والانطباعيون الروس ميّزهم عن الانطباعيين الفرنسيين
(ميلهم للمؤثّرات الريفية وخاصّة مناظر الريف الروسي بسهوله الرحبة وغاباته الكثيفة).
وحتّى كاندينسكي الذي يعدّ المؤسس الأبرز للمدرسة التجريدية على الصعيد العالمي استمالته الأشكال البدائية للفن الشعبي الروسي، وكانت منطلقه في طمس البعد الثالث وتحطيم الصلات الشكلية مع عناصر الواقع أو الإيحاء بكل ما له صلة بالشكل الواقعي.
تأثير التيارات الفرنسية
حظيت الثقافة الفرنسية بمكانة مرموقة في روسيا القيصرية لم تبلغها أي ثقافة أوربية أخرى، فقد كان تعلّم الفرنسية ملمحاً بارزاً في حياة الأرستقراطية الروسية.
وتبلغ التأثيرات الفرنسية فيما يسمّى الفن الطليعي الروسي أو المدرسة الشكلانية الروسية (الأفنغارد) ذروة مهمة في مطلع القرن العشرين، وتعدّ (جماعة علم الفن في بطرسبورج همزة الوصل بين روسيا وفرنسا) وكان من أنشطتها إقامة معرض الصالون الخريفي عام 1906الذي ضم (750) عملاً فنياً فرنسياً وروسياً.
ولم تقتصر العلاقة التشكيلية مع فرنسا على نشاط هذه الجماعة، بل تجاوزه إلى آفاق أخرى يتصدّرها قدوم الفنانين الروس إلى فرنسا للدراسة، ودور بعض جامعي اللوحات الروس، ورحلة ماتيس إلى روسيا، ثم المعارض التي أقامتها جماعة الوردة الزرقاء بين عامي (1907 و1909).



رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)