تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية
متابعات وكالات الأنباء:
رويترز:
مصدر أمني: مقتل سبعة وإصابة 24 في انفجار امام كنيسة بالاسكندرية
القاهرة (رويترز) - أعلن مصدر أمني يوم السبت أن سبعة قتلوا وأصيب 24 آخرون في انفجار سيارة ملغومة أمام كنيسة بمدينة الاسكندرية الساحلية المصرية.
وقال المصدر ان من بين الجرحى ثمانية مسلمين.
وأضاف المصدر في اتصال هاتفي مع رويترز "عقب منتصف الليل وقع انفجار بشارع خليل حمادة بمنطقة سيدي بشر.. أمام كنيسة القديسين مار مرقص والانبا بطرس وذلك عقب الانتهاء من قداس عيد الميلاد."
وتابع أن السيارة كانت تقف أمام الكنيسة وأنها خاصة بشخص ممن يترددون على الكنيسة.
وقال مصدر اخر ان جثث القتلى نقلت الى مشرحة بينما نقل الجرحى الى مستشفيين للعلاج.
لكن شاهد عيان قال لرويترز في اتصال هاتفي ان جثثا وأشلاء ما زالت في المكان وقد غطيت بسجاجيد وورق صحف.
وأضاف أن من الصعب تقدير عدد الجثث في وقت فرضت فيه الشرطة طوقا أمنيا حول مكان الانفجار.
وقال الشاهد ان سيارات اسعاف وقوات أمن ضخمة هرعت الى المكان بعد الانفجار.
وأضاف ان عددا كبيرا من المسيحيين كانوا يغادرون كنيسة القديسين في منطقة سيدي بشر وقت وقوع الانفجار بعد احتفال داخلها برأس السنة الميلادية
وتابع أن مئات المسيحيين تجمعوا أمام الكنيسة بعد الانفجار وأن بعضهم رشقوا مسجدا مواجها لها بالحجارة مما أدى لتهشم زجاج واجهته.
وقال ان قوات مكافحة الشغب أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المسيحيين المتجمعين أمام الكنيسة مما ادى لابتعادهم عن المكان.
وأضاف أن الشرطة قطعت التيار الكهربائي عن المسجد لمنع شبان مسلمين من استخدام مكبر الصوت الخاص به في ترديد شعارات اسلامية.
وقال الشهود ان المسيحيين الذين تجمعوا أمام الكنيسة رددوا هتافات منها "بالروح بالدم نفديك يا صليب".
وتشهد مصر توترا طائفيا محسوسا منذ مقتل اثنين من المسيحيين واصابة عدد اخر ورجال شرطة في اشتباك بمدينة الجيزة التي تجاور القاهرة من الغرب خلال احتجاج ألوف المسيحيين على قيام السلطات بوقف البناء في امتداد كنيسة قائلة ان الكنيسة خالفت الترخيص.
وألقت السلطات القبض على 156 مسيحيا وقتها أفرجت عن أغلبهم الى الان. وكانت النيابة العامة وجهت اليهم تهما شملت الاعتداء على رجال الشرطة ومحاولة قتل بعضهم.
وشهدت مدينة الاسكندرية التي تقع على البحر المتوسط عدة حوادث طائفية خلال السنوات الماضية سقط خلالها بضع قتلى وجرحى.
ويمكن أن يكون انفجار الجمعة مؤشرا الى بداية احياء للنشاط المتشدد الذي مرت به البلاد في الثمانيات والتسعينات والذي كان المسيحيون هدفا بارازا له الى جانب رجال الشرطة والسائحين.
ووقع الانفجار بعد أسابيع من انتخابات لمجلس الشعب لم يتمكن الاخوان المسلمون الذين يمثلون الاسلام المعتدل من الفوز فيها بمقعد مما حدا بمحللين وسياسيين الى توقع عودة النشاط المتشدد الذي كان أوقع نحو ألف قتيل.
أود أن أشير الى عدم مهنية رويتزر فى تحليلها للأحداث حتى قبل معرفة الجناه وربط ذلك بإخفاق جماعة الإخوان المسلمين فى الإنتخابات البرلمانية الأخيرة , الأمر الذى يندرج فى راى الشخصى تحت بند إزكاء الطائفية
مبارك يتعهد بتعقب مخططي انفجار الاسكندرية
تعهد الرئيس المصري حسني مبارك بتعقب الجهات التي خططت لتفجير الاسكندرية في الساعات الأولى من فجر أول أيام العام الميلادي الجديد.
واضاف مبارك في كلمة بثها التلفزيون المصري أن هذا الانفجار "استهدف الوطن بأقباطه ومسلميه".
وكان الانفجار -الذي وقع حوالي الساعة 00:30 بالتوقيت المحلي- استهدف كنيسة في حي سيدي بشر بالاسكندرية مما أدى لمقتل 21 شخصا وإصابة 43 آخرين حسب مصادر وزارة الصحة.
ووصف مبارك انفجار الاسكندرية بأنه "حلقة من حلقات الوقيعة بين الأقباط والمسلمين"، مضيفا أن "مصر برمتها هي المستهدفة".
وقال مبارك إن "قوى الإرهاب لن تنال من مصر"، مضيفا "لقد كسبنا معركتنا ضد الإرهاب في سنوات التسعينات".
"إنتحاري"
وصرح مصدر أمنى بوزارة الداخلية المصرية في وقت سابق أنه بإستكمال عمليات الفحص فقد تأكد عدم وجود نقطة إرتكاز للتفجير بإحدى السيارات أو بالطريق العام بما يرجح أن العبوة التى إنفجرت كانت محمولة من شخص إنتحارى لقى مصرعه ضمن الآخرين.
واضاف قائلا "أكد فحص المعمل الجنائى أن العبوة الإنفجارية التى تسببت فى الحادث محلية الصنع تحتوى على صواميل ورولمان بلى لإحداث أكبر عدد من الإصابات".
واشار الى أن الموجه الإنفجارية التى تسببت فى تلفيات بسيارتين كانتا موضع إشتباه إتجاهها من خارج السيارتين وبالتالى لم تكن أى منهما مصدرا للإنفجار".
كما ذكر أن ملابسات الحادث فى ظل الأساليب السائدة حالياً للأنشطة الإرهابية على مستوى العالم والمنطقة تشير بوضوح إلى أن عناصر خارجية قد قامت بالتخطيط ومتابعة التنفيذ.
إجراءات مكثفة
واشار الى تعارض ظروف إرتكاب الحادث مع القيم السائدة فى المجتمع المصرى فى ظل إرتكابها فى مناسبة دينية يحتفل بها المسيحيين والمسلمين على حد سواء بروح من التآخى بمقومات راسخة لوحدة نسيج المجتمع المصرى، ودلل المصدر الأمنى على ذلك بإصابة مسلمين فى الحادث.
ونوه إلى إصابة أحد ضباط الشرطة وثلاثة من الأفراد كانوا معينين لتأمين إحتفال المسيحيين بالكنيسة، وهو الإجراء الذى تم إتخاذه لتأمين كافة الكنائس على مستوى الجمهورية فى ظل التهديدات المتصاعدة من تنظيم القاعدة للعديد من الدول.
وقد أكد المصدر فى نهاية تصريحاته مشاركة وزارة الداخلية لأبناء الوطن فى مشاعر العزاء لأسر الضحايا وإستنكار هذا الحادث الآثم الذى يتسم بالخسة والغدر كعهد كافة الجرائم الإرهابية.
وأنهى المصدر الأمنى تصريحاته بأن الإجراءات الأمنية المكثفة جارية على أوسع نطاق لسرعة كشف كافة أبعاد الحادث.
اشتباكات
وقال شهود عيان لـ"بي بي سي" إن اشتباكات وقعت بين مسيحيين ومسلمين في مدينة الاسكندرية وتم اتلاف العديد من السيارات عقب الانفجار.
وقال الأب مينا عادل لوكالة أنباء أسوشييتد برس إن ما يربو على ألف شخص كانوا داخل الكنيسة لحضور قداس، وإن الانفجار وقع بعد نهاية القداس.
وأضاف الأب عادل "كنت داخل الكنيسة وسمعت دوي انفجار كبير" وقال إن النار اشتعلت ببعض الجثث.
ووردت أنباء عن محاولة مسيحيين اقتحام المساجد المجاورة لمنطقة الانفجار وإطلاق قوات الامن القنابل المسيلة للدموع واشتباكات بين بعض المسيحيين ورجال الشرطة.
وقال مصور وكالة أسوشييتد برس في الموقع إنه رأى أشخاصا يداهمون أحد المساجد القريبة ويقذفون بالكتب الى الشارع، ثم تطورت الاحتجاجات الى اشتباك بين مسلمين ومسيحيين استخدمت فيه الحجارة والزجاجات الفارغة.
التوتر الطائفي
يذكر أن التوتر الطائفي قد تصاعد في مصر في السنة الأخيرة، ويقول المحللون ان عجز الحكومة عن التعامل مع شكاوى الأقباط من التمييز قد ساهم في زيادة التوتر.
وبدأ الأقباط في مصر بالشكوى بشكل متزايد في الفترة الأخيرة من التمييز الذي يقولون إنه يتبع ضدهم.
يذكر أن الكنيسة التي تعرضت للهجوم كانت قد تعرضت لهجوم في شهر ابريل/نيسان عام 2006 حين هاجم شخص يحمل سكينا المتعبيدين وقام بطعن بعضهم.
ولم يتم التعرف على المسؤولين عن الهجوم الا ان الاقباط تعرضوا لتهديدات اطلقتها جماعة تعلن ولاءها للقاعدة في العراق وتبنت الهجوم الدامي على كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في 31 اكتوبر/ تشرين الاول في بغداد.
وفى رد فعله على الهجوم، طالب الرئيس المصري حسني مبارك المصريين بالوقوف صفا واحدا في مواجهة ما سماها قوى الإرهاب والمتربصين بأمن الوطن.
ومن جانبها، استنكرت جماعة الاخوان المسلمين بالاسكندرية الحادث.
ليلة رعب تعيشها «الإسكندرية» بعد عودة الإرهاب
المصرى اليوم:1-1-2011
رتفع عدد ضحايا الانفجار الذى وقع أمام كنيسة القديسين مار جرجس والأنبا بطرس بالإسكندرية إلى ٢١ قتيلاً و٧٩ مصاباً، حيث وقع الانفجار أمام الكنيسة فى شارع خليل حمادة بمنطقة سيدى بشر بالإسكندرية عند الساعة ١٢:٢٠ بعد منتصف ليل الجمعة، ومع اللحظات الأولى لبداية عام ٢٠١١، أثناء خروج العشرات من مرتادى الكنيسة.
وأفاد بيان وزارة الداخلية بأن شخصاً إرهابياً، يرجح أن يكون لقى مصرعه ضمن آخرين، هو المتسبب فى التفجير، وأن السيارتين المنفجرتين لا علاقة لهما بالحادث، كما أن هناك جهات خارجية تقف وراء العملية الإرهابية. وانتقلت قيادات الأمن وأجهزة المعمل الجنائى إلى موقع الحادث، وتجرى حاليا عمليات المعاينة، والوقوف على أسباب الانفجار، ومدى علاقة السيارة بالحادث، ومعرفة ما إذا كانت السيارة مسجلة فى دفاتر المرور أم أنها مسروقة.
وكانت الإسكندرية عاشت أمس ليلة مرعبة، بداية من التفجيرات المفاجئة، إلى رفض قيادات الكنيسة تسليم جثث الضحايا لسيارات الإسعاف لنقلها إلى المشرحة، إلا بعد مفاوضات استمرت ٦ ساعات، مرورا بمظاهرات ومشاحنات استمرت حتى العاشرة صباحا قبل أن يقوم الأمن بتفريقها بالقوة.
وتنقل «المصرى اليوم» لحظات الرعب التى عاشها أهالى المنطقة منذ لحظة وقوع الحادث، حتى مثول الجريدة للطبع.
كانت منطقة سيدى بشر بالإسكندرية تستعد مثل باقى العالم لاستقبال عام جديد، وعندما دقت الساعة الثانية عشرة مساء انطلقت الاحتفالات وتنوعت بين إطلاق الصواريخ النارية من الفنادق والمحال العامة، إلى صخب الشباب، لكن الأمر كان مختلفا داخل شارع خليل حمادة الذى يضم عددا كبيرا من المحال التجارية، إضافة إلى كنيسة ومسجد مقابل لها يفصلهما فقط ٧ أمتار، عندما وقع انفجار ضخم أمام الكنيسة، اعتقد السكان داخل الشقق فى بداية الأمر أنه أحد احتفالات رأس السنة، ولم يهتم به أكثرهم، إلا عندما انطلقت أصوات الصراخ فى الشارع، فجأة تحول المشهد إلى مذبحة ونيران تلتهم ٤ سيارات كانت تقف أمام الكنيسة، وعشرات القتلى والجرحى على الأرض.. دماؤهم تسيل مع مياه المطر، وأطراف بشرية لضحايا الانفجار تتناثر، ومصابون يصرخون من شدة الألم، ومواطنون يهرولون إلى المكان ومجموعات تحاول الاتصال بالنجدة والإسعاف، وآخرون يحاولون الاطمئنان على القتلى والمصابين، وخلال أقل من ١٢ دقيقة كان الأمن يحاصر الشارع بقرابة ١٠ سيارات أمن مركزى و٥٠٠ مجند، على رأسهم اللواء محمد إبراهيم، مدير أمن الإسكندرية.
على الفور انتقلت ٢٠ سيارة إسعاف إلى مكان الحادث لنقل القتلى والمصابين، ودون مقدمات فوجئ رجال الأمن بوقوع اشتباكات بين عدد من المواطنين، تبين أن بعضهم من العاملين بالمسجد المقابل، وآخرين من العاملين بالكنيسة، وذلك بعد انتشار شائعات عن اقتحام مسيحيين المسجد، وهو ما حاولت «المصرى اليوم» التأكد منه لكنها لم تجد أى دليل على حدوثه، وتدخل الأمن باستخدام القوة للتفريق بين المشتبكين وفرض كردونا أمنيا على مدخلى الشارع ومنع الدخول إليه.
وعقب الحادث تجمع عشرات الأشخاص أمام الكنيسة مرددين هتافات تندد بما حدث، وحطم المتظاهرون ٤ سيارات إسعاف وألقوا الحجارة على قوات الأمن، الأمر الذى استدعى تواجد نحو ٣٥ سيارة أمن مركزى قامت بتأمين الموقع واحتواء غضب المتظاهرين، بينما أمر اللواء محمد إبراهيم، مدير الأمن، بتمشيط المنطقة وإغلاق منافذ المدينة ونشر الكمائن فى محاولة لضبط الجناة، بينما تم إنشاء غرفة عمليات بمديرية الأمن لمتابعة التحقيقات والتحريات لسرعة التوصل إلى المنفذين، كما تم رفع درجة تأمين الكنائس والمواقع المهمة بالمدينة تحسبا لوقوع أحداث أخرى.
وقال البيان الأول الصادر عن وزارة الداخلية فى الثالثة فجرا إن انفجاراً وقع بعد منتصف الليل بشارع خليل حمادة بسيدى بشر بالإسكندرية، أمام كنيسة القديسين مار جرجس والأنبا بطرس، عقب الانتهاء من الصلاة داخل الكنيسة، وأفاد الفحص المبدئى بأن سيارة كانت متوقفة أمام الكنيسة وراء الانفجارات التى هزت المنطقة. وأضاف البيان أن السيارة من المرجح أن تكون لأحد رواد الكنيسة أو المترددين عليها، وأن مستشفيات الإسكندرية استقبلت المتوفين والمصابين ومن بينهم ١٦ مسلما، وأدت الانفجارات إلى حدوث تلفيات بالكنيسة ومسجد جيهان المواجه لها.
لكن الوزارة عادت لتغير التصورات الأولى، فى بيان ثان صدر صباح أمس قالت فيه إن الهجوم الذى وقع على كنيسة القديسين مار جرجس والأنبا بطرس بمحافظة الإسكندرية يرجح أن يكون وراءه شخص انتحارى، كان يحمل العبوة التى انفجرت، وأنه لقى مصرعه ضمن آخرين فى الحادث. وأضاف البيان أن هناك قوى خارجية تقف وراء الحادث، وأنها قامت بالتخطيط ومتابعة التنفيذ، كما أن ضابط شرطة و٣ من الأفراد كانوا معينين للتأمين أصيبوا فى الحادث، ووصف بيان الداخلية الحادث بـ«الخسة والغدر» كعهد جميع الجرائم الإرهابية.
وجاء بيان وزارة الداخلية عن النتائج الأولية للحادث فى ٣ صفحات حيث قال: «تأكد عدم وجود نقطة ارتكاز للتفجير بإحدى السيارات أو بالطريق العام، بما يرجح أن العبوة التى انفجرت كانت محمولة من شخص انتحارى لقى مصرعه ضمن الآخرين»، وأضاف البيان أن فحص المعمل الجنائى أكد أن العبوة الانفجارية التى تسببت فى الحادث محلية الصنع وتحتوى على «صواميل ورولمان بلى» لإحداث أكبر قدر من الإصابات، وأن الموجة الانفجارية التى تسببت فى تلفيات بسيارتين كانتا موضع اشتباه، كان اتجاهها من خارج السيارتين وبالتالى لم تكن أى منهما مصدراً للانفجار.
وأوضح البيان أن ملابسات الحادث، فى ظل الأساليب السائدة حالياً للأنشطة الإرهابية على مستوى العالم والمنطقة، تشير بوضوح إلى أن عناصر خارجية قامت بالتخطيط ومتابعة التنفيذ، فضلاً عن تعارض ظروف ارتكاب الحادث مع القيم السائدة فى المجتمع المصرى، وفى ظل ارتكابها فى مناسبة دينية يحتفل بها المسيحيون والمسلمون على حد سواء بروح من التآخى بمقومات راسخة لوحدة نسيج المجتمع المصرى، ودلل المصدر الأمنى على ذلك بإصابة مسلمين فى الحادث.
وأشار البيان إلى إصابة أحد ضباط الشرطة و٣ من الأفراد كانوا معينين لتأمين احتفال الإخوة المسيحيين بالكنيسة، وهو الإجراء الذى تم اتخاذه لتأمين جميع الكنائس على مستوى الجمهورية، فى ظل التهديدات المتصاعدة من تنظيم القاعدة للعديد من الدول.
وانتهى بيان وزارة الداخلية إلى مشاركة الوزارة مشاعر العزاء لأسر الضحايا، واستنكار هذا الحادث الآثم الذى يتسم بـ«الخسة والغدر» كعهد جميع الجرائم الإرهابية، وأن الإجراءات الأمنية المكثفة جارية على أوسع نطاق لسرعة كشف جميع أبعاد الحادث.
فى السياق نفسه، قالت مصادر أمنية إن حبيب العادلى، وزير الداخلية، أصدر تعليمات مشددة أمس بضرورة تكثيف الحراسة على جميع الكنائس بمحافظات الجمهورية. وأضافت المصادر أن التعليمات أشارت إلى ضرورة فرض حراسات إضافية من مجندين سريين خارج الكنائس، وتكثيف الخدمات الأمنية وتزويدها بالأسلحة للتصدى لأى هجوم قد يقع أمام الكنائس خاصة فى المحافظات.
وفى تقرير حول الحادث قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن مصر تشهد توترا طائفيا محسوسا منذ مقتل اثنين من المسيحيين وإصابة عدد آخر ورجال شرطة فى أحداث العمرانية فى نوفمبر الماضى. وأضافت الوكالة: «يمكن أن يكون انفجار الليلة الماضية مؤشرا لبداية إحياء للنشاط المتشدد الذى مرت به البلاد فى الثمانينيات والتسعينيات الذى كان المسيحيون هدفا بارزا له إلى جانب رجال الشرطة والسائحين».
ولفتت إلى وقوع «الانفجار بعد أسابيع من انتخابات لمجلس الشعب لم يتمكن الإخوان المسلمون الذين يمثلون الإسلام المعتدل من الفوز فيها بمقعد، مما حدا بمحللين وسياسيين إلى توقع عودة النشاط المتشدد الذى كان قد أوقع نحو ألف قتيل فى السابق».
واستدركت بقولها إن «مراقبين نوهوا بتهديد جماعة تنسب نفسها لتنظيم القاعدة فى نوفمبر الماضى باستهداف الكنائس المصرية، بسبب ما قالت إنهن أسيرات مسلمات فى أديرة، فى إشارة إلى مسيحيات تردد أن الكنيسة القبطية استردتهن بعد دخولهن فى الإسلام». وكانت السلطات الأمنية قد عززت إجراءات الأمن حول الكنائس ومنعت السيارات من الوقوف أمامها مباشرة بعد تهديدات تنظيم ما يسمى «دولة العراق الإسلامية».
يذكر أن الكنيسة نفسها شهدت هجوما مسلحا عام ٢٠٠٦ من مختل عقلى يدعى محمد صلاح الدين عبدالرازق (٢٥ عاماً) نفذ هجوما أثناء قداس يوم الجمعة، وأن شخصاً لقى مصرعه وأصيب ١٧ بجراح جراء هذا الهجوم، وتم ضبط المتهم وأحيل إلى النيابة.
"الأطباء العرب" يعلن تبنيه ترميم كنيسة القديسين بـالإسكندرية
اليوم السابع : 1-1-2011
ادان اتحاد الأطباء العرب، حادث الانفجار الذى تعرضت له كنيسة القديسين بالإسكندرية مساء أمس، متهماً أيادى خارجية بالوقوف وراء الحادث فى محاولة لشق وحدة الوطن وتهديد سلامة أراضيه.
وقال
الاتحاد فى بيان له مساء اليوم السبت، إن ما حدث فى الإسكندرية من عدوان على كنيسة القديسيين، يؤكد وجود عدو استراتيجى للوطن يرغب فى المساس بوحدته وتماسكه، لافتا إلى دور المسيحيين العرب فى حضارة المسلمين وتاريخهم وثقافتهم، وهو ما يعنى أن المساس بهم هو مساس بالحضارة الإسلامية.
وأعلن الاتحاد، تكفل لجنة الإغاثة والطوارئ بالدعم الطبى والمالى لضحايا الحادث الغادر، بالإضافة إلى المساهمة فى إصلاح وترميم ما تهدم من أجزاء فى الكنيسة.
الاعتداء على كنيسة قبطية في الاسكندرية يثير استنكارا عالميا واسعا
اعلن البيت الابيض في بيان السبت ان الرئيس الاميركي باراك اوباما "يدين بشدة" هذا الاعتداء. وقال اوباما "المحرضون على هذا الاعتداء يستهدفون المؤمنين المسيحيين ولا يحترمون اطلاقا الحياة البشرية" معربا عن الامل في ان "يحاكم المسؤولون عن هذا العمل الهمجي والوحشي".واكد ايضا ان بلاده "مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة للحكومة المصرية".
من ناحيته طلب البابا بنديكتوس السادس عشر السبت من قادة العالم الدفاع عن المسيحيين من الانتهاكات وعدم التسامح الديني، وذلك في اعقاب الاعتداء على كنيسة الاسكندرية.
وقال البابا اثناء قداس راس السنة في كاتدرائية القديس بطرس "اوجه مرة اخرى دعوة ملحة الى عدم الاستسلام للياس والاحباط".
واعتبر اسقف كانتربري روان وليامز في بيان "ان الهجوم على مسيحيين في الاسكندرية هو تذكير جديد رهيب بالضغوط التي تتحملها الطوائف المسيحية في الشرق الاوسط ويذكر ايضا بالفظائع التي ارتكبت في الاسابيع الاخيرة".
واعرب الستير بورت سكرتير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية عن "الحزن الشديد للهجوم على الكنيسة في الاسكندرية الذي اودى بحياة الكثرين" داعيا الى "تعميم قيم التسامح المشتركة".
في روما اصدرت وزارة الخارجية الايطالية بيانا "دانت فيه بحزم" هذا الاعتداء واكدت ان ايطاليا "ستواصل اسماع صوتها لضمان حماية كاملة للحرية الدينية في كل الظروف".
كما دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هذه "الجريمة العمياء والجبانة".
وقال ساركوزي في رسالة الى الرئيس مبارك "علمت باسف شديد وتاثر كبير بهذا الاعتداء الارهابي" مضيفا "ادراكا مني لحرصكم الشديد على احترام الحرية الدينية اعلم انه سيتم تحت سلطتكم بذل كل الجهود للبحث عن المسؤولين عن هذه الجريمة العمياء والجبانة والمحرضين عليها ومعاقبتهم".
كما اتصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت بالرئيس المصري حسني مبارك واعرب له عن "صدمته الكبيرة" لهذا الاعتداء واكد مجددا اقتناعه "بضرورة ان تشكل كافة الدول المؤمنة بالحرية جبهة موحدة في مواجهة الارهاب".
وفي طهران اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية ان "ايران تدين هذا العمل الارهابي وتقدم التعازي الى مصر شعبا وحكومة على مقتل ابرياء".
وكانت ايران قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع مصر في 1980 بعد الثورة الاسلامية.
وعربيا دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بشدة الحادث الاجرامي الذي وقع ليلة امس امام كنيسة القديسين في الإسكندرية" ووصفه ب"العمل المجرم واللاانساني الذي يهدف الى زعزعة الأمن والاستقرار في مصر الشقيقة، واثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين".
كما دانت حركة المقاومة الاسلامية حماس الاعتداء واعتبرت ان الهدف منه هو "اشعال الفتنة الطائفية".
وقالت حماس في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "اننا اذ ندين مثل هذا الحادث نوجه اصابع الاتهام إلى جهات لا تريد الخير لمصر وشعبها من مسلمين ومسيحيين بل وتسعى الى اشعال فتيل الفتنة الطائفية التي نسأل الله ان يجنب مصر وشعبها نارها".
وفي لبنان قال حزب الله الشيعي ان "كلمات الادانة والشجب تبقى قاصرة وعاجزة عن التعبير عن مشاعر الغضب والاسف والحزن لجريمة التفجير الارهابي".
واكد ان هذا الهجوم جزء من "اخطر المؤامرات التي باتت تستهدف التنوع الديني في اكثر من بلد عربي واسلامي خدمة للمشروع الصهيوني التهويدي في فلسطين المحتلة والمشروع الاميركي التفتيتي لبلادنا العربية والاسلامية".
كما استنكر رئيس الحكومة سعد الحريري هذه "الجريمة الارهابية" خصوصا وانها "تزامنت مع الاحتفال بقدوم عام جديد، نتطلع فيه معكم، لمواجهة هذه الموجة الاجرامية المشبوهة، التي تتخذ من الاديان وسيلة لانتهاك القيم الانسانية والاخلاقية والدينية.
واضاف في بيان "اننا في لبنان، شأنكم في مصر، نشعر بجسامة الخطر الناجم عن مثل هذه الاعمال الاجرامية، والتي تتنقل مع الاسف من بلد الى آخر من بلداننا، وندعو الى تحرك عربي واسع، سواء في اطار جامعة الدول العربية، او من خلال القنوات القيادية المباشرة، يعمل لبلورة موقف موحد من هذه المسألة تحديدا ، واعتبار أي اعتداء على الحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين بمثابة اعتداء على الامن القومي العربي".
ودان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني السبت الاعتداء مؤكدا وقوف بلاده الى جانب مصر في "التصدي للارهاب بكافة صوره اشكاله".
وفي الرباط وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية الى الرئيس المصري اعرب فيها عن "تنديد المملكة المغربية الشديد لهذا العدوان الإرهابي، ولكل أشكال الإرهاب الذي يعد إجراما في حق الإنسانية كلها، وتنبذه قيم ديننا الإسلامي الحنيف وتعاليم الأديان السماوية والقيم الكونية بأسرها".
في الرياض اعلنت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز عبر في اتصال هاتفي بالرئيس مبارك عن "شجب المملكة واستنكارها لهذه الأعمال الإرهابية مؤكدا وقوف المملكة قلبا وقالبا مع جمهورية مصر العربية ضد الارهاب".
كما اعربت البحرين عن "استنكارها لهذه العملية الاجرامية النكراء واعتبرتها عملا ارهابيا ينافي كل القيم الدينية والاخلاقية والانسانية".
البابا شنودة فى مؤتمر صحفى مع شيخ الأزهر والمفتى ووزير الأوقاف: سأصلى عيد الميلاد مهما كانت الظروف..
أعلن البابا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أنه سيحتفل بأعياد الميلاد وسيصلى العيد أيا كانت الظروف، سائلا الرب أن يفتح لشهداء الانفجار الذى وقع بالإسكندرية باب الفردوس.
وأضاف
خلال مؤتمر صحفى عقب استقباله كلا من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف، والدكتور على جمعة مفتى الجمهورية، لتقديم واجب العزاء فى ضحايا كنيسة القديسين بالإسكندريةـ أن عدم صلاة عيد الميلاد سيؤدى إلى زيادة الأمر خطورة وتوترا، مشيرا إلى أنه يجب التعامل فى مثل تلك الظروف بشىء من الحكمة، وعلى المسيحيين أن يعرفوا أن الموت يقربنا إلى الله.
وقال البابا موجها كلمة لأهالى الضحايا" "ينبغى أن تفرحوا لأن أولادكم فى السماء والناس متعاطفة معكم"، مشيدا بجهود وزارة الصحة فى التعامل مع الحادث، مضيفا أن الرئيس مبارك قال إن أمن مصر هو من أولوياته، متمنيا سرعة القبض على الجناة لأنها ستريح الأقباط.
من جانبه قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، خلال المؤتمر الصحفى، إن حادث الكنيسة "كارثة" استهدفت كافة المصريين ويجب عليهم جميعا أن يعملوا على تعانق الهلال والصليب، مؤكدا أن الإرهاب أسود لا يعرف لوناً ولا ديناً، مشيرا إلى أن مصر قادرة على قطع يد الإرهاب بناء على ما قاله الرئيس مبارك فى خطابه عقب الحادثة.
وأضاف شيخ الأزهر أن تلك الحادثة تم التخطيط لها خارج مصر ونفذت بالداخل، مشددا على أن هناك جهات خارجية تريد تحويل مصر إلى عراق آخر، مستشهدا بما يحدث فى العراق من قتل للسنة والشيعة والمسيحيين، معترفا بوجود بعض التوترات بين المسلمين والأقباط بمصر، وأن العمل يجرى على إزالتها، مضيفا:"أرجو ألا يصور الإعلام الأمر على أنها فتنة طائفية بين المسلمين والمسيحيين".
من جانبه قال الدكتور محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف، إنه من الواجب بل الفرض على المسلمين أن يحموا الكنائس والمعابد اليهودية لقول الله تعالى "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا"، فربنا أمرنا بحماية الكنائس قبل المساجد.
جريدةاليوم السابع الإلكترونية
متظاهرون أقباط يهاجمون سيارات وفد شيخ الأزهر
قام عدد من المتظاهرين الأقباط بالاعتداء على سيارة شيخ الأزهر احمد الطيب والوفد المرافق له، لدى خروجهم من لقاء جمعهم مع البابا شنودة في المقر البابوي بالقاهرة.
وقال مراسل بي بي
سي خالد عز العرب أن وفد القيادات الاسلامية الذي يضم شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ومفتي الديار المصرية قام بزيارة ظهر الأحد إلي كاتدرائية العباسية حيث مقر البابا شنودة لتقديم العزاء في ضحايا حادث الاسكندرية.
وكان عشرات الأقباط الغاضبين تظاهروا في ساحة الكاتدرائية مطالبين القيادات الاسلامية بالرحيل، وقالت مصادر أزهرية أن أحدا لم يصب وأن ما حدث يعكس حالة الغضب التي يشعر بها المتظاهرون مما يشكل حافزا إضافيا لعلاج المشاكل بشكل جذري.
التحقيق مع أصحاب 12 سيارة كانت موجودة أمام كنيسة القديسين
أمر المستشار ياسر الرفاعى المحامى العام الأول لنيابات الإسكندرية باستدعاء أصحاب السيارات التى كانت موجودة أمام كنيسة القديسين وعددهم 12 سيارة والتحقيق معهم.
كما أمر بسرعة إحضار التقرير الفنى
الذى سيوضح الملابسات الجنائية للحادث وبيان سببه وهل هو انتحارى لشخص أم قنبلة تم تفجيرها بالريموت كنترول إضافة إلى طلب سرعة تحريات المباحث حول الواقعة لضبط وإحضار المتهمين.
وأكد الرفاعى أنه تم التعرف على 8 جثث خاصة بسيدات و7 رجال وبقى 3 جثث لم يتعرف على هويتهم حتى الآن كما تم الاستماع لأقوال المصابين والشهود الذين وصفوا شكل النيران بعد سماع صوت الانفجار.
جريدة اليوم السابع الإلكترونية
[vd[
كاميرات المراقبة تنقل صورا لمشتبه به فى تفجيرات كنيسة الاسكندرية
تفجيرات الأسكندرية كنيسة القديسين 1
احداث الاسكندرية تفجيرات كنيسة القديسين 2
احداث الاسكندرية تفجيرات كنيسة القديسين 3
رفع حالة التأهب الأمنى.. و«واشنطن» تعرض مساعدة مصر فى رد الهجوم
المصرى اليوم - الإثنين : 3-1-2011
رفعت وزارة الداخلية حالة التأهب الأمنى على مستوى الجمهورية، خاصة حول الكنائس، تحسباً لوقوع أعمال إرهابية أخرى، خلال الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد، ومنعت أجهزة الأمن انتظار السيارات بالقرب من الكنائس، وفتشت المترددين عليها.
علمت «المصرى اليوم»، من مصادر أمنية، أن هناك تعليمات بضبط المشتبه بهم، ومنع أى تجمعات خارج الكنيسة، عقب انتهاء الصلاة، وتنسيق مديريات الأمن مع مسؤولى الكنائس لتعيين شخص على الأبواب تكون مهمته التعرف على رواد الكنيسة، ومنع المجهولين من الدخول.
فى السياق نفسه، ترأس الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً وزارياً مصغراً، أمس، لمتابعة حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية، بحضور وزراء الداخلية والدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية والتضامن الاجتماعى والصحة والتنمية المحلية. وطلب «نظيف» من «شركة المقاولون العرب» إصلاح التلفيات التى نتجت عن الحادث فى الكنيسة والمسجد والمبانى المجاورة، والانتهاء منها قبل ٧ يناير، وتوفير الرعاية الفائقة للمصابين.
قال حبيب العادلى، وزير الداخلية، إن أجهزة الوزارة تنسق مع النائب العام، والأجهزة القضائية، لكشف أبعاد الحادث، وتعقب المخططين والقبض عليهم فى أقرب فرصة، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية.
وقالت مصادر إن «العادلى» كشف، خلال الاجتماع، عن معلومات مفادها تورط جهات أجنبية فى الحادث، وإن هناك بعض المتسللين الأجانب المشتبه بهم، والذين تم التعرف عليهم دخلوا مصر قبل أعياد الميلاد عبر الحدود بمساعدة مصريين.
من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما أدن الاعتداءين اللذين وقعا فى مصر ونيجيريا ليلة رأس السنة. وقال «أوباما»: «أدين بشدة التفجيرات الإرهابية الشنيعة فى مصر ونيجيريا.. ونحن على استعداد لتقديم أى مساعدة ضرورية لحكومة مصر فى ردها على هذا الهجوم».
اشتباكات عنيفة فى المقطم.. ومتظاهرون يعتلون «الهضبة» ويقذفون قوات الأمن بالحجارة
شهدت منطقة دير القديس سمعان الخراز بالمقطم، أمس، اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومواطنين أقباط، بعد فرض الأمن تعزيزات أمنية فى المنطقة، فيما نظم الآلاف مسيرة من كورنيش النيل بإمبابة حتى منطقة ماسبيرو، قبل أن يعترضهم الأمن، وتسببوا فى إغلاق شارع الكورنيش، وخرج الأقباط فى العديد من المحافظات فى مظاهرات ضد حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية.
بدأت اشتباكات المقطم بعد ظهور تعزيزات أمنية حول دير القديس سمعان الخراز، وقذف المواطنون قوات الأمن بالحجارة، وتسلق الشباب مواقع مرتفعة فى هضبة المقطم، وألقوا قطعًا كبيرة من الحجارة على السيارات المارة أسفلها، وحاول الأمن السيطرة على الموقف دون جدوى، وتعطلت حركة المرور.
وفى المنيا، تظاهر أكثر من ألفى شاب قبطى أمام مبنى مطرانية ملوى، بعد مشاهدتهم جنازة شهداء حادث الإسكندرية على شاشات العرض بالكنيسة، واستعانت الخدمة الأمنية لحراسة الكنيسة بالكهنة للسيطرة على الشباب، وتمكنوا من إدخالهم للكنيسة، فيما أحاطت بالمطرانية ٨ سيارات شرطة، وأغلقت الشوارع المؤدية إليها بالحواجز الحديدية.
وتظاهر عدد من الشباب داخل فناء كنيسة القديسين بالإسكندرية. وفى الإسماعيلية، شيع المئات أمس جثمان هناء يسرى جاد الله «٢٤ عاما»، إحدى ضحايا حادث الإسكندرية، وشارك المسلمون فى تشييع الجنازة. ونظمت القوى الوطنية فى الدقهلية أمس وقفة أمام كنيسة الشهيد مارجرجس بالمنصورة، تضامنا مع أسر الضحايا
هدوء حذر فى منطقة الحادث.. و٢٠ كميناً فى مداخل ومخارج الإسكندرية
عاد الهدوء الحذر، صباح أمس، إلى مكان الحادث.. وسيطر الخوف والقلق على سكان المنطقة مع استمرار تواجد قوات الأمن المركزى بالمكان.. المحال التجارية أغلقت أبوابها خوفا من تجدد المصادمات مع الأمن.. الإجهاد والتعب ظهر بوضوح على وجوه جنود الأمن المركزى.. وداخل الكنيسة أقيم صباح أمس قداس الأحد برئاسة كاهن الكنيسة «مقار فوزى»، بحضور ما يقرب من ألف قبطى وسط تشديد أمنى بفحص جميع المترددين على الكنيسة وتفتيشهم. مئات من شباب الأقباط وأسر الضحايا توافدوا على الكنيسة منذ الساعات الأولى للصباح، جمعوا ما تبقى من آثار الحادث من ملابس ممزقة مختلطة بالدماء ونظارة سليمة لم تحطمها الأحداث لأحد الضحايا وورق جرائد ملوث بالدماء علقوها على باب الكنيسة، وطالبوا عشرات من المصورين الصحفيين بالتقاط صور لها ونشرها للعالم كله حتى يروا حجم الكارثة التى ألمت بهم.
أما داخل الكنيسة فتجمع الأقباط وأدوا الصلاة ولم يتبق غير عدد من أسر الضحايا والمصابين وأقاربهم، ظلوا يهتفون ضد الإرهاب وضد من نفذ الجريمة وقالوا غاضبين «ما ذنب هؤلاء الشباب الذين راحوا دون ذنب لهم.. جاءوا لأداء الصلاة داخل كنيستهم للتهنئة بالعام الجديد، ولم يعودوا إلى منازلهم.. وسيدات لا ذنب لهن قتلن دون أن يرتكب أى جرم؟».
وأضاف عدد من الشباب الغاضب: «الأمن هو المسؤول عن الجريمة.. يعلمون أن هناك تهديدات للمسيحيين والكنائس منذ شهرين.. وكل الصحف ووكالات الأنباء أذاعت تلك التهديدات.. ولم يتحرك أحد للتأمين.. فقط كان هناك ضابط وأمين شرطة لتأمين الكنيسة.. فهل هذا يعقل؟.. يعرفون أنه يوم عيد.. وأقل شخص لديه خبرة أمنية.. يعرف أنه لابد من تشديد الحراسات على الكنائس.. لماذا لم يغلقوا الشارع ولماذا سمحوا للسيارات أن تنتظر أمام الكنيسة؟.. بالتأكيد هناك تقصير أمنى فى هذا الحادث».
أما خارج الكنيسة فكانت قوات من الأمن فى حالة تأهب قصوى.. أكثر من ٥٠ سيارة أمن مركزى تنتشر فى المكان تقف فى الشوارع الجانبية، وبداخلها مئات من المجندين أتعبهم السهر وتفريق المتظاهرين وظلوا يلعنون منفذ الجريمة ومن يعاونه قائلين: «منهم لله، البرد هيقتل الناس وإحنا واقفين طول الليل فى البرد.. عاوزين نروح يا رب تنتهى على خير». أما مداخل ومخارج الإسكندرية فقد حاصرها أكثر من ٢٠ كميناً أمنياً على الطرق السريعة وسط تفتيش ذاتى لكل المغادرين من الإسكندرية والسماح لهم بالمغادرة بعد التأكد من هويتهم.
http://www.almasryalyoum.com/multimedia/video
«شهاب والمغربى» ينفيان تعرضهما للضرب أو الحصار خلال مواساتهما أسر الضحايا
أكد الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، عدم تعرضه لأى أذى أو تطاول باليد أو باللسان، خلال تواجده بالكنيسة لتشييع جثامين الضحايا، بصحبة اللواء عبدالسلام المحجوب وزير التنمية المحلية، والمهندس أحمد المغربى، وزير الإسكان، واللواء عادل لبيب، محافظ الإسكندرية، ونفى فى تصريح خاص لـ«المصرى اليوم» عدم احتجازهم داخل الكنيسة، كما ردد البعض.
وقال المغربى لـ«المصرى اليوم» إن ما تردد حول هجوم بعض الشباب المسيحيين عليه ومعه مفيد شهاب عار تماماً من الصحة، معتبراً ذلك محاولة لإساءة «سمعة» شباب «ثائر» بسبب أحداث عارضة بعد قتل ذويهم وأقاربهم. وأضاف المغربى أنه ذهب لتقديم واجب العزاء بشكل شخصى وليس ممثلاً عن الدولة، التى مثلها الدكتور مفيد شهاب، وقال: «ما قيل شىء حقير جداً، ومحاولة لهدم استقرار هذا البلد، وحسبى الله ونعم الوكيل فيمن يحاول زعزعة الاستقرار الذى نعيش فيه».
كانت مراسلة برنامج «العاشرة مساء» أكدت، خلال رسالتها التى أذيعت أمس الأول بالبرنامج، أن الوفد الوزارى الذى حضر أمس لموقع الأحداث قوبل بهتافات: «بره، بره، مش عاوزينكم»، فيما تعرض الوزيران مفيد شهاب والمغربى لبعض المضايقات وتطاول عليهما البعض بالأيدى، وأصيب المهندس أحمد المغربى بحالة دوار، وتمت إعادة الوفد الوزارى إلى مقر الكنيسة مرة أخرى، عقب إحاطة شباب الأقباط المحتجين على الزيارة الرسمية بالكنيسة، لحين توفير الحراسة اللازمة لتأمين الوزراء.
وفى سياق متصل، أعلن الدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية، إدانته الشديدة للحادث الإرهابى الآثم الذى استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة، والذى وقع فيه العديد من القتلى والمصابين من المواطنين، معربا عن استهجانه للحادث ومن يقف وراءه من دعاة الكراهية. مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود من أجل نشر فهم أفضل لمعنى المواطنة واحترام حقوق الإنسان.
الصحافة الأمريكية: الحادث يحمل بصمات «القاعدة» وسيلطّخ سمعة «الوطنى»
توالت ردود فعل الإعلام الغربى حول حادث كنيسة القديسين مار مرقس والأنبا بطرس، فى الإسكندرية، الذى أوقع ٢١ قتيلاً ونحو ٧٩ مصابا. وقالت مجلة «تايم» الأمريكية إن الهجوم يحمل كل بصمات تنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن متشددى التنظيم فى العراق يدعون، منذ عدة أشهر، إلى شن هجمات على المسيحيين للانتقام منهم، بعد ما وصفه التنظيم بـ«احتجاز الكنيسة القبطية امرأتين بسبب اعتناقهما الإسلام».
وتابعت المجلة أنه حتى الآن لا توجد أدلة على تورط أطراف خارجية فى الهجوم، وأن هناك محللين يقولون إن هذه الاتهامات هى تصريحات معتادة من قبل النظام، الذى يستخدم مسؤولوه التدخل الأجنبى «كبش فداء» لحوادث العنف التى يتعرض لها السياح، والتى تتراوح بين تفجيرات إرهابية وهجمات صاروخية وهجمات أسماك القرش، على حد قول المجلة.
وتابعت المجلة الأمريكية: يعتقد كثير من المحللين أن هناك أطرافا خارجية حرضت على هذا الهجوم، إلا أن الخوف الحقيقى للحكومة المصرية هو أن يكون التخطيط للهجوم تم داخل مصر. وأضافت: إن ذلك دليل كبير على فشل السلطات التى شنت حملات سحقت التطرف الإسلامى العنيف فى التسعينيات، ووضعت الكنائس المصرية فى حالة تأهب قصوى منذ الأسبوع الماضى.
من جانبها، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية إن مثل هذا الهجوم الإرهابى، الذى وصفته بـ«واسع النطاق»، يمثل تحدياً جديداً للنظام المصرى الذى شن مؤخرا حملة صارمة ضد المعارضة السياسية قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وأضافت الصحيفة: «إن هجوم «القديسين» سيلطخ سمعة الحزب الوطنى الديمقراطى بشأن الحفاظ على الاستقرار الداخلى، الذى كان إحدى السمات المميزة لفترة حكم الرئيس مبارك».
خبراء يضعون ٣ سيناريوهات لعملية تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية
وضع خبراء سياسيون ثلاثة سيناريوهات للتفجير الإرهابى، الذى استهدف كنيسة «القديسين» بالإسكندرية، بداية العام الجديد: الأول تورط تنظيم القاعدة عن طريق الخلايا النائمة أو تجنيد أشخاص أو حتى استيرادهم من أماكن مثل أفغانستان وغيرها.. السيناريو الثانى أن يكون التنظيم الذى قام بالعملية «عشوائياً متطوراً»، نظراً لاستخدامه كمية كبيرة من المتفجرات.. أما السيناريو الثالث فهو أن يكون التنظيم «محلياً ذا بعد إقليمى»، كالتنظيم المسؤول عن تفجيرات سيناء. واتفق الخبراء على ضعف المعلومات المتوافرة حتى الآن عن العملية الإرهابية، إلا أنهم حاولوا - بناءً على طلب «المصرى اليوم» - وضع سيناريوهات للعملية، بهدف تضييق الدائرة حول المتورط الرئيسى، فى ظل المعلومات المتاحة، لمحاولة الكشف عن طبيعة، وليست هويات المسؤولين عن هذا العمل الإجرامى.
من جانبه، قال الدكتور محمد عبدالسلام، الخبير العسكرى، خبير الأمن الإقليمى والدولى: «الأكيد فى الموضوع أننا أمام تنظيم تم تشكيله لتنفيذ مهمة محددة، وساعده فى ذلك صوت التيارات السلفية والرجعية العالى فى الإسكندرية، التى تحولت من مدينة منفتحة إلى مقر للتيارات المتشددة».
كما لم يستبعد الدكتور عماد جاد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وجود سيناريو ثان، وهو نشأة خلايا جديدة منتمية فكريا لتنظيم القاعدة، خصوصا أن الإسكندرية أصبحت بيئة مهيأة للتطرف ونشاط الخلايا التى تأتمر بأوامر القاعدة وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وهو ما يفسر - بحسب جاد - اختيارها لتنفيذ العملية التفجيرية، مشيراً إلى أن ملامح ما حدث تشير إلى هذا التنظيم الدولى. وأكد «جاد» لـ«المصرى اليوم» أن مصر بها «خلايا نائمة، خاصة فى الإسكندرية، ولا يستطيع أحد إنكار ذلك». واستطرد «جاد»: «عندما نتحدث عن خلايا، فنحن لا نشير إلى شخص واحد وإنما إلى خلية مكونة من ١٠ إلى ١٢ شخصا».
أما السيناريو الثالث، الذى توقعه الدكتور عمار على حسن، الخبير فى شؤون الحركات الأصولية، فهو ضلوع بعض عناصر الجماعات الإسلامية الرافضين لتحالف تنظيماتهم مع الدولة، فشكلوا - بحسب عمار- جماعات هامشية تنشط فى أوقات غير متوقعة. وتوقع الخبير استمرار هذه العمليات التفجيرية، وانتقالها من الإسكندرية إلى محافظات أخرى، تتصدرها أسيوط، «طالما لم يتم التوصل والقبض على الجناة الذين دبروا وخططوا ونفذوا تفجيرات الإسكندرية».
البحث عن 5 ارهابيين في جريمة الإسكندرية
في سرية تامة, تكثف أجهزة وزارة الداخلية جهودها حاليا للكشف عن الخلية الإرهابية التي خططت ونفذت جريمة الإسكندرية خلال أيام.وعلمت الأهرام أن الأجهزة الأمنية تتابع مجموعة تتراوح بين أربعة وخمسة أشخاص من مصر وخارجها.تحوم حولهم الشبهات
وذلك بهدف الوصول إلي هذه المجموعة, وتحديد أدوارها بشكل كامل, في ضوء المعلومات والدلائل التي تتجمع لدي جهاز مباحث أمن الدولة. وفي تصريحات لـ الأهرام حسم مصدر قضائى الجدل والتكهنات التي ثارت طوال الأيام الماضية حول الاشتباه في تورط بعض مصابي جريمة الإسكندرية في تنفيذ الجريمة.
وقال: إن التحقيقات تستبعد تماما تورط أي من المصابين في تنفيذ الانفجار.
ونفي المصدر أن يكون أي من المصابين في الحادث, والذين يتلقون العلاج في المستشفيات مشتبها به, أو متورطا في التنفيذ, أو الاشتراك في الجريمة, في ظل ما أكدته التحقيقات الجارية, وعدم وجود شاهد رؤية حقيقي واحد, فأقوال الشهود جاءت متضاربة, وبعيدة عن الواقع, وإن كانت هناك بعض الروايات لأوصاف شخص معين, لا تنطبق علي أي من المصابين.
كما حسمت التحقيقات بشكل نهائي كيفية وقوع الانفجار الذي استهدف المواطنين المصريين الأسبوع الماضي. وأوضح أنه لا يوجد مركز للتفجير علي الأرض, وهو الأمر الذي يستبعد معه استخدام سيارة مفخخة في هذه الجريمة بصورة نهائية.
وقال المصدر القضائى: إن السيناريو الأقرب للحقيقة أن الانفجار تم علي ارتفاع من الأرض, لعدم وجود حفرة أو آثار للتفجير في المنطقة المواجهة لباب كنيسة القديسين, وظهر هذا خلال معاينة مسرح الجريمة, وهو المكان الذي تعرض للموجة الانفجارية, وتناثر الأشلاء.
وكشف المصدر القضائى عن تكليف الطب الشرعي بإجراء معاينة لمسرح الجريمة, ليستطيع الخبراء الخروج بصورة متكاملة حول تنفيذ العملية, ومطابقتها علي أرض الواقع, كما سيقوم المعمل الجنائي بالاطلاع علي تقرير الطب الشرعي, الخاص بتحليل الأشلاء, والأجسام والقطع الحديدية المستخرجة من جثث الضحايا والمصابين, والتي ستساعدهم في كتابة تقريرهم النهائي.
كما وأشار المصدر الى أن تحليل الحمض النووي سيحدد علي وجه الدقة مدي علاقة جزء من الرأس مع القدمين, وهل تخص شخصا واحدا أو شخصين؟
الأهرام : من أحمد موسى - 8/1/2011