لا تخاطر
أيها الطائر المسرع المسافر
أراحل مرة أخرى ومهاجر
إلى أين تنــوي الرحيـــــل
من عزمك الشك الفكر يخامر
تاركا حضنا وأيكا دافئا
وقلبا إليه تأوي وتسامر
بوجودك تستأنس الروح
والنفس بحبك تهتف وتجاهر
وبقربك الحياة تزهو والأمل
يهزم اليأس لو كان قاهر
ليس لي سواك في وحدتي
بغيرك لن أقبل مهما مجد وتفاخر
أراك عازما البعــاد كأن
ما أعطيت أصبحت تمن به وتكاثر
في غنى عما كان أضحيت وهان
الود وعلى النسيان أنت قادر
وأراك قد سلوت عشرة ألفتها
في سبيل المجهول أنت تغامر
قولي ليس استعطافا لكن
تذكرة فاستوعبه قبل أن تغادر
فإذاما حننت يوما للرجوع فاعلم
بأن القلب لم يعد على فعلك صابر
لست أنكر بأنه بك متيم لكن
له عزة أقوى من الذل فلا تخاطر
بقلمي
نبيلة الوزاني
( عبير العبير)
مواقع النشر (المفضلة)