ما
أتعس الحال بين الشعر والأدبِ
................................

يقول أبو تمام :

السيف أصدق إنباء من الكتبِ : في حده الحد بين الجد و اللعبِ
بيض الصفائح لا سود الصحائف : في متونهن جلاء الشك و الريبِ

وقال أحد المعاصرين معارضاً له
شاكيا سوء حال العلماء وقلة ذات يدهم في عصرنا هذا
مع وفرة ذات اليد عند غيرهم من أرباب الفن واللعب :

الجهل أكثر أرباحاً من الكتبِ
في حده الحد بين العز والجربِ

الله أكبر كم في عصرنا ارتفعت
رايات من تاجروا في ( الهلس ) واللعبِ !

لو كان عندي شريط للغنا مثلاً
لصرت أعظم من كسرى فيا عجبي

لو كنت أعرف فن الرقص لانفتحت
لي البنوك فيا ويلي وويل أبي

فالراقصات يعشن الآن في ترف
يأكلن شهدًا من التفاح والعنبِ

ولاعبوا الكرة الأفذاذ كم جمعوا
جوائز اللعب بالدولار والذهبِ

فمرحبا بغبي صرت أحسده
فليس عار عليه أن نقول : غبي !

ما دام يملك أموالاً نعظمه
وندعي أنه من خيرة الحسبِ

أضعت عمري لأجل العلم يا أبتي
وليته ضاع بين الرقص والطربِ

يا ليتني لاعب أو مطرب وكفى
أو ليتني أنتمي للرقص بالنسبِ

لكان حالي إذن عزا وميسرة
ما
أتعس الحال بين الشعر
والأدبِ