المعالجة بالتشريد الكهربائي Electrophoraisis




المعالجة بحقن السم داخل الجلد وهي طريقة تستخدم محاليل السم الذي استخرج من النحل بحقنها ضمن جلد المريض. وميزة هذه الطريقة سهولة أجرائها و التحكم بشكل جيد بمقدار السم المحقون و إمكانية إعطاء مقادير أعلى من اللسع المباشر، وبما يتناسب مع حالة المريض، كما أنها طريقة يمكن إجراؤها في ظروف المشافي و المستوصفات، و التي يمكن أن تحتفظ بالكميات اللازمة لها من سم النحل وتقديمه للمرضى وقت الحاجة إليه.

و يعتبر حقن محلول السم ضمن الجلدبين الأدمة و البشرة هو الأكثر فعالية. ففي الجلد وحده يقع خمس الدم الجائل في البدن ولذا فإن السم يمتزج بسرعة مع الدم الجائل ليصل إلى جميع أنحاء العضوية. ويتم الحقن بإبرة خاصة صغيرة أطول قليلاً من رمح النحلة، ويتم الحقن بجرعات صغيرة جد0.1-0.3مل ويمكن أن تتم المعالجة بالحقن تحت الجلد، وذلك لإعطاء جرعات كبيرة تصل إلى حد مل واحد ولكن الأثر العلاجي أقل مما لو حقن محلول السم ضمن الجلد.



المعالجة بالتشريد الكهربائي Electrophoraisis


تطبق المعالجة بإدخال المواد الدوائية إلى جسم المريض بالتشريد الكهربائي عموماً في كثير من مشافي العالم اليوم وخاصة في عيادات الأمراض العصبية و النسائية و الجلدية و غيرها. و يعتبر إدخال المادة الدوائية عبر الجلد بالتشريد الكهربائي من أفضل طرق الستشفاء في الطب الحديث، فهي طريقة سهلة لا تؤذي الجلد ولا تستدعي أي تخريش أو ألم، باستثناء بعض الإحمرار مكان التطبيق. وهي تبدل من تفاعل العضوية العام بسبب التيار الكهربائي المستمر الذي يخترقها ومن ثم بدخول السم إليها.

و نظراً لأن السم يحتوي على جواهر فعالة يمكن أن تعبر الجلد إلى الجسم عبر القطب الموجب Catodو على جواهر أخرى تدخل عبر القطب السالب Anod، فإن محلول سم النحل يجب أن يطبق على القطبين بالتناوب و حتى تتمكن جميع جواهره الفعالة من الدخول إلى العضوية، و ذلك بعد وصل قطبي التشريد بجهاز التيار الغلفاني. أما جلسات المعالجة فيمكن أن تجرى يومياً في المشافي، أما في العيادات الخارجية فيكتفي بإجراء مرة واحدة كل يومين. ويطبق عادة في اليوم الأول سم 6نحلات محلولة في 3مل من الماء المعقم ، وفي اليون الثاني:سم 8نحلات ثم بواقع 10نحلات لكل جلسة تشريد و بمجموع 15-20جلسة للبرنامج العلاجي.

وفي المؤتمر العالمي العشرين للنحالة 1965 قدم ملادينوف[11]و زملاؤه نتائج معالجتهم، بتطبيق سم النحل بالتشريد الكهربائي ل203مريضاً مصابين بآفات في الجهاز العصبي المحيطي، وآفات مفصلية رثوية و رثوانية و التهاب مفاصل مشوه وآفات شريانية انتهائية. لقد كانت النتائج مشجعة: فمن أصل 108مريضاً بالتهابات عصبية، استقر الشفاء الكامل عند 32منهم، و تناقصت الآلام بشكل صريح عند64، و تحسنت حالتهم العامة، و لم يشاهد أي نكس خلال سنتين من المراقبة. أما في التهاب المفاصل الرئوي فقد تجاوزت نسبة الشفاء 52%. كما أبدى جميع المعالجين تحسناً في الحالة العامة و الشهية للطعام و سمحت النتائج المسجلة بالقول بأن سم النحل يحدث حصاراً في السيالة العصبية الحسية يؤدي تناقص الآلام أو زوالها تماماً، إلى توسع في الأوعية الدموية يؤدي إلى تحسن التروية الدموية، وكما يخفض من كولسترول الدم.


تطبيق مراهم سم النحل

يمكن إدخال سم النحل إلى جسم المريض بدهن الجلد بالمراهم الحاوية عليه مشركا مع حمض الصفصاف و الفازلين. فحمض الصفصاف يطري بشرة الجلد و يزيد من نفوذيتها، كما يضاف إلى المرهم بللورات صغيرة جداً من السيليكات التي تحدث رضاً مجهرياً في البشرة، وذلك لأن السم لا يستطيع النفوذ عبر الجلد السليم. و يمتاز المرهم عن غيره من طرق المعالجة بسهولة تطبيقه، و إمكانية استعماله من قبل المريض بالذات. ومن مثالب هذه الطريقة رض مساحة واسعة من الجلد أثناء الدهن، كما أن نتائجها العلاجية أقل مما هو معروف عن فوائد لسع النحل أو إدخاله حقناً في الجلد أو بواسطة التشريد الكهربائي.


المعالجة بسم النحل عن طريق الاستنشاقlNHALATION

تتكون رئتي الإنسان من 700مليون من الفصيفصات الرئوية، بطانتها غزيرة بالأوعية الدموية، و التي إذا فرش سطحها الداخلي على سطح مستو لغطت مساحة تقارب 90م2، ولهذا ندرك كيف أن امتصاص المواد الدوائية عن طريق بطانة الحويصلات الرئوية، وهذه الطريقة تقوم على استنشاق الأبخرة أو الرذاذ الحاوي على سم النحل حيث يصل إلى الحويصلات الرئوية وتمتص هناك لتدخل الدم مباشرة، وليصل إلى كافة أعضاء البدن حيث يبدي نتائج علاجية ممتازة. وهذه طريقة علاجية سهلة وبسيطة و يمكن تطبيقها في أي مؤسسة صحيةالشكل 2-7، وحتى في ظروف المنزل.



مضغوطات سم النحل
اقترح البرفسور الأمريكي جوزيف برودمان[12]تناول سم النحل بعد تصنيعه على شكل مضغوطات تمص تحت اللسان، مستفيدين من خاصة اللسان و الغشاء المخاطي للفم بامتصاص الأدوية و دخولها إلى الدم مباشرة،ذلك لأن تناول سم النحل داخلاً لايبدي النتائج العلاجية المطلوبة أن الخمائر المعدية_ المعوية تخربه بسهولة.

و المضغوطات التي تمص تحت اللسان طريقة علاجية وصفت لأول مرة لتناول سم النحل من قبل Broadmannلها أهمية علمية كبيرة[13]. وقد لونت المضغوطات بألوان مختلفة تناسب جرعة السم التي تحتوي عليها، و جرعتها العلاجية الكاملة28مضغوطة تحتوي على سم 215نحلة وقد تم اختبار فعالية هذه المضغوطات في عدد من المعاهد الصحية العالمية، منها معهد الأمراض الرثوية في براغ، و معهد بافلوب الطبي في بلغاريا، كما أقر استعمالها المجلس الصحي الأعلى في وزارة الصحة السوفياتية إلا أنه لا بد من القول، كما يرى إيوريش، أن النتائج العلاجية لمضغوطات سم النحل تبقى دون النتائج التي نحصل عليها بتأثير لسع النحل الحي أو حتى بالحقن الجلدي لهذه المادة القيمة.



إدخال سم النحل بواسطة الأمواج فوق الصوتية:

طبقت بوتشينكوف[14]بنجاح المعالجة بسم النحل بإدخاله إلى العضوية بواسطة الأمواج فوق الصوتية عبر الجلد. و يرى إيوريش أن هذه الطريقة يمكن أن يكون لها مستقبل زاهر إذا علمنا أنها تقوم على الإستفادة من وسيلتين علاجيتين مهمتين: سن النحل، والأمواج فوق الصوتية. و بالفعل فقد قام شيربان[15]رومانيا1976 بمعالجة 50مريضاً مصابون بآلام في مفصل الركبة Artrose، مفردة أو مزدوجة، بتطبيق سم النحل على شكل مرهم الفيرابين يليه فوراً تطبيق الأمواج فوق الصوتية على الركبتين. و قد حصل على نتائج ممتازة إذ حصل على الشفاء في 70% من الحالات، وتحسنت حالة 25% آخرين. في حين أن مجموعة المراقبة التي طبق لها مرهم كورتيزوني و أتبع بالأمواج فوق الصوتية لم تزد النتائج الجيدة عن 52%من الحالات. و يؤكد شيربان أن هذه الطريقة ممتازة لمعالجة آفات الركبتين الألمية الإلتهابية، ومن ثم في تحضير المفاصل المذكورة لتمارس عملها الطبيعي.



المشاركة بين الغذاء الملكي و سم النحل:

يقترح إيوريش لمعالجة الرثية المفصلية الحادة مشاركة الغذاء الملكي مع سم النحل مع حمية غذائية متوازنة عالية القدرة الحرورية[16].

لقد حاولنا أن نقدم باختصار الخواص العلاجية و الوقائية لسم النحل، ليس لمجرد أن تعطي فكرة عن هذه المواد العلاجية الطبيعية الرائعة، بل ليستطيع القارئ أن يستفيد من تطبيق هذه المادة حين الحاجة إليها. وإن نجاح التجارب السريرية في تطبيق المعالجة بسم النحل ليوحي بالمستقبل الواسع لها بين الوسائل العلاجية الأخرى، بتطبيقها كدواء، ثم كوسيلة واقية فعالة لحماية العضوية من العديد من الأمراض ومن مظاهر الشيخوخة المبكرة إلا أنه يجب أن نعلم أنه لا يجوز أن تطبق دون إشراف طبي، فهي على كل حال – سم قوي.


الحمية أثناء المعالجة بسم النحل

منذ عهد أبي قراط وإلى يومنا هذا فإن الأطباء و المعالجين ينظرون باهتمام بالغ إلى جداول الحمية التي تنظم لكل مريض، فالحمية عنصر هام عند وضع الخطة العلاجية للمريض، وبشكل خاص فإن لها دوراً بارزاً أثناء المعالجة بسم النحل، إذ يؤكد كل من عالج بسم النحل إيو ريش، ملادينوف وغيرهم أن هذه الحمية تزيد من الأثر الدوائي الفعال لسم النحل،وفي نفس الوقت، فأنها تخفف إلى حد كبير من أثره السمي وإمكانية تأذى العضوية به. والمهم هنا ليس فقط نوعية الطعام و إنما المهم توقيت تناوله مع توقيت العلاج و برنامج تناوله،و يجب أن تكون الحمية عالية القيمة الحرورية، غير متعبة للجهاز الهضمي، متوازنة في تنوعها و احتوائها على السكريات و الدسم و البروتينات و الفيتامينات و خاصة ج و ب 12. و من المهم احتوائها على العسل 50-100غ اليوم وأن يقسم الطعام على 4-5 وجبات صغيرة.

و يجب أن يمتنع المريض أثناء المعالجة بسن النحل عن تناول المشروبات الغولية و التوابل التي تنقص من فاعليته إلى حد كبير حتى أن الغول يعتبر مضاداً للسم. ويمتنع عن إجراء اللسع أو حقن السم بعد تناول وجبة كبيرة،ذلك لأن مثل تلك الوجبة تستدعي كمية كبيرة من الدم الجائل إلى السبيل الهضمي، وإن سم النحل يمكن هنا أن يقوي فقر الدم الدماغي المؤقت مؤدياً إلى حالة من الغشيانSyncopw

وعلى المريض أن يمتنع بعد المعالجة باللسع أو حقن السم أن يأخذ دوشاً أو حماماً،أو أن يتمشى في مشوار مجهد طويل، ويستحسن أن يبقى مضطجعاً لفترة 20-25 دقيقة، وهناك أهمية خاصة للحمية عند المصابين بالرثية و المعالجين بسم النحل، فالرثية لا تصيب المفاصل فحسب بل يمكن أن تصيب القلب و الجهاز الهضمي المعدة- المعثكلة- الكبد وينصح إيوريش هنا بحمية غنية بالحليب و مشتقاته و الخضر و الفواكه الطازجة و العسل.


تنبيه هام:

ذكرنا أن سم النحل يمكن أن يبدي ارتكاسات تحسسية ينتج عنها ترفع حروري و عرواء و غثيان و طفح جلدي شروي شديد. لذا فقد وضعت قيود على المعالجة بسم النحل تقضي بأن يجري اختباران للتحسس تجاه السم، وأن يتأكد من عدم حدوث أية أعراض تحسسية عامة، و عدم وجود السكر و البروتين في البول قبل البدء بالمعالجة.