يسم الله ما شاء الله موضوع متكامل و ممتاز وشوقتنا إلى الماضى يا كريم
ان نذهب لنتابع هذه الأمور التى تندمج فيها الحقيقة بالخيال و إندماج الناس و انصهارهم فى بوتقة من الخزيعبلات الدين مع الفن مع الطقوس العجيبة و الغريب ان تجد بين هؤلاء المريدين أناس على مستوى علمى و رفيع و من طبقات راقية و من صفوة المجتمع و يهيموا قى بحر الصوفية و كان لى تجربة حيث ذهبت مع صديق لى من دسوق يوم مولد العارف بالله سيدى ابراهيم الدسوقى و ياهول ما رأيت و شاهدت و كيف يتعامل هؤلاء المريدين مع ما يسمونه بالامام دخلنا فى صحبة إلى سرادق مكتوب عليه طريقة الصفاء المحمدى للامام محمد الليثى و جلس الامام على أريكة عالية و منسقة و منمقة وذهب الجميع يتزاحمون عليه لتقبيل يديه
و أنت راجع من عنده لا تعطيه ظهرك و جلست سيدة أنيقة و معها طبق تحت قدميه تستقبل طفى السيجار الذى كان يشرب فيه و قدمت لنا مشروبات من الحلبة و القرفة و الشاى و القهوة يحملها شباب و كأنهم فى فنادق خمس نجوم بلباسهم النظيف و كل منهم يرتدى قميص أبيض و كرافتة حمراء ووجبات من الطعام فاصوليا و لحوم و ارز و عيش و مخلل فى صوانى على هيئة سرفيس ثم قدموا السجاير للجميع ثم قطع من الشيكولاته و بعد ذلك تكلم الامام الليثى عن معنى ان تكون لك امام و الكل صامت و بعد أن إنتهى أنشد أحد الموجودين و قدم بعض الابتهالات و التواشيح ثم تقدم الشيخ مرة أخرى و خطب فينا كلام منسق و جميل و عزف احد الحاضرين على ألة العود و عشنا مع الفن الجميل الراقى و لكن أريد أن أذكرك بشئ قد نسيته و هو زفة الخليفة و من هو الخليفة انها مواضيع يكتب فيها مجلدات و منذ هذا اليوم وأنا أعشق الشيخ ياسين التهامى و كيف يجعلك تعيش فى حالة من انعدام الوزن و انت تستمع لقصائده وأخذت أبحث عنه و علمت أن طالب ألمانى قد حصل على درجة الدكتوراه فى كيفية أن الشيخ ياسين جعل لنااس العاديين تردد و تحفظ أصعب القصائد عن ظهر قلب مثل قصائد إبن الفارض و الامام البوصيرى و سيدى عبد الغنى النابلسى و التراث الصوفى أرجو أن تجرب أن تخرج من حياتك العادية و تتقمص هذه الشخصيات التى توجد فى المولد و ستجد نفسك قد تناغمت معهم و ذبت فى كلامهم و كانت تجربة
دائما ياكريم تجعلنى أخرج مكنونات و ساعات الصفا من صدرى و كأنك متعمد أن نجلسنا على كرسى الاعتراف أخيرا لكم تحياتى
د ربيع