+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 22

الموضوع: إسلام بلا مذاهب

العرض المتطور

  1. #1

    • خالد محمد كمون غير متواجد حالياً
    • مساعد الادارة

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    207

    افتراضي

    (6)

    الخوارج

    تاريخهم

    كان الخوارج في بدايتهم فكرة سياسية خالصة فقد كانوا من مجموعة من الناس أنصارعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – معظمهم من قبيلة تميم - يناصرونه ويأيدونه ضد معاوية حتي إذا ما جاءت حادثة التحكيم وما حدث من خداع عمرو بن العاص لأبي موسي الأشعري قالوا " لاحكم إلا الله " ، وعرفوا لذلك " بالمحكمة" وخروجوا عنه تحت قيادة زعيمهم الأول عبد الله بن وهب الراسبي ...
    حاول الإمام علي – كرم الله وجهه - أن يردهم وقال فيهم " كلمة حق يراد بها باطل إنما مذهبهم ألا يكون أمير ، ولابد أن من أمير براً كان أو فاجراً .." ولكنهم لم يصغوا لكلام علي كرم الله وجهه ، بل ومنهم من إتهم الإمام علي بالكفر بعد ذلك وحكموا بالكفر علي كل من لا يجاريهم في التهجم علي علي وعثمان.
    ولقد رأي علياً ألا يحاربهم أول الأمر حتي إذا ما مالوا إلي إستخدام العنف وقتلوا عبد الله بن خباب وفي عنقه المصحف الشريف حاربهم ، وفي يوم النهروان كاد يقضي عليهم لولا أن واحداً منهم إسمه عبد الله بن ملجم تربص بعلي رضي الله عنه وقتله في المسجد ..
    بعد ذلك قويت شوكتهم يوماً بعد يوم حتي أنهم بعد موت يزيد بن معاوية وقد صار لهم شأن أرادوا أن يأتوا بعبد الله بن الزبير بن العوام خليفة للمسلمين " شريطة أن يجل أبو بكر وعمر وأن يبرأ من عثمان وعلي وأن يكفر أباه الزبير وطلحه فإن فلما رفض عبد الله بن الزبير كلامهم إنصرفوا عنه .." حتي تربص به الأمويون وقتلوه هو وأخوه مصعب ..؟؟!!
    وقد دارت بينهم وبين الأمويين معارك عنيفة حول أطراف الدولة الأموية لعشرات السنين ، وكانوا كثيرا ما يذلون كبريائها ويقضون مضجعها حتي أنهم كانوا من أسباب سقوطها وقيام الدولة العباسية -لأن العباسيين إستغلوا إنشغال الأمويين بمحاربة الخوارج وبدأوا يدبرون الخطط لإسقاط دولتهم - لأنهم كانوا يحاربون عن عقيدة يؤمنون بها إيماناً شديداً .
    ولولا الإنقسام فيما بينهم فكانت كل فرقة تنقسم لعده فرق التي نتقسم بدورها لعده فرق أخري يتناحرون فيما بينهم - فما كان هناك شيء أسهل عليهم من أن يكفر أحدهم الآخر ويستحل دمه – الأمر الذي أضعفهم وكسر شوكتهم لكان لهؤلاء القوم شأن آخر.
    علي أن إتجاه الخوارج لسفك الدماء ونشر فكرتهم بالعنف لم يكن طبيعة فيهم جميعاً فهناك من الفرق من كان مشهوراً بسفك الدماء كفرقة " الأزارقة" – نسبه إلي نافع بن الأزرق – ( الذين كانوا غلاة متطرفين في أفكارهم وأحكامهم حتي أنهم كفروا علياً وإعتبروا قاتله عبد الرحمن بن ملجم شهيداً ، وقالوا بأن من يخالفهم من المسلمين يعتبر مشرك تستحل دمه ونساؤه وأطفاله ..؟؟!! ،وحرموا علي أنفسهم الزواج بغيرهم من المسلمين أو الصلاة معهم وعطلوا بعض الحدود فأسقطوا الرجم عن الزاني وأسقطوا الحد عن قذف المحصنين من الرجال ولم يسقطوه علي قاذف المحصنات من النساء..؟؟!!!! ) ، فإن فيهم فرقة " النجدات" نجد زعيمها نجده بن عامر الحنفي يستنكر هذه الأعمال . والصفرية – أتباع زيد بن الأصفر- يميلون إلي المسالمة والإعتدال

    مذهب الخوارج ..

    إنقسم الخوارج إلي فرق عده كل منها لها رجالها وأفكارها ، ولكنهم رغم أجمعوا علي أمرين
    1- كانوا يرون أن الخلافة لا ينبغي أن تنحصر في قوم بعينهم وأن كل مسلم صالح للخلافه مادامت قد توفرت فيه شروطها شريطة أن يبايعه الناس لافرق في ذلك بين قرشي وحبشي ، فارسي وتركي وتلك كانت أهم مبادئهم أن منصب الخلافة بعيد عن العصبية القبلية فكانوا يرفضون إقتصار الخلافة علي القرشيين ( أهل قريش ) ويحارون كل من قال بذلك كل المحاربة.
    2- كانوا يقولون إن العمل بأوامر الدين هو جزء من الإيمان وليس الإيمان كله والمقصود بذلك أن من يؤمن بالله ورسولة ويؤدي فرائضة ثم يرتكب كبيرة فهو كافر.. ( هذه النقطة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ..فهي التي وصلت ببعض فرقهم لسفك دماء كل من يخالفهم في الرأي كما ذكر سابقاً )

    وكان الخوارج يحاربون عن عقيده دينية آمنوا بها وكانوا رجالا اشداء في الحق حتي أن علياً كرم الله وجهه قال فيهم "لاتقاتلوا الخوارج بعدي ، فليس من عرف الحق فأخطأه كمن عرف الباطل فأصابه " وقال فيهم عمر بن عبد العزيز : إني قد علمت أنكم لم تخرجوا مخرجكم هذا لطلب دنيا أو متاع ، ولكنكم أردتم الآخرة فأخطأتم سبيلها
    وهم بالفعل قد أخطأوا سبيلها فبالرغم من حسن نواياهم فقد لجأوا إلي سفك الدماء بل إن هناك بعض الفرق منهم كان دم الكافرأكثر صوناً عندهم من دم المسلم حتي إن واصل بن عطاء زعيم المعتزلة لما وقع في أيديهم ذات يوم إدعي الكفر ولما سأل بعد ذلك عن السبب قال إنه ذلك أدعي للحفاظ علي حياته مما لو كان مسلماً يخالفهم في الرأي..؟؟!!.

    فرق الخوارج

    كما ذكرنا فقد إنقسم الخوارج إلي فرق عديده أهمها الأزارقة والنجدات والبيهسية والعجاردة والثعالبه والإباضية والصفرية
    هذه الأحزاب ذاب معظمها في غمرة أحداث الزمان وكر الأيام

    ولم يبقي منها إلا الدولة الإباضية ومذهبها الذي سيكون فيه الحديث الحلقة القادمة بإذن الله

    الموضوع الأصلي: // الكاتب: خالد محمد كمون // المصدر: خير بلدنا الزراعي

    كلمات البحث

    راعي عام زراعه عامة .انتاج حيواني .صور زراعية .الصور الزراعية .هندسة زراعية.ارانب. ارنب.الارنب.خضر.خضار.خضر مكشوفة.محصول.محاصيل.المحاصيل.ابحاث زراعية.بحث زراعي.بحث مترجم.ترجمة بحثية.نباتات طبية.نباتات عطرية.تنسيق حدائق.ازهار .شتلات.افات.افة.الافة.حشرات.حشرة.افة حشريا.نيماتودا.الديدان الثعبانية.قمح.القمح.الشعير.الارز.ارز.اراضي طينية. اراضي رملية.برامج تسميد.استشارات زراعية .برامج مكافحة.امراض نبات .الامراض النباتية.مرض نباتي.فطريات .بكتيريا.كيمياء زراعية .الكيمياء الزراعيه.تغذية .التغذية.خضر مكشوفة.صوب زراعية.السمك.زراعه السمك.مشتل سمكي. زراعة الفيوم.مؤتمرات زراعية.مناقشات زراعية.التقنية.براتمج نت.برامج جوال.كوسة, خيار,طماطم.بندورة.موز.بطيخ؟خيار.صوب.عنكبوت.ديدان.بياض دقيقي.بياض زغبي.فطريا


    وأرقص للقرد في دولته.. وقل رحمة الله علي مامضي

  2. #2

    • خالد محمد كمون غير متواجد حالياً
    • مساعد الادارة

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    207

    افتراضي


    المذهب الأباضي

    سمي الأباضية بهذا الإسم نسبة إلي كبيرهم عبد الله بن أباض الذي كان زعيمهم السياسي ، بيد أن مؤسس مذهبهم الفقهي هو أبو الشعثاء جابر بن زيد ومن بعده أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمه وهم علي الرغم من نسبتهم إلي الخوارج وذلك لأنهم رفضوا القرشيه ( أي كون الإمام من قريش ) فإنهم يرفضون هذه النسبة ويعتبرون أنفسهم مذهباً إسلامياً مستقلاً كالمالكية والشافعية
    يعتبر هذا المذهب من المذاهب المعتدلة ومازال منشرا حتي يومنا هذا في عمان وزنجبار وشرق إفريقية ( بعض أجزاء من تونس والجزائر)

    عقيدة الأباضية

    تتفق كثيرا مع أهل السنه فيعترفون بالقرآن والحديث كمصدر للعلوم الدينية ولكنهم يقولون بالرأي ويأخذون بالإجماع ( إلا أنهم يعتبرون من أنكر الإجماع كافراً ..؟؟!! ) ، كذلك فهم يؤمنون بالقدر خيره وشره وأنه كله من عند الله
    والأمر بالعروف والنهي عن المنكرعندهم " واجب " ، ومرتكب الكبيرة في نظرهم موحد وليس بمؤمن أو هو كافر كفر نعمة وليس كفر ملة..
    وأهم خلاف مذهبي بينهم وبين أهل السنه ( وهم لا يعادون غيرهم من المسلمين بل يبيحون الزواج منهم وموارثتهم ) قولهم بالتنزيه المطلق فرؤية الله منفيه عندهم في الدنيا والآخره ولو بالقلب فالروية تجعل لله سبحانه وتعالي أبعاداً وجهات وزمان ومكان وهو سبحانه وتعالي منزه عن كل هذا وبالتالي فالرؤية في مذهبهم تهدم التوحيد ..وعلي القائل بها أن يتوب إلي الله ويستغفره.
    كذلك يقولون بأن الوعد والوعيد لايتخلفان فمن دخل النار فهو خالد فيها والسعيد لا يدخل النار ، والمذنب تطهره التوبه ..
    يري الإباضيون أن القدوة في الإسلام بعد الرسول ( صلعم ) هي في أبوبكر وعمر وهم لايحبون عثمان ويسمونه صاحب " بدع " ولكنهم لا يلعنون علياً وإنما يعتبرون بيعته باطله بعد قبوله التحكيم.
    كذلك فهم يرون أن الحكم الشرعي يجب أن يكون عن طريق الإمامه الذي لا يشترط فيها أن يكون قرشياً بل أي رجل تتوافر فيه شروطها ويكون إختياره عن طريق البيعة أما الإختيار بالوصية فهي باطلة ، والإمام عندهم ليس منزهاً فمن ينحرف يجب خلعه وتوليه غيره من المسلمين
    صفات الله : لله سبحانه وتعالي صفات واجبة لايمكن القول بوجوده بدونها وصفات مستحيلة عليه فكل صفة وجبة له إمتنع عليه ضدها ( فإذا كان من صفات الله العلم فإن الجهل يمتنع عليه وهكذا)
    القرآن : يميلون لقول المعتزله بأنه مخلوق وعلمه تعالي به قديم غير حادث.
    وهناك بعض الأشياء الغريبة في مذهبهم كأنهم لايصوموا مع جمهور المسلمين في أول يوم من رمضان وبالتالي يكون عيد الفطر أيضاً متأخراً عندهم يوماً ( ربما كان المقصود من ذلك تحري الدقة في رؤية الهلال..؟؟!!! ) .

    أعلام المذهب الأباضي

    عبد الله بن أباض

    الزعيم السياسي للأباضية وكان رجلا تميز بإعتدال في فكره حتي أن بعض الخوارج 0كأبي بيهس ) كفروه لأنه لم يكفر من يخالفهم في الرأي وإعتبرهم مسلمين حلال الزواج منهم وموارثتهم والإقامة فيهم ( وهذا الموقف يبين مدي إعتدال بن أباض ومذهبه بالمقارنه بالخوارج )
    ويذكر التاريخ لهذا الرجل شجاعته وغيرته علي المقدسات الإسلامية فما أن علم أن جيش يزيد بن معاوية قد دخل مدينة الرسول ( صلعم ) وقام فيها بأعمال النهب والتخريب وعلم بنيته القدوم لمكة ليفعل بها مثلما فعل بالمدينة حتي جمع رجاله وأحاط بمكة دفاعاً عنها مع جيش عبد الله بن الزبير إلا أن البيت كان له رب يحميه فقد لقي يزيد حتفه في الطريق من مكة للمدينه وتبدد شمل جيشه.

    جابر بن زيد

    المؤسس الحقيقي للمذهب الأباضي كمذهب فقهي شرعي وكان إبن أباض يتلقي منه العلم الشرعي وكان رجلا زاهدا متواضعاً عرض عليه الحجاج منصب القضاء فأبي وزهد فيه
    يقول عنه بن عباس .. لونزل جابر بن زيد في أهل البصرة لأوسعهم علماًمن كتاب الله عز وجل ، ويعتبر جابر بن زيد وهو الزعيم الفقهي لمذهبهم أول من جمع الحديث الشريف ودونه وفي ذلك يقول " أدركت سبعين بدريا أي ممن حضروا بدر فحويت ماعندهم من العلم إلا البحر – يقصد عبد الله بن عباس – فلم يستطع جمع مالديه من علم لغزارته " ، و تعلم علي يديه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
    إلا أن هناك رأي أورده أبو حجر العسقلاني في شأن نفي صلة جابر بن زيد بالأباضية عندما أخبره داوود بن هند أن هؤلاء القوم - ويقصد الأباضية - ينتحلونك فقال أبرأ من الله من ذلك ( ويذكر الكاتب أن هذا قول غريب ضعيف لأنه لم يذكر إلا في هذا المقام)
    ولما مات عام 93ه قيل يومها.. اليوم مات أعلم أهل العراق..

    أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة

    من أهم فقهاء الأباضية وأكثرهم تخريجاً للعلماء وكان رجلا زاهدا تقياً تخرج علي يديه الكثير من العلماء والفقهاء والقضاه ، وكان يلقب بالقفاف لأنه كان يعمل بصنع القفاف من خوص النخيل وبيعها .. نال من الأذي علي يد الحجاج الكثير ولم يخرج من سجنه إلا بعد أن زالت الغمه عن المسلمين بهلاكه.
    يرجع له الفضل في نشر هذا المذهب في شمال إفريقية فقد إتجه إليها هو وبعض من تلاميذه مثل أبو الخطاب عبد الأعلي بن السمح المغافري اليمني الذي استولي علي طرابلس وبويع بالإمامه هناك لولا أن الخليفة المنصور وجه إليه جيشاً فقتله هو وأصحابه. وكذلك عبد الرحمن بن رستم الذي كان من رجال أبو الخطاب وفر من المعركة وزحف هو وصحبه وأنشأ بها دولة الرستميين في بلاد المغرب
    وكذلك من تلاميذ أبوعبيدة..الربيع بن حبيب الفراهيدي " صاحب مسند ابن ربيع " أقدم كتاب مدون مجموع فيه الحديث حتي اليوم
    الحلقة القادمة بإذن الله : الشيعة
    وأرقص للقرد في دولته.. وقل رحمة الله علي مامضي

  3. #3

    • خالد محمد كمون غير متواجد حالياً
    • مساعد الادارة

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    207

    افتراضي


    الشيعة

    نشأتها وماهيتها

    التشيع لغة هو المناصرة والموافقة وبمقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه إنقسم المسلمون إلي فرقتين فرقة تتشيع لعلي وأخي تتشيع لمعاوية ثم مالبث اللفظ بمرور الوقت أن إتخذ معني محددا للتشيع وهم أنصار علي كرم الله وأصبحوا بعد ذلك يرون أن عليه وأولاده وأحفاده هم الأحق بالولادة والرياده والإمامة علي المسلمين.
    والسؤال هنا هل التشيع عقيده دينية خالصة أم هو فكرة سياسية أم وجدان عاطفي خالص نتيجة لما ألم بعلي وآل بيت رسول الله من أذي

    التشيع كعقيده دينية

    1- الأحاديث الشريفة : فحين انصرف النبي (ص) من حجة الوداع في غدير خم " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وآل من والاه ، وعاد من عاداه " . ورأي الشيعة في ذلك وصية لعلي بأن يكون أميراً للمؤمنين وإماماً للمسلمين ، وقوله (ص)" أنا مدينة العلم وعلي بابها" وكذلك قوله (ص) "علي مني بمنزلة هارون من موسي غير أنه لانبي بعدي " إلي غير ذلك من الأحاديث التي يتمسك بها الشيعة ويرفضها غيرهم أو يضعفونها أو يؤلونها تأويلاً مخالفاً .
    2- كما أنهم يتمسكون بقوله تعالي في صورة الأحزاب "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً " ويسمونها آية التطهير ويعتبرونها من الأدلة الدامغة علي إمامة سيدنا علي وعصمة أهل البيت - وهذا كلام مردود عليه فليس معني التطهير هنا أبداً هو العصمة - وعلي ذلك تكون إمامة علي للمسلمين في نظر الشيعة إمامه حتمية يفرضها الدين وتحتمها العقيدة وبالتالي فقد ذهب أكثرهم إلي أن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان كلها باطلة وأن علياً كان أولي منهم بالخلافه ، بل هناك من الشيغه المغالين الذين كفروهم تكفيرا.

    التشيع كفكرة سياسية

    من البديهي أن الأنبياء لا يورثون ، كما أن مبدأ التوريث في الرئاسة أمر لا يقره الإسلام أصلاً وإنما هي بيعة لمن هو أفضل وأجدر بقياده الأمه لا فرق في ذلك بين عربي وأعجمي إلا بالتقوي ولوشاء الله أن تورث النبوة لجعل لمحمداً ولداً يرثه ..؟؟!!
    وعندما بايع المسلمون علياً أميراً للمؤمنين كان ذلك لأنهم رأوا أنه أحق بالخلافة تماماً كما رؤا ذلك في أبوبكر وعمر وعثمان .. وليس لكونه رمزاً دينياً ولا لكونها وصية من رسول الله (ص)
    حتي في الخلاف الذين حدث مع معاوية فمن أيد علياً كان لإيمانه بأنه أحق بالخلافة لعلمه وفضله وأسبقيته للإسلام وكونه يمثل الشرعية السياسية للحكم
    وهناك نقطة هامة جدا في هذا الموضوع فكما نري حتي اليوم تشيع الفرس لعلي بن أبي طالب وأولاده من بعده وذلك لأن الإمام الحسين رضي الله عنه تزوج شهربانو بنت يزدجرد ملك الفرس ( سميت بعد ذلك سلافة ) بعدما وقعت في الأسر وأعتقها وأنجب منها علياً زين العابدين بن الحسين بن علي وبالتالي فإن تحمسهم للتشيع نتيجه أنهم يعتبرون أنفسهم أخوال العلي زين العابدين ويتفاخرون بذلك النسب أي التشيع هنا أقرب للعصبية منه للعقيده الدينية

    التشيع كفكرة وجدانية عاطفية

    يقول أحد العارفين.. إذا كان مذهب أهل الشيعة هو حب آل البيت فكلنا شيعة ، وإذا كان مذهب أهل السنة هو إتباع سنة رسول الله (ص) فكلنا سنة..
    فمن منالايحب آل البيت الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة والسيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ومن منا من لم يحزن لما حدث لآل البيت من تعذيب وتقتيل وتشريد في عهد الأمويين ، وحتي العباسيين أبناء عمومتهم لم يسلموا من أذاهم
    هذه المحن التي ألمت بآل البيت جعلت كثيراً من المسلمين في كل مكان يتشيعون ويتعصبون لهم ... تشيع عاطفة وحب لآل البيت
    أما التشيع علي أساس عقيدة دينية ترتكز علي أصول معينة ... فهذا موضوع يحتاج لوقفة .. ووقفة....ووقفات...

    فرق الشيعة

    إنقسم الشيعة منذ نشأتهم إلي فرق كثيرة العدد بعضها مال إلي الإعتدال والقصد والإجتهاد الصادق في ظل العقيدة الإسلامية في غير ماشطط ولا ظلال ، والبعض الآخر إستغل الظروف التي كانت تعيشها الدولة الإسلامية أسوأ إستغلال فبثوا سمومهم وغلوا في عقيدته غلوا خرج بهم عن ربقة الإيمان إلي مهاوي الضلال ، ومن الوحدانية إلي الشرك ، وأدخلوا في الإسلام وثنية جديدة ، فألهوا علياً وأولاده وأقحموا علي الإسلام كثيراً من عقائد الوثنيين والمجوس .. نذكر منها علي سبيل الأمثلة لا الحصر.

    السبئية: نسبة إلي عبد الله بن سبأ اليهودي وهو أول من نشر هذه الفتنة في حياة الإمام علي نفسه، الغريب أن هذا الرجل إستغل جهل بعض العوام وبساطتهم حتي ينشر بينهم فكره الخبيث فقد طاف البلاد ينشر فكره الخبيث حتي تدب الفتنه بين المسلمين. فكان يطرد من بلده ويوفق في أخري.
    وأهم ماجاء به هو فكرة الوصاية ( أن كل إمام وصي لمن قبله ) وإتخذ منها زريعة لتأليب المسلمين علي عثمان وصارينسب لعثمان من الأخطاء حتي قتل بالشكل الذي روته لنا كتب التاريخ ، وكذلك فكرة الرجعة (وتقول هذه الفكرة أن محمد (ص) سيرجع بعد ذلك ليملأ الأرض عدلاً ثم تحولت الفكرة لرجعة علي ثم رجعة علي وأولاده وأحفاده ووصل بهذا اليهودي الأمر أنه جعل علياً وأولاده في مرتبة الإله..كما أن هؤلاء السبئية قد تحللوا من بعض أحكام الدين وأدخلوا علي الإسلام العديد من الفارسية والمجوسية والبوذية كتناسخ الأوراح وما إلي ذلك.

    التوابين: أكثر الفرق الشيعية القديمة إعتدالا ، وهي ليست فرق ذات مذهب وفكر ديني بل هي في الأساس مجموعة من أنصار الحسين من أهل العراق نصروه في أول الأمر ثم إنفضوا عنه حتي لقي مصرعه علي أرض كربلاء .. فأحسوا بالذنب وشعروا بأنهم قد غرروا بالحسين وخانوه فتأججت الغيرة في قلوب بعض المؤمنين وعلي رأسهم " سليمان بن صرد الخزاعي " ورجع التشيع لعلي وآل البيت مرة أخري بعد أن أظلت المنطقة فتره من الهدوء النسبي في عهد الحسن رضي الله عنه
    ووقعت بين هؤلاء التوابين وبين الجيش الأموي معركة كبري في منطقة تسمي "عين الورده" أبلوا فيها بلاء حسنا رغم هزيمتهم فيها ، والعجيب أن هؤلاء القوم لو بذلوا في مساعده الحسين نصف ما بذلوه في هذه الموقعة لكان من المحتمل أن يتغير الموقف كله بالنسبة لآل البيت وبني أمية

    الكيسانية: نسبة إلي كيسان مولي علي بن أبي طالب الذي دل المختاربن أبي عبيد الثقفي علي قتلة الحسين فإنتقم منهم جميعاً وقتلهم شر قتله وعلي رأسهم شمر بن ذي جوشن قاتل الحسين
    وتقول هذه الفرقة بإمامة محمد بن علي بن أبي طالب المشهور بمحمد الحنفية نسبة إلي أمه خولة التي كانت من بني حنيفه
    وإستغل المختار إسم المحمد بن الحنفية وصار يبتدع بعض الضلالات وإدعي أنه يوحي إليه وإدعي ان الملائكة تحارب معه في شكل حمامات بيض ، ولما علم محمد بن الحنفية بما يفعله تبرأ منه

    الكربيه: نسبة إلي أبي كرب الضرير وهم أيضاً من الذين قالوا بإمامه محمد بن الحنفية ولكنهم كانوا أكثر مغالاه من الكيسانية ( المختارية ) فقد قالت بان محمد بن الحنفية حي ولم يمت وأنه موجود علي جبل رضوي وأمامه عينان عين من عسل وعين من ماء يعيش عليهما

    الخرمدية: الذين ألهوا الأئمة حينا ووصفوهم بأنهم رسل حيناً آخر وقالوا بإبطال القيامه والبعث والحساب
    البيانية: الذين الهوا عليلا وقالوا ان الألوهية انتقلت إليه بالتناسخ
    المنصورية: الذين سموا بالسحابيون الذين تأولوا في قوله تعالي " وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحاب مركوم " فكانوا يقولون أن الكسف عندهم هو علي ، وهو الآن موجود في السحاب فإذا أطلت سحابة في السماء أشاروا لها وقالوا " السلام علي يا أبا الحسن" وكذلك المغيرية : الذين يرون بإمامة محمدبن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي المعروف ب"محمد النفس الزكية" وزعموا أنه لم يقتل وإنما الذي قتل هو شيطان تمثل صورته ..؟؟!! وموجود بجبل يسمي حاجر ناحية نجد وسوف يرجع مرة أخري وتعقد له البيعة

    الحلقة القادمة بإذن الله: الشيعة الإمامية
    وأرقص للقرد في دولته.. وقل رحمة الله علي مامضي

  4. #4

    • خالد محمد كمون غير متواجد حالياً
    • مساعد الادارة

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    207

    افتراضي

    (9)

    الشيعة الإمامية

    يعد هذا الفصل من أكثر فصول الكتاب أهمية من الناحية العملية والواقعية لأنه يتحدث عن أكبر طائفة أو فرقة إسلامية موجوده في الوقت الحاضر – بعد أهل السنة والجماعة – وبالتالي فمناقشة فكرهم وعقيتدهم من الحساسية بمكان لأن الدارس أو القارئ في فكر الشيعة وإن كانت تتملكه الرغبة الصادقة في وحده المسلمين وجمع شتات أمرهم فلابد وأن تكون له وقفات الواحده تلو الأخري علي منهجهم وفكرهم الذي قد ينتهج نهج الإعتدال والوسطية حيناً ثم ما يلبث أن نجده – مغالاه في حب الإمام علي وآل البيت – يبتعد عن ذلك أحياناً كثيرة ، ولعل هذا هو السبب الأساسي في عرض هذا الكتاب والوقوف أسباب الخلاف منذ بدايتها وحتي اليوم فربما يكون إدراكنا لجذور الخلاف مدعاه لفهم القضية برمتها بشكل أوضح ويكون ذلك سبيلا لفتح باب الحوار " حسن النية " بين الطوائف كلها تحت مظلة واحده تضمنا جميعا "لا إله إلا الله محمد رسول الله "
    وكما يقول الإمام محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر الأسبق في تقديمه لهذا الكتاب:
    "إن الإنحراف عن جادة الطرق المستقيم لا يجد إستجابة إلا في بيئة جاهلة باحكام دينها ، فعندئد نجد المستجيبين لصيحة كل ناعق ، وكلما إنتشر العلم وكلما دق النظر قلت فرص النجاح أمام دعاوي العصبية الحمقاء والإنحراف الشديد.
    وهذه القراءة هي دعوة يحدوها الأمل أولها " لعل الله أن يجعل بعد ذلك أمراً " وآخرها " إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ".

    مذهبهم

    يطلق عليها إصطلاحاً (الشيعة) فالتشيع فرق عديده ولكل منها فكره وعقيدته إلا أنهم يشتركون في فكرة واحده وهي فكرة الإمامه ( لعلي وأبناؤه وأحفاده من بعده ) ، ولكن عندما نقول شيعي فقط فإننا نقصدهم (أي الشيعة الإماميه) وهم يعيشيون في أجزاء كبيرة من ايران وفي العراق وأجزاء من لبنان والهند ودول روسيا السابقة.
    ويطلق عليها أيضاً ( الجعفرية ) لأنها تستمد فقهها من الإمام الجعفر الصادق الذي كان ورعاً زاهدا بعيدا المغالاه التي كان يقول بها باقي فرق الشيعة الأخري ، وكان إماماً لجميع المسلمين كالشافعي وأبي حنيفة كما أنه يعد إماماً عند الشيعة الإماميه لإنتسابه إلي سلالة الإمام علي كرم الله وجهه
    وتسمي أيضاً : الإثنا عشرية ( لإيمانهم بالأئمة الإثنا عشر متتابعين ) ولكل إمام منهم لقب إشتهر به وهم علي الترتيب ( للأسف برمجة المنتدي لاتسمح بعرضهم في شكل جدول أو رسم توضيحي )
    علي بن أبي طالب (المرتضي) فالحسن (المجتبي) فالحسين (الشهيد) فعلي زين العابدين بن الحسين(السجاد) فمحمد بن علي (الباقر) فجعفر بن محمد (الصادق) فموسي بن جعفر(الكاظم) فعلي بن موسي (الرضا) فمحمد بن علي (الجواد التقي) فعلي بن محمد (الهادي النقي) فالحسن بن علي (العسكري الزكي ) فمحمد بن الحسن (المهدي القائم بالحجة).

    عقيدة الشيعة

    تميل هذه الفرقة كثيراً للإعتدال مقارنة بما تنادي به الفرق الأخري من حيث تأليه الأئمه والتناسخ " فليس في دينهم إلا التوحيد المحض وتنزيه الخالق عن كل مشابهه للمخلوق ، ولا يؤمنون بالتناسخ والإحلال والتجسيم "

    وهم يقولون بالإجتهاد مادام يتفق مع القرآن والسنة ، لكنهم لا يأخذون بالقياس الذي سار عليه بعض علماء السنة فيقولون أن الشريعة إذا قيست محق الدين.


    الإمامة

    الشيعة يؤمنون بأن أركان الإسلام خمسة مضافاً لها الركن السادس وهو الإمامة ، ويقولون بأنه منصب إلهي كالنبوة يختاره الله لكي يقوم في الناس بأعمال النبي غير أنه لا يوحي إليه ..؟؟!! وأن الإمام معصوم من الخطأ وأنه دون النبي وفوق البشر وهم يقولون أن النبي مبلغ عن الله والإمام مبلغ عن النبي ويعتبر الشيعة ركن الإمامة ركناً أساسياً من الشريعة لاتهاون فيه ولا تفريط.
    وهم يقولون بذلك إعتقاداً منهم أن الله لا يخلي الأرض من حجة من نبي أو وصي ظاهر مشهور أوغائب مستور، ولذلك فهم يؤمنون بالأئمة الإثنا عشر سابقي الذكر وأن كل منهم أوصي لمن بعده حتي الإمام الثاني عشر محمد القائم بالحجة ، وهم لايزالون ينتظرونه حتي الآن ليخرج ويملأ الأرض عدلاً.
    وبالرغم أنه لم يرد في القرآن الكريم أي نص من قريب أو بعيد يشير إلي الإمامة ، والشيعة يعترفون بذلك لكنهم يقولون " إنها عقيده فرضها العقل...؟؟؟!!! " بل أنهم ذهبوا في هذا الموضع مذاهب غريبة تصل لحد الشطط .. فهذا هو آية الله الخوميني أكبر مرجع شيعي في هذا العصر يقول " إن العقل ذلك المبعوث المقرب من لدن الله الذي يعد بالنسبة للإنسان كعين ساهرة لا يستطيع أن يحكم بشيء ، إما أن يقول بأنه لا حاجة لوجود الله ورسوله وأن الأفضل أن يكون التصرف في ضوء العقل ، أو أن يقول بأن الإمامه أمر مسلم به في الإسلام ، أمر الله به نفسه ، سواء جاء ذلك في القرآن أم لم يجيء"
    ويقول في موضع آخر " إنه كان من الخير أن ينزل الله آية تؤكد كون علي بن أبي طالب وأولاده أئمة من بعد النبي ، إذ أن ذلك كفيلاً بعدم ظهور أي خلاف حول هذه المسأله ".
    ويقول في موضع ثالث " إن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لايبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل".
    علي ان هذا الكلام في تقديس الإئمة لا يعبر عن رأي للخوميني وحده بل إنه يردد ما يعتقده الكثير من كبار علماء الشيعه ، فهذا هو الكليني صاحب كتاب يسمي الكافي ( بمثابه صحيح البخاري عند السنة ) يفرد أبواباً في كتابه لهذا الموضوع مثل " باب أن الأئمه يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلي الملائكة والأنبياء والرسل وباب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمه وأنهم يعلمون علمه كله.

    هل الإمامه ( الخلافه) منصب إلهي

    عندما تولي الإمام علي الخلافة قال " والله ما كانت لي في الخلافة رغبه ، ولا في الولاية إربة ، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها ، فلما أفضت إلي ، نظرت في كتاب الله وما وضع لنا وما أمرنا بالحكم به فإتبعته ، وما استسن النبي ( ص) فإقتديته "
    هذا هو قول علي كرم الله وجهه في الحكم والخلافة ، وفرق كبير جداً بين أن يقول أتباع علي أن علياً كان أولي بالخلافه من أبوبكر وعمر وعثمان ولكن الناس بايعوهم وبالتالي فإن بيعتهم وحكمهم شرعي وبين أن يقولوا أن الخلافه أو الولايه لعلي منصب إلهي وأنها بنص سماوي فهل كان بإمكان الإمام علي أن يغض الطرف عن هذا النص ويبايع الخلفاء ويرضخ لأمر لم يكن من حقهم..كما أن الإمام علي لم يوصي بالخلافه لإبنه الحسن بل قال وهو علي فراش الموت " أترككم كما ترككم رسول الله صلي الله عليه وسلم " أي ترك الأمر شوري بين المسلمين ، ولو كان الحكم إلهياً لما فعل.
    الغريب في هذا الأمر أنه حتي القرن الرابع الهجري لم تكن أيه فكرة لإغتصاب الخلافة من علي أو أنها حق إلهي قد ظهرت ..؟؟!! وإنما أقحمت هذه الأفكار في فكر التشيع بعد ذلك

    سب الصحابه

    كما ذكرنا سابقا فإن الشيعة بشتي طوائفهم يقولون أن الإمام علي أحق وأولي بالخلافه ، ولكن الذي يدعوا للحزن والآسي والغضب أيضاً أن نجد العديد من رجال الشيعة وعلماؤها يسبون أبوبكر وعمر وأمهات المؤمنين
    فهذا هو دعاء صنمي قريش في كتاب يسمي مفتاح الجنان " اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وابنتيهما " وهم في ذلك يقصدون بالجبت والطاغوت أبو بكر وعمر ويقصدون بإبنتيهما أمهات المؤمنين عائشة وحفصة ...
    بل إن واحداً مثل آية الله الخوميني نجده يتعدي ذلك بالتطاول علي الذات الإلهية
    " إننا لا نعبد إلهاً يقيم بناءاً شامخاً للعبادة والعدالة والتدين ، ثم يقوم بهدمه بنفسه ويجلس معاوية وعثمان وسواهم من العتاه في مواقع الإمارة علي الناس ، ولا يقوم بتقرير مصير الأمه بعد وفاه نبيه ".
    هم يقولون هذا والإمام علي كان شديد الحب لهم وكثير التعاون معهم في أمور المسلمين ولعل أبلغ ما يصور ذلك رثاؤه لأبي بكر وعمر وعثمان يوم وفاتهم ومنها قوله في رثاء أبا بكر " رحمك الله يا أبا بكر كنت أول القوم إسلاماً وأخلصهم إيماناً وأشدهم يقيناً وأعظمهم غناء.... صدقت رسول الله لما كذبه الناس ، وواسيته حين بخلوا ، وقمت معه حين قعدوا وأسماك الله في كتابه صديقاً..."
    أهذا كلام ورثاء من يكره ، وهل من الممكن أن يرموهم أتباع سيدنا علي بالكفر والرده ويصفوهم بالجبت والطاغوت
    المثير لدهشة حقاً أن الإمام علي قد صاهر أبو بكر وعمر ، كما أن عمر قد تزوج من أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه ، وأن الرسول ( ص) قد صاهر عثمان مرتين ، كما أن الإمام علي قد سمي ثلاثة من أولاده أبوبكر وعمر وعثمان حباً فيهما ...



    الصلاه

    يضيف الشيعة بعد الشهادين في الآذان عبارة " وأن علياً ولي الله " ، وبالنسبة للصلاة فتكاد تتفق مع السنة إلا في صلاة الجمعة والعيدين ، فصلاة الجمعة عند بعضهم معطلة ولا تجوز مادام الإمام " مستور" ولن تقام إلا عندما يظهر ، أما صلاة العيدين فهي فرض
    النوافل اليومية عند الشيعة 51 ركعه أما في رمضان فتصل لألف ركعة زيادة عن النوافل اليومية وهم يصلونها فرادي وليس في جماعة كأهل السنة لأنهم يرون أنه لا صلاة في جماعة إلا المفروضه معتمدين في ذلك علي حديث لرسول الله (ص)" أفضل الصلاة صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبه ".

    الزكاه

    الزكاه عندهم فريضة وزكاه الفطر واجبه ، وعندهم نوع آخر من الزكاه يسمي" زكاه الخمس " وهم يعتبرونها حقاً فرضه الله لآل محمد عوضاً عن الصدقة التي حرمها عليهم من زكاه الأموال ، وهي سته أسهم ثلاثة منها تدفع للإمام إن كان ظاهراً ونائبه ( وهو المجتهد العادل) إن كان مستتراً ، وثلاثة أخري تدفع للفقراء المحتاجين من بني هاشم ..؟؟!!!

    زواج المتعه

    يبيح الشيعة دون غيرهم من الفرق الشيعية زواج المتعه ومرجعهم في ذلك قول الله تعالي " وما استمتعتم به منهمن فآتوهن أجورهن .." ويقولون أن هذا الزواج كان معمولاً به أيام النبي في بعض الروايات وأن عمر بن الخطاب لما جاء للخلافة أبطله (إلا أن القول الراجح هنا أن النبي صلي الله عليه وسلم قد أبطله ونسخه وجاء عمراً من بعده فسار علي نهج رسول الله )
    ويقولون أنه ضروري للمسافر الذي يطول سفره ففيه عصمة له وللمجتمع ، ولزواج المتعة كغيره الزيجات حيضتان ولا يجوز لأحد أن يستمتع بهذه ال " زوجة " بالزواج منها مرة أخري أثناء فترة حيضها وحتي تخرج من عدة ال " زوج " الأول ، ويقولون بأن هذه الزواج من شأنه أن يقضي علي بيوت الدعارة والمواخير والأطفال اللقطاء ...؟؟؟!!!!!
    الغريب أن هذه القضية ليست محل خلاف حتي اليوم بين فرق الشيعة فقط ، بل أنها مازالت موضوع للمناقشة بين بعضاً من علماء السنه أنفسهم.

    الطلاق

    لايقع الا بحضور شاهدين عدل وبغيرهما يكون الطلاق باطلاً ( وهذه النقطة بالذات نصت عليها قوانين الأحوال المدنية الجديدة صوناً لحقوق المرأة ومنعاً للتلاعب فلا يكون الطلاق طلاقاً إلا بالتسجيل ، والطلاق ثلاثاً بعبارة واحدة تعد طلقة واحده ( وهذا معمول به عند أهل السنة أيضاً ).

    التقية

    معناها لغة المداراة ، وإظهار المرء خلاف ما يبطن لسبب أو لآخر، وقد اباحها علماء السنة في حالة الضرورة " القصوي " ، كمن أكره علي الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان ، بل إن الإمام محمد الباقر- وهو من الأئمة الإثنا عشر للشيعة - حسم هذا الموضوع بقوله " إنما حلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليست بتقية" ، والشيعة ينسبون إلي الإمام الجعفر الصادق قوله " التقية ديني ودين آبائي " وهو من هذا القول براء ، ولكن أن تكون التقية جزءاً من عقيدة المرء وسلوكه عند الشيعة فهذا ما لا يليق بمسلم ( من وجهة نظرنا نحن أهل السنة) كأن تقوم بعمل أمام الناس لا تعتقد فيه ثم تقوم في بيتك بعمل آخر وبهيئة أخري
    العقل والمنطق يسألان هنا : كيف يمكن لأحد أن يتعامل مع إنسان يعتبر( الكذب ) ركناً من أركان شريعته..؟؟!!!

    الرجعة

    يري الشيعة أن الأئمة الإثني عشر سيعودون في آخر الزمان بداية من الإمام الثاني عشر " محمد المهدي بن الحسن العسكري الذي يخرج من السرداب المتخفي به في مدينة السامراء يمهد الأمر لآبائه وأجداده ليتولوا الحكم من بعده فيرجعون ويتولي كل واحد منهم حكم العالم فتره ويموت حتي الإمام الحادي عشر" الحسن العسكري" ثم تقوم القيامه والغريب أنهم يقولون أن الرجعة لا تشمل الأئمة وحدهم بل تشمل أسماء نفر غير قليل من صحابة الرسول ( ص) زعم الشيعة أنهم من أعداء الأئمه وأنهم منعوهم الوصول إلي حقهم في الحكم وذلك حتي يتسني لأئمه الإنتقام منهم في هذه الدنيا.
    وينسب الشيعة هذا الكلام لإمامين جليلين من أئمه بيت النبوة هما الإمام محمد الباقر وإبنه الإمام جعفر الصادق الذين لم يعرف عنهم رغبة في الحكم ولا الإنتقام بهذه الصورة وكيف هذا والإمام يقول عن نفسه " والله إن دنياكم هذه لأهون عندي من ورقة في فم جراده تقضمها"
    بالإضافه لذلك فشخصيةالإمام الثاني عشر شخصية مشكوك في صحتها أصلاً مما يجعل قضية الرجعة تنهار من أولها لآخرها.
    فالعلويين بصفة عامه لهم سجل مواليد لا يولد ولد لهم إلا وسجل به وهذا السجل لم يسجل أن حسن العسكري له ولد بل إنه كان يقال أنه مات عقيماً ولوصح ذلك فمعناه أن شخصية الإمام الثاني عشر هي من إختراع علماء الشيعة المغالين.

    زيارة قبور الأئمه

    يري الشيعة أن من يزور قبول الأئمه أو يسهم في بنائها وإعمارها يناله أجر وثواب لا أول له ولا آخر حيث يكون له 70 حجة غير حجة الإسلام وتمحي خطاياه ويصبح كيوم ولدته أمه وأن من يلومون زائري قبور الأئمه فهؤلاء هم أشرار الأمه ولا يشملهم رسول الله بشفاعته
    ويقولون عن تربة كربلاء حيث قبر الإمام الحسين إن لها خاصية ليست لأحد حتي قبر النبي نفسه..؟؟!!!
    والشيعة يقيمون مجالس العزاء حداداً علي موت الحسين في أول المحرم ولمده أربعين يوماً ويقول آية الله الخوميني أن ثواب الزيارة أو إقامة التعزية تعادل ثواب ألف نبي أو شهيد..؟؟!!

    القرآن والسنة

    القرآن

    يقول الشيعة بأن القرآن الموجود بين أيدينا ليس هو القرآن الذي أنزل علي محمد ( ص) وأنه حدث له تحريف سواء بالزياده أو النقصان ويقولون مثلا أن هناك آيه قد أسقطت من سورة الشرح تقول " وجعلنا علياً صهرك" مع أن هذه السورة مكية ولم يكن الإمام علي قد صاهر الرسول (ص) بعد...؟؟!!!
    ومرجع هذا الكلام رواية ذكرها الكليني في كتابه الكافي ( الذي يعد بمثابة صحيح البخاري كما ذكرنا سابقاً ) عن شخص يدعي جابر الجعفي أن الإمام محمد الباقر يقول " ما إدعي أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والصحابه من بعده ".
    هذا الرجل يقول عنه الإمام أبوحنيفة حين يتحدث عن صدق الرواه " مارأيت أحداً أصدق من عطاء وأكذب من جابر الجعفي".
    كما أن هذا الكلام يقال عن سيدنا علي كرم الله وجهه وهو كان خليفة للمسلمين وقد عمل طوال فترة خلافته بمصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولو كان يعلم فيه تحريفاً في حرف واحد لعدله ( وهو الخليفة) ولو لم يعدله وكتمه علي المسلمين لكان خائناً لله ورسوله وحاشا لله أن يكون الإمام علياً كذلك.
    بالإضافة لذلك فهم يزعمون كما يقول الكليني أيضاً علي لسان الإمام الجعفر الصادق بمصحف فاطمه " وإن عندنا لمصحف فاطمه عليها السلام ، قيل وما مصحف فاطمه ؟ قال الإمام : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله مافيه من قرآنكم حرف واحد ".
    بل إن آية الله الخوميني يقول عندما يتطرق للإمامه في القرآن " إن النبي أحجم عن التطرق إلي الإمامة في القرآن خشية أن يصاب القرآن من بعده بالحريف أو تشتد الخلافات بين المسلمين فيؤثر ذلك علي الإسلام"
    أي أنه يقصد بهذا الكلام أن القرآن من عند محمد – حاشا لله – يملك أن يتطرق أو لا يتطرق ..؟؟!!

    السنه

    الشيعة لا يؤمنون بالأحاديث إلا إذا عن أهل البيت عن جدهم علي بن أبي طالب ، وبالتالي فهم لا يعترفون بالرواه أمثال أبي هريره ولا بكتب السنة المعروفة كالصحيحين ( فليس لأحاديثهم عند الشيعه من إعتبار مثقال بعوضه علي حد تعبير السيد كاشف الغطاء أحد علماؤهم ) ، ولعل هذا من أحد الأسباب الرئيسية للخلاف بين الشيعة والسنه فالحديث هو مصدر التشريع الثاني في الإسلام بعد القرآن ومن الطبيعي أن إنكار الشيعة للآحاديث – خلاف المروية عن آل البيت - معناه إنكارهم لجزء كبير من مصادر التشريع وأن تتسع الهوه بينهما نتيجة الخلاف علي الرواه وأن تتزلزل ثقة كل فريق بالآخر.

    الرد علي إفتراءات علماء الشيعة المغالين
    علي أن هذه المغالاه وإن بدت في قول الكثير من علماء الشيعة إلا أن هناك أيضاً فريقاً معتدلاً يضع الحق في نصابه ، فيقول المفكر الشيعي المعاصرمحمد الموسوي ( والذي إستشهد به الكاتب في أكثر من موضع رداً علي إفتراءات علماء الشيعة المغالين )

    "إن من المؤسف حقاً هو أن ذلك الغلو دخل إلي أعماق القلوب عن طرق فقهاء المذهب والمجتهدين ، فالمسئولية الأولي والأخيرة تقع علي عاتقهم ، لأنهم هم الذين قادوا العوام علي هذا الطريق فهناك أمور نسبتها كتب الشيعة إلي الأئمه وذكرتها كتب الروايات الموثوقة عندهم مثل أصول الكافي ، ووسائل الشيعة ، وفي كثير منها الغلو والحط من قدر الأئمه ولكن بصورة غير مباشرة".

    ويقول في موضوع كون علياً والأئمه هم فقط من يعرفون بالقرآن كما أنزل

    "إن كل ما قيل وذكر في الكتب الشيعية عن مصحف الإمام علي ليس أكثر من إضفاء هاله من الغلو علي شخصية الإمام ، وإثبات أن الإمام علياً كان أولي بالخلافه من غيره ولكنهم في الحقيقة أساءوا إلي الإمام فأعلنوا أنه يخفي أحكاماً إلهية فيها حدوده وحلاله وحرامه وكل ماتحتاج إليه الأمه إلي يوم القيامه".

    وقال في رده علي سب بعض علماء الشيعة للصحابه

    إن الإختلاف في الرأي بين الشيعة والسنه اتخذ طابعاً حاداً وعنيفاً عندما بدات الشيعة تجرح الخلفاء الراشدين وبعض أمهات المؤمنين بعبارات قاسية وعنيفه لا تليق بأن تصدر من مسلم في حق مسلم ، ناهيك أن تصدر من فرقة إسلامية نحو صحابة الرسول وأزواجة اللاتي لقبهن الله بأمهات المؤمنين


    هذا الكلام الرائع لأحد مفكري الشيعه أنفسهم ، وأري أن هذا هو الطريق السليم الذي يجب أن نسير عليه وهو مخاطبة العقلاء من الجانبين لأن المنتصر في هذه المعركة سيكون هو الإسلام نفسه ، والخاسر أيضاً سيكون هو الإسلام نفسه ، ولعل الله أراد بالإسلام خيراً.. فقد كانت هذه الأفكار كلها في طي الكتمان داخل الشيعة أنفسهم ( عملاً بمبدأ التقية ) ولم يكن يعلم الكثير من باقي المسلمين عن معظمها شيئاً حتي جاء آية الله الخوميني بثورته وشرائطه فأعلن هذه الأفكار للملأ ولم تكن هذه الأفكار تناقش قبله إلا في حيز ضيق جداً ( وكما نري في خطاب آية الله الخوميني شأنه شأن كل قاده الثورات يقول من الكلام ما يلهب حماس الجماهير فلا يسلم اللسان من الشطط والوقوع في الذلات)
    وكل هذه النقاط الخلافية سابقة الذكر وبرغم ما تبدوا الهوه بأنها بعيده جدا فهي مردود عليها بإذن الله إذا ما أنصت لصوت العقل والحكمة.
    وليس معني ذلك أبداً الإعتقاد أن أسباب الخلاف من الممكن أن تذوب تماماً يوماً ما فليس هذا بقول عاقل علي الإطلاق ولكن القول بالوصول للحد الأدني الذي يسمح لكلا الطرفين بقبول الآخر.

    الحلقة القادمة بإذن الله : الطائفة الزيدية
    وأرقص للقرد في دولته.. وقل رحمة الله علي مامضي

  5. #5

    • خالد محمد كمون غير متواجد حالياً
    • مساعد الادارة

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    207

    افتراضي

    (10)
    الزيدية

    تنسب الزيدية إلي زيد بن علي زين العابدين بن الحسين وهو الأخ غير الشقيق للإمام محمد الباقر أحد أئمه الشيعة الإثنا عشر
    وكان لهذه الطائفة دولة كبيرة في اليمن الشقيق حتي وقت قريب( العقد السادس من القرن الماضي ) أقامها الهادي إلي الحق يحي بن الحسين وهو من سلالة عبد الله بن الحسن بن علي رضي الله عنه.
    كان زيداً تقياً ورعاً حتي أنه يقال أن أبي حنيفة النعمان درس عليه ، كما أنه كان تلميذا لواصل بن عطاء رأس المعتزلة ، وكان من المشهور عنه أنه يخشي من فرقة المسلمين ويتمني لو التأم شملهم وتجمع شتاتهم ، ويحكي أنه خرج ذات ليله مع رجل إسمه مسلم بن بابك إلي مكة فلما كان منتصف الليل واستوت الثريا ، قال : يابابكي أما تري هذه الثريا ، أتري أحداً ينالها ، قال : لا ، قال زيد : والله لوددت أن يدي ملتصقة بها فأقع علي الأرض أوحيث أقع ، فأتقطع قطعة قطعة ، وأن أصلح بين أمه محمد صلي الله عليه وسلم .
    غير أنه قد خرج للحرب من أجل السياده والعزة له ولآل البيت فقد إلتف أهل الكوفة حوله يدعونه للخروج لمحاربة الأمويين والإنقلاب علي بني أمية ، ولكنه كان رافضاً أو الأمر ثم ما لبس أن إنصاع لهم وجهز جيشاً لمحاربتهم ، وبذلك كان زيد بن علي أول من قاوم بني أمية بالسلاح من آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
    وما حدث مع جده الحسين رحمه الله حدث تماماً معه فقد غرر به أهل الكوفة وتركوه في غمار المعارك ولزموا المسجد. وقد لقي زيداً حتفه في أحد المعارك فحاول أنصاره دفنه في مكان أمين إلا أن الأمويين نبشوا قبره وقطعوا رأسه وأرسلوها إلي دمشق وصلبوا باقي جسده في مكان بالكوفة يسمي الكناسه.
    ثم لحق الأمويين بإبنه يحيي وقتلوه بعد ذلك ، ويذهب كثير من المؤرخين أن نسل زيد بن علي قد إنقرض وأن من يدعون أنهم من سلالته ليسوا إلا سلالة أخوة يحيي غير الأشقاء.

    فرق الزيدية

    انقسمت بعد موت زيد إلي ثلاث فرق جنحت للغلو وخالفت رأي الإمام زيد في الشيخين وهذه الفرقة هي الجارودية والسليمانية والصالحية البثرية وهذه الفرق انقسمت علي بعضها في أفكارها ومعتقداتها وإلا أنها لم يكن لها أي أثر في فكر الإمامة " الذي حكم اليمن " إلا في مناطق محدوده جداً.

    عقيدة الزيدية

    الإمامه : ليست بالوراثة وإنما بالبيعة ، كما أنهم يقولون بإمكانية أن يكون هناك إمامين في وقت واحد ولكن في قطرين مختلفين وقد أجازوا الإمامة لكل من هو من نسب فاطمة الزهراء رضي الله عنها سواء كان من نسل الحسن أو من نسل الحسين مادامت تتوافر فيه شروط الإمامه ، كما أن الإمام الجائر لا يجب طاعته ويجب الخروج عليه.
    وهم أكثر تسامحا من باقي فرق الشيعة فيما يتعلق بموضوع الإمامه ورأيهم في ذلك الإعتراف بالإمام المفضول مع وجود الأفضل أي أنه إعترف بشرعية خلافة أبوبكر وعمر وعثمان مع إعتقادههم أنا علياً أفضل منهم ويجوز في هذه الحالة أن يعين الأفضل قائماً " أي يرجع إليه في الأحكام ".
    لكن شيعة الكوفة عندما سمعت بهذا الرأي وأن الزيديين لا يتبرؤون من أبوبكر وعمر رفضوا فكرهم وسموا بعد ذلك " بالرافضة "

    فكرهم ترفض الزيدية التصوف رفضاً باتاً وتميل في فكرها للإعتزال ( سيكون هناك حديث عن المعتزلة بإذن الله )
    والإجتهاد عندهم واجب وإذا عجز المسلم عن الإجتهاد وجب عليه التقليد ، وتقليد أهل البيت أولي من غيرهم.
    يتفقون مع الفرق الأخري في التقية وفي زكاة الخمس ولكنهم يختلفون معهم في تحليل زواج المتعه ويرون أن تحديد الزواج بمده وتوقيت يبطله ويستشهدون في حرمته برواية سلمة بن الأكوع حينما قال " رخص رسول الله (ص) عام أوطاس - وهو وادي في منطقة هوازن كان فيه غزوة بعد الفتح - في المتعة ثم نهي عنه ".
    ولكنهم يقولون في الزواج المشروع أن القرشي ليس كفئاً للفاطمية وأن العربي من غير قريش ليس كفئاً للقريشية إلا إذا رضيت ورضي أهلها جميعاً..؟؟!!

    العبادات هناك اتفاق كامل بينهم وبين السنة في صلب العبادات وفرائضها وإختلاف قليل في الفروع ، فهم في الآذان يقولون : " حي علي خير العمل" كبقية فرق الشيعة ويكبرون خمس تكبيرات في صلاة الجنازة ، وصلاة العيد عندهم فرض عين تصح جماعة وفرادي ، وصلاة التراويح جماعة يعتبرونها بدعة والوتر عندهم سنه تؤدي ثلاث ركعات متصلة ، ويرفضون الصلاة خلف الفاجر.
    الغريب أنهم يتشددون جداً في مسأله الطهارة فهم يعتبرون فرائض الوضوء عشرة – وليست أربعة كأهل السنة – ولا بد أن تؤدي بمنتهي الدقة تبدأ بإزالة النجانسة بالحجر أولاً ثم الماء ثم النية والتخصيص فوضوء صلاة الظهر لايصح لصلاة العصر... وتنتهي فرائض الوضوء عندهم بتخليل الأصابع والأظافر بالماء بعد غسل القدمين
    علي أنهم رغم ذلك أكثر فرق الشيعة إعتدالا وقرباً من السنة فللإمام عندهم إحترامه وتقدمه علي سائر المسلمين غير أنهم لا يغالون في رفع مكانته بالطريقة التي تذهب لها الفرق الأخري

    الحلقة القادمة : القسم الثالث من الكتاب (غلاة الشيعة).. الإسماعيلية - الدروز - العلويين

    وأرقص للقرد في دولته.. وقل رحمة الله علي مامضي

  6. #6

    • خالد محمد كمون غير متواجد حالياً
    • مساعد الادارة

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    207

    افتراضي

    (11)
    الإسماعيلية

    نسبة إلي إسماعيل إبن الإمام جعفر الصادق الذي يعترف به الإسماعيليين بعكس الإثنا عشرية – كما ذكرنا – فإنهم ينكرون إمامته ويعترفون بإمامة أخيه موسي الكاظم مباشرة رغم أنه الولد الأصغر للإمام جعفر
    ويرجع السبب في ذلك لعده روايات مختلفه منها ما يقال أن الإمام جعفرالصادق نحي إبنه إسماعيل عن الإمامه لأنه رآه يشرب الخمر يوماً ( والإسماعيلية يقولون في ذلك أن الإمام معصوم فمادام قد فعل ذلك فأكيد أنها لحكمة يعلمها الله ..؟؟!!)
    وقول آخر أن الإمام جعفر الصادق قد إدعي وفاة إسماعيل تقية من بطش العباسيين وخوفاً عليه فوصي لموسي الكاظم بالإمامة أو أنه قد مات بالفعل في وجود أبيه ، وفي كلتا الحالتين فإنهم يقولون أنه من غير الجائز أن تنتقل الإمامه من الأخ لأخيه إلا في حالة واحده فريدة هي إنتقالها من الحسن للحسين
    مجمل هذا القول أن الإسماعيلية إعترفوا بإسماعيل ونصبوه إماماً عليهم ثم بإبنه محمد ولم يعترفوا بإمامة موسي الكاظم.
    والقاريء لتاريخ الإسماعيلية يجد أن هذه الفرقة لم تظهر علي الساحة فعلا إلا بعد قرن كامل من الزمان من وفاه إسماعيل وهذا أحد وأهم أفكارهم فطوال تلك الفترة كانت الدعوة للمذهب سراً فيما يسمي عندهم " بدور الستر" حتي إذا ما قويت شوكتهم وتأكدوا من نجاح المذهب أعلنوه للناس فما يسمي " بدورالظهور".

    الإسماعيلية سياسياً

    واحده من أهم الفرق الشيعية التي لعبت دوراً سياسياً خطيراً فقد خرج من تحت عباءتها فرقتين لهما باع كبير في التاريخ الإسلامي هما القرامطه والفاطميين بإمامة رجل يسمي عبيد الله المهدي وكان مقره مدينة سلمية في سوريا ، ويقال أن الإمام عبيد الله نفسه مشكوك في نسبه للإمام إسماعيل رأس الإسماعيلية ، وتختلف في ذلك الروايات فمنها ما يقول أنه كان ابن رجل يهودي يعمل حداداً عند أحد الرجال في سوريا فلما مات تزوجت أرملته بأحد الأشراف العلويين وتربي الغلام في منزله فلما كبر إتخذ لنفسه هذا النسب العلوي ، وهناك رواية أخري أنه من سلالة رجل يسمي ميمون القداح الذي كان هو وأبنائه من دعاه الإسماعيلية وهم – كما تقول كتب التاريخ – ينتسبون أصلا لزنادقة المجوس الذين حاولوا تقويض دعائم الإسلام عن طريق محاولة إحياء العقائد المجوسية.

    القرامطه

    نسبة إلي حمدان قرمط أحد مريدي القداح ، وهي من الفرق المغالية التي تمادت في الشطط والموبقات وسفك الدماء وعاثت في الأرض فساداً ، فقد دخلوا مكة أثناء موسم الحج وقتلوا الحجاج وطموا بجثثهم بئر زمزم وإنتزعوا الحجر الأسود من مكانه وظل لديهم بضعة وعشرون عاماً وقد إنقلبوا علي الإمام الإسماعيلي عبيد الله المهدي - وكانت دعوته مازالت في " طور الستر" - نفسه حتي هرب لمصر خوفاً من بطشهم ، ولهم آراء شديدة الإنحراف فكانوا يزعمون أن محمد بن إسماعيل نبي وأن الوحي إنقطع عن النبي بعد موقف غدير خم ( عندما قال (ص) " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وآل من والاه ، وعاد من عاداه " ) وآلت بعدها النبوة والرسالة لعلي بن أبي طالب ثم أصبح النبي محمد (ص) مأموماً لعلي..؟؟!!

    الفاطميين

    وهم من يمثلون الإتجاه المعتدل - مقارنة بالقرامطة – فقد إستطاع أحد الدعاة وإسمه الحسين بن حوشب أن يؤسس أول دولة إسماعيلية في التاريخ وكان ذلك في اليمن سنة 266 ه ، ولقب نفسه بمنصور اليمن ( وكان هذا الرجل مشهور بالتقي والورع في أول الأمر إلا أنه ما لبث أن أخرجه إلتفاف الناس حوله عن عقله وإدعي النبوة وأعفي أنصاره من الصوم والصلاة )
    إلا أنه كون دولة كبيرة وصلت إلي شمال إفريقيا ليلحق به الإمام الإسماعيلي عبيد الله المهدي الذي فر من القرامطة كما ذكرنا سابقاً.
    وبدأ الإمام المهدي يؤسس لدولته حتي نجح في ذلك عام 297 ه وإستمرت هذه الدعوة في الزحف والإنتشار حتي كانت لها دولة كبيرة بمصر علي يد الخليفة الرابع المعز لدين الله وأطلقوا علي أنفسهم العبيدين أو الفاطميين
    ومن منا لا يذكر الدولة الفاطمية وقاهرة المعز لدين الله وهذه الدولة التي إمتدت من المحيط الأطلسي غرباً لتشمل شمال أفريقيا كله والشام وجزيرة صقلية وجنوب إيطاليا بل إستطاعوا أن يضموا بغداد نفسها في عام 450 ه ولمده عام وقد كانت مصر تنتهج المذهب الشيعي حتي جاء صلاح الدين وقضي علي دولتهم ثم غدت مصر دولة سنية إلي يومنا هذا ..
    والجدير بالذكر هنا أن مسألة الشك في نسبهم للعترة النبوية المباركة كانت دائماً موضع الحديث والتمتمه من العامه والخاصه حتي عندما كانوا حكاماً لمصر ويذكر أن أحد الخلفاء الفاطميين أرسل رسالة كلها سب وهجاء للخليفة الأندلسي فرد عليه بقوله " أما بعد فقد عرفتنا فهجوتنا ولوعرفناك لأجبناك.. "

    المستعلية والنزارية

    عندما تولي الخليفة المستنصر الإمامة- أو حكم مصر - فقد وصي بإمامة إبنه نزار من بعده ولكن لما مات المستنصر قام وزيره ويدعي الأفضل بن بدر الجمالي بتنحية نزار وإمامة إبنه الأصغر المستعلي - وكان إبن أخت الوزير الأفضل – وألقي القبض علي نزار ووضعه في السجن حتي مات وإنقسمت الإسماعيلية "الفاطمية" لفرقتين كبيرتين:-

    المستعلية: وهو فريق يدين بالولاء للمستعلي بإعتباره الخليفة الرسمي ( وسمي الإسماعيلية الغربية ) وصار تابعيه يحكمون مصر واليمن والحجاز وهذه الفرقة خبأ نجمها مع ضغط هجمات الصليبين

    البهرة نتيجة لعلاقات التجارة بين اليمن والهند فقد إعتنق كثير من الهندوس الإسلام والمذهب الإسماعيلي ( المستعلي) وسموا بالبهرة " ومعناها في الهندية التجار" وهم منتشرون في الهندس وباكستان الآن ومركز هذه الدعوة مدينه بومباي ، هم لايصلون مع سائر المسلمين بل يصلوا في أماكن خاصه بهم تسمي " جامع خانه " صلاتهم تشبه ( ظاهراً ) صلاة المسلمين ولكنها باطناً صلاة للإمام الإسماعيلي المستور كما أنهم يحجون لمكة ولكنهم يعتبروا الكعبة رمز للإمام ..؟؟!! ، ومركزهم مدينة " مومباي "

    النزارية وهو فريق يري أن نزار كان أحق بالخلافة ( وسمي بالإسماعيلية الشرقية) – لأن الإسماعيلية لا تجيز إنتقال الإمامه للإبن الأصغر- وعلي رأس هؤلاء رجل يسمي الحسن بن مصباح وهو فارسي إنتصر لنزار وعاد لفارس يدعو لمذهبه ونصب نفسه نائباً للإمام المستور وأسس دولة للإسماعيلية الشرقيه وعرف أتباعه بالحشاشين ( حيث كانوا يكثرون من شرب الحشيش فيصدعون لأوامر الصباح ) ، ولكنه كون فريقاً من الشباب الفدائيين هاجموا الصليبين وقتلوا منهم الكثير ، كما أرسل الحسن من قام بقتل الإمام الآمر بن المستعلي إنتقاماً لمقتل إمامه نزار إلا أنه أشتهر بعد ذلك بسفكه للدماء حتي يقال أنه قتل ولديه وأوصي بالزعامة من بعده لإثنين من أتباعه.

    الأغاخانية من الإسماعيلية النزارية وتنسب هذه الفرقة لحسن علي شاه هذا الرجل الذي جمع الناس حوله في إيران في أوائل القرن التاسع عشر وكون فرقة كبيرة وإتجه بعدها إلي أفغانستان ثم إلي الهند لينجح - بمساعدة الإنجليز – أن يكون إمامً للطائفة الإسماعيلية هناك وسمي أغاخان وما زالت تلك الطائفة موجوده حتي الآن ومنتشرة في مناطق عديدة في الهند وباكستان ومدغشقر وبعضهم موجود في سوريا وهم حتي الآن يدينون بالولاء للأغاخان ويعطونه خمس ما يكسبون من أقواتهم ، ويقدسونه مركزهم مدينة " كراتشي" ويقولون بعصمته ويضيفون عليه صفات الألوهية..؟؟!!
    وكذلك كانت إسماعيلية الشام " وهي نزارية " وكانت مشهورة أيضاً بتعطشها للدماء والسلب والنهب وكان فيهم رجل يسمي " راشد الدين سنان " كون مذهباً خاصاً به أسماه السنانية وكان رجلا ذو هيبة ووقار إلا أنه قد أضاف للإسماعيلية افكاراً لم تكون موجوده بها كفكرة التناسخ
    وكثيراً ماحاول السنانية قتل صلاح الدين ، وفكر هو أن يتخلص منهم لولا إنشغاله بقتال الصليبين
    ويقال أن صلاح الدين إستيقظ ذات يوم ووجد خنجر سنان مغروس في سريره - أي أنه لو كان يريد قتله لفعل - وأن هناك صداقة نشأت بين صلاح الدين وبين سنان بعد هذا اليوم وتعاون الإثنان بعد ذلك في الحرب ضد الصليبين وظلوا هكذا بالشام حتي قضي عليهم الظاهر بيبرس إلا أنه مازالت هناك حتي يومنا هذا طائفة إسماعيلية نزارية موجوده في أجزاء من الشام

    عقيدة الإسماعيلية

    يسمي الإسماعيلية أيضاً الباطنية لأنهم يؤمنون بالباطن كما يؤمنون بالظاهر وهذا من أهم شروط الإيمان بمذهبهم ، فلكل ظاهر باطن ولذلك نجد ما يظهر من أفكارهم للناس في كتبهم ومن علمائهم أمام الناس يختلف كثيراً عما يبطنون ويقولون أن التأويل الباطن من الله إختص به علي بن أبي طالب الذي إختص به الأئمة من بعده ويستشدون في ذلك بقصة الخضر مع موسي فموسي كان نبياً والخضر خصه الله بعلم الباطن الذي لم يكن يعرفه موسي فكذلك علياً ومحمد ( ص) ، وهم كذلك ينكرون صفات الله ويعللون ذلك بأنه فوق متناول العقل فلا نقول مثلا أن الله موجود ولا غير موجود ، ولا عالم ولا جاهل
    والخالق عند الإسماعيلية يسمي العقل الكلي والعقل الكلي في العالم العلوي " وهو الله " يقابلة العقل الجسماني في العالم الجسماني وهو الإمام ، وبالتالي فالصفات التي خلعت علي العقل الكلي العلوي – وهي أسماء الله الحسني – هي جميعاً صفات للإمام كما في إسم الخليفة الفاطمي " المعز " ، وكذلك فإن الإمام هو وارث باقي الأنبياء والأئمة فقد كان يوصف في العهد الفاطمي بخليل الله وكليم الله
    وعقيده الإسماعيلية مبنية في الأساس علي شخصية الإمام وإصباغ صفات العصمة والألوهية عليه كما رأينا فوجه الله باطنا عندهم هو الإمام وكذلك يد الله وكذلك فالإمام هو الذكر الحكيم وهو القرآن الكريم ..؟؟!! وعلي هذا المنوال تدور تأويلاتهم فكل آيات القرآن لها عندهم تأويل باطن غير الذي يراه باقي الناس وهم يقول إن الأرض لا تخلو من إمام إما ظاهر مكشوف أو باطن مستور ومن مات – في شريعتهم ولم يكن في عنقة " بيعة إمام " مات ميته جاهلية.
    ومن الملاحظ أن العقيدة الإسماعيلية بشكل عام لم تستمد شرائعها وفكرها من الكتاب والسنة وإنما دخلت فلسفات مثل الفيثاغورثية (التي كانت تؤمن بالأرقام) فالواحد عندهم هو العقلي الكلي ( الله) والإثنان هما القلم والروح والثلاثة هم محمد وفاطمة وعلي فحولوا العقيده كلها إلي أرقام أو علاقات مرتبطة بالأرقام
    هذا كله أدي بهم الي كل هذا الشطط فالإسلام وشرائعه أسمي من كلد تلك الفلسفات فالعقيده الإسلامية عقيده سماوية بينما غيره من الشرائع والأفكار هي وضعية من عمل البشر تستوجب الزياده والنقصان

    الحلقة القادمة بإذن الله : الدروز
    وأرقص للقرد في دولته.. وقل رحمة الله علي مامضي

  7. #7

    • خالد محمد كمون غير متواجد حالياً
    • مساعد الادارة

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    207

    افتراضي

    (12)
    الـدروز

    إحدي فرق الإسماعيلية ، وهم يسكنون أنحاء متفرقه من لبنان وبعض مناطق سوريا وأصولهم عربية خالصه ويتميز الدروز في عقيدتهم بالباطنية الخالصه وهم يعتبرون أنفسهم في" دور الستر" حتي اليوم ورغم مرور أكثر من ألف عام علي مذهبهم ، فكما رأينا في الإسماعيلية أنهم يؤمنون بالظاهر والباطن معاً مما تسبب في بعض الحيرة وعدم معرفة الناس بكل أفكارهم ومعتقداتهم فهم يظهرون شيء ويبطنون شيئاً آخر نجد أن الدروزلا يؤمنون إلا بالباطن فقط وهم لذلك فرقة مغلقة منطوية لايعلم أحد عن عقيدتهم شيئاً ويحرصون علي ذلك كل الحرص لذلك كثرت حولهم الأباطيل وشاعت عنهم الإفتراءات الخبيثة في الوقت الذي لم يحاول أي منهم الرد علي هذه الإفتراءات بالسلب أو بالإيجاب.

    والملفت للنظر أن هذا الفصل بالذات من الكتاب كان عرضه للتأرجح بين طبعات الكتاب المختلفة ، فقد قام الكاتب بعرض مذهبهم أول الأمر بإعتبارهم أحد الفرق الإسلامية ثم قام بحذف الفصل بالكامل لما وجد في فكرهم من الشطط الذي يخرجهم تماماً عن ربقة الدين الحنيف وذلك لأسباب ذكرها الكاتب في مقدمه هذه الطبعة فقد أرسل له العديد من الدروز المعتدلين يقولون أنهم غير مسئولين هذا الفكر المغالي الذي تورط فيه فريق منهم وأنهم (أي الدروزالمعتدلين ) يشهدون بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون رمضان ويحجون البيت. فآثر الكاتب أن يعيد هذا الفصل للكتاب مع إلتزامه الحيادية التامه في العرض ، وهذا بالضبط ما حدث معي أيضاً أثناء قراءة هذا الفصل - ولولا الأمانه العلمية والرغبة في التعريف والمعرفة ما كان لهذا الكلام ليكتب هنا - وأنا أري أن الدروزأنفسهم مطالبين بتكذيب هذا الكلام والخروج من صمتهم " دور الستر" وإلا فكيف وتحت أي مسمي يمكن قبول ما جاء في " مصحف المنفرد بذاته " - الذي سوف يأتي ذكره لاحقاً - وكيف يمكن إعتبارهم مسلمين يستظلون براية الإسلام .

    نسبهم

    هناك قول بأنهم ينسبون لشخص يسمي محمد بن إسماعيل الدرزي ويقال أنه أول من بدأ بنشر هذا المذهب في وكانت له ميول يهودية مجوسية وكان يطلق عليه نشتكين الدرزي ، والآخر رجل اسمه منصور أنو شتكين وهو أحد قواد الحاكم بأمر الله الفاطمي وقد ساروا وراءه وحاربوا تحت لواءه - لذلك فهم يحبون أن يطلق عليهم " دروز" إذا ما تعلق الحديث بفرقة عسكرية ساهمت في حرب الصليبين والتتار ولهم في ذلك وغيره من البطولات التاريخ الكبير أما من الناحية العقائدية فهم يفضلون لقب " الموحدين" - وعموماً فإن الدروز حتي اليوم يلعنون نشتكين ويجلون أنو شتكين .

    عقيدتهم

    هم فرقة إسماعيلية باطنية كما ذكرنا يذهبون إلي تأليه الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمي ( منصور بن العزيز بالله نزار بن المعز لدين الله معد بن المنصور إسماعيل بن القائم بأمر الله محمد بن عبيد الله المهدي ) ويقولون إن روح الله قد حلت في الإمام علي وإنتقلت منه إلي العزيز بالله والد الحاكم ثم إنتقلت للحاكم وبالتالي يكون الحاكم بأمرالله إلهاً بالإحلال ، وأن الله قد إتخذ صورة إنسية سماها الناس " الحاكم بأمر الله " مثلما يتخذ الإنسان ثيابه فيرتديها ثم يطرحها ويرتدي غيرها ، والثياب ليست من جنس من يرتديها ولاتشبهه في شيء ، وكذلك الإله المعبود ليس له من جنس الصورة التي إتخذها ولاهي شبيهه به ، ففي كل عصر إتخذ صورة ناسوتيه تختلف عن الأخري.
    جاء هذا الكلام علي لسان رجل يسمي حمزة بن علي الذي كان أكثر الناس إلتصاقاً بالحاكم بأمر الله - وهذا الرجل ما زال ذكره مقروناً بالإجلال والإحترام بين الدروز حتي يومنا هذا - ثم قال بأنه رسول يوحي إليه من الحاكم..؟؟!!!
    هذه الدعوة بألوهية الحاكم جعلت حميد الدين الكرماني أكبر علماء المذهب الإسماعيلي في ذلك الوقت وكان موجوداً بالعراق أن يأتي إلي مصر ويقتل الحاكم بأمر الله وئداً لهذه الفتنه في مهدها وقال بكفر كل من تحدثه نفسه بتأليه الحاكم بأمر الله إلا أن هذه الدعوة إنتشرت وما زالت آثارها موجوده حتي الآن.

    ويجب علي أي درزي قبل الدخول في المذهب أن يقر بميثاق وضعه حمزة بن علي وأطلق عليه ميثاق ولي الزمان .. يقول فيه " أقر أنا ( فلان بن فلان ) أنه ليس له في السماء إله معبود ، ولا في الأرض إمام موجود إلا مولانا الحاكم جل ذكره ، وتعالت مطالعه ومشارقه ، وبذلك دخل ( فلان بن فلان ) وأصبح من الموحدين المؤمنين الفائزين السابقين ..... ثم يوقع علي الميثاق شاهد عدل وكاتب

    مصحف المنفرد بذاته

    هو مجموعة من الأعراف " تقابل السور في القرآن ..؟؟!! " من تأليف " حمزة بن علي" يقول أنها منزله من الهه " الحاكم " وكلها تأخذ مسلكاً واحداً وهو تأليه الحاكم بأمر الله ، وقد ذكر الكاتب بعض مقاطع من هذه الأعراف وفيها ما يدعوا للإندهاش والسخرية في آن واحد فمثلاً في عرف يسمي " عرف تجلي شمس الحقيقة وتغريد الحمامه الأزلية " ..
    " بلغ بلغ بلغ ، يا أبا إسحاق - أي حمزه – ومولانا الحاكم الباري يشهد أني قد بلغت ، وأنذر عشيرتك ومن حولك ، واكتب ، واعلم جميع المدائن ، وليدخل بلاغك كل بيت ، وليسمعه كل أذن ، وأنذرهم بالليل والنهار، بلغ ، وقل لهم قولا لينا ، لعلهم يتذكرون أو يخشون ، وادع إلي سبيل مولانا الحاكم الخالق الباريء بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بما في أيديهم وما خلفهم "
    ومن الملاحظ هنا عده أشياء ، فتأليه الحاكم جاء صريحاً لا لبس فيه ، كما أنه يقتبس أجزاء من آيات القرآن الكريم ويحاول أن يعطيها إيقاعاً موسيقياً ، علي أن حمزة بن علي لم يكتفي بهذا ال" مصحف المنفرد بذاته " بل وأضاف معه رسائله في تأليه الحاكم وهي عديده وكلها أيضاً تصب في نفس المعني المذكور فيقول في إحداها " أن سلطان لاهوته لايدرك بالعين ولا يعرف بالكيف والأين"

    علي أن حمزة لم يكتفي بذلك وإنما تعرض للأنبياء والرسل وذكر ذلك في كتاب يسمي النقط والدوائر
    حيث يعرض لظهور الرسل والأنبياء ويجعل لكل نبي أساساً " أساس النبي هو ألصق الناس به" فإبراهيم أساسه إسماعيل وموسي أساسه هارون ، وعيسي أساسه يحيي ومحمد أساسه علي بن أبي طالب ثم يتطاول علي محمد (ص) ويصفه بأنه كان كثير الظلم والعتو والفساد ، ولما تزوج علياً بفاطمه إمتدت السلاله ، حتي وصلت لمحمد بن إسماعيل " إمام الإسماعيلية " وجعله حمزة بن علي صاحب أساس وليس أساساً أي انه بمنزلة النبي المرسل ..؟؟!!

    وأصول العقيده الدرزية هي خليط من نظريات الفلاسفة القدامي وأفكارهم من يونان وإيرانيين وهنود وفراعنة
    فكما نري في مذهبهم السرية الكاملة والفلسفة المعقده وشغفهم بالأعداد والأرقام التي أخذوهاعن الفلاسفة اليونان ( مثل هوميروس وفيثاغورث وأفلاطون ) وكذلك الهنود والإيرانيين
    وأخذوا من الفراعنه فكرة التأليه ونجد إسم أمحوتب "الذي ألهه الفراعنه " مذكور أكثر من مرة في رسائل حمزة ، والغريب أنه لا يذكر إسم هؤلاء كأفلاطون وأمحوتب عند الدروز إلا متبوعاً ب " عليه السلام" كما لو كانوا أنبياء مرسلين .

    عقيده الدروز من خلال كتاب النقط والدوائر

    وهو يعد أهم كتاب في العقيده عندهم وفكره مستمد من الفلسفه فيقسم فيه الأشياء لنقط ( كنقط النور والظلمة ونقط الإبداع ) ودوائر (كدائرة العبادات ودائرة الفرائض ودائرة النفس ...) ويحاول الربط بينها بالفلسفة حينا وبالألغاز حينا آخر فمثلا نقطة النورالعقلية تكونت فيها دائرة الطبائع النورانية العقليه التي هي كليه في ذاتها جزئية في سائر الجواهر الروحانية ماخلا جوهر الظلمه الذي هو الضد ، ونقطة النور هنا يقصد بها العقل الكلي الذي برز منه نور المبدع ( ويقصد هنا الإمام ) ...؟؟؟!!!!!!!!!! ثم يدخل الكتاب في كلام فلسفي لا طائل منه مؤداه وغايته تأليه الحاكم بأمر الله.

    الأركان الجديده أو البديلة

    الأركان عند الدرزية خمسة ولكنها نقضيه أو بديلة لفرائض الإسلام التي بني عليها فنجدها توحيد الحاكم بأمر الله ( بدلا عن الشهادتين ) و سدق اللسان ( بدلا عن الصلاة ) وحفظ الإخوان ( بدلا عن الزكاه ) وترك العدم ( بدلاً عن الصوم ) والبراءه من الأبالسه ( بدلاً عن الحج ). حيث يفسرون كل واحده تفسيراً باطنياً فمثلا السدق ( يقولونها بال سين وليس بالصاد ) صله بالمعبود و بالإمام والكذب قطيعة وبالتالي فإن السدق يأتي عوضاً عن الصلاة..؟!! لهم في كل شيء تأويلاً باطنياً.
    فلكل كلمه معني في الظاهر ( عند الجمهور) ومعني في الباطن ( في العقيده الباطنية ) ، ومعني في الحقيقة ( في العقيده الدرزية أو عقيده التوحيد) وفي الفرائض ( يعني التكليف والعبادات) فمثلاً الزكاه فمعناها لغة : الطهارة والنمو والزياده ، وفي الظاهر : زكاة الأموال ، وفي الباطن : ولاية علي بن أبي طالب وفي الحقيقة: تزكية القلوب بالتوحيد وفي الفرائض : حفظ الإخوان .

    التنظيمات الدرزية

    ينقسم الدروز فيما بينهم لطبقتين
    الطبقة الأولي (الروحانيين) : وهم رجال الدين وينقسموا بدروهم إلي الرؤساء ( الذين بيدهم جميع اللأسرار الدينية ) والعقال (الذين بيدهم الأسرار التي تتعلق بالتنظيم الداخلي للمذهب ) والأجاويد( الذين بيدهم الأسرار الخارجية التي تختص بعلاقة مذهبهم بغيره من المذاهب)
    الطبقة الثانية ( الجثمانيين) : وهم عامة الشعب ولا يحق لهم حضور مجالس العبادة إلا بعد إختبارات طويلة وشاقة والتوقيع علي "ميثاق ولي الزمان" وغيره وتنقسم إلي أمراء( أصحاب الزعامة الوطنية ) والجهال ( وهم بقية أفراد الشعب )

    التقمص والتناسخ

    الكلام عن التقمص والتناسخ في العقيده الدرزية مأخوذ من الفكر البوذي (حيث يردد البوذيون نفس الأفكار تقريباً ) ، فالروح عندهم عندما تموت فإنها تتقمص شخصاً آخر فالمرأة تذهب روحها لطفلة وليده والرجل لطفل وليد وهكذا لذلك هم يؤمنون بأن عددهم ثابت لا يتغير ولا يجوز الدخول أو الخروج من العقيده الدرزية ، وحتي من خرج عن ملتهم فإنه يعد محسوباً عليهم وعندما يموت سوف تتقمص روحه شخصاً آخر يكون درزياً
    وهم في ذلك لا يؤمنون بالحياه البرزخية ولا بالجنة والنار فالجنه عندهم هي توحيد الخالق والنار هي غلبة الشقوة والهوي لأن الإنسان في عقيدتهم لا يحيي حياه واحدة بل يحيي عده حيوات متقمصاً أجساد مختلفه فالعقاب هنا يكون في الشخص الجديد الذي سيتقمصه ، فإن كان عمله سيئاً فسوف يتقمصه شخص فقير أو شقي والعكس. والقيامه عندهم هي وصول النفس لأعلي درجات السمو بعد عدد كبير من التقمصات أوأنهاتعاقب فتظل تتقمص الجسد تلو الآخر حتي تصل لتلك المراتب والغايات.
    الغريب هنا أنهم يقولون أن الروح المنتقلة تحمل معها معلومات عن الشخصية السابقة ومن ثم فإن التشخصية تتحدث وتنطق بما تذكره من وقائع حياتها السابقة.

    هل الدرزية مذهب إسلامي...؟؟؟!!

    من خلال كل ما سبق تكون هنا الوقفة الأخيرة في الحديث عن الدروز فهل هم مذهب إسلامي أم أنهم إناس لا يمتون للإسلام بصلة
    يصرح الكاتب ملخصاً لحديثين منفصلين لشخصيتين درزيتين محاولا أن يستشف منهما حقيقة أمر هذا الفكر وهل ما جاء من شأن تأليه الحاكم ونبوه حمزة بن علي هو أمر معترف به فعلاً عند الدروز أم أنها من صنع الدسائس والمكائد السياسية التي تحاول النيل من الإسلام ووحده المسلمين وساهم في ذلك صمت الدروز أنفسهم وإلتزامهم الكتمان والسرية.

    الحديث الأول يقول فيه أحد زعماء الدروز

     الدرزية كانت مذهباً إسلامياً ثم غدت دينا مستقلاً بذاته وهو قابل للتجديد والتعديل من زمن إلي آخر وما إعتناقهم للإسلام إلا مرحلة من مرحل تطورهم كما إعتنقوا من قبل المسيحية واليهودية
     العقيده الدرزية مأخوذه من الشريعة الإسلامية و16 كتاباً آخر لايسمح لأحد الإطلاع عليها وكذلك هم متأثرون فالفلسفة اليونانية والبوذية والفرعونية والمسيحية والإسلامية ..؟؟!!
     يعتبرون إخوان الصفا من الدروز لتشابه الأفكار بينهما ( حيث كان إخوان الصفا ينادون بمزج الفلسفة الإسلامية بالفلسفة اليونانية ، كما أنهم يرون أنه من الخطأ الخلط بين الإسماعيلية والدرزية فالفارق بينهما شاسع كبير
     محمد (ص) له مكانه محدوده عندهم ، وهو ليس إلا واسطة للرسالة ، وللدروز خمسه أقطاب منذ القدم وخامسهم وآخرهم الحاكم بأمر الله الفاطمي أما الصحابه فهناك أربعة فقط منهم لهم مكانه عاليه عند الدروز هم : سلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وأبوذر الغفاري
     الأبواب القبول في الدرزية قد أغلقت فهم لا يزيدون ولا ينقصون وذلك في ظل نظرية التقمص التي سبق الإشاره إليها
     الدين الدرزي دين صوفي يعتمد علي الداخليات والطهارة الداخلية أما الطهارة الخارجية فلا قيمه لها ، وجميع الفرائض كالصوم والصلاة والحج قد رفعت وإستبدلت بغيرها
     تعلم فروض الدين حكر علي طائفة معينه ولا يجوز لمرتكب الكبيرة أن يتعلم هذه الفروض ، وهم يتعبدون في الخلوة ( وليس في المساجد ) بعيدا عن أعين الناس كما أن التقشف يعتبر من الأمور الأساسية في العقيده الدرزية.
     الدين الدرزي تنظيم حربي يتكون ببشكل هرمي

    الحديث الثاني مع أحد المشايخ ويسمي " شيخ العقل"

    وقد أخبره في بداية الحيث أن من أساسيات العقيده الدرزية " التقية" كما في الشيعة ولكنه لن يكذبه في كل ما يقول

     لا إله إلا الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله ( وقد حاول الكاتب إستثارته في بداية الحديث بقوله "الدين الدرزي" فقال إن الدرزية مذهب في الدين الإسلامي وليس ديناً مستقلاً " ولعمار بن ياسر وابو ذر الغفاري ويلمان الفارسي والمقداد بن الأسود لهم المقام الأسمي بين الصحابه ( بخلاف الطبيعة الخاصة لشخصية الإمام علي بالطبع )
     الحاكم بأمر الله هو إمام فقط ولكن له بعض القداسه ..؟؟!!
     الصلاه عندهم تختلف عن باقي المسلمين وكذلك عدد الركعات والوضوء التي لا يشترط ما دام المصلي طاهراَ
     الصوم عندهم هو صيام عشرة أيام من ذي الحجة تنتهي بالعيد كما أن الصيام في رمضان مستحسن فالأجر والثواب فيه مضاعفين ، والمقصود بالصيام هنا هو الإمتناع عن الرفث فقط أما الأكل والشرب فإنه يجوز مع الصوم...؟؟!!
     الزكاه لسيت فريضه أوهي فريضه معطلة ويكمن أن تكون في شكل صدقات ، والحج ليس فرضاً ( خشية أن يعتدي علي الحجاج الدروز) أما الزيارة فلا بأس بها وهم يرون في الحج ظاهرة وثنية..؟؟!!
     الزواج مغلق علي الدروز فيما بينهم و الطلاق مرة واحده ولا يجوز الرجوع فيه ، وبالنسبة للوصية فتجوز بكل الثروة وليس بالثلث كما في باقي المذاهب
     المصدر الرئيسي في التشريع هو القرآن وبعض الإجتهادات أما الحديث والسنة فمعطلان ولا يؤخذ بهما إطلاقاً
     الدرزية مذهب مغلق (كما ذكر سابقاً)
     الإيمان بالتقمص (كما ذكر سابقاً)
     العقيده الدرزية عقيده باطنية ولا يجوز لأحد الإطلاع علي كتبها
     الإنسان مخير وليس مسير وهذا بطبيعة العدل الإلهي

    وبعد..

    فقد كان هذا العرض السريع للمذهب الدرزي محاولة للوقوف علي طبيعة هذا الفكر أو هذا المذهب أو إن شئت فقل تحت أي مسمي كان ، وبالرغم من كل ما سبق فهناك دروز حتي اليوم يؤدون الفرائض الإسلامية كلها بنفس الهيئة التي يؤديها باقي المسملين حتي إن أحدهم ويدعي الشيخ أحمد الهجري وهو من كبار علماء الدروز يقول " تبت يد السياسة التي تحاول تجريدنا من عروبتنا وإسلامنا".

    وخلاصة القول

    الكرة الآن أصبحت في ملعب الدروز أنفسهم فبعد هذا الإنفتاح الإعلامي والثقافي الرهيب ووسط كل هذا الكم الهائل من الإتهامات التي تخرج تماماً عن الملة فلم يعد من الممكن لهم الإستمرار في" دور الستر" الذي عاشوا فيه طيلة القرون الماضية ، وكم سيضع الأمور في نصابها لو ان تفسيرات واضحه صدرت من مستنيري الدروز فائدة للعلم والعقيده والتاريخ
    فإما أن يخرجوا للناس بحقائق معتقداتهم كي تقيم تقييماً عادلاً وبالتالي يكون الحكم عليهم وعلي إسلامهم وإما لا..؟؟!!!

    الحلقة القادمة : العلويين
    وأرقص للقرد في دولته.. وقل رحمة الله علي مامضي

  8. #8

    • كريم يحيى
    • Guest

    افتراضي

    الحبيب أبو سلمي

    بارك الله فيك على مجهودك الضخم الذى بذلته

    فى إخراج هذا العمل لنا

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك