تتغذى بولبات المرجان بصفة رئيسية على الحيوانات الدقيقة السابحة في المياه، مثل اليرقات أو صغار العديد من أنواع المحار. ولا يمكن أن تعيش الشعاب المرجانية بدون طحالب. وهي تستخدم بعض الطعام الذي تصنعه الطحالب التي تعيش في أنسجة البولبات الخاصة. وتنتج هذه الطحالب مركبات كيميائية تُساعد حيوانات المرجان على إبراز هياكلها التي تتكون من الحجر الجيري. وتنمو الشعاب المرجانية فقط في الماء الذي يتخلله ضوء كافٍ كي يحدث التركيب الضوئي.
وتتكاثر بولبات المرجان سواء عن طريق البيض أو التبرعم. وتظهر نتوءات صغيرة تشبه العُقد تدعى براعم على البولب الناضج، أو على لوح الاتصال، من وقت لآخر. ويزداد نمو هذه البراعم، وتنفصل عن الأم. ثم تبدأ في ترسيب حجرها الجيري في المستعمرة. وهكذا تساعد البراعم المستعمرة على الزيادة في الحجم، وتتكون مستعمرات جديدة من بولبات المرجان حينما تضع بولبات مستعمرة قديمة البيض. وينمو البيض حتى يُشكّل تكوينات دقيقة تسبح بعيدا. ثم تستقر الحيوانات النامية على قاع البحر، وتبدأ في بناء مستعمرات جديدة عن طريق التبرعم.
وتتغذى كثير من حيوانات البحر المتنوعة بحيوان المرجان. ويعوض الفاقد من المرجان عادة نشوء مستعمرات جديدة منه، ونمو المستعمرات القديمة، ولكن في الستينيات من القرن العشرين الميلادي بدأت أعداد كبيرة من نجم البحر، ذي التيجان الشوكية، في تدمير مستعمرات المرجان الحجرية في كثير من شعاب جنوب غربي المحيط الهادئ. ويحاول العلماء دراسة أسباب بقاء هذه الأنواع من نجم البحر بهذه الوفرة.

المرجان النفيس. نوع من المرجان لا يعيش على الشعاب المرجانية. وهو يعيش في المياه الأكثر برودة وعمقًا، كما في البحر الأبيض المتوسط، وبحر اليابان. وتنشأ هذه المستعمرات من البولبات، ولكن هياكلها داخلية وليست خارجية. والمرجان النفيس نوع له قيمته في صناعة الجواهر. وله لب صلب يمكن أن يُصقل، ويُكسبه الصقل ألوانا جميلة، حمراء، أو وردية، أو قرمزية.
حدائق المرجان. توجد في سواحل البحر الأحمر المطلة على السودان و جيبوتي. وهي حدائق جميلة وجبال من المرجان ترتفع من أعماق البحر حتى تصل إلى قرب السطح خلال المياه الزرقاء، وهناك مناطق مثل سواكن وجزيرة سام جن (زبرجد) تحفل بهذه الشعاب. وفي الجهة الأخرى من البحر الأحمر على ساحل السعودية تقع جزر فرسان الكبيرة التي تبلغ مساحتها نحو ستمائة كيلومتر، تمتد من مدينة الليث إلى جزيرة كمران، حيث تتعرض فيها الشعاب المرجانية لأكبر كمية من ضوء الشمس، تساعدها على إتمام عملية التركيب الضوئي اللازم لنموها، فتمتد وتتسع الشعاب وتتضخم وتتلون، فتبدو للغواصين وراكبي الطائرات المروحية رائعة ومتألقة، وتكشف عالمًا من الجمال الذي خلقه الله سبحانه في أعماق البحر.
مع تحياتى
محمد كامل
مواقع النشر (المفضلة)