الانتربول يحذر العالم من هجمات الانتقام لـ «المصحف»
عواصم-أ. ف. ب- لا تزال التنديدات العالمية بمخطط مجموعة بروستانتانية صغيرة في فلوريدا بحرق مائتي نسخة من القرآن الكريم غدا السبت في ذكرى سبتمبر تتصاعد.. وتتصاعد التحذيرات من خطورة هذا المخطط الشرير على تعايش الأديان في العالم وعلى روح التسامح بين المؤمنين.
في واشنطن أعلن الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح سفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة عن اعتزامه دعوة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين في واشنطن للاجتماع، من أجل بحث تداعيات خطط حرق نسخ من القرآن الكريم، في الذكرى التاسعة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وقال الشيخ سالم «انه ينوي باعتبار أن الكويت الرئيس الحالي للمجلس الخليجي دعوة السفراء للتحرك تجاه وزارة الخارجية الأميركية من أجل الاحتجاج على هذه الأفعال التي تعد اعتداء على المعتقدات الإسلامية».
الرئيس الأميركي باراك أوباما ندد أمس الخميس بالمخطط واعتبر هذه الخطة «مدمرة وخطيرة» وتقدم «فرصة ذهبية» للقاعدة لتسهيل تجنيد الاتباع.
وقال أوباما في مقابلة مع شبكة «اي بي سي» إنها «مبادرة مدمرة وتتعارض بشكل كامل مع قيم أميركا».
وأضاف أوباما «بصفتي قائدا أعلى للقوات المسلحة الأميركية أرغب في القول إن هذه الخطة التي يتحدث عنها (القس جونز) تعرض فعلا للخطر شباننا ونساءنا الذين يقومون بواجباتهم العسكرية في العراق وافغانستان». وهنا في الدوحة أدانت السفارة الأميركية في بيان المخطط، وقالت عنه إنه مسيء ويخلو من روح التسامح، ويؤدي إلى الانقسام. واعتبرت السفارة أن أي تدمير متعمد لأي كتاب مقدس هو عمل بغيض.
وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ان ادارة الرئيس اوباما تعتزم الاتصال مباشرة بالقس تيري جونز لثنيه عن عزمه على إحراق «200» نسخة من القرآن.. أكد البيت الابيض ذلك في تصريح للمتحدث باسمه. ونقلت صحيفة غينسفيل صن عن الشيخ محمد المصري الذي يؤم المصلين في أحد مساجد ولاية فلوريدا قوله انه التقى لمدة «40» دقيقة القس جونز. وقال بعد اللقاء «أنا مقتنع بأنه في نهاية المطاف سيتخذ القرار الصائب ولن يقوم بما أعلن عنه».
ودعت وزارة الخارجية الأميركية الأميركيين في العالم أجمع الى توخي الحذر خوفا من ردود فعل على دعوة الكنيسة البروتستانتية الأميركية المتشددة.
ووجهت الشرطة الدولية (انتربول) الخميس «تحذيرا شاملا» الى الدول الـ «188» الاعضاء فيها تنبه فيه الى «تصاعد احتمال وقوع هجمات عنيفة» على خلفية مشروع المجموعة الأميركية.
واثار الاعلان عن هذا العمل ردود فعل مستهجنة في كافة انحاء العالم شملت الفاتيكان والكنائس المسيحية وكبار الهيئات الإسلامية في العالم واهم القادة العالميين. الى ذلك اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس ان الدعوة إلى احراق نسخ من القرآن السبت امر «غير مقبول»، داعيا جميع الدول الى إبداء مزيد من الاحترام للديانات.
وقال بان كي مون في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك «آمل بالفعل بأن يعدلوا عن القيام بأعمال غير مقبولة من هذا النوع».
وفي إسلام آباد ندد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بعزم القس جونز على احراق مصاحف، معتبرا انه عمل «مقيت» يمكن أن يلهب مشاعر العالم الإسلامي، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
كما حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من هذا العمل الذي سيشكل حسب قوله «ذريعة للمزيد من القتل»، داعيا الى منعه بكل السبل المتاحة.
ودانت فرنسا ما ينوي القس الأميركي القيام به واعتبرته «إهانة» لضحايا اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 حسب ما قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية.
في بريطانيا دعا رئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير الناس الى «قراءة القرآن بدلا من إحراقه».
ودعا وزير داخلية الهند بي. شيدامبارام وسائل الاعلام الهندية الى «الامتناع عن بث صور هذا العمل المؤسف»، تجنبا لتغذية مشاعر الغضب لدى المسلمين.
في المغرب عمل الشيخ أحمد العبادي رئيس الرابطة المحمدية لعلماء المغرب على التقليل من أهمية هذه الخطوة التي ينوي القس الأميركي القيام بها ووصفها بأنها «مبادرة معزولة وغريبة عن قيم الدين المسيحي.. لن تنال من الإسلام».
في باريس دعا امام جامع باريس الشيخ دليل بوبكر المسلمين الى «عدم الوقوع في فخ الاستفزاز والرد بتعقل» على هذا العمل.
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس التداعيات التي قد تنتج من دعوة مجموعة مسيحية أميركية متطرفة الى احراق نسخ من القرآن.
وافاد بيان لمكتب نتانياهو ان رئيس الوزراء دعا الى «عدم تنفيذ هذه الاعمال غير المسؤولة»، مشددا على انها «تنسف التسامح الديني والسلام».
قال راعي كنيسة أصولي أميركي، أمس، إنه ألغى خطته لحرق بعض المصاحف غدا السبت. جاء ذلك بعد منتصف ليلة أمس، حيث قال تيري جونز وهو كاهن مغمور إنه تم التوصل الى اتفاق مع زعماء مسلمين لنقل موقع المشروع المقترح لبناء مركز ثقافي إسلامي ومسجد في نيويورك، بعيدا عن موقع هجمات 11 سبتمبر 2001، فيما قالت مصادر قريبة من إمام مسجد في نيويورك إنه لا وجود لأي اتفاق



رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)