إليكَ طال واشتد الحنين
وتأجج الشوق في قلبي الحزين
معي انت ولست كذلك
روح سابحة وجسد مستكين
بك أحس غارقا في فكر عميق
سادلا ستارا من صمت دفين
في عزلة قد شيدت أبراجا
سكنت أمنعها واخترت الحصين
فهلّا أحسست بشك رهيب
هو مُعذبي أم به تستهين
وحيرة غزت كل فكري
فأضحتْ له كصاحب قرين
أتراك تناسيت بأني لنفسك
مرآة روحها عبر السنين
تفضي إليها بكل همسة طوعا
وتبوح لها بكل حس جنين
أسائل غديري إن تغير ماؤه
يجيب بل ينبع من نفس المعين
وأسأل قيثارتي إن بليتْ أوتارها
تجيب بل هي من نوع رفيع ثمين
فأسأل ألحاني إن انقضى زمانها
ولم يعد بها من طرب رنين
أم أن ثرياتي إذ غمرتك نورا
وفؤادك غسلت من كل حسّ كهين
ارتوت أحاسيسك فأمسيت
لحياتك تبحث عن ضياء مهين
ظنا منكَ من أن نورها قد خبا
وأصبحت في غيهبٍ مَقين
هي نفسها من أيامك أنارت
أوقاتها ولا تزال في موطنها المكين
أسائل نفسي فتجيب مستغربة
لمَ الارتياب والشكوى ولمَ الأنين
فأنت من شيدت في الوفاء صرحا
لا يجحده ذو عقل رزين
وأنتِ مَن بقدركِ لا يُستهان
أو يُلقى به كرمْيِ الغضين
سوف تُهدم الأبراج هدماً
ساعتها إليكِ يعود فأنتِ اليقين .
،،
،،
بقلمي
نبيلة الوزاني
مواقع النشر (المفضلة)