هل لك أن تحدثنا عن نشأة محمد الصبى أبن العمدة ؟
الحق اقول
ان حياتى كانت مقيدة نسبيا بمعنى ان صداقاتى كانت محدودة وليست عامه
بمعنى اوضح ان اى زميل لايصبح صديقا لى الا اذا كان من اصحاب السلوك السوى
ولايدخل بيتى الا كل من كان سلوكه سويا سواء فى بيته او فى الشارع
والاهم من ذلك ان معظم وقت فراغى بعد مذاكرتى كنت اقضيه بجوار والدى رحمه الله فى
مجلسه مع الكبار بالقرية او مع قيادات سياسية او ادارية
وهذا السلوك قد اثقل فكرى بحب وطنى والإتزان فى التعامل مع الاخرين واضاف لشخصيتى
الجرأة فى الحديث وعدم الخوف من أى شخص كان منصبه ليقينى الاصيل بان الله فوق الجميع
واتذكر الان حادثة بسيطة حدثت لى مع والدى رحمة الله عليه
بعد نكسة يونيو 1967 وكنت وقتها فى الثانوية العامة ، اول ما ذيع عن قيام الحرب القيت بكتبى جانبا
وذهبت للمقاومة الشعبية ، لم يمنعنى والدى ولكنه اوحى لبعض اصدقائه ان يكلمونى ان اذاكر وان اخى
الاكبر مجند فى الجيش فلم استمع لهم وذهبت وطبعا كان الاعلام بتاعنا خايب ، كانت بلدنا بتحتل وهو
عمال يصدر بيانات باعداد الطائرات التى اسقطناها ونحن نهلل الى ان ظهرت الطامة الحقيقة وجاءت النكسة
وطبعا فى هذه السنه نجحت بعد استئناف الدراسة لكن لم احصل على مجموع يؤهلنى للالتحاق بالجامعه
فتم اعادة الثانوية للسنة التاليه
حادثة اخرى
كان لى اصدقاء وزملاء بالقريه وكنا نذاكر سويا سواء فى بيتنا او بيتهم
وفى يوم من الايام بعد النكسة كنا جميعا فى البيت عندى نتناول الفطور سويا وكان من ضمن الزملاء زميل
كان عاقا لوالديه وكان والده دائم الشكوى منه
هذا الزميل رحمه الله كان يتناول الفطور معنا ، واثناء ذلك دخل والدى علينا فقمنا جميعا وسلم علينا ثم ذهب وتركنا
نكمل فطورنا وبعد ان انصرف جميع الزملاء طلبنى ابى فذهبت اليه وفوجئت بهذا القول لى :-
" اسمع يا ابنى اى زميل لك او صديق ممكن يذاكر معاك ويبات مكاك وياكل ويشرب معاك الا فلان "
وطبعا يقصد الزميل العاق لولديه
وطبيعيا لايمكن لى ان اواجه هذا الزميل واقوله له مش تيجى تانى عندى
فلجأت الى زملائى واخبرتهم بما حدث من ابى ورجوتهم ان يساعدونى فى ذلك حتى لاأغضب والدى وايضا
لاأجرح شعور زميلى وقد كان ماأردت منهم ولم يدخل هذا الزميل بيتى بعد تلك الحادثة
والحمد لله اننى نشأت هذه النشأة



رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)