المناطق الساحلية الشمالية
ومن أهم الصفات المناخية لهذه المنطقة هطول الأمطار الخريفية والشتوية بمعدلات تتراوح بين 100-250مم /سنة وهذه تمثل أعلى معدلات للأمطار في مصر ، وتتناقص معدلات الأمطار بسرعة كلما اتجهنا إلى الجنوب خلال مسافة نحو 20 كم حيث تنخفض معدلات الأمطار بعدها إلى أقل من 50 مم/سنة و تتزايد الارتفاعات عن سطح البحر كلما اتجهنا إلى الداخل كما في الساحل الشمالي الغربي لمرتفعات الهضبة الليبية التي يصل ارتفاعها إلى أكثر من 50 م فوق سطح البحر . وفى بعض المواقع تقترب الهضبة كثيراً من خط الساحل مما يجعل السهل الساحلي ضيقاً ومحدوداً، والصفات الطبيعية للمنطقة مع الصفات المناخية تؤدى إلى حركة نشطة للمياه السطحية حيث تتحرك من المرتفعات إلى الوديان والمناطق المنخفضة مما يؤدى إلى حدوث الانجراف المائي للتربة من المرتفعات والسفوح إلى المنخفضات وغالبا تفقد هذه المياه في مياه البحر الأبيض المتوسط .
ويؤدى الانجراف المائي إلى الترسيب والإطماء السريع للمواد المنجرفة في المنخفضات أو خزانات السدود وتتميز معظم أنواع التربة هنا بأنها أراضى رطبة وملحية وتربة رملية متوسطة القوام وتعتبر هذه المنطقة من المراعى الطبيعية الهامة في مصر وتقدر مساحتها بنحو 6.5 مليون فدان منها نحو 3.75 مليون فدان في الساحل الشمالي الغربي ونحو 2.85 مليون فدان في الساحل الشمالي لسيناء وأهم عوامل التدهور في هذه الأراضي هو عمليات الرعي الجائر وتآكل الغطاء النباتي بدرجات متفاوتة نتيجة لزيادة الحمولة الرعوية وزيادة عدد رؤوس الحيوانات عن قوة التحمل وأيضا تحويل مساحات كبيرة من الأراضي الرعوية الطبيعية إلى زراعات مطرية وبعلية والتي تعتبر من عوامل تدهور التربة بهذه المنطقة نظراً لفقد الغطاء النباتي الطبيعي لها ونظراً للقيام بعملية الحرث واعداد الأرض للزراعة مع كونها أراضى هشة الصفات مما يزيد من تعرض التربة للانجراف وانخفاض إنتاجيتها وضياع العائد الاقتصادي المرجو منها بعكس إذا استخدمت هذه الأراضي في تنمية المراعى الطبيعية واحسنت إدارتها وبالتالي نتيجة لذلك يؤدى أيضا إلى هجرة البدو والسكان إلى المدن الكبيرة للحصول على فرص الرزق الأخرى مما يشكل عبئا اقتصاديًا أيضًا.
الهضبة الليبية
فقد الغطاء النباتي الطبيعي تدريجيا
وهناك أيضا عوامل تهدد التنوع البيولوجي الخاص بالمنطقة وبالتالي الغطاء النباتي بها وهو الناتج من عمليات التوسع في إقامة القرى السياحية على امتداد الساحل والذي أدى إلى إزالة الغطاء النباتي الكثيف الموجود بالمنطقة وبالتالي القضاء على العديد من الكائنات الحية التي تعتمد علية وانتشار العديد من الكائنات الغريبة عن المنطقة والتي تسبب الآن مشاكل كثيرة مثل الفئران والكلاب والقطط الضالة.مع تحياتى
محمد كامل





رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)