وها هو يُحمل كشيخ هرم
لا تستطيع قدماه على حمله
أتى من عالم النقاء ذات مرة
يرفرف بجناحيه كطائر سعيد
فرحا بمكانه الجديد
حاملا في قلبه المحبة
وكل المشاعر الطيّبة
لكل الناس
لم يفرق بين هذا وذاك
ولا بين عرق ولون
قلبه في براءة الأطفال
أحبه الصغار
لأنه يحمل ذرات الطيبة داخله
ومضت الأيام
فبدأت الرؤية تتضح أمام عينيه
سوداء قاتمة
يوما بعد يوم
لحظة بعد لحظة
من هول ما رأى
من ظلم الناس
ومشاحنات
أصبح عليل النفس
مكسور الخاطر
كسير الفؤاد
فنبذه الكبارلأنه أراد الإصلاح
فلم يجد إلا قلوب الأطفال تحتويه
ترتّب على كتفه
وهاهم هؤلاء الأطفال
أصبحوا هم جناحيه.
مواقع النشر (المفضلة)