تنحي الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وأنباء عن مغادرته البلاد
بى بى سى العربية
أعلن رئيس الوزراء التونسي، محمد الغنوشي، تنحي الرئيس زين العابدين بن علي وتوليه إدارة دفة الحكم مؤقتا.
وقال الغنوشي في بيان على شاشة التلفزيون التونسي إنه إذا تعذر على الرئيس القيام بمهامه فإنه يوكل إدارة دفة الحكم الى رئيس الحكومة "ونظرا لذلك أتولى بداية من الآن ممارسة سلطات رئيس الجمهورية".
وطلب الغنوشي "من جميع الجهات التحلي بالروح الوطنية".
في الوقت نفسه قالت مصادر مقربة من الحكومة ان بن علي قد غادر البلاد فعلا. وأفادت بعض التقارير إنه توجه إلى مالطا.
وكانت السلطات التونسية اعلنت حالة الطوارئ في البلاد في وقت سابق الجمعة وذلك حسبما ورد في التليفزيون التونسي. جاء ذلك عقب قرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي اقالة الحكومة وتكليف محمد الغنوشي كرئيس لحكومة تصريف أعمال، وحل البرلمان وإعلان انتخابات مبكرة.
وقال التليفزيون التونسي "ان حالة الطوارئ تعني ان اي تجمع يزيد عن 3 اشخاص ممنوع، وان قوات الأمن ستستخدم السلاح ضد المشتبهين الذين لا يتوقفون عندما يطلب منهم ذلك، وان حظر التجول سيفرض بين الخامسة من مساء اليوم وحتى السابعة ولأجل غير مسمى".
في غضون ذلك، فرقت الشرطة التونسية مظاهرة شارك فيها الالاف مرددين هتافات مطالبة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بالتنحي.
واطلقت الشرطة الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين فروا في المناطق المحيطة بوزارة الداخلية.
ويقول مراسل بي بي سي في تونس، آدم ماينوت، إن حجم المظاهرات غير مسبوق منذ وصول بن علي إلى السلطة قبل 23 عاما.
وأضاف قائلا إن ما بين 6 و 7 آلاف شخص احتشدوا خارج مقر وزارة الداخلية ورددوا شعارات مطالبة برحيل بن علي.
وتابع أن المتظاهرين اعتبروا أن تونس لا يمكن أن تحصل على الديمقراطية الحقيقية طالما أن بن علي بقي في السلطة.
ودعت نقابات العمال التونسييين إلى تنظيم إضراب عام اليوم الجمعة.
وتقول منظمات حقوق الإنسان إن أكثر من 60 شخصا قتلوا خلال أسابيع من الاضطرابات الاجتماعية التي شهدها البلد.
وفتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين الذين كانوا يحتجون ضد الفساد والبطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقررت شركة توماس كوك البريطانية المتخصصة في تنظيم رحلات جماعية سحب جميع المصطافين التابعين لها في تونس.
وقال ناطق باسم الشركة إن ست طائرات خاصة وضعت رهن إشارة زبائنها هناك بهدف إعادتهم إلى بريطانيا.
وأضافت الشركة أن لها نحو 1800 مصطاف في تونس.
ويُذكر أن السياحة تشكل نشاطا أساسيا في الاقتصاد التونسي ومصدرا مهما لتوفير فرص الشغل.
تدفق
وتدفقت حشود من الناس إلى الشوارع في تونس في أعقاب الخطاب المتلفز الذي ألقاه الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، والذي أعلن فيه عدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2014.
وهدف خطاب بن علي إلى إنهاء الاضطرابات الاجتماعية التي تواصلت لمدة شهر على خلفية المشكلات الاقتصادية ومحدودية الحريات المدنية.
وأمر بن علي الذي تولى الرئاسة منذ عام 1987 بتخفيض أسعار بعض المواد الغذائية الضرورية.
ووعد بن علي بمجتمع ديمقراطي أكثر في تونس.
وقال بن علي إنه أمر قوات الأمن بالتوقف عن استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
وعقب الخطاب، انسحبت قوات الامن من وسط العاصمة التونسية حسبما افادت الانباء الواردة من هناك. وبدأت المدينة تستعيد حركتها المعتادة مع اعادة فتح المتاجر والمقاهي واستئناف حركة سير السيارات.
ترحيب
ورحبت المعارضة التونسية بحذر بإعلان بن على أنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية أخرى في انتخابات عام الفين واربعة عشر.
فقد رحب زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تونس نجيب الشابي يوم الخميس بما وصفه بقرار غير متوقع من جانب الرئيس زين العابدين بن علي بعدم خوض انتخابات الرئاسة القادمة في 2014 وباتخاذه إجراءات لتخفيف التوتر في البلاد.
وقال الشابي مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي لوكالة رويترز إن هذا "الخطاب ينطوي على أهمية سياسية وينسجم مع آمال المجتمع المدني والمعارضة".
وأضاف أن هذا ما تطالب به المعارضة منذ فترة طويلة وأن تعهد الرئيس بعدم خوض الانتخابات أمر طيب للغاية.
لكنه قال ان ما يتبقى هو كيفية تنفيذ ذلك ودعا الى تشكيل حكومة ائتلافية، موضحا أن السياسة الجديدة التي تضمنها الخطاب جيدة وان المعارضة تنتظر التفاصيل.
وتقول منظمات حقوق الإنسان إن اكثر من ستين شخصا قد قتلوا برصاص قوات الأمن خلال الشهر الماضي فيما تقول الحكومة التونسية إن العدد أقل.
وكالة الأنباء السعودية: رئيس تونس السابق يصل إلى السعودية
الرياض (رويترز) - 2011/1/15
اكدت المملكة العربية السعودية وصول الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وعائلته الى المملكة في ساعة مبكرة من صباح السبت للبقاء فيها لفترة لم تحدد.
وذكر بيان
للديوان الملكي السعودي نشرته وكالة الانباء السعودية انه "انطلاقا من تقدير حكومة المملكة العربية السعودية للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي الشقيق وتمنياتها بأن يسود الامن والاستقرار في هذا الوطن العزيز على الامتين العربية والاسلامية جمعاء وتأييدها لكل اجراء يعود بالخير للشعب التونسي الشقيق فقد رحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته الى المملكة. وان حكومة المملكة العربية السعودية اذ تعلن وقوفها التام الى جانب الشعب التونسي الشقيق لتأمل ـ باذن الله ـ في تكاتف كافة أبنائه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخه
موجة من إطلاق الرصاص من سيارات مارة تجتاح العاصمة التونسية
تونس (رويترز)
- قال مراسلو رويترز يوم السبت انهم شاهدوا مجموعات من رجال يرتدون ملابس مدنية يقودون سيارات عبر شوارع العاصمة التونسية بسرعة كبيرة وهم يطلقون الرصاص بشكل عشوائي على
مبان وأناس.
ولم يتضح بعد من هم ولكن مصدرا عسكريا رفيعا طلب عدم نشر اسمه أبلغ رويترز أن أفرادا على صلة بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي ينشرون انعدام الاستقرار في البلاد.
وينتشر جنود ودبابات في وسط تونس العاصمة في محاولة لاعادة الامن بعد ليلة من الفوضى والنهب في أعقاب مغادرة بن علي البلاد الى المملكة العربية السعودية.
وفي حادث وقع يوم السبت كان مراسل لرويترز يقود سيارته في منطقة باردو على بعد نحو عشرة كيلومترات من وسط المدينة عندما تجاوزته شاحنة بسرعة فائقة.
وكان بالامكان رؤية أربعة رجال بملابس مدنية داخل الشاحنة يرتدي اثنان منهم قبعة مثل التي يرتديها لاعبو البيسبول.
وقال المراسل انه شاهد فوهة مسدس من نافذة الشاحنة وبعد ذلك بدقائق سمع دوي اطلاق رصاص مصدره العربة. ولم ير ما اذا كان أحد أصيب.
وفي حادث اخر مساء الجمعة قال مراسل من رويترز في أحد الاحياء على مشارف العاصمة ان شاهد أربع سيارات تتحرك في الشارع وركابها يطلقون النيران من النوافذ على الناس والمباني.
وأبلغ مصدر عسكري رويترز "أمن بن علي وراء ما يحدث."
وكرر المحلل التونسي توفيق عياشي اراءه مضيفا أن من المؤكد أن شرطة الرئاسة وراء كل ما يحدث مشيرا الى أنهم ما زالوا يأملون في استعادة السلطة.
وتابع أنهم يحاولون خلق حالة من الفوضى وأن شائعات انتشرت الجمعة بأنهم سيحاولون القيام بانقلاب عسكري ولكن التواجد الكبير للجيش حال دون ذلك
استدعاء الجيش لوقف الفوضى واعمال النهب في تونس
تونس (رويترز) -
قال شهود انه تم استدعاء الجيش التونسي لاعادة النظام في ساعة متأخرة مساء الجمعة بعد ان استغل لصوص وعصابات تتسم بالعنف فراغا امنيا نجم عن ترك الرئيس
زين العابدين بن علي السلطة.
وقال سكان في عدة مناطق بالعاصمة التونسية ان جماعات تجوب الاحياء وتقوم باشعال النار في مبان وتهاجم الناس والممتلكات في الوقت الذي اختفت فيه الشرطة.
وكان يمكن سماع اصوات اطلاق نار بين الحين والاخر في قلب تونس بالاضافة الى صوت اطلاق القنابل المسيلة للدموع في الوقت الذي حلقت فيه طائرات هليكوبتر.
وقال عدة شهود في ديندين الواقعة على بعد 19 كيلومترا من العاصمة ان طائرات هليكوبتر انزلت جنودا في محاولة لاستعادة الامن. ونشر الجيش ارقاما لخطوط تليفون ساخنة كي يبلغ الناس عن اي حالات طواريء امنية.
وقال وائل بحريني من منطقة التحرير العليا في تونس ان هناك فوضى بشكل كامل في المنطقة.
وقال شاب ذكر ان اسمه وسام "انها فوضى كاملة . عائلاتنا مرعوبة."
واطيح بابن علي الذي ظل يحكم البلاد اكثر من 23 عاما في ذروة مثيرة لاسابيع من الاحتجاجات العنيفة ضد حكمه وتولى رئيس الوزراء محمد الغنوشي السلطة كرئيس انتقالي.
وبعد عشرات من الاتصالات الهاتفية ببرامج تلفزيونية مباشرة تبلغ عن اعمال عنف وفوضى خرج الغنوشي على الهواء عبر الهاتف ليعد بالقيام بكل شيء لاعادة النظام.
وقال الغنوشي انه يحيي حقيقة تجمع مجموعات من الشبان للدفاع عن احيائهم ولكنه قال انه يؤكد لهم انه سيتم تعزيز امنهم.
واضاف انه في خدمة الشعب التونسي وان تونس لا تستحق كل ما يحدث وانه لا بد من استعادة ثقة المواطنين في الحكومة.
وفي ضواحي الطبقة العمالية بتونس اصطف مئات السكان على جانبي الشوارع حاملين قضبانا معدنية وسكاكين في محاولة لصد اللصوص .
وقال مراسل لرويترز انه شاهد اشخاصا في ملابس مدنية يطلقون النار من مركبات لا تحمل علامات مميزة في احد الاحياء. ولم يعرف من هؤلاء الاشخاص.