حادث أم إغتيال ؟ الدكتورة سميرة موسى
مر اكثر من 48 عام على رحيل الدكتورة سميرة موسى ومازال حادث مقتلها فى أمريكا محاطا بالغموض
إستجابت الدكتورة سميرة إلى دعوة للسفر إلى إمريكا فى عام 1951 م إتيحت لها فرصة إجراء بحوث فى معامل جامعة سان لويس بولاية ميسورى الأمريكية .
تلقت بعدها عروضا لكى تبقى فى أمريكا ولكنها رفضت بقولها ينتظرنى وطن غالى يسمى مصر وقبل عودتها بأيام أستجابت لدعوة لزيارة معامل نووية فى ضواحى كاليفورنيا فى 15 أغسطس وفى طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة قطعت الطريق لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقى بها فى وادى عميق قفز السائق وأختفى إلى الأبد وأوضحت التحريات أنه كان يحمل أسما مستعارا وإن إدارة المفاعل لم تبعث لها بأحد لأصطحابها .
كانت تقول لوالدها فى رسائلها لو كان فى مصر معمل مثل المعامل اللى فى أمريكا كنت أستطيع أن أعمل أشياء كثيرة ولقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافى فى واشنطن وقتها إن كلمة أشياء كثيرة كانت تعنى بها أن فى قدرتها إختراع جهاز لتفيف المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحرارى للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف .
وفى أخر رسالة لها كانت تقول : لقد أستطعت أن أزور المعامل الذرية فى أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادى خدمات جليلة فى هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام حيث كانت تنوى إنشاء معمل خاص بها فى منطقة الهرم .
والأن أين السيارة النقل التى قطعت عليها الطريق ومن كان فيها ؟
أين ما توصلت إليه الشرطة الأمريكية ؟
ولماذا قيدت القضية ضد مجهول أين وأين وأين ؟
هل ماتت سميرة موسى أم أغتيلت ؟
وهكذا غربت شمس هذه العالمة الجليلة فى 15 أغسطس عام 1952 م .
سلمت والدها نوتة صغيرة سوداء كانت تدون فيها خواطرها وكانت أخر جملة كتبتها فيها
ثم غربت الشمس .
دكتور سمير نجيب
يعتبر العالم سمير نجيب عالم الذرة المصرى من طليعة الجيل الشاب من علماء الذرة العرب فقد تخرج من كلية العلوم بجامعة القاهرة فى سن مبكرة وتابع أبحاثه العلمية فى الذرة ولكفائته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى الولايات المتحدة الأمريكية فى بعثة وعمل تحت إشراف أساتذة الطبيعة النووية والفيزياء وسنه لم يتجاوز الثالثة والثلاثون وأظهر نبوغا مميزا وعبقرية خلال بحثه الذى أعده فى أواسط الستينات خلال بعثته لدرجة أنه فرغ من رسالته قبل الموعد المحدد بعام كامل .
وتصادف أن أعلنت جامعة ديترويت الأمريكية عن مسابقة للحصول على وظيفة أستاذ مساعد بها فى مادة علم الطبيعة وتقدم لهذه المسابقة أكثر من مائتى عالم ذرة من مختلف الجنسيات فاز بها الدكتور سمير نجيب وحصل على وظيفة أستاذ مساعد بالجامعة وبدأ أبحاثه الدراسية التى حازت إعجاب الكثير من الأمريكيين وأثارت قلق الصهاينة والمجموعات الموالية للصهيونية فى أمريكا وكالعادة بدأت تنهال على الدكتور العروض المادية لتطوير أبحاثه ولكنه خاصة بعد حرب يوينو 1967 م شعر بأن بلده ووطنه فى حاجة إليه وإلى علمه وصمم العالم على العودة إلى مصر وحجز مقعدا على الطائرة المتوجهة إلى القاهرة يوم 13 / 8/ 67
وما أن أعلن الدكتور سمير عن سفره حتى تقدمت إليه جهات إمريكية كثيرة تطالب بعدم سفره وعرضت عليه الإغراءات المادية والعلمية المتعددة كى يبقى فى الولايات المتحدة ولكنه رفض كل الإغراءات التى عرضت عليه وفى الليلة المحددة لعودته إلى مصر تحركت القوى المعادية لمصر وللأمة العربية هذه القوى التى آلت على نفسها أن تدمر كل بنية علمية عربية متطورة مهما كانت الدوافع ومهما كانت النتيجة .
وفى مدينة ديترويت وبينما الدكتور سمير يقود سيارته والأمال الكبيرة تدور فى عقله ورأسه يحلم بالعودة إلى وطنه لتقديم جهده وأبحاثه ودراسته للمسؤلين ثم يرى عائلته بعد غياب .
وفى الطريق العام فوجئ الدكتور سمير بسيارة نقل ضخمة ظن فى البداية أنها تسير فى الطريق شأن باقى السيارات حاول قطع الشك باليقين فانحرف إلى جانبى الطريق لكنه وجد أن السيارة تتعقبه وفى لحظة مأساوية أسرعت السيارة الضخمة ثم زادت من سرعتها وأصطدمت بسيارة الدكتور سمير التى تحطمت ولقى مصرعه على الفور وأنطلقت السيارة الضخمة بسائقها وأختفت وقيد الحادث ضد مجهول وفقدت الأمة العربية عالما كبيرا كام من الممكن أن يعطى بلده وأمته الكثير فى مجال الذرة .
قصة هذا الرجل غاية فى الغرابة فقد أختفى منذ عام 1975 م وحتى الآن .
كان هذا العالم قد أوفدته كلية العلوم فى جامعة القاهرة \غلى تشيكوسلوفاكيا للقيام بعمل المزيد من الأبحاث والدراسات فى الذرة وقد كشفت الأبحاث العلمية الذرية التى قام بها عن عبقرية علمية كبيرة تحدثت عنها جميع الصحف التشيكية .
ثم حصل على الدكتوراه فى الذرة من جامعة براغ ، وفى صباح يوم الأثنين الموافق 27/1/1975 دق جرس الهاتف فى الشقة التى كان يقيم فيها الدكتور القلينى وبعد المكالمة خرج الدكتور ولم يعد حتى الآن .
ولما أنقطعت أتصالات الدكتور مع كلية العلوم بجامعة القاهرة أرسلت الكلية إلى الجامعة التشيكية تستفسر عن مصير الدكتور نبيل الذى كان بعبقريته حديث الصحافة التشيكية والأوساط العلمية العالمية ولم ترد الجامعة التشيكية وبعد عدة رسائل ملحة من كلية العلوم بجامعة القاهرة ذكرت السلطات التشيكية أن العالم الدكتور خرج من بيته بعد مكالمة تليفون ولم يعد إلى بيته .
والغريب أن الجامعة التشيكية علمت بنبأ الأتصال الهاتفى فمن أين علمت ؟
وهل أتصلت بالشرطة فإذا كانت الشرطة أخبرت إدارة الجامعة فمن أين عرفت ؟
ولكن الأغرب أن السلطات المصرية عام 1975 م لم تحقق فى هذه الجريمة .
ومن ثوابت ووقائع الأختفاء فإننا نرجح أن الدكتور تم إستدراجه إلى كمين من قبل الموساد بعدها إما أن يكون قتل او تعرض لما يسمى بغسيل الدماغ بما يحقق تعطيل كل ما فى عقله من دراسات علمية متطورة وإما أن يكون فى أحدى سجون الجواسيس الأسرائليين فى مصر بعد توقيع معاهد كامب ديفد .
نبيل أحمد فليفل عالم ذرة عربى شاب أستطاع دراسة الطبيعة النووية وأصبح عالما فى الذرة وهو فى الثلاثين من عمره وكان ينوى الأستمرار فى دراسة مادة القرن الواحد والعشرون وتمكن من القيام بدراساته كاملة وكان رحمة الله عليه يلتهم كل ما تقع عليه يده من كتب للذرة .
وعلى الرغم من أنه كان مخيم الأمعرى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة فقد رفض كل العروض التى أنهالت عليه وفى الخفاء وعن طريق الوسطاء للعمل فى الخارج وكان يشعر أنه سيخدم وطنه بأبحاثه ودراساته العلمية وفجأة أختفى الدكتور نبيل ثم فى يوم السبت الموافق 28/4/1984 م عثر على جثته فى منطقة بيت عور ولم يتم التحقيق فى شئ
مواقع النشر (المفضلة)