قد يشتكي القمر يوما
ربما يغضب من كثر ما يرى ويسمع
فالساهرون المشتكون
هؤلاء من لا ونيس لهم إلا القمر
يهجر المنام عيونهم
وفي الليل الطويل تزدحم الأفكار
تثقل الصدور
تتأوه
فيغتم القمر على هؤلاء ومن أجلهم
فهم يناجونه بوحا طويلا طويلا
فإن ما كثرت عليه الآلام أفل وتوارى
غاب عن أعين الدجارى وعن الجفون السهارى
لكن لا يطول غيابه
فهو يعلم ما مدى احتياج الحائرين إليه
فنراه وقد اعتلى السماء ليقول لهم
ها أنا ذا
ها أنا أيها الساهرون
ها أنا أيها المشتكون
أقبلوا
فإني اعتدت لقاءكم.
مواقع النشر (المفضلة)