نعم لعبة الشطرنج ! لا تقلْ إنك لا تحبها ، أو تجهلها لأنك تلعبها منذ وعيت •• حتى لو لم تعِ •• حياتك وحياتي ملحمة شطرنج كبرى ••
ولكن لحظة •• أين الخصم ؟! ، من يكون ؟! ، لمَ نلعب ؟! لا تستعجل الأمور ستعرف كل شيء في أوانه •• قبل أن نبدأ سأطرح سؤالًا هل تحب الغش ؟! ^^ نعم لا تستغرب هل تحبه ؟!
الغش في هذه اللعبة جزء لا ينفصل منها حسنٌ .. ها هو ينظر إليك ويبتسم يبتسم ؟ لا كما يقال { إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظن أن الليث يبتسم } لعلك عرفت خصمك الآن •• هل عرفته ؟!
إن لم تكنْ في غفلة فقد عرفته •• وأرجو ذلك خصمك هو الشيطان الرجيم ما هو رصيده في هذه اللعبة ؟! أثقلت عليكم بالأسئلة •• أعتذر سأبدأ الآن
نتحدث هنا عن حياتنا ، تلك اللعبة التي نمضيها إما غافلين أو في صحوة ، وفي كلا الحالتين خصمنا واحد { الشيطان الرجيم } يدعونا أن نكون في غفلة دائمًا حتى يكسب اللعبة { كش ملك } ولكن لا •• بإذن الله لن يستطعْ ، إن استيقظت من غفلتك •• لن يستطع انظر إليه يحاصرك ويحاصرنا من جميع الجهات ليقول لك
يا أخي من قال لا اله إلا الله دخل الجنة ، يا أخي من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان أخرجه الله من النار ، وطبعا متشبثا بالجمعة إلى الجمعة , ومن رمضان إلى رمضان ••• إلخ
ولكنك لست غافلًا وتعلم أن الله غفور رحيم ولكنه شديد العقاب ، يعود إليك في الجولة الثانية ويقتلك بالتسويف سوف •• سوف •• سوف ، يريد أن يسحب من تحتك بساط الزمن , يريد أن يهزمك في نقلة واحدة ليقتلك بعدها إلى الأبد لكنك أنت قمت بأهم نقلة على رقعة الشطرنج
أنت قمت عن فراشك فجرًا ، ومشيت على قدميك إلى السجادة ، وصليت لقد قمت وصليت لقد صعق ، جمد ، ظل صامتًا لا يستطيع شيئًا ولكن أخطر نقلة وأخبثها وأذكاها •• لم آت عليها بعد { قلبك } ليعترف قلبك .. ماذا يريد ؟ ، أين قبلته ؟ الكعبة ، أم وجهة السجادة ؟
إذًا تلك اللعبة وهذي هي المسالة , المسألة هي ذلك الوعي الحاد بأصول اللعبة وقواعدها ، وبنقلات الخصم وخبراته هي في ذاك الإحساس بأن اللعبة مستمرة في كل لحظة من لحظات حياتك ، وإن ربحها أو خسارتها هو قضية حياتك كلها ••
هل ترغب باللعب ؟ اللعبة تظل لعبة ادخلها بسلام ولكن حذار لا تقل أبدًا •• كش ملك ولكن قل دومًا •• كش ملك أيها الشيطان الرجيم
تقبل تحياتى
محمد كامل
مواقع النشر (المفضلة)