اخوتي في الله اردت ان اتوجه اليكم مع انتهاء العام الهجري ببعض الكلمات علها تلقى القبول في قلوبكم وانا انصح نفسي واياكم:
اعلموا غفر الله لى ولكم أنّ كل آتٍ قريب،
وإنّما البعيد ما ليس بآتٍ. ومن كانت مطيته الليل والنهار سير به وإن لم يسر،
فإنّ الليل والنهار مطيتان تقربان كل بعيد وتبليان كل جديد، وتأتيان بكل موعود. والله تعالى جعل الليالي والأيام والشهور والأعوام مواقيت للأعمال،
ومقادير للآجال، فهي تنقضي جميعاً وتمضي سريعاً، والذي أوجدها باقٍ لا يزول، ودائم لا يحول..
إنّ أول ما يجب أن يلفت انتباهنا السرعة العجيبة التي مرت بها هذه السنة، فبالأمس القريب كنا نستقبل هذا العام، وهانحن وبهذه السرعة نودعه،
وفي هذا ما يدل أولي الألباب على سرعة انقضاء الأعمار، وسرعة فناء هذه الدار،
كما قال العزيز القهار: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ} [آل عمران: 190].
ما بين الولادة والكهولة، والشباب والشيخوخة، والهرم ثم الموت،
ينتهي شريط الحياة في عجالة، ويطوى سجل الإنسان وكأنها غمضة عين، أو ومضة برق،
فياعجبا لهذه الحياة كيف خدع بها الناس، وغرهم طول الأمل فيها،.
وقيل لنوح عليه السلام: "يا أطول الناس عمراً كيف وجدت الدنيا؟ قال: كدارٍ لها بابان، دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر".
هذا وهو الذي عاش نحواً من ألف عام، فكيف بصاحب الستين أو السبعين؟
وداعاً.. أيام بل ساعات ولحظات.. أزفت الرحيل ونودع عاماً ونستقبل عاماً جديد، وكل يوم نقترب من آجالنا.
وداعاً.. ونحن أيام هي ساعات حياتنا،
وداعاً ولحظات حياتنا هي أنفاسنا وتوشك أن تنتهي عما قريب
وداعاً.. والقمر يبدأ صغيراً ثم يكتمل بدراً ثم يعود ويصغر مع انتهاء الشهر. {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39]،
كما أن النهار يبدأ بشروق الشمس وينتهي مع غروبها (إشارة أن لكل شئ نهاية).
وداعاً.. وصحائف أعمالنا ترفع إلى الله سبحانه وتعالى،
وهنيئاَ لمن يقول عند تطاير الصحف {هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَـٰبِيَهۡ} [الحاقه:19]
والحسرة لمن سيردد {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَـٰلَيۡتَہَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ} [الحاقه: 25-27].
وداعاً .. والحياة ما مضى منها كالحلم، وما بقي منها أماني.
أخوتي:
ونحن نودع عاماً هجريًّا مضى من أعمارنا،
ونستقبل عاماً جديداً، يلزم الإنسان منا أن يقف وقفة تساؤل، وتأمل وتدبر،
تعقبها وقفة طويلة يحاسب فيها الإنسان نفسه عما اقترفه خلال عام كامل من عمره،
عام مضى وانقضى، لا ندري ما الله صانع فيه، ثم وقفة استعداد لانطلاقه إلى الله من خلال عام نستقبله لا ندري ما الله قاض فيه
أخوتي مالكم لا تفيقون من سباتكم وغفلاتكم ولهواتكم
اسالوا انفسكم ماذا استفدت من السنة الماضية ؟
وما خلفتها لك المتعة هل دامت لذة احلى شيء في الدنيا الا لحظات
اليك الامثلة: اطيب شيء الطعام فهل تدوم لذة تذوقه الا لحظات يكون علي لسانك وبعدها لا شيء..وإذا تقيئته لاتستطيع النظر اليه..صحيح
قال عمر: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، وتزينوا للعرض الأكبر {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة:18]،
وإنّما يخف الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا".
فهلموا بنا ونحن في نهايةعامنا
نتساءل عن عامنا كيف قضيناه،
وعن وقتنا فيه كيف أمضيناه،
وعن مالنا من أين اكتسبناه وفيما أنفقناه،
وننظر في كتاب أعمالنا لنرى ما فيه سطرناه،
فإن كان خيراً حمدنا الله وشكرناه، وإن كانت الأخرى تبنا إليه واستغفرناه.
واعلموا رحمني الله وإيّاكم أنّ من أكثر محاسبة نفسه ملك زمامها وخف حسابه عند الله، ومن ترك نفسه على هواها فوجئ بغدراته وخطيئاته،
وكثره هناته وزلاته، فحبسه هول ما يرى من سوء الأفعال أن يجد لله جوابا عند السؤال،
فثقل حسابه، وساء مآله ومآبه، فاللهم إنّا نسألك حساباً يسيراً.
أخوتي اريد من كل عضو الرد عليا في هذا الموضوع ما هو الشيء
الذي فعله في العام المنصرم من الدنيا ولذته لازال يحس بها حتى الان..
لايقول لي اتذكر لذتها..لا سؤالي هل لذتها باقية الى الان
وساعود لكم ان شاء الله ومعى فضائل شهر المحرم وعاشوراء وما يحدث فيه من بدع وغيرها مما يخص هذا الشهر بفضل الله ومشيئته .
.تابعوني إخواني .. وحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
أتقدم بأسمى التهاني لكل أعضاء المنتدى بقدوم العام الهجري الجديد١٤32 هجرية سائلة المولى عز وجل أن يجعله عام خير وبركة على الجميع،وأن يحقق الله فيه النصر والعزة والتمكين لأمتنا الأسلامية وبهذه المناسبة:احبتـي في الله : هذه وقفة على مشارف وداع عام كامل من أعمارنا أودعناه أعمالاً لا ندري ما الله صانع بنا إن لقيناه ، قد طويت صفحاتها وأغلقت ولن تفتح إلا في يوم اللقاء الأكبر نسأل الله اللطف والمغفرة ، وإن دمعة محبوسة في العين ، وأسًى يملأ القلب تجاه هذا العام ...
أخرجها لكم زفرات تنبعث إليكم من خلال الأسطر التالية ....
* مرور الأعوام ؛ أيزيد في الأعمار أم ينقص منها ؟!!
* هل عامك المنصرم زادك قرباً من الله أم بعداً عنه ؟!!
* ماذا حققت فيه من إنجازات تفرح بها عند مولاك ؟!!
* كم مرة ختمت فيه القرآن ؟ !!
* هل حافظت في على السنن الرواتب والوتر ؟!!
* هل قيدت فيه جوارحك بقيد من الشرع متين أم أطلقت لها العنان ؟!! فالعين ترى ما تشاء ، والأذن تسمع ما تشاء ، واللسان يقول ما يشاء!!
* كم من أموالك خرجت فيه في سبيل الله ؟!!
* كم اهتدى على يديك ؟!!
* ماذا قدمت فيه للأمة أم أن همومك وطموحاتك لم تتجاوز محيط ذاتك بعد ؟!!!
* اخي واختي : لو قبضت روحك في العام المنصرم هل يسرك ما سيشهد لك به الناس ؟!!
* وماذا أنت فاعل في عامك المقبل ــ إن أطال الله في عمرك ــ ؟!!
* هل سيكون عام صلاح عظيم لذاتك أم كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول ؟!!!
* كم ستجعل للقرآن من حظ في حياتك ؟!!
* هل ستجعل الشرع حاكماً مراقباً لجوارحك فلا تفعل إلا ما يرضيه أم سيبقى الحبل مرخى لها كما تشاء؟!!
* كيف ستكون طموحاتك وهمومك : في ازدياد أم .. ؟!!
* ماذا ستقدم لأمتك ؟ أم ستكون من سقط المتاع ــ وما أكثرهم ــ الذين لا هدف لهم ؟!!!
* وأخيراً .. بما تود أن تذكر بعد موتك ؟!!!
فاعمل ليوم مصرعك !! فالناس شهود الله في أرضه !!!!!
اللهم اغفر لنا ما مضى من أعمارنا ،واحفظنا فيما بقي منها يا أرحم الراحمين يا ذا الجلال والإكرام
مواقع النشر (المفضلة)