عيد الطفولة أم يوم حداد


يترافق عيد الطفولة في مصر وبعض البلدان العربية مع أحداث مؤلمة، كان ضحيتها الأطفال، فمنذ بضعة أيام فقط توفي ما يربو على خمسين طفل مصري في حادث قطار أسيوط الدامي، وقبله سبقت عيد الطفولة الحالي اندلعت الحرب العدوانية على غزة وأول ضحاياها كانوا أطفالا
اما في سوريا الجريحة فكارثة قتل الاطفال اصبحت عادة لا استثناء، وتكاد تكون يومية ومستمرة




من عامين تقريباً وحتى يوم عيد الطفولة هذا وليس هناك ما يلوح بالأفق بان تنتهي هذه المذابح قريباً على الأقل.
إلى غير ذلك من هؤلاء الأطفال المشرَدين والمرضى والمحرومين من التّعليم والعيش الكريم.

هكذا إذن تحتفل شعوبنا العربية بمناسبة عيد الطّفولة على طريقتها بانتهاك حقوق الاطفال او تقف عاجزة غير قادرة على حماية أطفالها، ولافرق بين هذه الدولة أو تلك، فجميعها تتشابه تقريباً بقواسم مشتركة عظمى وأولها قتل الطفولة بطرق مختلفة:
فمن ظاهرة أطفال الشوارع ، إلى ظاهرة زواج الأطفال المستشرية في بعض الدول العربية مثل اليمن.


ربما لهذا تحفظت حينها المجموعة العربية أثناء توقيع اتفاقية حقوق الطفل الدولية بحجة الخصوصية، ويبدو فعلاً بأنهم كانوا على حق، حيث أن أطفالنا يتمتعون بخصوصية خاصة جدا ومميزة، وهي أن حياتهم أرخص بمراحل من حياة أقرانهم في الدول المتقدمة، كما أن أطفالنا الإناث يبلغن سن الزواج قبل العاشرة من العمر أحياناً، بخلاف أقرانهن من أطفال العالم الآخر، والأهم بأنه يجب حماية ظاهرة أطفال الشوارع عملاً بقانون الحرية في اختيار مكان العيش والتنقل والديمقراطية.
وكل عيد طفولة وأنتم بخير.