خريطة العالم للإدريسي كما كونها مولر من الخرائط الجزئية التي عملها الإدريسي (548هـ، 1153م).
يعد عمل الإدريسي بداية المرحلة الثالثة التي وصلت ما انقطع من المرحلة الأولى.
فقد اختلف ما أعده من خرائط عن الخرائط التي أعدها الجغرافيون الإقليميون؛ إذ إن منهجه الإقليمي يختلف عمن تقدمه من الإقليميين.
والتزم الإدريسي في خرائطه على مقياس الرسم، وتحديد مواضع خطوط الطول، ودوائر العرض، والتزم بالشكل الواقعي للمنطقة الجغرافية التي يعنيها. وقد ضمّن كتابه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق أو ما يطلق عليه أيضًا كتاب رجار
(نسبة إلى روجر الثاني أو رُجار ملك صقلية)70 خريطة بالإضافة إلى خريطة العالم الدائرية المألوفة. وقسم كل إقليم إلى عشرة أقسام رأسية أفرد لكل منها خريطة. وقد جمعها مولر كلها، وكوّن منها خريطة واحدة بلغت مساحتها مترين مربعين.
عني الجغرافيون العرب والمسلمون بأنواع مختلفة أخرى من الخرائط؛ كخرائط المدن والمساجد والسواحل، وخرائط توضيح اتجاه القبلة. ومن ذلك خريطة العراق للمقدسي والإصطخري.
وخريطة مدينة قزوين للقزويني. وخريطتا تحديد القبلة للصفاقسي وابن الوردي.
كما اهتم الجغرافيون العرب بالخرائط البحرية. من أهم هذه الخرائط، تلك التي رسمتها أسرة الشرفي الصفاقسي التونسية بدءًا من عام 958هـ، 1551م رسموا فيها سواحل البحر الأبيض المتوسط الجنوبية وسواحله الشمالية في إيطاليا وأسبانيا وجنوب فرنسا وسردينيا وكورسيكا، وسواحل البحر الأسود وبحر آزوف وسواحل الشام وبرقة ومصر.




رد مع اقتباس
مواقع النشر (المفضلة)