وعلى الرغم من المنطلقات الفنية للخزاف الفنان «نبيل درويش» تعتمد على حرية التشكيل بتلقائية إلا أنه واحد من القلائل الذين أتقنوا التحكم والعمل على الدولاب الدوار التقليدي، سواء بفعل الممارسة الدؤوبة الطويلة، أو بفرض الإنتاج الكمي، كذلك تميز بأسلوب التطعيم.
وإذا كان «نبيل درويش» قد أبحر في اتجاه البحث عن هوية للخزف المعاصر عندما وجه بوصلته ناحية الموروث الفرعوني الإسلامي، فقد ذهب أيضا على الفنون الشعبية، يستخلص منها الأصيل المبتكر كالعرائس والرسوم على الأواني والأشكال النحتية التي استمدت إلهاماتها من الجوامع، وللعمارة الإسلامية.
وتتميز أعمال «نبيل درويش» الخزفية بقدرته الفائقة على إعطاء إحساس بالألوان المائية وشفافيتها ورقتها على الطلاء الأسود (بلاك ميرور) مع الاحتفاظ بتنوع هائل في استخدام الألوان المصقولة والثراء في الملمس وتعدد في الشكل والخطوط التي تعكس انتماء هذا الإبداع إلى جذور تاريخية عميقة.



رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)