المدرسة الصفوية: حين امسك الصفويون بزمام الامور انتقل مركز الفن في إيران من هرات إلى تبريز، وظهرت بوادر التغيير، فقد اتجه الرسم نحو الطبيعة وخرج من الاطر الضيقة للكتاب إلى الرسوم الجدارية، وبرز اساتذة كبار مثل رضا عباسي مؤسس المدرسة الصفوية التي تميزت بوضوح عن المدرستين المغولية والتيمورية، وكانت ميزتها الابرز انها كانت أكثر رقة من سابقتيها. ومن ابرز رموزها: رضا عباسي، خواجه نصير بن عبد الجبار استرآبادي، فرخ بيك، ميرزا محمد تلميذ الخواجه عبد العزيز وغيرهم. وكان لانفتاح إيران على الغرب، وبلدان آسيا في العهد الصوفي أثر كبير على فن الرسم، أدى إلى ظهور آثار قمية توزعتها المتاحف العالمية والإيرانية ولا شك ان العصر الصفوي يمثل مرحلة جديدة في تاريخ المنمنمات الإيرانية.
المدرسهة المعاصرة: شهدت السنوات المائة الماضية ازدهاراً في المنمنمات تجي بظهور نتاجات فنية رائعة. بدأ عصر الازدهار بعد انشاء مدرسة كمال الملك عام 1908 وقدوم الاساليب الفنية الأوروبية الحديثة واهتمام الرسامين الايرانين بها. لصيانة الاساليب الإيرانية من الضياع، وتشجيع الفنون الإيرانية التقليدية والصناعات اليدوية الوطنية انشئت مدرسة فنية أخرى عام 1930 وكان فن النمنمات (المينياتور) من بين الفروع التي شملتها هذه المدرسة إلى جانب فروع الصناعات اليدوية والفنون التقليدية الأخرى، وقد اجرت المدرسة امتحاناً لاختيار الاستاذ قبل بدء الدراسة بعام، وكان المشرف على الامتحان الاستاذ حسين طاهر زادة وبهزاد الذي يعد مؤسس الفنون التقليدية المعاصرة في المدرسة الفنية الوطنية، وأحد رموز فن المنمنمات في إيران، وقد وقع اختياره على المرحوم هادي تجويدي ليكون أول أستاذ للمنمنمات في المدارس المعاصرة.
مواقع النشر (المفضلة)