في منطقة مزدحمة بالسكان.. وفي شارع ضيق بالعرابة المدفونة بسوهاج ، يقف عم حسن في محل للبقالة يبيع الذرة والحلبة والينسون يرتدي جلبابا بلديا بسيطا.. يتحدث علي طبيعته ويداعب كل من حوله
يتعامل معه بطيبة وود..
لكن بساطته التي ربما قد تخدعك تحمل وراءها حياة غير عادية لإنسان مبدع قضى عمره في جمع العملات القديمة والنادرة، والتي ربما لا تراها إلا في متاحف خاصة بالعملة.
بداية من الجنيه " ابوجملين"، ومرورا بعملات ضربت في القسطنطينية، ونهاية بدولار "جيمس ماديسون" ثاني رئيس للولايات المتحدة الأمريكية.
لم يتلق حسن احمد ابوالقاسم أي نوع من التعليم، ومع ذلك فهو جامع للتحف والانتيكات والمخطوطات القديمة، تعلم حرفة النحت من أفراد عائلته الشهيرة بهذا الفن في "العرابة المدفونة " مركز البلينا بمحافظة سوهاج ، وحينما أكمل عامه الخامس والعشرين سافر إلي الخليج للعمل، وهناك التقي رجلا سعوديا أخبره أن مصر من أقدم دول العالم التي سكت العملة، وعرض عليه عملة كُتب عليها " 10ب " وتعني ضربت في مصر، قائلا:
إنها الآن تساوي خمسة آلاف جنيه.
لم يتردد حسن في شراء العملة.. وفي مصر تيقن من قيمتها حينما عرضها علي الدكتور محمد صقر ،المتخصص في العملات، والذي عرض شراءها بنفس السعرالذي عرضه السعودي ، حينها قرر بالفعل أن يبحث وراء كلعملات مصر منذ بداية سكها وحتي الآن.
مواقع النشر (المفضلة)