى الرجل وقال :
بكم تبيع هذه اللوحة ..!؟
قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط !!
ضحك الوالي طويلا حتى اغرورقت عيناه ، وبقي الشيخ ساكنا كأنه لم يقل شيئاً ،وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز .. قال الوالي : عشرة آلاف دينار ..!! هل أنت جاد ؟
قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن !!
لم يجد الوالي في إصرار العجوز إلا ما يدعو للضحك والعجب ..
وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله ، فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن ،
فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار ..والرجل يرفض ، فزاد ألفا ثم ثالثة ورابعة
حتى وصل إلى التسعة آلاف دينار .. والعجوز ما زال مصرا على كلمته التي قالها ،ضحك الوالي وقرر الانصراف ، وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف ،ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه ، وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء ..
وفيما كان الوالي يتجول في السوق فكر ..!!
لقد كان ينوي أن يفعل شيئاً تأباه المروءة ، فتذكر تلك الحكمة ( فكر قبل أن تعمل !! )
فتراجع عما كان ينوي القيام به !! ووجد انشراحا لذلك ..!!
وأخذ يفكر وأدرك أنه انتفع بتلك الحكمة ، ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة ،
قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر ..!!
ومن هنا وجد نفسه يهرول باحثاً عن دكان العجوز في لهفة ،
ولما وقف عليه قال : لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده ..!!
لم يبتسم العجوز ونهض من على كرسيه بكل هدوء ، وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة ،
ثم ناولها الوالي ، واستلم المبلغ كاملاً ، وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ :
بعتك هذه اللوحة بشرط ..!! قال الوالي : وما هو الشرط ؟
قال : أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك ، وعلى أكثر الأماكن في البيت ،وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة ..!!!!!فكر الوالي قليلا ثم قال : موافق !
وذهب الوالي إلى قصره ، وأمر بكتابة هذه الحكمة في أماكن كثيرة في القصر ،حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه وكثير من أداواته !!!وتوالت الأيام وتبعتها شهور وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية ،واتفق مع حلاق الوالي الخاص ، أغراه بألوان من الإغراء حتى وافق أن يكون في صفه ،وفي دقائق سيتم ذبح الوالي !!!!!ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي أدركه الارتباك ، إذ كيف سيقتل الوالي ،إنها مهمة صعبة وخطيرة ، وقد يفشل ويطير رأسه ..!! ولما وصل إلى باب القصر رأى مكتوبا على البوابة : ( فكر قبل أن تعمل !! )وازداد ارتباكاً ، وانتفض جسده ، وداخله الخوف ، ولكنه جمع نفسه ودخل ، وفي الممر الطويل ، رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك فكر قبل أن تعمل ! ) ( فكر قبل أن تعمل !! ) ( فكر قبل أن تعمل !! ) .. !!وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه ، فلا ينظر إلا إلى الأرض ،رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه ..!!وزاد اضطرابا وقلقا وخوفا ، فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة ، وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه !!( فكر قبل أن تعمل !!) !!فانتفض جسد ه من جديد ، وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد !وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب الذي يلبسه الوالي مكتوبا عليه ( فكر قبل أن تعمل !! ) ..
شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة ، بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !!
وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي ، أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة :
( فكر قبل أن تعمل ).. !! واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق ، وأخذ جبينه يتصبب عرقا ،وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس فرآه مبتسما هادئاً ، مما زاد في اضطرابه وقلقه ..!
فلما هم بوضع رغوة الصابون لاحظ الوالي ارتعاشة يده ،فأخذ يراقبه بحذر شديد ، وتوجس ، وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه ،فصرف نظره إلى الحائط ، فرأى اللوحة منتصبة أمامه
( فكر قبل أن تعمل ! ) ..!!
فوجد نفسه يسقط منهارا بين يدي الوالي وهو يبكي منتحبا ، وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة !!
وذكر له أثر هذه الحكمة التي كان يراها في كل مكان ، مما جعله يعترف بما كان سيقوم به !!
ونهض الوالي وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه ، وعفا عن الحلاق ..
وقف الوالي أمام تلك اللوحة يمسح عنها ما سقط عليها من غبار ،وينظر إليها بزهو ، وفرح وانشراح ، فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز ، وشراء حكمة أخرى منه !!
لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً ، وأخبره الناس أن العجوز قد مات .
خير لك أن تكون مغفلاً من أن تستغفل غيرك
يقول أحد الحكماء
أجمل مافي الفقـر أنه لا يجلب لك أصدقاء المصالح
قالت العرب
المرء بفضيلته لا بفصيلته
وبكماله لا بجماله
وبآدابه لا بثيابه
ماتَ لأعرابي أولاد ، فصبرَ
فقال : ما هم في الموت ببدْعٍ
و لا أنا في المصيبة بأوحدَ
ولا جداءَ في الجزع
فعلامَ أجزع .
لا تتعامل بحسن النية دائما
بل ضع جميع الاحتمالات بالحسبان
من قل خيره على أهله
فلا ترجُ خيره