قصيدة الكوليرا
قامت بالثورة على القصيدة العربية كما قال النقاد في عام 1947 بكتابتها قصيدة "الكوليرا" الشهيرة، وقد كتبت نازك هذه القصيدة نتيجة لما سمعت به من الأخبار السيئة التي حدثت بسبب الوباء اللعين الذي أُصيب به كثير من المصريين, فتجاوبت الملائكة معهم بكتابتها هذه القصيدة في زمن قياسي "ساعة تقريبا"، فخرجت القصيدة معبرة عن انفعالاتها على شكل أسطر غير متساوية, وانتقد والدها صادق الملائكة الشكل الذي صيغت به القصيدة وخروجها عن الشكل التقليدي للقصيدة العربية.
انطلقت الثورة الحقيقية بين المحافظين على البناء العمودي للقصيدة ودعاة الشعر الحر, عقب نشر قصيدة "الكوليرا" في مجلة العروبة الصادرة في بيروت في الأول من ديسمبر1974, وهذا جزء من القصيدة:
سكَنَ الليلُ
أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ
في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ
صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ
حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ
يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ
في كلِّ فؤادٍ غليانُ
في الكوخِ الساكنِ أحزانُ
في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ
في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ
هذا ما قد مَزَّقَـهُ الموت
الموتُ الموتُ الموتْ
يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ



رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)