استطبابات أخرى للمعالجة بالغذاء الملكي
يعتبر الغذاء الملكي في الوقت الحاضر المكون الأساسي الهام للعديد من مستحضرات التجميل[21]وذلك لما شوهد من تأثيراته الحسنة على الجلد والتي تنتج بسبب غناه بالهرمونات والفيتامينات وخاصة حمض البانتوتينيك ويرى ج. ماتوشيفسكي[22]أن الغذاء الملكي يمكن اعتباره عاملاً ناظماً لأفعال الاستقلاب الأساسي، له فعل مدر للبول وإذا كان له فعل على مكافحة البدانة فهو في نفس الوقت يستفيد منه المصابون بالهزال والنحول ينشط الدورة الدموية ويزيد من مقاومة العضوية للانتان، كما يفيد في تنظيم عمل الغدد الصماوية.
ويوضح ويلسون[23] P.Wilsonخلاصة أبحاث أجريت في فرنسا وإيطاليا عن فوائد الغذاء الملكي فأكد فائدته الجمة في معالجة النفاس العصبي كما أوضح تأثيراته البيولوجية على الكظر، كما بين أن المكونات الفعالة فيه يمكن أن تصنف مع الهرمونات.
وهناك جدل كبير حول بعض المعالجات والاستطبابات للغذاء الملكي ففي المؤتمر العالمي الثالث والعشرين للنحالة موسكو 1971 حاضر بيشف وزملاؤه[24]عن النتائج الجيدة لمعالجة عدد من الأمراض كالتهاب الحويضة والكلية وعقب العمليات الجراحية بإعطاء الغذاء الملكي، إما حقنا في العضل، أو على شكل مضغوطات تحت اللسان، ويصفون نتائجه بأنه يحسن النشاط الحيوي للعضوية وينشط العمل الفكري والعضلي وينظم الاستقلاب الأساسي، علاوة على أنه يحسن التفاعلات المناعية الحيوية للعضوية ويزيد من قواها الدفاعية.
هذا في حين حاضر الطبيب البولوني ماتوشفسكي[25]فأكد أن الغذاء الملكي يثبط من تكاثر اللمفاويات وينقص من قدرة العضوية على تشكيل الأجسام الضدية فبعد إعطائه مضغوطات الغذاء الملكي تحت اللسان لـ 30مريضا، لاحظ نقص اللمفاويات في دمائهم، مع مؤشرات تدل على تثبيط تشكل الأضداد. وعلى ما يبدو فإن السؤال حول تأثير الغذاء الملكي على التفاعلات المناعية للعضوية ووظائف الكريات البيض ما يزال موضع نقاش ويحتاج إلى متابعة البحث.
المشاركة بين الغذاء الملكي وسم النحل:
يقترح إيوريش[26]لمعالجة الرثية المفصلية الحادة هذه المشاركة مع حمية غذائية متوازنة عالية القيمة الحرورية ويرى أن تطبيقها بشكل صحيح يعطي نتائج ممتازة حيث يقوي كل من الدواءين ويدعم شريكه الآخر. وأن الجمع بين هذين العقارين يحسن من وظائف العضوية وقدراتها الدفاعية وفي معهد بلوفدفسكي الطبي أثبتت تجارب أجريت على الحيوانات أن الغذاء الملكي يستدعي عندها استثارة للنشاط العصبي العلوي، في حين أن سم النحل، وعلى العكس تماماً، يؤدي إلى تثبيط نشاط القشر الدماغي. وعلى هذا يجب انتقاء الحالات بحذر عند قرار المشاركة بين العقارين، فلكل مريض خصوصياته، آخذين بعين الاعتبار الخواص الدوائية المتعددة لكل من هذين العقارين الطبيعيين.
الغذاء الملكي: قطافه، حفظه، وطرق استعماله
إن الحصول على كميات كبيرة من الغذاء الملكي مرتبط بصعوبات كثيرة وذلك لأن النحل لا يصنع هذه المادة بغزارة إلا في ظروف خاصة، كأن تفقد الخلية ملكتها، أو في أسرة شاخت ملكتها أو مرضت ولذا فإن النحالين يعمدون في الغالب على إبعاد الملكة عن الخلية إلى حين من أجل الحصول على الغذاء الملكي، فحينئذ تبدأ العاملات باختيار عدد من البيوض، وتضعها في مهود ملكية تملؤ سريعاً بالغذاء الملكي وفي تلك الشروط، تتنج الخلية من 10ـ100 ملكة. وبما أن الخلية لا تحتاج إلى ملكة واحدة، فعلى النحال حينئذ أن يقطف ويقتطع ما تبقى من مهود ملكية، جانياً ما فيها من الغذاء الملكي وحين القطاف تغسل اليدان بالماء والصابون مع الفرشاة، ويلبس العاملون ألبسة بيضاء وقبعات لحفظ الشعر، ثم ترفع الإطارات الشمعية الحاوية على المهود الملكية، وبواسطة سكين خاص منحن حاد تقتطع المهود الحاوية على الغذاء الملكي وتحفظ في أوعية معتمة.
ويمكن أن يستخدم ممص خاص زجاجي، يشفط الغذاء الملكي من داخل المهد دون أن يمس ويجب أن تراعى قواعد صحية دقيقة أثناء القطاف لأن تلوث يمكن أن يؤدي إلى تخربه وينصح ملادينوف[27]من أجل الحصول على غذاء ملكي ذي مواصفات ممتازة، اختيار خلايا كبيرة ذات أسر نحل نشطة وفي مرعى جيد غزير الأزهار وغبار الطلع، ويؤكد ألين كيلاس[28]أن إضافة الفيتامين ج = Cوبروتينات الحليب إلى خلية النحل يضاعف إفرازها من الغذاء الملكي إلى 2.5 ضعف.
ولينتبه إلى أن ترك الغذاء الملكي مكشوفاً ومعرضاً للهواء في الجو العادي أو تعرضه للضوء يؤدي خلال ساعات إلى تخربه وفساده. وإن المنظر الرغوي الذي يأخذه مع الزمن دليل فساده وعدم صلاحيته للمعالجة أو التغذية.
ومعظم المؤلفين ينصحون بحفظ الغذاء الملكي ضمن العسل بنسبة 1: 100 باعتقادهم أن العسل حافظ له من الفساد إلا أن إيوريش ومؤلفين آخرين يرون أن كلا المادتين غنية بالخمائر وأن مزجهما يؤدي مع مرور عدة أسابيع إلى تفاعلات تؤدي إلى تغير في تركيبه وتناقص في فعاليته الدوائية وعلى كل فيجب وضعه ضمن آنية زجاجية معتمة زجاجها غامق اللون وأن تكون محكمو السد، وأم يحفظ في الثلاجة بدرجة الصفر.
ويرى البعض[29]أن أفضل طريقة لحفظ الغذاء الملكي وضعه ضمن غول بدرجة 40ـ45 إلا أن بيشف وتوزيغا يرون أن الغول يخثر بروتيناته ويضعف خواصه المضادة للحيوية، ويرى ايوريش[30]أن أفضل طريقة لحفظه لفترة طويلة هي ما يسمى بالتجفيد Lyophilisationأو التجفيف بالتجميد وهي طريقة تستعمل لحفظ المضادات الحيوية ويضاف الماء إلى الغذاء الملكي المحفوظ عند استعماله.
ولا ينصح ايوريش[31]بتناول الغذاء الملكي داخلاً عن طريق الفم لغاية علاجية لاعتقاده بأن فعاليته تنقص بتأثير العصارات الهاضمة ويرى أن إعطاؤه على شكل مضغوطات توضع تحت اللسان هي الطريقة المثلى فالأغشية المخاطية للفم واللسان تمتص الغذاء الملكي بشكل جيد حيث يصل بسرعة إلى الدورة الدموية وإن المقادير العالية منه 100ـ200ملغ/اليوم.
تؤدي إلى تدفق النشاط والحيوية أما المقادير الصغيرة 10ـ20ملغ/اليوم فيبدو أن فعلها هو من قبيل العلاج النفسي.
وإذا أردنا إعطاء الغذاء الملكي عن طريق الفم داخلاً مع المحافظة على فعاليته فهذا ممكن إذا تناول المريض محلولاً قلوياً خفيفاً مقدار ملعقة شاي من ثاني فحمات الصوديوم محلولة في نصف كأس ماء ساخن وذلك قبل 10ـ15 دقيقة من تناول الغذاء الملكي.
وينصح إيوريش المرضى بتمضية فترة شهر في مصحات ريفية في الهواء الطلق حيث تكثر المناحل ويتمكن من الحصول على الغذاء الملكي ظازجاً.
ولا بد لنا هنا من التنويه إلى ملاحظة هامة، فلقد نشرت في العقود الثلاثة الأخيرة مقالات لا تعد ولا تحصى حول هذه المادة العجيبة، والتي جعلت من الغذاء الملكي علاجاً لكل الأمراض و"أكسيرا للحياة" وما تزال تظهر مقالات تصفه كعلاج غير عادي وتجعل له استطبابات لا أساس لها من الناحية العلمية ونحن إذ ننبه إلى هذه الناحية نأسف لأساليب بعض الكتاب الذين لا يفرقون بين البحث العلمي التجريبي والمشاهدات السريرية الدؤوبة وبين ما يكتب من قبيل الإعلان التجاري ودعايات المنتخبين.
ورغم تقدم "الكيمياء" فإننا نجزم بأن التركيب الكيمياوي المعقد للغذاء الملكي لم يكشف النقاب عنه بشكل كامل وما تزال فيه جوانب غامضة إلا أنه يمكننا القول بأن الأبحاث الطبية الحديثة التجريبية والسريرية ساعدت على كشف الكثير من خفايا هذه المادة العجيبة وكشفت عن عدد من خواصها العلاجية والوقائية الهامة بحيث أمكن وضعها في خدمة الصحة العامة كمادة حيوية منشطة للجهاز العصبي، والوظيفة الجنسية، وقد أدخل كمادة دوائية معتبرة في عدد من المؤسسات الصحية في أوربا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
هذا وإن الأبحاث ما تزال جارية لوضع الاستطابات الجازمة للغذاء الملكي ولتطوير الطرق اللازمة لقطافه وجمعه وحفظه، كما أن معامل الأدوية جادة في تحضيره ضمن مستحضرات دوائية معايرة يسهل بواسطتها تناوله.
غراء النحل Propolis
العكبر
إذا فتحت منحلتك في يوم صيفي صاح لتستمتع بمنظر النحل الدؤوب رأيت مادة راتنجية لها قوام الطباشير وبلون بني ـ مخضر، التصقت في باطن غطاء الخلية وحول إطارات الشمع إلى جدران الخلية، هذه المادة يسميها النحالة بالعكبر أو غراء المحل. وهي مادة، تقوم ورشة التصليحات والصيانة من النحل العامل، بإصلاح الشقوق بواسطتها في جدران المنحلة، كما تلمع بها وتصقل النخاريب العيون السداسية قبل وضع البيض بها أو قبل إملائها بالعسل وإذا دخل إلى الخلية حيوان غريب مثل فأر أو سحلية أو غيرها قتلها النحل، لكنه لا يتمكن من إخراجها من الخلية، وتأتي العاملات المختصات فتفرز هذه المادة حول جثة الحيوان الميت محيطة به تماماً، والواقع أنها عملية تحنيط حقيقة، فالغراء هذا يحفظ الجثة من التخرب والفساد عشرات السنين وهذا ما يفسر بقاء الهواء ضمن الخلية نقياً بشكل دائم وخالياً من أي رائحة تدل على التفضن والفساد.
الخواص الكيميائية والفيزيائية لغراء النحل:
لقد اهتم الباحثون منذ عهد أرسطو طاليس بالعكبر وتساءلوا عن المصدر الذي يستخدمه النحل لصنع هذه المادة القيمة، ومنذ القديم، كان يظن أن النحل يجمع غراءه من براعم أشجار الحور والصفصاف والصنوبر والكستناء وغيرها من الأشجار الراتنيجة، غير أن الرأي الغالب اليوم أنه يصنعها من غبار الطلع ويرى العالم الأمريكي ميكول هايداك[32]أن العكبر غراء النحل يجمعه النحل من براعم مختلف أنواع النباتات كما يستخدم الراتنج الذي تفرزه الأشجار الصنوبرية، فالعاملات المختصات بهذه المهمة تتجه منذ العاشرة صباحاً لتجمع هذه المادة البنائية الهامة، مثابرة في عملها حتى الرابعة بعد الظهر، وفي كل مرة تعود إلى خليتها، تسلم حملها إلى نحلة البيت التي تعمل على تجهيز هذه المادة وتصنيعها، علماً بأن أعداداً قليلة من النحل العامل يختص في مهمة جني وتصنيع غراء النحل: البرويوليس [33].
ويميز بعض الباحثين[34]بين الغراء الكاذب الذي يجلبه النحل من الراتنج النباتي وبين الغراء الحقيقي الذي يصنعه من غبار الطلع، وذلك أن الأغشية التي تغلف حبيبات الطلع تحتوي على كمية لا بأس بها من مواد راتنجية بلاسم، تتحرر أثناء عملية الهضم في معدة النحلة ثم تطرحه تقيئه من فمها. وقد دافع لافي من فرنس [35]عن النظرية القديمة لمنشأ غراء النحل من براعم الراتنجيات مؤكداً أن خمسة من المواد المكونة له توجد في براعم أشجار الحور والصفصاف.
مكونات غراء النحل
إن الغراء العكبر المجني من مناطق مختلفة يتباين في لونه ورائحته، وحتى في تركيبه الكيميائي. وهذا يتعلق بالمرعى الموجود حول المنحل. وحتى في المنحلة الواحدة، فإن مواصفات العكبر تختلف من وقت لآخر.
وهو مادة ذات رائحة عطرية جذابة وطعم مر وقوام غروي وملمس صمغي. لونه وهو طازج، أخضر مصفراً، أو ذو حمرة خفيفة، يغمق لونه كلما تقادم عليه العهد ليصبح بني اللون.
وهو مادة معقدة التركيب جداً تحتوي على البروتينات والفيتامينات وعدد من الأملاح المعدنية في طليعتها الحديد والمغنزيوم والكالسيوم والألمنيوم والكرومنيوم والفناديوم والسترونسيوم. وهي تدخل ضمن زمر عضوية خاصة. ففي الغراء ما يقرب من 55% من وزنه الجاف على راتنجيات وبلاسم وعلى 30% من شمع النحل و10% زيوت عطرية إيترية وعلى 5% غبار الطلع وهذا ويطحن الشمع والرتنج ضمن الخلية بين فكوك النحل العامل بشكل عنيف مؤدياً إلى تشكل غراء النحل. ومن بين المكونات المعقدة للعكبر، فأن الفيتونسيدات الموجودة في زيوته الإيترية هي الجواهر الفعالة بنشاط. وهي تتطاير، ويفقد الغراء فعاليته، إذا لم كن محفوظاً في إناء محكم السد.
الخواص البيولوجية لغراء النحل
خاصيته المضادة للجراثيم والحمات الراشحة:
منذ عام 1948 اكتشفت ف. كيفالكين[36]أن لغراء النحل خاصية قتل الجراثيم من زمرة العقديات والعنقوديات وجراثيم التيفوس وغيرها. وفي قسم الجراثيم من معهد قازان الطبي[37]اختبر التأثير المضاد للجراثيم لخلاصة مائية للغراء وأثبت فعاليته بشدة ضد 100 زمرة جرثومية بما فيها عصيات السل وبريميات الإفرنجي والدفتريا، وضد عدد من العوامل الفطرية الممرصة للإنسان، ويتناسب شدة هذا التأثير مع تركيز الغراء في تلك المحاليل.
وقد أكدت مشاهدات أدلين ديريفتش[38]وزملاءها الخواص المضادة للجراثيم التي يتمتع بها الغراء وأنه مثبط لنمو الجراثيم من زمرة الأنتروكوكس. الباحث اليوغسلافي ب. فيليبش[39]أكد أن الغذاء الملكي وغراء النحل بيديان تأثيرات مضادة للحمات الراشحة في تركيزاتهما العالية فقط وإن المشاركة الصحيحة للغذاء الملكي مع الغراء والعسل تبدي تأثيراً واضحاً كمضاد للحمة a2للكريب وفي محاليلهما الممدة حتى 1/10. وأن مزيجاً من العسل مع الغراء الغراء 1% والغذاء الملكي 2% يبدي تأثيراً جيداً ضد حمة اللقاح وإن رفع نسبة الغذاء الملكي في المزيج السابق إلى 10% يجعل طيفه ضد الحمات الراشحة أوسع ليشمل التهاب الفم الحويصلي الحموي، كما أن يوليانا كريشان[40]من رومانيا أثبتت في تجاربها المخبرية أن البروبولس قاتل لحمة الحلأ البسيط في الزجاج.
وأكدت أبحاث بالاليكن Balalykin وأوركن Orkinأن العكبر يحرض البالعات Phagocytesالتي تقاوم الجراثيم وتبتلعها وهكذا فإنه بعد حقن الفئران بمحلول العكبر، ثم تعريضها لإنتان جرثومي، لاحظ عندها تضاعف عدد البالعات نسبة للحيوانات التي لم تحقن بالعكبر. كما أن البروفسور Havsteenيؤكد أن العكبر يوقف دخول الحمات الراشحة إلى الخلايا واثناء جانحة شديدة للإنفلونزا اجتاحت مدينة سيراجيغو، أعطى البرفسور أوسماناجيك[41] Osmamagicملعقة صغيرة من العكبر ممزوجة بالعسل يومياً لمجموعة من طالبات مدرسة التمريض وكانت النتيجة أن انخفضت نسبة الإصابة بالانفلونزا عند اللواتي تناولن العكبر إن العشر نسبة لمجموعة المقارنة من الطالبات اللواتي لم يتناولن العكبر.
وأكدت الدكتوره كاريموف[42] Karimova من معهد قازان الطبي أن العكبر يقي الخنازير المحقونة به من التأثيرات السامة لذيفان الدفتريا في حين أن الحيوانات التي لم تحقن بالعكبر لاقت حتفها بالكمية نفسها من الذيفان التي حقنت للمجموعتين.
خاصية غراء النحل المسكنة والمخدرة والمضادة للحكة
أظهرت التحريات التي أجراها بروكوبوفيتش[43]التأثير المخدر الموضعي للعكبر وأن محلوله بتركيز 0.25% يعادل تأثير محاليل النوفوكائين أو الكوكائين وينجم هذا التأثير المخدر لاحتواء العكبر على الزيوت الإيترية وأن محلول العكبر يستدعي تخديراً موضعياً كاملاً لمدة 12.5دقيقة، في حين يفقد تأثيره هذا إذا فصلت عنه زيوته هذه، أما البرفسور هافستين[44] Havesteenفيعتقد أن للعكبر تأثيراً مسكناً يعادل تأثير الأسبرين وفي الندوة العالمية الأولى لطب النحالة موسكو قدم غ. مخميدياروف[45]بحثاً أكد فيه أن غراء النحل يتمتع بخاصية مهدئة ضد الحكة. ويؤكد أيوريش في تعليقه على البحث، أن مشاهداته أثبتت أن خاصية البروبوليس المضادة للحكة نتائجها مؤقتة ويدعو أطباء الجلد للقيام بدراسة سريرية لاختبارها على مرضاهم.
التأثيرات السمية لغراء النحل
وهي من المواضيع التي يثار حولها جدل بين المؤلفين فقد أظهرت تجارب أ.ديريفتش[46]أن لغراء النحل سمية محدودة فلو أعطي النحل عسلاً مع محلول الغراء 20% فإنها تموت بسرعة بالشلل وعلى هذا فإن إيوريش يرى أن تناول غراء النحل العكبر داخلاً قد يكون له تأثيرات جانبية سواء على الغشاء المخاطي للسبيل الهضمي أو على الكبد وغيرها من الأعضاء خاصة وأن فيها نسبة عالية من الراتنجات في حين يرى ملادينوف أن البروبوليس مادة ليس لها أي أذى وينقل[47]بحثاً عن ف. كيفالكينا نتائج أعطائها لحيوانات التجربة خلاصة غولية للغراء داخلاً وأنها لم تجد له أي تأثير سمي كما تبين لها أنه يزيد القوى الدفاعية للعضوية ومن تشكل الأضداد النوعية يقوي فعل البلغمة ومن مقاومة هذه الحيوانات للإنتان وأكدت أن التطبيق الموضعي لهذه المادة ينشط تنمي النسيج الحبيبي وينظف الجروح والقروح من المفرزات القيحية.



رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)