وقد تجلّت الخصوصية الروسية في معظم التيارات والمذاهب الفنية.
فالرومانسية الروسية استغرقها شغف خاص بالمنظر الطبيعي الساحر الذي تنطوي عليه سهول روسيا ذات الاتساع المذهل.
كما في أعمال الأكاديمي والفنان الروسي الكبير نستروف الذي وُصف المنظر الطبيعي لديه بأنه
(يمسّ قلب كلّ من لديه قلب).
بالإضافة إلى انحياز الرومانسيين الروس إلى الموضوعات المستمدّة من واقع الحياة البائسة المشقية التي عاشها القطاع الأعظم من الشعب الروسي، ونجد ذلك حتى في اللوحات ذات الموضوع الديني.
كما في لوحة (تجلّي المسيح للشعب) لإيفانوف التي تضم حشداً كبيراً من الفقراء البائسين الذين يشغلون النسبة العظمى من مساحة اللوحة، بينما لم يترك الفنان لتجلّي المسيح سوى مساحة شديدة الضآلة، بحيث صار الحشد البشري البائس هو الموضوع الأساس في اللوحة.
وكما نجد أيضاً لدى كيبرنسكي الذي انصرف عن رسم الصور ذات الطابع الكلاسيكي الجليل
(إلى تكوينات مختلفة للمسيح محاطاً بأطفال وإلى رسم رءوس حلوة لفلاحات وغجريات صغيرات غرزن في شعورهن ورداً).






رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)