قدرة النظرية على تفسير الواقع:

تناول دور كايم في دراسته عن تقسيم العمل علاقة الأفراد بالتضامن الاجتماع فبالرغم من إن استقلال الأفراد قد أخذ يتزايد بوضوح لكن اعتمادهم على المجتمع قد ازداد أيضا فكيف يمكن إذن أن نجمع في الوقت ذاته بين تزايد الفردية وبين التضامن الاجتماعي فمن وجهة نظرالبعض فإن السبب هو تغير طرأ على التضامن داخل المجتمع وذلك بسبب تقسيم العمل وهذا قريب إلى حد ما إلى فكرة أوجست كونت في تقسيم العمل وقد خالفه في ذلك دوركايم.

إن ظاهرة تقسيم العمل التي أشار إليها العالم دوركايم أنها تطوره في الوقت هذا إلى الحد الذي جعلها عامة وواضحة لكل فرد تقريبا ولعل الاتجاه الذي غلب الصناعة الحديثة هو عمومية وانتشار هذه الظاهرة.
فالصناعة الآن تتجه اتجاها متزايدا نحو استعمال آلات ثقيلة وبهذا يحث تقسيم العمل متزايدا إلى أبعد حد.

وقبل فترة رأى علماء الاقتصاد أن القانون الأسمى للمجتمعات الإنسانية هو في تنوع المنشات الصناعية.
وأن المشكلة التي تتصل بتقسيم العمل هي اكتشاف الصلة بين تقسيم العمل والحياة الأخلاقية التي أشار إليها دوركايم
أهم الانتقادات التي وجهت له :

1. ميز دور كايم بين التضامن الآلي والعضوي إلا انه أهمل نسبيا التمييز بين مستويات العمومية التي تحققها الأنماط الثقافية والقيم والمعايير والمجتمعات والادوارالتي توجد في المجتمع.
2. اهتمام دور كايم البالغ بتحليل مشكلة التماسك والتضامن إلى درجة انه أهمل دراسة الصراع كعملية أساسية في الحياة الاجتماعية.

3. أهمل دراسة المجتمعات الفرعية وهي الأجزاء التي يتكون منها الكل, كما انه تجاهل الفرد ومطالبه لأنه التفت فقط إلى المجتمع وحاجاته. بدائية.

4. تأثر دوركايم كثيرا بظروف عصره وبالمناخ الاجتماعي والسياسي والثقافي الذي كان سائدا في فرنسا في ذلك الوقت وقد أدت هذه الأمور إلى إهمال مجموعة من الفروض.

5. أوجه القصور التي تعاني منها نظريته يكمن في التعريفات بأنها تعريفات بدائية .



يتبع