(1) ترك بعض المباحات خوفًا من الوقوع في المكروهات أو المحرمات:
روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس )
قال أبو الدرداء رضي الله عنه : (تمام التقوى أن يتقي العبدُ ربه حتى من مثقال ذرة وحتى يترك ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراماً)
وقال الحسن البصرى رحمه الله: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام.
وقال الامام الثوري رحمه الله: إنما سمّوا متقين لأنهم اتقوا ما لا يُتقى عادة أو ما لا يتقيه أكثر الناس.
وبذا يكون علينا أن ندع بعض المباحات أو المشتبهات تورعًا لننال منزلة التقوى فقد يكون وجودك مثلاً في بعض الأماكن للتنزه أو التسوق مباحًا، لكنك تترك فعله أحيانا حذرا من الوقوع في الخطأ.
(2) إتباع وصية الله ورسوله:
قال تعالى: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله)
فلابد من إتباع وصية الله لتنال منزلة التقوى
ووصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضى الله عنه لما بعثه إلى اليمن فقال: (يا معاذ اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن حديث (اتقِ الله حيثما كنت): "ما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها."
(3) مداومة العبد على دعاء الله أن يوفقه للتقوى :
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها)
وكان صلى الله عليه وسلم يسأل الله في دعائه أن يهبه التقوى فيقول: (اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى)، ويقول في دعاء السفر: (اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى).
(4)عدم إقتراف الكبائر والمسارعة إلى التوبة من الصغائر:
قال الله تعالى: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) فإذا وقعوا في ذنب سارعوا مباشرة إلى التوبة والإنابة الى الله طالبين الصفح والمغفرة منه .
(5)العفو والصفح:
قال تعالى: (وأن تعفوا أقرب للتقوى)
فمن يعفون عن الناس هم من المتقون وهم أهل سلامة الصدر, فهم ربانيون لأنهم يعاملون ربًا عفوا يحب العفو
(6)تحري الصّدق في الأقوال والأعمال :
قال تعالى: (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون)، الذي جاء بالصدق هو محمد صلى الله عليه وسلم ، و قيل أن الذي صدق به هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .وقال تعالى: (أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) وهذا يبين أن المتقين يصدقون، ولا يتلونون، ولا يعرفون الكذب في أقوالهم ولا أفعالهم، بل الصدق شعارهم في كل شيء.
(7) تعظيم شعائر الله:
قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)
وهم يعظمون شأن العبادة ويؤدون المناسك كلها فيرزقهم الله التقوى، فيصلون الصلاة على أول وقتها، ويصومون صيام جوارح وقلب لا طعام وشراب وشهوة فقط، ويزكون ويتصدقون ويحجون إن إستطاعوا الى ذلك سبيلاً .
(8)تمسكهم بالعدل وحكمهم به:
قال تعالى: (ولا يجرمنّكم شنآن قوم ٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)
فلا يعرفون إلا العدل في كل شيء ، ولا يعرفون الظلم، ولا تأخذهم في الله شفاعة شافع أو قرابة قريب، لأنهم يتخلقون بصفة ربهم الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين الناس محرمًا .
(9)رفقة الصالحين والصادقين:
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)
فلابد من صحبة أهل الخير والصلاح والأخوة فى الله مع عباده الصالحين ليصل الإنسان لهذه المنزلة فيصبح من المتقين.
(10) التعاون على البر والتقوى
قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) فتعالوا بنا نتعاون على البر والتقوى ولا نتعاون على الاثم والعدوان
ولقد حل بنا ضيف جليل وشهر كريم ، فهلموا عباد الله نشمر ونجتهد بأداء الفرائض والواجبات والنوافل التي تليق بحسن ضيافته كى ينعم الله علينا بصفة المتقين ونكون من عباده الصالحين.
مواقع النشر (المفضلة)