رد: العوامل المؤثرة في توزيع النباتات الطبيعية في العالم
تابع الضوء :
تعتبر الشمس المصدر الرئيسي للطاقة إلى الأرض ويخترق الإشعاع الشمسي الكون الخارجي في شكل موجات كهرومغناطيسية وتقوم طبقة الأوزون المغلفة للكرة الأرضية بامتصاص الإشعاعات الضارة للنبات والإنسان وتمتص السحب جزءاً أو من الإشعاعات ليصل الباقي إلى النبات الذي يستفيد بحوالي 1 – 2% فقط من الطاقة الشمسية للقيام بعملياته الحيوية التي تحتاج إلى ضوء (ومن مجموع الطاقة الشمسية الممتصة ما بين 75 – 80% يستعمل لتبخير الماء 5 – 10% طاقة تخزن في التربة ولا يستفيد النبات إلا من 1 – 2%). والضوء الذي يمتصه النبات هو الضوء المنظور وهو الجزء من الإشعاع الشمسي الذي تدركه الأبصار وتحول النباتات هذه الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية في عملية التمثيل الضوئي ويمتص كلوروفيل النبات الألوان – الزرقاء والحمراء وتعكس باقي الألوان ولا يستفيد النبات إلا بجزء ضئيل من هذه الألوان. والضوء له تأثيرات عديدة على النبات توجزها فيما يلي: 1- تكوين المادة الخضراء واكتمال تكوين البلاستيدات الخضراء. 2- يدخل في عملية التمثيل الضوئي كمصدر للطاقة. 3- يتزايد نمو النباتات نتيجة للضوء الأزرق والأحمر. 4- تؤثر الموجات الضوئية في توزيع الأوكسينات وبالتالي يؤثر ذلك في عملية النمو والانتحاءات وتكوين هرمونات الأزهار. 5- يؤثر الضوء في فتح وغلق الثغور (عملية النتح). 6- يتأثر التركيب التشريحي للنبات باختلاف شدة الضوء. فالنباتات المحبة للشمس تتميز بوجود طبقات من النسيج العمادي وأديم أكثر سماكة مع تواجد شعيرات أو زغب على السطح الخارجي عن النباتات المحبة للظل. ويختلف تأثير الضوء من حيث النوع ، الكمية وشدة الإضاءة ومدة الإضاءة .
أ- نوع الضوء: يختلف تأثير الضوء من حيث نوعية الضوء بالإضافة إلى مكوناته من الألوان المختلفة ويختلف النوع من حيث الموسم والموقع الجغرافي فيؤثر كل من الموسم والموقع على زاوية سقوط الضوء على سطح الأرض فزاوية السقوط تكون عمودية على خط الاستواء وتكون بزاوية أكبر كلما اتجهنا شمالاً (القطب الشمالي مثلاً). أما نوعية الضوء فلقد ذكرنا أن الإشعاعات القصيرة تمتص بطقبة الأوزون بينما الإشعاعات الطويلة تمتص من خلال السحب وبخار الماء. كما تؤثر الأتربة والدخان على باقي الموجات الضوئية كذلك ذكرنا أن الضوء ذو اللون الأزرق أو الأحمر أهم الألوان التي تمتصها البلاستيدات الخضراء في حين تعكس الألوان الأخرى ويلاحظ أن ألوان الضوء تؤثر على الأكسينات فاللون الأحمر يزيد من إنبات بعض البذور مثل بذور الخس.
كذلك نجد أن الأشعة فوق البنفسجية والزرقاء تساعد في تكوين اللون الأحمر في ثمار التفاح أما بالنسبة للنمو فالأشعة فوق البنفسجية تعتبر ضارة وتؤدي إلى تقزم النباتات ولها تأثير على النباتات النامية على قمم الجبال في حين أن الأشعة الحمراء تسرع من إنبات بعض البذور بينما الإشعاع الأحمر البعيد له تأثير سلبي على إنبات البذور.
التأقت الضوئي:
عبارة عن اختلاف استجابة النباتات للطول النسبي لكل من الليل والنهار. مثل الأزهار وتكشف البراعم والكمون والثمار في النباتات. ب- شدة الإضاءة: وهي كمية الضوء الساقط على مساحة معينة خلال فترة زمنية معينة وتقاس بوحدات مختلفة أقدمها شمعة ضوئية وهي تعادل كمية الضوء الساقط على السطح من شمعة قياسية على بعد 1 قدم. وهناك وحدات أخرى أحدث مثل اللكس = كمية الضوء المنظور الساقط على مساحة 1م2 ويبعد 1م عن مصدر الضوء ، وهي تساوي (0.093 من شمعة 1 قدم) ويحتاج الإنسان للقراءة إلى حوالي 20 شمعة.
وتحتاج النباتات على الأقل من 100 – 200 شمعة لكي تنمو ولهذا تزداد كمية المواد الكربوهيدراتية المتكونة في النباتات بزيادة شدة الضوء حتى تصل إلى حد أقصى. وتتراوح شدة الضوء ما بين 8.000 – 10.000 شمعة قدم في فصل الصيف.
مواقع النشر (المفضلة)