الطاهر وطار
صوت الجزائر المجروحة






الطاهر وطار هو رمز وطني لجزائر ما بعد الاستقلال، الجزائر الموروثة بجرح في الهوية، وهو من مؤسسي الأدب العربي الحديث في الجزائر ومن أشد المدافعين عن الحرف العربي ومن أشد المعارضين للتيار الفرنكوفوني في بلاده، حيث كان يعارض توغل هذا التيار في أجهزة الدولة، لذلك فقد أنشأ وطار الجمعية الثقافية «الجاحظية» في عام 1989، وهي تحمل شعار «لا إكراه في الرأي»، يقول بهذا الخصوص: «للأسف، تحررنا سياسيا ولم نتحرر ثقافيا، في فترة الاستقلال، أسسنا ملايين المدارس التي تعلم الفرنسية، حتى إننا نشرنا الفرنسية أضعاف ما قامت به فرنسا خلال الاحتلال الذي استمر قرنا ونصف قرن، وأصبحت البورجوازية الحاكمة نخبة تستعمل الفرنسية لغة للحديث».
ألّف الطاهر وطار عدة كتب تُرجمت من العربية إلى نحو 10 لغات منها، الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية والبرتغالية والفيتنامية واليونانية والأوزبيكستانية والأذرية، وأهم كتبه «اللاز» و«الزلزال» و«الحوات والقصر» و«رمانة» و«تجربة في العشق» و«عرس بغل» و«العشق والموت في الزمن الحراشي» و«الشمعة والدهاليز» و«الشهداء يعودون هذا الأسبوع» و»الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي».. واختتم وطار مسيرته الإبداعية الطويلة بروايته «قصيد في التذلل»، وكان آخرَ ما نال من جوائز جائزةُ الرواية لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية عام 2009.
وعن مشروعه الروائي، يقول الطاهر وطار أو «عمي الطاهر»: «أحاول أن أؤسس لشكل ينبني على العلاقة الجدلية بين الشكل والموضوع، وهذا يجعلني لا أنسج على منوال أي مدرسة أخرى.
والقاسم المشترك في هذه الأعمال هو الخيال الجامح والاستعانة بما وراء الواقع»... ويتابع: «تمنيت لو أنني استُشهدت في الخمسينيات مع الذين استشهدوا».. وهي إجابة صادمة من رجل عاشق للحياة، لكن «ثقل السنوات»، كما يقول، يجعل المرء يشعر لو أن ديونه لوطنه أداها كلها مرة واحدة بالاستشهاد.


النهايــــــــــــــــة