يعدّ الاسمنت من أهم الصناعات السيليكاتية لما له من استخدامات واسعة في مجال الأعمال الإنشائية التي هي عماد حضارتنا المعمارية الحديثة من جهة و لإمكانية التحكم بمواصفاته و إمكانيات استخدامه من جهة أخرى ويعتبر من اهم الصناعات الموجودة بمصر.

و الاسمنت هو مزيج للحجر الكلسي مع الغضار .

و لقد كان يؤخذ الحجر الكلسي و الذي هو كربونات الكالسيوم و يشوى فيصبح أكسيد الكالسيوم CaO و من ثم بإطفائه بالماء يصبح ماءات الكالسيوم Ca(OH )2 التي تمتص ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء لتتحول إلى كربونات الكالسيوم من جديد . أما الغضار فقد كان له شأن آخر إذ تم اعتماده مادة أولية لصناعة الآجر بعد معاملته بالماء و قولبته و تبخيره بأشعة الشمس .


المواد الأولية الداخلة في صناعة الاسمنت :

1 – الغضار :

هو جملة من القسيمات الغروية و الكبيرة المتبعثرة و المؤلفة بشكل رئيسي من سيليكات الألمنيوم المائية لذا فهو فهو يقسم في تركيبه إلى قسمين :

1 – قسم غضاري :

أ – الكاؤولين : AL2O3.2SiO2.2H2O

ب – الغالوازيت : AL2O3.2SiO2.5H2O

جـ - المونتموريللونيت Si8.AL4.O20( OH )4.n H2O

2 – قسم غير غضاري :

أ – كوارتز : SiO2

ب – ميكا

جـ - شوائب : و هي المركبات العضوية مثل حمض الهوميك .

2 – الكلس :

كربونات الكالسيوم هي المادة الثانية التي تلي الغضار في أهميتها لصناعة الاسمنت

أنواع الاسمنت :

1 – الاسمنت الطبيعي .

2 – الاسمنت البورتلاندي .

3 – اسمنت بوزولانا .

4 – اسمنت الألومينا .

5 – الاسمنت الخاص " المقاوم للتآكل " .

6 – الاسمنت المراقب .

إن العناصر الكيماوية الأساسية في صناعة الاسمنت تنحصر في السيليسيوم و الألمنيوم و الحديد و الكالسيوم .

يجب أن تكون نسبة أكسيد المغنزيوم في الحجر الكلسي أصغر ما يمكن أما انخفاض نسبة أكسيد الكالسيوم في الاسمنت فيؤدي لضعف مقاومته لانخفاض نسبة سيليكات الكالسيوم فيه .

أما ارتفاعها فيؤدي لزيادة تمدد الاسمنت عند التصلب .

و لأكسيدي الألمنيوم و الحديد دورا ً في غاية من الأهمية أثناء عملية الحرق إذ أنهما يلعبان دور المواد المساعدة على الانصهار رافعين بذلك من سرعة التفاعلات الكيماوية الجارية في الفرن .

مراحل صناعة الاسمنت :

1 – قلع المواد الأولية من مقالعها و يستخدم لذلك عادة أسلوبي الكسارات و التفجير بالديناميت .

2 – نقل المواد الأولية من المقالع و تتم عادة بالسيارات أو القاطرات أو السيور الناقلة حسب بعد المقلع .

3 – تكسير المواد الأولية : و تتم باستخدام الكسارات الفكية .

4 – تجفيف المواد الأولية : و تتم في اسطوانات دوارة كبيرة .

5 – خلط المواد الأولية و طحنها لتحويلها لمسحوق ناعم .

6 – تحليل المواد المسحوقة و من ثم تصنيفها و مزجها حسب النسب المطلوبة .

7 – شي المزيج بالأفران الدوارة و بالدرجة 1400 – 1600 و بالتالي نحصل على الكلنكر و هو ناتج الفرن بشكل منصهر جزئيا ً .

8 – مزج الكلنكر بعد تبريده مع الجص بنسبة 4 – 5 % حسب الضرورة ليصار إلى سحق المزيج سحقا ً جيدا ً حاصلين بذلك على الاسمنت .

9 – تخزين الاسمنت في مستودعات خاصة لمدة لا تقل عن عشرة أيام .

طريقة العمل :

هناك طريقتان : طريقة رطبة و طريقة جافة .

و الطريقة الجافة تتميز بانخفاض تكاليفها مقارنة مع الطريقة الرطبة عند توفر مقوماتها بحيث تسحق مواد الحجر الكلسي و الطين و الصخور الناعمة جيدا ً بمطاحن اسطوانية دوارة لتمزج جيدا ً و تُخلّط بالهواء قبل دخولها إلى الفرن مسحوقة جافة لتبدأ تفاعلاتها فيه وكمصدر حراري يمكننا اعتماد المازوت .

أما عن غازات الفرن فهي تخرج بدرجة حرارة تقارب 800م° أما عن ناتج الفرن فيكون عبارة عن حبيبات يطلق عليها اسم الكلنكر والذي يعرَّض بدوره لتيار هوائي يخفض درجة حرارته حتى 100-200 ليمرر بعد ذلك لمطحنة ذات كرات لسحقه ناعماً وإضافة الجص والمواد المضادة للرطوبة إليه .


منقول للأفادة