الاسلام والغجر





قد قام بوسني، من أصل غجري، بترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة غجر أوروبا، وذلك في أول ترجمة من نوعها.
وذكر محرم صابروفسكي أن هناك ستة ملايين غجري ينتشرون في أوروبا يستخدمون لغتهم الأصلية التي جرى تحديثها مؤخرا، إضافة للغات الشعوب التي يعيشوا معها.
وكشف أن غالبية الغجر في أوروبا هم من المسلمين، لكن جهلهم بدينهم ولظروف حياتهم البائسة في الحل والترحال المستمرين جعل الكثير منهم يتحولون إلى أديان أخرى ضمن ظاهرة التأقلم المستمر مع محيطهم وسطحية ثقافتهم الدينية.
وأكد أن هناك خمسة ملايين غجري مسلم يعيشون الآن في أوروبا لكنهم جاهلون بدينهم بسبب عدم توفير ترجمة لمعاني القرآن الكريم، مما دفعه للقيام بهذه المهمة الروحية النبيلة.
وأوضح المثقف البونسي صابروفيسكي أنه أمضى في تلك الترجمة فترة خمسة أعوام قضاها في ترجمة معاني القرآن الكريم من اللغة العربية، لكنه قارن ذلك مع ترجمات إلى اللغات البوسنية والروسية والألمانية، وذلك بهدف التأكد من صحة ودقة الترجمة.
وأضاف بأنه استشار علماء الدين الإسلامي في البوسنة في دقة وصحة نقل تلك التعابير القرآنية، كما اعتمدت تلك الترجمة رئاسة الهيئة الإسلامية العليا في البوسنة.
وأشار إلى أنه سيقوم بتوزيع الترجمة عند طباعتها قريبا على الغجر في أوروبا الشمالية، الذي اعتبر أن كثيرا منهم أتبع ديانات أخرى بسبب عدم معرفتهم الصحيحة بالدين الإسلامي.

عادات الولادة



تعتبر المرأة الحامل عند الغجر غير طاهرة، وبالتالي تعزل في خيمة منفصلة بعيدة عن العربة، وعند قدوم ميقات وضع الطفل تذهب الأم المرتقبة بعيدا بمفردها إلى شجرة حيث تضع مولودها هناك، أو تضع مولودها في خيمة أخرى، وتستمر فترة العزل للمرأة بعد الولادة لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى شهرين، بعدها تمارس حياتها العادية اليومية بصورة طبيعية، ولا يلمس والد الطفل ولده إلا بعد أن يتم تعميده (حسب التقاليد المسيحية). الآن تغير هذا الوضع واصبح بمقدور الغجرية أن تذهب للمستشفى لإجراء عملية الولادة، ويستطيع الزوج أن يزور زوجته وهو في كامل أناقته.



عادات الوفاة

تعتبر عادات الوفاة من اكثر العادات القديمة التي دامت عند الغجر، وأيضا تلعب العربة دورا ظاهرا في تلك العادات، فبعد وفاة أحد الغجر تحرق عربته! وفي الأوقات العصيبة يقومون ببناء خيمة وتدميرها عوضا عن إحراق العربة، قبل دفن الغجري المتوفى لا يتناول الغجر الطعام ولا الشراب، ويقوم ثلاثة من الغجر بحراسة المتوفى من الأرواح الشريرة، وقد استمرت هذه العادات حتى عام 1915م، وعادة ما يكون الكفن واسعاً لاحتواء ممتلكات المتوفى إلى جانبه، ويقومون بإلباسه احسن الأزياء لديه، أما المرأة فتدفن معها جميع ممتلكاتها الثمينة، إلا في حالة أن يكون لديها بنات من دم غجري خالص، عندها يرثن تلك الممتلكات.