+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 45

الموضوع: حضارة وتاريخ و تراث اليمن

العرض المتطور

  1. #1

    • رباب
    • Guest

    افتراضي باحثـة أمريكيـة تدرس العلاقـة بيـن المعمـار اليمني و الـزي الشعبي

    باحثـة أمريكيـة تدرس العلاقـة بيـن المعمـار اليمني و الـزي الشعبي

    دعت باحثـة أمريكيـة إلى تدريس عمارة برك الماء في الجامعات اليمنيـة و إلى الاستمرار في بنائهـا و تعميم تجربـة خور المكلا في المناطق الساحليـة الأخرى .

    وقالت أستـاذة العمارة في جامعـة فيلادلفيـا الأمريكيـة مورنـا ليفينجستون لوكالـة الأنبـاء اليمنيـة / سبأ / رغم مظاهر التحديث الذي يشهده اليمن , إلا أن عمارة برك الماء لازالت تكتسب أهميـة اجتماعيـة و ثقافيـة فهي تعكس طبيعـة المجتمع اليمني وتاريخـه الثقافي و الحضاري , و توقعت الأستـاذة ليفينجستون, أن يصدر كتابها عن عمارة برك المياه في اليمن صيف 2008 م حال انتهائها من جزئه النظري .

    وعاينت الأستاذة مورنـا , خلال أربع زيارات لليمن منـذ ربيـع 2005 مئـات البرك و أبنيـة الماء الأخرى , شملتها حوالي 800 صورة فوتوغرافيـة عكست نمط البـرك اليمنيـة فيما نفذ أحـد طلابـها رسوم تخطيطيـة لنحو 12 مسجـداً .

    و أعربت ليفينجستون عن اعجابها بطرز عمارة المـاء و أماكـن العبـادة لاسيمـا مسجـد العبـاس في منطقـة خولان بصنعـاء الذي وصفت نقوشـه الأثـريـة بأنها مدهشـة .

    و أشـارت ليفينجستون إلى معرض عن بركـة الماء في اليمن أقامتـه في العاصمـة التشيكيـة كما القت محاضرات في هذا الموضوع في استـراليـا و دول أخرى فضلا عن تدريـس عمارة البركـة لطلابها , و تمنت أن تتـاح لها الفرصـة لإقـامة معرض مماثـل في صنعـاء .

    و بدا أن عمل ليفينجستون على البركـة كسـر عزلـة الميـاه المحدودة الحيـز و وضعها في الواجهـة بعدمـا بقى الاهتمـام العام محصورا في أشكـال أخرى مثـل البحـار و المحيطـات و الأنهـار , وتعطي صور ليفينجستون ملمحـا جماليـا للبركـة , منها صورة التقطت لبركـة في سفح جبـل في منـاخـة .

    و أمضت ليفينجستون 16 سنـة في الهنـد ُتدرس ما يعرف بعمارة الماء تناولتها في كتاب صدر بالانجليزيـة تحت عنوان نحو الماء .

    وأعـاد شح الميـاه الجوفيـة و انخفاض معدل هطول الأمطـار 200 ملم سنويـا الاهتمـام بالمصادر التقليديـة للميـاه خصوصـا و أن اليمن يخلو من الأنهار و البحيرات الجاريـة .


    كلمات البحث

    راعي عام زراعه عامة .انتاج حيواني .صور زراعية .الصور الزراعية .هندسة زراعية.ارانب. ارنب.الارنب.خضر.خضار.خضر مكشوفة.محصول.محاصيل.المحاصيل.ابحاث زراعية.بحث زراعي.بحث مترجم.ترجمة بحثية.نباتات طبية.نباتات عطرية.تنسيق حدائق.ازهار .شتلات.افات.افة.الافة.حشرات.حشرة.افة حشريا.نيماتودا.الديدان الثعبانية.قمح.القمح.الشعير.الارز.ارز.اراضي طينية. اراضي رملية.برامج تسميد.استشارات زراعية .برامج مكافحة.امراض نبات .الامراض النباتية.مرض نباتي.فطريات .بكتيريا.كيمياء زراعية .الكيمياء الزراعيه.تغذية .التغذية.خضر مكشوفة.صوب زراعية.السمك.زراعه السمك.مشتل سمكي. زراعة الفيوم.مؤتمرات زراعية.مناقشات زراعية.التقنية.براتمج نت.برامج جوال.كوسة, خيار,طماطم.بندورة.موز.بطيخ؟خيار.صوب.عنكبوت.ديدان.بياض دقيقي.بياض زغبي.فطريا



  2. #2

    • رباب
    • Guest

    افتراضي بعثـة فرنسيـة تؤكد أن اليمن أول مستوطنـة بشريـة في الجزيرة العربيـة

    بعثـة فرنسيـة تؤكد أن اليمن أول مستوطنـة بشريـة في الجزيرة العربيـة


    توصلت بعثـة أثريـة فرنسيـة إلى أن اليمن شهدت أول استيطان بشري على مستوى الجزيرة العربيـة بعد أن انتهت من أعمال المسح و التنقيب الأثري لموقع في منطقـة خميس بني سعد بالحديدة أكدت انه يعود إلى ما قبل 300 ألف سنـة قبل الميـلاد .
    وقال رئيس الهيئـة العامـة للآثـار و المتاحف أن البعثـة الأثريـة التابعـة لجامعـة بواتيـة الفرنسيـة توصلت إلى مقتـنيـات أثريـة نادرة تعود إلى مراحـل تاريخيـة تعود إلى العصر الحجري القديـم و المتوسـط .
    موضـحا أن من الأشيـاء التي عثر عليها في المستوطنـة البشريـة هو الطبقات المعدنيـة الضاربـة في القدم و إن التقديرات الأوليـة للدراسـات حول القطع التي تم العثـور عليها تشيـر إلى أنها تعود مابيـن 50 ألف إلى 300 ألف قبل الميـلاد , الأمـر الذي يجعل الموقـع من أقدم المواقـع التي شغلها الإنسـان في شبـه الجزيرة العربيـة .
    و أضاف أن المواد الأثريـة التي تم العثـور عليها وجدت على هيئـة طبقـة من الأشيـاء المكثفـة و المتراكمـة موضوعـة بشكل أفقي في مستوى ضيـق بكثافـة 6 سنتميترات وعلى مساحـة تمتد لأكثر من ألف متـر مربـع .
    مشيرا إلى أن الهيئـة تسلمت 1059 عينة مصنوعـة من الرمـل بالإضافـة إلى 13 أثر عظمي من موقع التنقيب الأثري و أن الهيئـة بانتظـار الفحص الإشعاعي الذي سيحدد عمر هذه المجموعـة من الآثـار .

  3. #3

    • رباب
    • Guest

    افتراضي اكتشـاف مدينة " يكي " الأثريـة في ذمـار

    اكتشـاف مدينة " يكي " الأثريـة في ذمـار


    اظهرت نتائج أعمال المسح و التنقيبات الأثريـة التي نفذت خلال المواسـم البحثيـة الماضيـة في منطقـة النخلـة الحمراء بمنطقة الكميم مديريـة الحدأ محافظـة ذمـار عن اكتشاف مدينة أثريـة قديمة تسمى " يكي " ترجع إلى العصور السبئية و الحميرية .
    وفي تصريح لـ " الثـورة نت " أوضح الاخ على السنباني مدير عام مكتب الآثـار بمحافظـة ذمـار أن موقع مدينة " يكي " يعد من المواقع الأثريـة المعروفـة بقيمتها التاريخيـة التي اكتشف فيها تمثال الملك الحميري الشهير " ذمـار علي " وابنه " ثاران يهنعم " , وأشـارإلى أن الحفريـات كشفت عن أن مدينة " يكي " مستوطنة ارستقراطيـة زراعيـة مائلـة إلى العسكريـة وأن وجودهـا بالقرب من وادي خصيب تجري فيه الميـاه طوال العام أهل على نشوء حضارة قويـة في المنطقـة .
    مؤكداً في ختـام تصريحـه على أهميـة مواصلـة الدراسـات و التنقيـبات في المنطقـة .




    توثيق القطع الأثريـة والتراثيـة في متحف بيـحان بشبـوة


    يقوم فريق من الهيئة العامـة للآثـار و المتاحف و المخطوطات حاليـاً باستكمال عمليـة توثيق محتويـات متحف بيـحان بمحافظـة شبـوة من القطع الأثريـة و التاريخيـة التي تعود إلى العصريـن القتباني و السبئي, وكذا القطع التراثيـة التي يحتويها المتحف .
    و اوضح خيران محسن الزبيدي مدير عام فرع الهيئة العامـة للآثـار و المتاحف و المخطوطـات بالمحافظـة لوكالـة الأنبـاء اليمنيـة ( سبـأ ) أن الفريق الذي يقوده أحمد محسن شجاع الديـن مدير عام المتاحف بالهيئة و المكون من اخصائيي الآثـار وفنيون وعمال خدمـات .. سيقوم خلال عمليـة التوثيق هذه والتي بدأها في مطلع يناير المنصرم وتستمر لمدة خمسة و عشرين يومـا بعمليـة توثيق علميـة لجميع محتويات المتحف من خلال استمارات وكروت وسجلات قيـد تضـم كافـة المعلومـات عن القطع الأثريـة من حيـث وصفها و أنواعها والمواد المصنوعـة منها وما تمثلـه في الحضارة اليمنيـة القديمـة , بالإضافـة إلى القيـام بعمليات تصوير فوتغرافي لكل قطعـة من محتويات المتحف والتي سيتم إدخال كامل البيانات عنها في الكمبيوتر مكونـة من نسختين أصليتين ستحفظ الاولى منها لدى المحافظة و الثانيـة لدى الإدارة العامـة للمتاحف بالهيئة العامـة للآثـار و المخطوطـات تمهيـدا لعمل قاعدة بيانات متكاملـة عن متاحف الجمهوريـة و محتويـاتها .
    وأشـار الزبيدي بأنه وفي إطـار عمليـة التوثيق هذه فقد تـم خلال الأيـام الماضيـة القيـام بعمليـة توثيق لأكثـر من مائـة و عشرين قطعـة أثريـة تاريخيـة في المتحف تضاف إلى أربعمائـة قطعـة أثريـة أخرى كان قد تـم توثيقها خلال العام الماضي .. من بيـن نحو ألف و مائتان قطعـة أثريـة يضمها المتحف .
    وأضاف : ولضمان الحفاظ و الصيانة لهذه القطع الأثريـة و التراثيـة بصورة صحيحة و سليمة , فقد تـم الطلب من الهيئة العامـة للآثـار إرسـال مهندس مختص لإعداد دراسـة إنشائيـة متكاملـة لترميـم و إعادة تأهيـل المتحف الذي يعـد من اقدم متاحف الجمهوريـة أذ يعود تاريخ إنشائـه إلى العام 1966 م .

  4. #4

    • رباب
    • Guest

    افتراضي الأوعـال في الحضارة اليمنية القديمة

    الأوعـال في الحضارة اليمنية القديمة

    حفلت الحضارة اليمنية القديمة بالكثير من الإنجازات والشواهد الأثرية التي لاتزال تكتشف تباعاً لتدل بتنوعها واختلاف أشكالها وموادها ، على تمتع اليمن بممالكه ودياناته وأسلوب حياة أبنائه، بالقدرة على مجاراة الحضارات العريقة المعروفة في بلاد الرافدين ومصر وغيرها من حضارات الشرق الأدنى القديم وكان للفنان اليمني القديم الإسهام الواسع الذي يعكس مقدرته وحنكته في تلبية رغبات وهموم الناس ومتطلبات الحياة الخاصة والعامة وكان الوعل كحيوان بري ذا مكانة هامة ليس لصفته الحيوانية كأفضل قربان للآلهه في معابدها وحسب وإنما لما يمثله بصفته الطبيعية إلى جانب شكل قرونه الملتوية كتدوير الهلال والقمر لذلك كان اهتمام الفنان اليمني القديم بشكل الوعل (بالنحت المستقل أو ذي الثلاثة أبعاد والبارز ذي البعدين والرسم المسطح والتصوير) كرمز ديني وفني وتتفرد اليمن بامتلاك أقدم أنواع الإنتاجات الفنية لحيوان الوعل عن غيرها من الحضارات القديمة.
    الوعل في اللغة والطبيعة
    الوعل جمع أوعال ووعول ويقال له: الأروى جمع أروية ،وأنثاه: أروية أيضاً (جمع القلة) : أراوي، وجمع الكثرة: أروى اسم جمع على غير قياس ويعرف بـ (ibex) والوعل هو تيس الجبل، أو الحيوان البري المعروف والمشهور بتأبده في الجبال، وتسنمه لعوالي القمم بل لأكثر شناخيبها علواً أو حدة، حيث سميت الأوعال بالعصم لأعتصامها في الشواهق.
    وللوعل في حياة اليمنيين القدماء ودياناتهم مكانة، ولها في نفوسهم ذكر، وذلك لثلاثة اسباب:
    أولها: أنه منذ العصر السبئي المبكر، تأسس طقس ديني هو الصيد المقدس، وخاصة (صيد عثتر) الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها المكرب أو الملك السبئي وكبار القوم، وكان الوعل هو قوام هذا الطقس.
    وثانيها: أن اليمنيين القدماء اتخذوا من الوعل وخاصة من الفحل -قائد القطيع- رمزاً يجسد الإله عثتر إله المطر والخصب والإخصاب، وكان عثتر إلهاً عاماً لجميع اليمنيين وليس له خصوصية، ولهذا كان له معابد في جميع أنحاء البلاد، وكانوا يتقربون إليه في هذه المعابد بأصنام كثيرة على شكل الوعل، كما تعتبر اللوحات المنحوتة بزخارف أشكال الوعل من ابرز ما عثر عليها في المعابد من عناصر زخرفية، وخير مثال على ذلك معبد برآن.
    ثالثاً: الكثرة العظيمة التي كانت لقطعان الأوعال في جميع أنحاء اليمن وخاصة في المشارق، والمرابع الأولى للحضارات اليمنية القديمة، وللتدليل على ذلك يذكر نقش مسندي واحد ان صاحبه وهو (شريح ـ شرحم ـ أيمن الهمداني) صاد (مع أعوانه) ثلاثة الآف وعل من جبال صولان في منطقة مرهبة من بكيل ولهذا فإن الصيد التجاري كان قائماً إلى جانب الصيد الديني.
    وفي نقش من شبام الغراس نشره د. محمد باسلامه في كتابه (شباب الغراس دراسة تاريخية أثرية) يتحدث صاحبه عن صيد وذبح عدد مائة وعل ليقدمها إلى إلهة الشمس لمناسبة دينية كقربان.
    وتكثر النقوش المماثلة لصيد وذبح الوعل مما يدلل على أهمية وتفضيل لحمه عن غيره من الحيوانات.
    وتصف كتب الموسوعة الطبيعية أن الوعل شديد الحذر والانتباه ويحس بصياده في الجوار ويرقد على ظهره ويضع قرناه على الأرض وينحدر من أعلى الجبل إلى أسفله بهذه الطريقة فوق الصفاء أو الصخر الأملس حتى ينجو من الصياد. وينتقل الوعل في قطعان وهذه القطعان تشكل مجموعات صغيرة أو رمز اسرية أصغر، ويغلب اللون البني عليها، ومن طبيعة قرناها أنها جوفاء وليست مصمتة وتتسلح بها للدفاع عن نفسها أو الهجوم وقرونها تنمو باستمرار ولا تتساقط وفيها ما يشبه العقد كل عقدة تنمو كل سنة أما خلافها من قرون الأيائل.. فهي مصمتة وتسقط بعد مضي عام ثم تنمو من جديد خلال عام آخر.
    أهتم النحات القديم بنحت ونقش شكل الوعل كحيوان له مكانة رمزية مقدسة في معابد الآلهة اليمنية القديمة (الشمس، القمر، الزهرة) بمسمياتها المعروفة (ذات حميم، المقه، عثتر) إلى جانب تكريسها في مضامين نقوش المسند كنذور، وقد جاءت أنواع من المنحوتات والنقوش كدليل مادي على أهميتها ومكانتها من بين أهم الرموز الدينية إلى جانب الثور أيضا، وأكثر ما يبرز اعمال النحت للوعل ما يعرف باسم (افاريز الوعول) وهو نمط معماري فني ديكوري استخدم لتزيين واجهات المعابد وجدرانها الداخلية إذ نرى ذلك في الجزء العلوي من سور معبد المقه في صرواح العاصمة القديمة لمملكة سبأ والواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب، ويمكن مشاهدة سور المعبد المستدير تزينه في الأعلى أفاريز من رؤوس الوعل خاصة في الواجهة الشرقية يذكر أن يدع الذريح بن سمه على مكرب سبأ في القرن الثامن الميلادي كان قد بنا المعبد للإله المقه.
    كما كشفت اعمال التنقيب الأثري التي اجريت في معبد المقه برآن المعروف باسم (عرش بلقيس) بمأرب والتي قامت بها البعثة الأثرية الألمانية، كشفت عن العديد من القطع الحجرية من أفاريز الوعل التي كانت تزين جدرانه الداخلية. ولا تزال الكثير من هذه الانواع متواجدة في مواقع أثرية كثيرة وفي قاعات المتاحف اليمنية وفي الخارج الكثير من هذه الأفاريز.
    المنحوت أغلبها من حجر الجيري الأبيض (البلق) والرخام والمرمر ونادراً من الخشب. ومظهرها الجميل في صف رؤوسها المستطيلة الوجوه والملتوية القرون متجاورة تبرز أشكالها من كتلة الحجر المنحوتة منه.
    إلى جانب ذلك اهتم النحات اليمني القديم في نحت أشكالها كمقدمة لمنحوتات الأعمال الهندسية المحورة والمنحوتة من الحجر أو المصنوعة من المعدن. كما جاءت مرافقة للمسارج البرونزية التي تشبه في شكلها القارب اذ نراها معتلية المسرجة. مرتكزة بقوائمها الخلفية أو الجزء السفلي من بدنها على مؤخرة المسرجة وتظهر متوثبة في حالة حركة بقوائمها الأمامية.
    وتأتي أشكال حيوان الوعل بأوضاع جلوس القرفصاء في مربعات تشكل أفاريز جانبية للوحات من الحجر الجيري والرخام مزينة لكتابات نذرية بخط المسند ويمكن مشاهدة ذلك على لوحات كبيرة الحجم موضوعة في المتحف الوطني بصنعاء جاءت من مواقع أثرية بمحخافظة الجوف والتي لا تزال فيها أعمدة معمارية لمعبد عثتر والمسمى (معبدينات عاد) المزينة بأشكال نسائية وثعابين ووعول وحراب.. على هيئة صفات زخرفية تعتبر فريدة من نوعها في طرازها.
    الوعل في الرسوم الصخرية
    يعد الوعل من أقدم ما شغل بال الفنان اليمني في عهود موغلة في القدم، إذ تفيد الدراسات الحديثة وجود رسوم الوعل على مسطحات صخور في أنحاء كثيرة من اليمن تعود إلى العصر الحجري أي منذ أكثر من سبعة الآف عام وتوالت رسومها كذلك في فترات التاريخ اليمني القديم.
    ومن المعروف لدى المهتمين أن النحات اليمني القديم قد اهتم بإخراج اشكال الرموز الدينية بعناية فائقة نظراً لما تمثله من اهمية دينية.
    الأمر الذي نرى فيه وضوح الملامح والمحافظة على نسب الجسم متوازنة خاصة في حال تجسيد التمثال كاملاً، أو كتلة الرأس بارزة في مجموعة الأفاريز وقد أوضح الجوانب منها في نهاية صف الرؤوس إذ يبرز الجزء الأيمن والأيسر مع الأرجل واقفة.
    وقد اتخذت قرون الوعل المنحوتة بمفردها كنذور وهذا ما أثبتته مكتشفات حديثة في معبد يقع في رأس جبل حجاج ولا يزال الوعل يحتل مكانة خاصة لدى اليمنيين إذ لا تزال في حضرموت تقام مواسم لصيد الوعول والاحتفالات بها سنويا مع رفع قرونها عالياً بأيدي أشخاص يقومون بالرقص والغناء، كما لا يزال اليمنيون يتخذون من قرون الوعل زينة على أركان منازلهم.

  5. #5

    • رباب
    • Guest

    افتراضي معبد أوام متحف مفتوح وشاهد على حضارة اليمن القديم

    معبد أوام متحف مفتوح وشاهد على حضارة اليمن القديم

    اشتهرت مدينة مأرب اليمنية القديمة التي قامت على وادي ذنه كعاصمة للسبئيين بكثرة معابدها التي كان الشكل المستطيل نمطها الرئيسي وأهم تلك المعابد معبد (أوام) وهو الاسم القديم للمعبد الذي ما تزال نتائج التنقيب بين آثاره تنبىء عن مستوى راق من الإتقان والفن المعماري والإبداع الهندسي.
    ويطلق عليه الكثيرون من الدارسين اسم معبد( المقه) الإله القومي لدولة سبأ فيما يسميه السكان اليوم بـ( محرم بلقيس).
    ويقول الدكتور علي عبد الرحمن الأشبط أستاذ التاريخ بجامعة صنعاء إن اليمن كغيرها من حضارات الشرق القديم شهدت اهتماما واسعا بتراثها المادي والإنساني العريق ظهرت مؤشراته في ضوء الرحلات والبعثات الاستشراقية والاكتشافات الأثرية في المواقع والمدن التاريخية وعلى وجه الخصوص في مدينة مأرب التي حظيت هي أيضاً بزيارات استكشافية بين خرائبها وآثارها أسفرت عن مخزون كبير من التراث الحضاري كان أشهره معبد ( أوام ) الذي يقع على بعد اربعة كيلو مترات جنوب شرق مدينة مأرب على نتوء صخري يرتفع قليلاً عن مستوى سطح الأرض المحيطة به ويشير إلى أن خبيري الآثار أرنو هو أول من اكتشف معبد (اوام) عام 1843 وهالفي في عام 1870.
    وقد زاد الاهتمام بهذا المعبد عندما زاره العالم الآثاري ادوارد جلا زر عام 1888 وقدم وصفا مهما للمعبد ونسخ منه بعض النقوش السبئية كان من بينها نقشا يؤرخ لبناء معبد أوام الذي يرجح الباحثون تاريخ بنائه إلى حوالي النصف الأول من القرن السابع قبل الميلاد في عهد حكم المكرب السبئي ( يدع آيل ذرح بن سمه علي ) مكرب سبأ .
    وفي عام 1943 بدأ أول تصوير فوتوغرافي للمعبد بواسطة الباحث /نزيه مؤيد العظم/ وتبع ذلك زيارة عالم الآثار المصري أحمد فخري عام 1947 الذي أعطى معلومات إضافية مفيدة وأشار إلى ما يتعرض له موقع المعبد من أعمال هدم وتخريب.

    ومن المعروف أن المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان كانت قد بدأت أعمال الحفر في معبد أوام بين عامي 1951و 1952 برئاسة(ويندل فيليبس ) إلا أن العمل توقف بعدها لمدة 45 عام .
    ونظرا للأهمية التاريخية لمعبد أوام تابع فريق آثاري من المؤسسة الأمريكية منذ العام 1998م برئاسة (مارلن هوج سون فيليبس ) العمل في المعبد مراحل طويلة من التنقيبات الأثرية المنهجية استمرت حتى عام 2005 وشملت موقع المعبد ومداخله وقاعاته وقد أظهرت نتائج تلك التنقيبات تفاصيل مهمة عن المعبد وما يحويه من شواهد مادية كواحد من أعجب المنشآت المعمارية التي تدل على مدى الإنجاز الحضاري والرصيد الإنساني لليمن واليمنيون.
    ويؤكد الدكتورالاشبط أنه بفضل نتائج تلك التنقيبات الأثرية الهامة واكتشاف الكثير من النقوش المسندة عكف المختصون والباحثون على دراستها وتحليل محتواها فاستدلوا إلى أن نقوش المعبد قام بتقديمها كافة فئات المجتمع من ملوك وموظفي دولة واقيال القبائل وأناس عاديين سطروا خلالها للكثير من الأحداث السياسية والنشاط المعماري و تكاد تغطي الكثير من ملامح تركيب المجتمع اليمني القديم وعلاقاته الاقتصادية والاجتماعية والحياة الدينية.
    وبناء على محتوى نقوش معبد أوام فقد تم تصنيفها من الباحثين والدارسين إلى نقوش نذرية ونقوش ملكية ونقوش جدارية ونقوش قانونية ونقوش دينية وأدبية وكلها تغطي فترة زمنية طويلة من التاريخ اليمني القديم تصل ما بين القرن الثامن قبل الميلاد وحتى نهاية القرن الرابع للميلاد.
    ولا تزال النتائج المثيرة في هذا الموقع تكشف يوماً بعد يوم أبرز معالم الحضارة اليمنية التي تفنن في بنائها الإنسان اليمني القديم وسن شرائعه على أحجارها بنقوشه المسندة الرائعة .
    وتؤكد الدراسات أن معبد أوام كان يعد المعبد الرسمي للدولة السبئية والمكان الرئيسي الذي يحج إليه السبئيين وأحد أهم المعالم التاريخية في اليمن القديم كما كان يعد أضخم المعابد ليس فقط في اليمن ولكن في الجزيرة العربية بأكملها إذ تصل مساحته الداخلية المستديرة بشكلها البيضاوي وبكامله إلى حوالي2ستة الآف متر مربع وقد تم العثور فيه على عدد كبير من النقوش اليمنية القديمة وعشرات من التماثيل الرائعة أهمها وأجملها تمثال للملك (معد كرب ).
    كما يعد معبد أوام متحف مفتوح ليس فقط لكثرة آثاره وتنوعها بل في محتوى نقوشه التي تستعرض حلقات مترابطة من الأحداث تشكل في مجموعها أسس علمية لصياغة تاريخ اليمن القديم حيث تمتاز نقوشه بأهمية خاصة إذ لا يكاد يخلوا متحف من متاحف العالم ممن يقتني نقوشاً يمنية قديمة نقوشا من هذا المعبد.
    وتزيد النقوش التي تعود أصولها لمعبد أوام عن 600 نقش حتى أن الكثيرين من الباحثين يرون أنه بدون هذه النقوش لكان من الصعب تأليف المعجم السبئي ومعرفة الكثير من الأحداث التاريخية المثيرة فنقوش هذا المعبد تمثل أرشيفا يمنيا مهما لعصور ما قبل الإسلام بل وتعتبر أهم مكتبة ضخمة تم العثور عليها في اليمن تكاد توازي المكتبات الموجودة في أنحاء مختلفة من حضارات الشرق القديم.
    وتشكل الشواهد النقشية في مجملها مصدرا أساسيا لدراسة العلاقات الدولية لليمن مع غيره من دول العالم القديم ( العراق- مصر- الحبشة- بلاد الشام وأماكن متفرقة في وسط الجزيرة وشمالها) ويستطيع الباحثون من خلالها استقراء حدود اليمن القديم السياسية ومدى اتساعها.

  6. #6

    • رباب
    • Guest

    افتراضي مأرب متحف بلا سور و الملكـة بلقيس شابة عمرها 6 آلاف سنة

    مأرب متحف بلا سور و الملكـة بلقيس شابة عمرها 6 آلاف سنة



    بعد مائة كيلومتر الى الشرق من صنعاء، وعلى ارتفاع 3900 قدم فوق سطح البحر، وفي زمن ساعتين ونصف الساعة تقريبا وصلنا الى مأرب، منطقة ما زالت مدينة غنية بالثروة السياحية التاريخية الأثرية، وفي المكان العديد من البقايا الأثرية من القرن الخامس قبل الميلاد، وهي مصدر ومورد مالي لليمن، بلد حباه الله سبحانه وتعالى بأروع المزايا التاريخية، ويعتبر من أكثر الاماكن جذبا.
    الدليل السياحي الاستاذ احمد ناصر بخيت الذي اصطحبني قال: مأرب اسم مركب من 'ماء' و'راب' بمعنى 'الماء الكثير' او 'السيل الكثير'، والآراميون ينطقون الكلمة تحت اسم 'ماريوبا' او 'مريابا' بالمعنى نفسه 'ماء وراب'.
    وقال: اول من شيد مدينة 'مأرب' هو سبأ بن يشجب من يعرب بن قحطان واقام ثلاثة قصور اشهرها قصر سلحين الذي كان مقر اقامة الملك.
    واكد الدليل السياحي ان الذي قام ببناء حائط دفاعي حول مدينة مأرب هو 'سمهو عالي ينوف' من القرن الخامس قبل الميلاد، و'كرب وتر' اضاف بعض الاجزاء عليه وشيد بوابتين وبعض الابراج في القرن السابع.
    واضاف: ان ما يوجد في مأرب مكان يعرف ب'محرم بلقيس' احد واشهر معابدها وبقي منه ثمانية اعمدة في صف واحد، وكذلك اهم احد الآثار هو 'سد مأرب' الشهير الذي يرجح ان منفذه وصاحب فكرته هو 'سمهو ينوف' الذي بنى السور العظيم للري بمنطقة الحجر، ولتقليل اندفاع مياه السهو التي دمرت المزروعات واتلفت المحاصيل قبل اقامته، ولقد تمت اصلاحات عديدة وترميمات خلال الفترات الزمنية وأخرها في عهد 'أبرهة' الذي استغرق الاصلاح حوالي ثلاثين سنة، وانهار السد بعد 4 سنوات. ووصف سبحانه وتعالى هذه المنطقة في كتابه الكريم في سورة سبأ: آية ،50 وهذا السد لم يتم بناؤه في عهد ملك واحد، وتدل هندسته على خبرة نادرة، وتقسيم فني، ومهارة فائقة لا تقل عظمة عن اهرامات مصر.
    وقال: اليمني مازال يحقق لوطنه هذه المعجزة عندما اعاد هذا المرفق الحيوي المهم وتجديد بنائه، وقد عاش هذا السد اكثر من 1400 سنة من القرن الميلادي، وهو تاريخ انهياره، اثر اجتياح سيل 'العرم' مما ادى الى هجرة اليمنيين الى الشام والعراق.
    واضاف: اليمنيون لهم تاريخ تتجلى لنا فيه عظمة الفن والبناء في القصور والسدود والهياكل والأثاث، وهم الذين افترشوا الحرير، واقتنوا آلة الذهب والفضة.
    وكل ما اقوله في جولتي هذه ان اليمن السعيد فيه ثمانون سدا وقال شاعرهم:
    'وفي البقعة الخضراء من ارض يحصب
    ثمانون سدا تقذف الماء سائلا'
    ومن السدود المعروفة والمشهورة:
    سد مأرب - سد أرحب (رجيم) - سد قصعان وربوان، وقتاب، وسد شحران وطمحان، وعاد، وسحر، وذي رعين، وسد نضار وهران، وسيابي، والشعباني، وريعان، والمليكي، والنواشي، والمهباء، والخانف، ولحج، وسد عرايس، وذي شهال، ونقاطة.
    أسطورة السدود والمعابد
    الأساطير العالمية تجدها في مأرب فبعد ان وصلناها اقتنعت أرواحنا واكتحلت عيوننا بالمناظر حيث معبد الملكة 'بلقيس' وعرشها ينسجان حكايا تاريخ عتيق، والملكة لعبت دور البطولة، خصوصا قصتها المشهورة مع سيدنا النبي سليمان، عليه السلام، وبعد ان قطعنا 180 كيلو مترا تعرفنا على المدينة التي تعج بالآثار، نعم إنها اسطورة، وعن اي مرتفع تشاهد المدينة التي ذكرت وضربت لها الامثال منها: 'على نفسها جنت براقش' محاطة بسور، ملكة براقش أسست الدولة المعينية، وجدد السبئيون سورها 450 قبل الميلاد.
    وبدأت أحاديث الدليل بخيت تمتزج مع دفء الشمس معبودة القدماء في اليمن، مع استقبال رجال المدينة ومن خلفهم المسلحون من القبائل، ولكن الابتسامات المعبرة، والتحيات الصادقة للكويتيين خاصة، كلما قلنا نحن من الكويت وضعوا أيديهم على رؤوسهم أهلا بكم .
    وعندما وصلنا الى المعبد القديم الذي تحول إلى مسجد، قال بخيت: هذا المعبد يحكي قصة الملكة وعاصمتها مأرب مهد الحضارة السبئية التي كرمت بالذكر في القرآن الكريم، وأشار إلى مسجد من الطراز القديم الفريد في المعمار قائلا: هذا هو المعبد الذي تحول إلى مسجد والآن هو مهجور بكل ما يحتويه من كنوز، وأعمدة المسجد والسقف والحوائط مرمية على الأرض، هجر هذا المكان كله، رغم وجود الخضار على مدى البصر بشكل سجاد معتم.
    واخيرا، وما شاهدنا من آثار ومعابد، وعرش بلقيس الملكة الشابة مازالت باقية، عمرها ستة آلاف عام، وهي رمز وطني تاريخي، ولكنها تحتاج الى تحسينات في المرافق لخدمة السياح، وكل ما يقدم من الوجبات والطلبات كأنك في برك ومدافن، ولكن مأرب مدينة تسمى 'متحف بلا سور' آمنة ومستقرة تشرح الحياة، ومخزن كبير للآثار لم يكشف الا اليسير منها.

  7. #7

    • رباب
    • Guest

    افتراضي

    آثار مأرب تحكي قصة جنتي مملكة سبأ ومجدها الحضاري

    عرش بلقيس - محافظة مأرب

    سد مأرب العظيم - مأرب


    علماء الأثار يؤكدون أن معبد القمر بعد اكتمال حفرياته سيكون أعجوبة الدنيا الثامنة
    تزخر اليمن بالعديد من الموارد السياحية سواء الأثرية أو التاريخية أو الطبيعية والشاطئية، وهي تسير نحو تبوؤ المكانة اللائقة بها علي خريطة السياحة العالمية .. وفي هذه الرسالة نواصل الحديث عما تزخر به اليمن في محافظة تاريخية أخري تملأ شهرتها الأفاق لأنها تحتضن آثار حضارة من أعظم الحضارات التي عرفها العالم وتحدثت عنها الكتب السماوية وهي حضارة مملكة سبأ التي امتد تاريخها لعدة قرون في محافظة مأرب التي قمنا بزيارتها في إطار الدعوة الكريمة لمتابعة فعاليات احتفالات الجمهورية اليمنية بعيدها الوطني السادس عشر من عمر الوحدة اليمنية المباركة.
    وقد كانت منطقة مأرب الواقعة علي بعد 170كم شرق العاصمة اليمنية صنعاء عاصمة لمملكة سبأ، وهي مهد أعرق حضارة قديمة عرفت في جنوب الجزيرة العربية، مملكة سبأ التي كانت المرتكز الأساسي للحضارات اليمنية القديمة إذ اعتبر الحميريون امتداداً متكاملاً لمملكة سبأ التي سادت كامل منطقة جنوب الجزيرة العربية، والبحر الأحمر حتي مناطق اريتريا وأثيوبيا الشرقية في القرن الأفريقي .
    اشتهر السبئيون بمهارتهم في مجال التجارة كما عرفوا بالجسارة وفن القتال، وكانوا يعبدون الكواكب
    إذن تلك هي مملكة سبأ والملكة بلقيس التي ورد ذكرها في الكتب المقدسة، ومن بينها القرآن كانت هي التاريخ والحضارة والثقافة والمجد العربي في جنوب جزيرة العرب علي مدي عشرات القرون لكنها تحولت إلي مجرد أساطير وحكايات يتواتر ذكرها علي ألسن الرواة فمثلاً سد مأرب العظيم الذي كان واحداً من نحو 80 سداً في مملكة سبأ تحول بعد سيل العرم إلي أسطورة باستثناء جزء بسيط من جداره الضخم لا يزال منتصباً عند الضفة الغربية لوادي أرض الجنتين، وأما سواه من معالم مملكة سبأ فقد طماها سيل العرم وزحفت عليها كثبان رمال الصحراء لتدفنها علي أعماق مختلفة وحولتها إلي مجرد أساطير يحاول الباحثون الاسترشاد إليها من خلال ما وصلهم من المخطوطات وبعض النقوش القديمة وبخاصة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
    وظلت مأرب مهداً لحضارة إنسانية عملاقة يزيد عمرها عن ثلاثة آلاف سنة، كما ظلت أرضاً للأساطير والحكايات غير أنها اليوم واليمن عند عتبة الألفية الثالثة نجدها في حالة الطلق إنها في حالة مخاض حقيقي تريد أن تضع حملها وتكشف عن كنوز سبأ وحمير التي توارت منذ آلاف السنين في باطن أرضها حيث امتزجت الحقيقة بالأسطورة، وتكاد أعمال الحفر والتنقيب المتواصل عن الآثار أن تحول الأسطورة إلي حقيقة علي أرض الواقع، وذلك ما تم مؤخراً بعد أن أنهي فريق أثري ألماني تابع لمعهد برلين للآثار أعمال الحفر والتنقيب والترميم لعرش بلقيس طوال مدة 13 سنة انتهت في نوفمبر الماضي وجري الاحتفال رسمياً بذكري الألفية الثالثة لبناء عرش بلقيس معبد الشمس .

    عرش بلقيس
    ولم يشأ الزمن ولا التاريخ أن يظل عرش بلقيس مجرد أسطورة وهو الموقع الأثري الأشهر بين آثار اليمن عُرف بأعمدته الخمسة وسادسها عمود مكسور كان حتي عام 1988م ينتصب وسط كثبان الرمال المحيطة به، يجهل الإنسان ما تخفي تحتها باستثناء أن اليمنيين استخدموا صور تلك الأعمدة كرمز وطني مهم للبلاد اليمنية فتصدرت لوائح الإعلانات، وظهرت مرسومة في العملات الورقية وعلي طوابع البريد، وأغلفة بعض كتب التاريخ اليمني.
    تغني الشعراء والمبدعون اليمنيون بعرش بلقيس، وظلوا يترقبون عودة ظهور معبد الشمس وسطوع شمس حضارة سبأ وحمير ومنذ 1888م أضحي معلوماً لدي الباحثين أن عرش بلقيس تسمية شعبية لمعبد سبئي قديم كان الرحالة النمساوي والباحث أدورد جلازر أول من دوّن نقشاً سبئياً حفر علي أحد أعمدة المعبد في العهد السبئي الوسيط ويتحدث النقش عن المعبد السبئي المقة، رب المعبد، برآن ويحذر كل من يحاول أن ينهب كنوز المعبد الفضية، والمعبود السبئي المقة كان يرمز لعبادة القمر، أحد الكواكب السماوية أما برآن فهو الاسم السبئي القديم لقسم من الجنة اليسري في أرض مأرب، وكان معبد برآن عرش بلقيس يبعد حوالي 3كم عن أسوار المدينة وموقعه كما هو الحال تقريباً وسط حقول الجنة اليسري بعيداً عن أماكن الاستيطان البشري ويوجد علي بعد 3كم في الشمال الشرقي محرم بلقيس وهو أكبر معبد كان يحج إليه السبئيون في مواقيت محددة في السنة ويعرف باسم معبد آوام أوم!
    وهذا المعبد ينتظر فرق التنقيب الأثرية تأتي إليه لتستكمل ما بدأته قبل نصف قرن حتي تكشف عن تفاصيله المدفونة تحت الرمال فيزهو بعودته إلي النور كما يزهو اليوم عرش بلقيس الذي أصبح مفتوحاً أمام الزوار وحتي يكتمل ظهور أعجوبة الدنيا الثامنة يفرض عرش بلقيس علي أي زائر لأرض الجنتين أن يقف وقتاً مع التاريخ يتأمل عظمة الإنسان اليمني قبل ثلاثة آلاف سنة ومستوي تطوره الحضاري المتكامل .
    يقول فريق الحفر والتنقيب الأثري الألماني برئاسة بوركهارد فوكت رئيس المعهد الألماني للآثار بصنعاء (عندما بدأ التنقيب في عام 1888م لم يكن قد تبقي من عرش بلقيس سوي تل منخفض يرتفع عند الحقول المجاورة بحوالي ثلاثة أمتار ويبرز في أعلاه صف من الأعمدة تنتشر حوله أحجار البلق المهدمة وبعض العناصر المعمارية المتكسرة، وخلال أربعة مواسم من أعمال الحفر والتنقيب تلتها عملية تثبيت وترميم المعالم بكل عناية بعون مالي ألماني، أصبح المعبد عرش بلقيس مهيأ لاستقبال الزوار ومفتوحاً لعامة الناس).
    ولا شك أن الكشف المتكامل لعرش بلقيس في وادي مأرب قد شد الانتباه إلي مهد الحضارة السبئية وحفز السلطات والمهتمين بالآثار والحضارات القديمة للدخول في مشروعات حفر وتنقيب واسعة عن آثار الحضارات اليمنية القديمة في جنوب الجزيرة العربية، حيث توجد نحو عشر بعثات أثرية غربية أمريكية، فرنسية، ألمانية، إيطالية، كندية، واسترالية وغيرها تقوم بأعمال حفر وتنقيب عن الآثار في مأرب وشبوه وحضرموت ولحج وأب وزبيد، وغيرها من مراكز وعواصم الحضارات اليمنية القديمة، وأعلن الخبير الأثري اليمني ورئيس الهيئة العامة للآثار والمخطوطات الدكتور يوسف عبد الله (إن عدداً من الفرق وخبراء الآثار ستصل إلي اليمن خلال الأسابيع المقبلة للبدء بعملية الحفر والتنقيب خلال الموسم الجديد، ومن بين هذه البعثات بعثة أثرية تابعة للمؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان تتكون من آثاريين أمريكيين، وكنديين، وبولنديين، وروسيين، وفلسطينيين وذلك لاستئناف عملية الحفر والتنقيب عن معبد آوام أو محرم بلقيس الذي يقع علي بعد نحو 3 كم إلي الشرق من عرش بلقيس، وهو المعبد الذي وصفه البروفيسور الكندي بيل جلانزمان بأنه قد يصبح أعجوبة الدنيا الثامنة).
    ومحرم بلقيس أو معبد القمر يزيد عمره عن ثلاثة آلاف سنة وهو معلم أثري مذهل يحيط بالكثير من أسرار عظمة مملكة سبأ وهو جزء مهم من التراث الإنساني العالمي ويعتقد فريق التنقيب والحفر الآثاري إن هذا المعبد قد وجد خلال الفترة 1200 قبل الميلاد حتي عام 550 للميلاد، وتري مرلين فلييس رئيسة الفريق الأثري (أن محرم بلقيس اكتشاف مذهل لم يره الناس منذ آلاف السنين).

    السدود مفتاح الحضارة
    وكانت السدود العظيمة التي شيدها السبئيون والمعابد أهم علامة بلوغ حضارتهم وأوجها وذلك في القرن العاشر قبل الميلاد بلغ ارتفاع سد مأرب 16 متراً وعرضه60 متراً وطوله 620 متراً، وهذا يعني حسابياً أنه يمكن أن يروي 9600 هكتارا من الأراضي، منها 5300 في السهل الجنوبي، والباقي للسهل الشمالي، كان يشار إلي هذين السهلين في النقوش السبئية مأرب والسهلان 41 و يشير التعبير الدقيق في القرآن:
    (جَنَّتاَنِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ) إلي وجود حدائق وكروم في هذين الواديين أو السهلين، لقد أصبحت المنطقة أكثر مناطق اليمن غني وإنتاجاً بفضل السد ومياهه. أثبت الباحثان: الفرنسي ج. هوفلي والنمساوي غلاسر أن سد مأرب قد أوجد منذ زمن بعيد. وتروي الوثائق المكتوبة بلغة "حِمْيَر" أن هذا السد قد جعل المنطقة في غاية الخصوبة والعطاء.
    لقد تم إصلاح هذا السد خلال القرنين الخامس والسادس للميلاد، إلا أن هذه الإصلاحات لم تمنع السد من الانهيار عام 542 للميلاد.
    انهار السد بسبب سَيل العَرِمِ الذي ذكره القرآن الكريم، والذي سَبَّبَ أضراراً بالغة، لقد هلكت كل البساتين والكروم والحدائق التي بقي السبئيون يرعونها لعدة قرون علي بَكْرَةِ أبيها، بعد انهيار السد عاني السبئيون من فترة ركود طويلة لم تقم لهم قائمة بعدها... وهذه كانت نهاية القوم التي بدأت مع انهيار السد.

    نقوش مكتوبة بلغة سبأ
    "كما استخدم في التعبير سيل العرم، فإن كلمة عَرِم مشتقة من كلمة عريمين المستخدمة في لهجة سكان جنوب الجزيرة، والتي تعني السد، الحاجز ، وقد عثر علي هذه الكلمة في أثناء الحفريات التي نفذت في جنوب اليمن باستعمالات كثيرة تفيد هذا المعني، علي سبيل المثال: استخدمت هذه الكلمة في الكتابات التي كانت تملي من قبل "أبرهة" الحبشي الذي حكم اليمن، بعد تعمير وأصلاح سد مأرب في 542 و543 م لتعني السد الحاجز مرة أخري.
    إذن فإن (سَيْلَ العَرِم) يعني "كارثة السيل التي حدثت بعد تحطم سد".
    (وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَي أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ) (سبأ: 16). أي: إن البلدة بكاملها قد غرقت بعد انهيار السد بسبب السيل، لقد تحطمت جميع أقنية الري التي حفرها السبئيون، وكذلك الحائط الذي أنشؤوه ببنائهم حواجز بين الجبال، ولم يعد لنظام الري أي وجود، وهكذا تحولت الجنان إلي أدغال، ولم يبقَ من الثمار شيء، سوي ثمار تشبه الكرز وأشجار قصيرة كثيرة الجذور.
    لقد أقر الكاتب وعالم الآثار المسيحي وورنر كيلر صاحب كتاب الكتاب المقدس كان صحيحاً" أن سيل العرم قد حدث كما ورد وصفه في القرآن الكريم، وأنه وقع في تلك المنطقة، وأن هلاك المنطقة بكاملها بسبب انهياره، إنما يبرهن علي أن المثال الذي ورد في القرآن الكريم عن قوم الجنتين قد وقع فعلاً.
    وبعد وقوع كارثة السد، بدأت أراضي المنطقة بالتصحر، وفقد قوم سبأ أهم مصادر الدخل لديهم مع اختفاء أراضيهم الزراعية، وتفرق القوم بعد هذه الكارثة، وبدأ السبئيون يهجرون أراضيهم مهاجرين إلي شمالي الجزيرة، مكة وسوريا.
    يأتُي الحيز الزماني الذي شغلته هذه الكارثة بعد زمن العهد القديم والعهد الجديد، لذلك لم يرد ذكره إلا في القرآن الكريم.
    تقف آثار مأرب المهجورة والتي كانت في يوم من الأيام موطناً للسبئيين، كآية من آيات العذاب تنذر أولئك الذين يكررون خطيئة القوم.
    أصبح السبئيون أصحاب أعظم حضارة قامت علي الري بعد بنائهم سد مأرب بأحدث الوسائل التقنية، لقد سمحت لهم أرضهم الخصبة التي امتلكوها وسيطرتهم علي الطرق التجارية، أن ينعموا بالرخاء والازدهار الذي طبع أسلوب حياتهم،
    عاد اليوم السد السبئي المشهور مرة أخري إلي ما كان عليه من إمكانات الري السابقة
    يخبرنا القرآن الكريم أن ملكة سبأ وقومها كانوا يعبدون الشمس وتوضح المعلومات التي تحملها هذه النقوش هذه الحقيقة، كما تشير إلي أنهم كانوا يعبدون الشمس والقمر في معابدهم .
    بعد طول انتظار وترقب تكاد الملكة بلقيس ملكة سبأ تعتلي صرح عرشها معبد الشمس أو معبد برآن في أرض الجنتين لتؤدي مناسك التعبد التي اعتادت تأديتها قبل نحو ثلاثة آلاف سنة لعبادة النجوم والكواكب فمن إعادة بناء سد مأرب العظيم منتصف الثمانينيات من القرن العشرين إلي الكشف عن عرش بلقيس تبدو أرض مأرب اليمنية علي طريق المجد ثانية تحاول أن تستعيد بريقها الحضاري في جنوب جزيرة العرب بل إن علماء الآثار الغربيين الذين بدؤوا الحفر والتنقيب عن محرم بلقيس، أو معبد القمر يؤكدون أنهم في الطريق إلي الكشف عن أكبر معبد من معابد الحضارات اليمنية القديمة ويؤكد فريق التنقيب الأثري التابع للمؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بأن محرم بلقيس سيكون أعجوبة الدنيا الثامنة حيث يعود تاريخ إنشائه بحسب النقوش التي تم العثور عليها حتي الآن إلي القرن الثاني عشر قبل الميلاد!!
    وكانت مملكة سبأ تسيطر علي طرق القوافل التجارية بين جنوب الجزيرة العربية وشمالها وصولاً إلي مصر وغزة وبلاد ما بين النهرين، وكان السبئيون يصدرون إنتاجهم الخاص من البخور والطيوب والعطور والتوابل في هذه الاتجاهات وكانوا يلعبون دور الوسيط مع الهند بفضل مرافئهم علي المحيط الهندي وكانت ديانة سبأ قريبة جداً من الديانة البابلية وأما الالهان الرئيسان فكانا الإله القمر، والإله الشمس التي يتجه نحوها السبئيون ليصلوا عند الفجر، والسبئيون مزارعون ماهرون وبناة قلاع وقصور ذات هندسة معمارية متميزة، ومؤلفات فنية. وأبدع السبئيون حضارة خاصة بهم تحميهم من الغزاة علي الجبال الشاهقة والصحاري الشاسعة، والمساحات البحرية الواسعة وعرفوا بالازدهار إلي درجة أنهم وصلوا إلي مستوي عال جداً من الازدهار.
    وكانت مأرب العاصمة من أكثر المناطق ازدهاراً في ذلك الزمن. أشار الكاتب الإغريقي بليني الذي زار اليمن وأسهب في مدحها إلي وقال انها أراض واسعة وخضراء .

  8. #8

    • م/ إيهاب عبد المؤمن غير متواجد حالياً
    • أبو حازم

    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,596

    افتراضي

    لا ده موضوع يستحق تعطيل المنتدي لقرائته منفردا

    رائعة دوما رباب الخير
    دعاء تفريج الكرب

    لا إله إلا الله الحليم العظيم لا إله إلا الله رب العرش العظيم

    لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الأرض ورب العرش
    الكريم

  9. #9

    • عبير
    • Guest

    افتراضي

    متألقة كعادتك رباب

    دومي بروعة العطاء وشهد التألق

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. مظاهر العيد في اليمن
    بواسطة الصباح النجار في المنتدى أخبار الدنيا
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-09-2009, 07:50 PM
  2. شهر اليمن
    بواسطة عبير في المنتدى المنتدي الديني
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 22-08-2009, 02:37 PM
  3. عضو من اليمن
    بواسطة السهيل اليماني في المنتدى التعارف والإهداءات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23-05-2009, 11:20 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك