انتاج الشتلات في المشاتل الارضية

قد يلجا المزارع أحيانا الى عمل مشتل أرضي بحجز جزء من الارض المستديمة او يكون لدية قطعة أرض لعمل المشتل بها ويشترط في أرض المشتل :

**أن تكون خالية من الاملاح ومسببات الامراض
** جيدة الصرف والتهوية وخصبة
** قريبة من الأرض المستديمة وقريبة من مصدر ري دائم
**يفضل ان تكون محاطة بوسائل حماية من الرياح



اعداد الارض ومهد البذور



يجهز المزارع التقليدي مساحة صغيرة من الأرض لزراعة البذور التي تصلح نباتاتها للشتل

وينبغي ان نلفت الانتباه هنا الى انه تحت نظام المشاتل الأرضية ليست كل النباتات تصلح للشتل

وهناك محاصيل لاتشتل اطلاقا تحت هذا النظام كالقرعيات والبقوليات لعدم قدرتها على تعويض

مايفقد من جذور


ومهما كانت درجة العناية فإن الشتلات الناتجة من هذه المهاد التقليدية يمكن ان ذات صفات

جودة متباينة


وتشمل عيوبها في الاتي :


-فقدان نسبة كبيرة من الشتلات نتيجة الامراض وتواجد الحشائش وارتفاع او انخفاض الكثافة النباتية اذا لم تراعى العناية الكافية لعمليات تجهيز التربة والدورة الزراعية والتخلص من الحشائش المعمرة وتجهيز التربة واتباع الدورة الزراعية



- لتعويض الفقد المتوقع فإن المزارع يزرع اكبر عدد ممكن من البذور في وحدة المساحة وزيادة الكثافة النباتية يؤدي الى سرعة استطالة النباتات وانتاج نباتات ضعيفة ذات سلاميات طويلة تكون اكثر عرضة لمهاجمة الامراض والافات وبالتالي زيادة الفقد الذي كان يخطط للتغلب عليه في البداية

- اذا كانت الارض بها اي مشكلة مرضية فإنها تنتقل مع الشتلات للأرض المستديمة خاصة الامراض النيماتودية والفيرسية

- زيادة الكثافة النباتيه تؤدي الى انتاج شتلات متباينة الاحجام

- تعاني الشتلات المنقولة من مهاد الزراعة الارضية من مايعرف بصدمة الشتل وتؤدي هذه الصدمة الى عدم نمو أو تأخر نمو النبات ونضجه وفي الحالات القصوى يسبب ذلك نضجا مبكرا قبل الموعد الطبيعي مثل حدوث ظاهرة الازرار في القنبيط فتحدث خسارة كبيرة للمحصول

واذا لم تتوفر الا هذه الطريقة فلابد من العناية التامة بتجهيز الارض والعمليات الزراعية لتطوير وتحسين الشتلات الناتجة منها

ويجب اتباع دورة زراعية ومن المحاصيل الممكن استخدامها في الدورات الزراعية

الصليبيات والبقوليات والنجيليات والباذنجانيات

كماينبغي تعقيم التربة وذلك باستخدام التعقيم الشمسي والذي لايصلح الا في اشهر ارتفاع درجة الحرارة وكذلك لايكون فعالا في القضاء على بعض الافات كالنيماتودا لأن مقدار ارتفاع الحرارة لايصل لعمق اكثر من 10-15 سم وكذلك مدى ارتفاع درجة الحرارة لايصل للحد الكفيل باقضاء على النيماتودا

او باستخدام المواد الكيميائية المحببة (في صورة حبيبات ) وهي اكثر امانا من الغازية




طرق زراعة المشاتل الارضية

يجب ان يكون مهد البذور مفككا وجيد البناء ويجب الحفاظ على مستوى عالى من الرطوبة الارضية للبذور في المشتل ولكن ليس للدرجه التي تؤدي لقلة الاكسيجين في التربة وتعرض النباتات لأعفان التربة وامراض موت البادرات

كما يجب خلط كمية كافية من الاسمدة العضوية خلال الحرثة الاولى لتحسين بناءالتربة مع اعطاء فترة زمنية كافية للتحلل والتخلص من الغازات السامة وفي المناطق التي يزيد فيها معدل البخر او ظروف التربة المالحة قليلا يجب عمل خطوط مرتفعة على ان تتم الزراعة على جوانب الخط لتقليل الاثر السلبي للملوحة التي تتراكم على ظهر الخط والتي قد تؤدي الى فقد الكثير من النباتات

وهناك مايسمى الرية الكاذبة ....

تعتبر هذه العملية من التقنيات المتبعة البسيطة لتقليل اعداد الحشائش في الطبقة السطحية من مهد البذور حيث يتم ري مهد البذرة بعد تجهيز ه وتنعيمه لتشجيع انبات بذورالحشائش وبعد ذلك يتم التخلص منها بعزيق الطبقة السطحية للتخلص منها وبعد ذلك يتم زراعة البذور في منطقة خالية من الحشائش

زراعة البذور ....

غالبا مايتم الزراعة نثرا ثم تغطى البذور بالتراب او بخربشة سطح التربة ومن الصعوبة البالغة ان تكون عملية النثر متجانسة كما ان عمليات الخدمة بعد ذلك ستكون صعبة ايضا ويمكن تحسين ذلك عن طريق زراعة البذرة في خطوط يدويا او باستخدام البذارة ويجب ان لاتقل المسافة بين هذه السطور عن 15 سم والهدف ان تكون المسافة بين البذور من 1.25 الى 2.5 سم في حالة بذور الصليبيات والطماطم والبصل وفي الحالات الاخرى فان عمق الزراعة يعتمد على :
حجم البذرة: حيث يكون عمق الزراعه من نصف الى ثلث حجم البذرة
الموسم :فكلما كان الموسم جافا زاد عمق الزراعة
التربة : كلما كانت اخف زاد عمق الزراعة
مع مراعاة ان بعض البذور تحتاج الى الضوء لتشجيع الانبات مثل بذور الكرفس والخس والهندباء

وبعد زراعة البذرة يتم تغطيتها ويتم ري مهد البذرة وعند انخفاض درجة الحرارة يمكن تغطية سطح التربة بشريحة من البلاستيك وعند ارتفاع درجه الحرارة يمكن تغطية التربة وتظليلها بالبوص وغيره مما يوفر بعض الظل وخفض درجات الحرارة ومهما كان يجب ازاله اي غطاء بعد ظهور البادرات على سطح التربة

ويجب ان تؤخذ في الاعتبار حيوية البذرة وذلك لتحديد معدل الزراعة للبذرة لاتاحة اختيار افضل الشتلات واستبعاد 30 % من النباتات تعتبر عالية
ويمكن حساب معدل الزراعة للبذرة باستخدام المعادلة التالية :

كمية البذور = [ الكثافة المرغوبة (نبات /وحدة المساحة )/ (عدد البذور/وحدة الوزن ) *نسبة الانبات *نسبة النقاوة للتقاوي ]

ويجب ازالة النباتات الزائدة بعد الانبثاق والعناية بالري والتغذية ومقاومة الحشائش بطريقة دورية

عيوب الشتلات الناتجه من المشاتل الارضية:

نقطة الضعف الرئسية للشتلات الناتجة من المشاتل الارضية هي مايسمى صدمة الشتل وهو غالبا نتيجه طبيعية لاقتلاع الشتلات وفقد جزء من مجموعها الجذري والذي يشكل شبكة الامتصاص لها
ويمكن التقليل من هذه الصدمة باتباع الاتي :
اجراء عملية التقسية للشتلات لمدة عدة أيام قبل نقلها وذلك بتقليل الري لخفض النمو مما يتيح للنبات تخزين الكربوهيدرات وتتم اخر رية قبل النقل في الليله السابقه للنقل

اقتلاع (نقل الشتلات)
نقطة الضعف الوحيدة الرئسية للشتلات الناتجة من مهد البذرة الأرضي هي مايسمى صدمة النقل ويحدث ذلك دائما بسبب انه عندما يتم اقتلاع الشتلات من التربة فإن ذلك يؤدي الى موت عدد من الجذور حتى اذا ماتمت عملية الاقتلاع بحرص ويمكن التقليل من صدمة النقل باتباع الاتي :
اجراء عملية التقسية للنباتات لمدة عدة ايام قبل النقل وذلك عن طريق تقليل الري لخفض عمليات النمو ممايتيح للنبات تخزين الكربوهيدرات وتتم اخر رية في الليلة السابقة للنقل
يتم اقتلاع النباتات في مرحلة النمو المناسبة اعتمادا على كثافة مهد البذرة وعادة مايتم النقل ببزوغ رابع ورقة حقيقية
ويتم الاقتلاع باستخدام شوكة العزيق وذلك اما في الصباح الباكر او بعد مرور اخر موجة حر في اليوم
وتوضع الشتلات بعد اقتلاعها بصلايا (اي بجزء التربة المحيط بها ) في اطباق ذات عيون لتحتوي الشتل ةعلى اكبر قدر من الجذور والتربة وتغطى الشتلات بقماش مبلل ولاتعرض الى اشعة الشمس المباشرة او الرياح وفي ظروف الحرارة العالية يتم ترطيب الشتلات من حين لاخر وتنقل الى اماكن مظللة
يتم زراعة الشتلات بأقصى سرعة ممكنه بعد اقتلاعها ويفضل ان يكون ذلك بعد الظهيرة وعندما تنكسشر حراره الجو ويتم تجميع الشتلات في حزم (10-15 )شتلة ثم تغطى جذورها بالطين وذلك قبل نقلها الى الأطباق ذات الخلايا ولاينصح بغمر المجموع الجذري في دلو به ماء حيث ان نقص الاكسيجين يؤدي الى اختناق الجذور.