الأخ الفاضل المهندس/ محمد السيد
شدني عنوان هذا الموضوع " بشده " وقرأت كل كلمة فيه بتمعن ربنا يكون مبعث ذلك موقف شخصي حدث لي
فقد كنت أجلس في مكتبتي كالعاده ودخل ثلاثة شباب لا اعرفهم يطلبون شراء بعض الاشياء وبعد خروجهم أخذت ابحث عن الموبايل فلم اجده..إتصلت برقمي ورد علي احد هؤلاء الشباب واخبروني ان الموبايل صار موبايلهم "علي حد تعبيرهم المهذب ..؟؟!!!"
حاولت بكل الطرق استعاده الموبايل ..اتصلت بشركة الاتصالات ..عرفت منها الارقام التي تم الاتصال به بعد سرقه الهاتف ..المهم في النهاية الموبايل ضاع وايه تفاصيل اخري في حكم التاريخ ..!!
الي هنا والقصة عادية جدا..!!! تحدث مئات بل الآف المرات في اليوم الواحد
الا انني اخذت افكر بشده ليس في الموبايل وثمنه ، ولا الارقام الهامة المسجلة عليه التي ضاعت ويصعب جدا استعادتها
كل هذا امر هين ...!!!
المشكلة الخطيرة فيما قد يحتويه هذا الجهاز الشخصي من معلومات
لم يعد الموبايل مجرد سجل للهاتف .. انه اصبح سجل حياة
حمدت الله كثيرا انني لست من هواة الاحتفاظ بالخصوصيات في هذا الجهاز العجيب
تخيلت مثلا أحد اصدقائي وهو سعيد بطفلته الوليده وهو يصور حفلة سبوعها في مرح طفولي بكاميرا الموبايل ويظهر بالكادر جميع افراد اسرته .....!!!!! هذا ابسط مثال ممكن ان نتخيله
من الممكن ان تكون هناك معلومات هامه جدا خاصة بحسابات العمل " خصوصا بعدما اصبح الموبايل كومبيوتر متنقل بكل ماتحملة الكلمة من معاني "
من الممكن ان يتم استغلال هذا الهاتف ... ولو لدقائق معدوده ... في ارتكاب الكوارث بإسم صاحب الخط قبل ان يقوم بالابلاغ عن حادث السرقة ...
طبعا انا لم اتناول هنا الفضائح التي ملأت صفحات الانترنت واليوتيوب لكليبات مسروقة من اصحابها سواء عن جهل مطبق او تعمد مسف
وبرغم كل ذلك ...أتذكر موقف آخر مع الموبايل ..كنت وقتها في الثانية صباحا ومع والدي ووالدتي رحمها الله .. وتوقفت السيارة بنا تماما في طريق مظلم "مقطوع " فقمت علي الفور بالإتصال بأخي الذي كان بجواري خلال دقائق معدوده ..فكم يساوي الموبايل في هذه اللحظة
الموبايل يا اخي العزيز جهاز عبقري افاد البشرية بشكل رائع ويزداد تطوره كل يوم بشكل جنوني ... ومع كل تطور تزداد امكانياته وتزداد كوارثه ..!!! تزداد حسناته ..وتزداد سيئاتة
والحل
الحل هو الانسان نفسه
فالإنسان الذي يملك العقل الذي يمسك به بسكين صغير ...ممكن اي يستخدمه في قطع برتقالة ...هي نفس السكين الذي يمكن ان يقطع به اوردته ليفارق الحياة في ثواني ..لو غاب أو تغيب العقل
كفانا الله واياكم شر غياب العقل ...خصوصا لو غاب العقل في وجود الموبايل...!!!
خالص تحياتي



رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)