+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: ¤ (مســـــــاجد لها تــــــاريخ) ¤

العرض المتطور

  1. #1

    • رباب
    • Guest

    افتراضي مسجد حسان بالرباط









    يعد واحدا من بين المباني التاريخية المتميزة بمدينة الرباط التي تقع عليها عين الزائر، شيد من طرف السلطان يعقوب المنصور الموحدي، كان يعتبر من أكبر المساجد في عهده. لكن هذا المشروع الطموح توقف بعد وفاته سنة 1199، كما تعرض للاندثار بسبب الزلزال الذي ضربه سنة 1755م. وتشهد آثاره على مدى ضخامة البناية الأصلية للمسجد، حيث يصل طوله 180 مترا وعرضه 140 مترا، كما تشهد الصومعة التي تعد إحدى الشقيقات الثلاث لصومعة الكتبية بمراكش ، و الخيرالدا بإشبيلية على وجود المسجد وضخامته. هي مربعة الشكل تقف شامخة حيث يصل علوها 44 مترا، ولها مطلع داخلي ملتو، يؤدي إلى أعلى الصومعة ويمر على ست غرف تشكل طبقات. وقد زينت واجهاتها الأربع بزخارف ونقوش مختلفة على الحجر المنحوت وذلك على النمط الأندلسي المغربي من القرن الثاني عشر. بناء المنصور الموحدي لهذه المعلمة.


    منارة المسجد


    يبلغ كل جانب من المنار 16 مترا عرضا. أما ارتفاعه. فيبلغ 65 مترا ولكنه لو تم لبلغ علوه تقدير بعض الخبراء 80 مترا. وأهم المميزات المعمارية في هذا المنار بناؤه من حجر صلد نضدت أجزاؤه بعناية بالغة ثم اختيار موقعه من أمتن البقاع وأقدرها تحملا لثقل هذا البناء الشامخ. أضف إلى هذه المميزات أن الصومعة سهلة الارتقاء بسبب الدرجات المنبسطة التي كانت ترقاها الدواب حاملة أدوات البناء من حجر وطين وغيره. ولولا هذه المتانة التي تميز بناء المنار لتداعى على أثر الزلزال المشؤون سنة 1755م. ويكاد يستحيل أن نأخذ نظرة حقيقية عن الفن الزخرفي المعقد الذي تتميز به المناره ، ولعل أهم مايميز هذه المناره هو التصميم الزخرفي المختلف لكل وجه من اوجهها الاربع.

    واختيار هذا المسجد الذي تتجاوز مساحته 2550م 2 بمدينة الرباط ليكون أكبر مساجد المغرب وليداني أكبر مساجد الشرق مساحة وفخامة بتاء، يدل على أن الموحدين كانوا يرغبون في أن يتخذوا من الرباط مدينة كبيرة تخلف في أهميتها مدينتي فاس ومراكش، وإلا فقد كان أجدر بجامع حسان أن يبنى بفاس أو مراكش عاصمة الدولة. وبالرغم من العناية التي بذلها كل من أبي يعقوب وأبي يوسف في إنشاء مدينة كبيرة بكل مرافقها لتخلد بذلك اسم الدولة الموحدية،فإن الرباط في الواقع لم تعمر بقدر ما كان يأمله منها أبو يعقوب وخلفه. والظاهر أن هذا الاعتبار من أهم الأسباب التي أوقفت حركة البناء في هذا الجامع بالإضافة إلى موت المنصور قبل تتميمه وإلى أنه كان يستنفذ موارد الدولة مع المرافق الأخرى للرباط. ولقد أغرم كل من عبد المومن وخلفيه بموقع سلا والرباط، مما حبب إليهم جميعا المقام عدة مرات بسلا وهم في زحفهم إلى الأندلس. وكانت ناحية سلا يومئذ تتوفر على بساتين كثيرة بفضل مهاجرين من بني يفرن تواردوا عليها من إفريقية أيام زحف القبائل العربية، وكان لهم أكبر الفضل في تعليم السكان المحليين في غراسة البساتين.


    مكونات هذا المسجد


    ويبلغ طول المسجد 183م و 40 ر 139م عرضا. كما تبلغ مساحة قاعة الصلاة وحدها أزيد من 1932 متر مربع أي 139 x 139 وهي مساحة غير معهودة في قاعات الصلاة بالمساجد الأخرى. وليس للمسجد صحن واحد كباقي المساجد المغربية بل له صحن كبير قرب المنار وصحنان جانبيان ووسطه كله تثفله الأعمدة التي تتفاوت علوا من 25 ر 3م إلى 50 ر 6م، وتتميز البلاطات المقاربة للأسوار بعلو أعمدتها المستديرة الشكل. على أن استدارة الأعمدة كلها أمر غير عادي في عامة مساجد المغرب. ولضمان متانة السقوف، فقد اختيرت الأعمدة من الحجر والرخام الذي لا يعرف بالضبط مصدره ولكنه مجلوب من خارج الرباط. كما أن كل عمود يتكون من عدة قطع كثير منها غير منسجم انسجاما تاما ولكن لا يبعد أن تكون نية المصمم قد اتجهت إلى تلبيس أو زخرفة هذه الأعمدة فيما بعد، وإن كان من المعتاد لدى الموحدين وسابقيهم المرابطين الاهتمام بعنصر الضخامة والبساطة أكثر من الاهتمام بعنصر الزخرفة.

    أعمدة المسجد وتبلغ أعمدته حوالي أربعمائة، كما كان عدد أبوابه 16، ستة منها في الجانب الغربي وأربعة في الجانب الشرقي واثنان جنوبا وأربعة في الجانب الشمالي. على أن تساقط أعمدة الجامع سنة 1755م ثم إعادة وضعها في عهد الحماية الفرنسية قد يثير بعض الشك في التصميم الأصلي لأعمدة المسجد. ولعل هذا هو السبب في عدم تناسق قطعيا تناسقا تاما.

    سقف المسجد ولا يعرف ما إذا تم تسقيف بعض أجزاء المسجد، لأن وجود بعض آثار القرمود لا يدل بالذات على أن المسجد قد سقف فعلا، ولكنه على كل حال قد تعرض لأحداث أحالته أطلالا، فإن أبواب الستة عشر والتي تم تركيبها في عهد المنصور نفسه حفظا لسير العمل داخل الجامع، قد اقتلعت عن آخرها، كما اقتلعت أو سرقت على الأصح أخشاب أخرى كانت معدة للتسقيف وغيره. وهكذا ففي عهد الدولة الموحدية نفسها وفي فترة احتضارها عمد السعيد الموحدي الذي كان عليه أن يحافظ على هذا الأثر المبارك من آثار أجداده، إلى أخشاب المسجد وأبوابه فصنع منها أجفانا سنة 641هـ فما لبثت أن احترقت بنهر أم الربيع وبذلك فسح للعامة مجال النهب والسلب ليسطوا على بقية هذه الأخشاب التي كانت من أشجار الأرز. وتوالي السطو أيام المرينيين ثم السعديين بل حتى أيام العلويين عهد السلطان عبد الله بت إسماعيل حيث صنع القراصنة من سلا والرباط سفينة من أخشاب الجامع المذكور وسموها بسفينة الكراكجية ثم انتزعها منهم السلطان محمد بن عبد الله. ولم تكن أحداث الطبيعة بأرحم من الناس على هذا الأثر، فقد كان زلزال لشبونة سنة 1169 (1755م) الذي عم أثره بعض أنحاء المغرب خصوصا مكناسة والرباط، سببا في سقوط عدة أعمدة وأطراف من السور والمنار، كما تهدمت عدة منازل من الرباط ثم تلا هذا الزلزال حريق عظيم أتى على ما بقي من أخشاب المسجد التي تحولت رمادا، وكان للأمطار ورطوبة البحر وتقلبات الجو أثرها أيضا على هذا البناء الأثري حتى استحال الجانب المطل على نهر أبي رقراق من المنار رماديا كما يبدو ذلك حتى الآن.

    محراب المسجد أما محراب المسجد فيبلغ ثلاثة أمتار عرضا وثلاثة طولا. ولكن لم يبق إلا مكانة تهدم أعلاه.ويحيط بالمسجد سور عظيم يبدو من جهة المحراب مزدوجا، بدليل أن بعض أجزاء هذه الجهة قد سقط منها السور الداخلي، وبقي السور الخارجي مائلا. وقد عمل في هذا المسجد سبعمائة أسير من أسارى الأفرنج مثل كثير من المساجد الأخرى بالمغرب. وقد وصفه صاحب الروض المعطار بأنه من أعظم مساجد الإسلام وأحسنها شكلا وأفسحها مجالا وأنزهها منظرا.

    منارة المسجد أما المنار فقد كان يقابل المحراب في خط مستقيم بخلاف أكثر المنارات في المساجد المغربية الأخرى التي تنزوي عادة في حد الركنين من الجدار المقابل لجدار المحراب. ومن شأن هذا التصميم أن يضفي على الجامع طابعا هندسيا بديعا. ويبلغ كل جانب من المنار 16 مترا عرضا. أما ارتفاعه. فيبلغ 65 مترا ولكنه لو تم لبلغ علوه تقدير بعض الخبراء 80 مترا. وأهم المميزات المعمارية في هذا المنار بناؤه من حجر صلد نضدت أجزاؤه بعناية بالغة ثم اختيار موقعه من أمتن البقاع وأقدرها تحملا لثقل هذا البناء الشامخ. وليس من المستبعد أن تكون أحجار المنار قد اقتطعت من محاجر تقع بالرباط نفسها. أضف إلى هذه المميزات أن الصومعة سهلة الارتقاء بسبب الدرجات المنبسطة التي كانت ترقاها الدواب حاملة أدوات البناء من حجر وطين وغيره. ولولا هذه المتانة التي تميز بناء المنار لتداعى على أثر الزلزال المشؤون سنة 1755م. ويكاد يستحيل أن نأخذ نظرة حقيقية عن الفن الزخرفي الذي يتميز به هذا الجامع الكبير. ولكن العنصر الفني الموحدي تتمثل كثير من مظاهره في المنار نفسه. فالعقود المتجاوزة التي نحتت على كل من جدران المنار تزينها المقرنصات التي يرجع اتخاذها بالمغرب إلى عهد المرابطين ولكنها تتطور بعدهم مع تعاقب الدول حتى تتخذ إشكالا مختلفة من نصف دائرية ومعقوصة ومزدوجة الخ. أما المعينات المقرصنة بدورها فتمثل بداية لدخول هذا الشكل الهندسي في مختلف العناصر الزخرفية في فن البناء وغيره منذ عصر المرينيين كما يستدل على ذلك من بوابات المدارس ونوافذ بيوت الطلبة والمصنوعات الجلدية. هذا ويبلغ عرض جدار المنار مترين ونصفا، ومن شأن العرض أن يحفظ توازنه، كما يبلغ عرض السور مترا ونصف وعلوه تسعة أمتار. وقد بنيت في الجدران المقابل للقبلة سدفتان كما أن مخبأ المنبر ما يزال منفذه بارزا. ولكننا لا نرى أثرا لموافق كثيرة داخل المسجد أو خارجه، غير أن التنقيبات الأثرية قد تكشف عن بعض المباني المجاورة إذ لا ريب إن المسجد لم يكن منعزلا كليا عن المدينة التي كان يبلغ طولها أزيد من فرسخ على ما يذكره المعجب. وعلى العكس من ذلك، فإن هذه الناحية من المدينة كانت أكثر عمرانا. وقد أثبت أبو جندار في "مقدمة الفتح" أن القراصنة قد بنوا دارا لصناعة سفنهم بجوار جامع حسان، فأين آثار هذه الدار؟ وتجهل الطريقة التي اعتمد عليها الموحدون لامداد الجامع بالماء، بصرف النظر عن الآبار، ولكن من الثابت أن عين أغبولة (بالدشيرة) كانت المورد الرئيسي لإمداد المدينة كلها بالماء، بل ولإمداد سلا أيضا عن طريق اقنية تمتد على القنطرة الكبيرة التي بناها المنصور بين العدوتين وهي قنطرة كان يعبرها الجيش وعموم الناس وكانت مبنية بناء محكما حسبما نقله صاحب كتاب "المغرب ومدنه الأثرية". وككل مساجد المغرب تقريبا فإن عقود جامع حسان كانت على ما يحتمل تتجه نحو القبلة.


    الفن الزخرفي لهذا المسجد



    ويستمد جامع حسان فنه في الجملة من مساجد الأندلس والقيروان والشرق الإسلامي. وهكذا يأخذ الجامع شكله العام من هندسة الجوامع الأندلسية، ومن بين مؤثراته الشرقية السدفتان المواجهتان لجدار القبلة ومن مؤثرات القيروان عقود المنار المتجاوزة وقد نضيف إليها عدم تساوي الأعمدة ولو أنها كانت عن قصد في جامع حسان، ربما لترفع فوق صغارها قباب تتساوى في ارتفاعها مع السقف المنصوب فوق الأعمدة الكبيرة، ولكي لا يضفي تساوي العقود على المسجد طابعا رتيبا.

    == ﻓ== قاعة الوضوء == ويتوفر المسجد على آبار داخلية لحفظ المياه وتصريفها وبالتالي للاستعانة بها بالإضافة إلى مياه القنوات الخارجية التي لا يبدو لها مع ذلك أثر، كما لا نشاهد أثرا لفسقيات الوضوء التي يبدو من تصميم الجامع أنه لم يكن لها مكان في وسطه الذي كان معدا للتسقيف كمعظم مساحة الجامع.







    موارد بناء المسجد

    وكانت موارد البناء تتكون من مختلف المواد التي تشكل عادة البناء الإسباني المغربي، كالآجر والحجر المنحوت والجص الذي كان يحتوي على قدر وافر من الجير ثم الرخام والخشب الخ.وكانت تحادي سور القبلة عدة أبراج للزينة وحفظ التوازن في آن واحد.


    المحراب



    ويلاحظ أن المحراب الذي يقع في أقصى البلاطة المركزية لا يتجه نحو الجنوب الشرقي، فجدار القبلة ينحرف كثيرا نحو الشرق، وهو مربع الشكل بخلاف باقي المساجد المغربية. ويتجه الصحنان الجانبيان عبر ثمانية أساكيب وثلاث بلاطات ويحيط بهما أعمدة ترتفع عليها عقود.


    قاعة الصلاة

    وفي داخل قاعة الصلاة أن تشاهد أعمدة صغيرة بين الأعمدة الأساسية، وهي من الآجر ويرتفع علوها إلى 40 سنتمترا تقريبا. وكان الغرض من هذه الأعمدة الصغيرة حفظ القوالب التي شيدت عليها العقود والتي ضاع أثرها.ويوجد جنوب الصحنين الصغيرين ثلاث بلاطات صغيرة وثلاث أكاسيب يفصلها عن باقي بيت الصلاة أعمدة صغيرة.


    أبواب المسجد

    ونظرا لارتفاع البناء فإن بعض أبواب المسجد كان يصعد إليها بدرجات لم يبق منها الآن إلا سافلها يحيط بها جدران من الجص وكانت سبعة من هذه الأبواب تشرف على الصحن. وكانت الأبواب في غاية الضخامة حسب تقدير بعض الخبراء. فقد كان ارتفاعها يتجاوز ارتفاع الجدار نفسه أي 10 أمتار، كما كان عرضها يداني عشرة أمتار ونصفا. أما تيجان الأعمدة فتختلف زخرفته، فبعضها يشبه تيجان باب الرواح وبعضها يشبه تيجان أعمدة مسجد قرطبة.


    صحن المسجد

    ويمتد الصحن الكبير على مسافة 139 x 139م. ويشمل على آبار تغطيها عدة عقود. وتقع الآبار في وسط الصحن المذكور ويبلغ طولها 69م وعرضها 28م ونصفا بينما يتجاوز عمقها سبعة أمتار.وتحادي الصحن الكبير أروقة تمتد على جانب سور الجامع من الشرق إلى الغرب، كما يمتد رواق مزدوج جهة الجنوب.


    قنوات الماء


    ولقنوات الماء منافذ متباعدة تسدها بلاطات حجرية. وتمتد قناة أسفل أرض كل صحن على عمق ثلاثة أمتار وقد بنيت كلها من الجص إلا في بعض الأماكن حيث تتشكل أقواسها من الآجر. وعلى مسافة من أركان الآبار في الحاجز الشمالي تمتد قنوات أخرى محاذية لجوانب الصومعة. وهذه القنوات أسفل الأرض كسابقتها.


    بيت الصلاة

    ويشكل بيت الصلاة تصميما على شكل T ولكن الغريب أن أكثر الأساكيب الكبرى هي التي تحادي الصحن المجاور للمنار. ويبلغ مجموع أساكيب بيت الصلاة 18 منها ثلاثة في الجنوب وسبعة في الشمال تحتوي على تسع عشرة بلاطة. أما الأساكيب الوسطى التي يجاورها صحنان صغيران فتشتمل على إحدى عشرة بلاطة وهذا بقطع النظر عن الأروقة الجانبية. تلك نظرة موجزة عن جامع حسان الذي لا يزال في حاجة إلى دراسة تاريخية وأثرية أوفى وأعمق، فمثل هذا الأثر الضخم، جدير باهتمام المتخصصين.
    الموضوع الأصلي: مسجد حسان بالرباط // الكاتب: رباب // المصدر: خير بلدنا الزراعي

    كلمات البحث

    راعي عام زراعه عامة .انتاج حيواني .صور زراعية .الصور الزراعية .هندسة زراعية.ارانب. ارنب.الارنب.خضر.خضار.خضر مكشوفة.محصول.محاصيل.المحاصيل.ابحاث زراعية.بحث زراعي.بحث مترجم.ترجمة بحثية.نباتات طبية.نباتات عطرية.تنسيق حدائق.ازهار .شتلات.افات.افة.الافة.حشرات.حشرة.افة حشريا.نيماتودا.الديدان الثعبانية.قمح.القمح.الشعير.الارز.ارز.اراضي طينية. اراضي رملية.برامج تسميد.استشارات زراعية .برامج مكافحة.امراض نبات .الامراض النباتية.مرض نباتي.فطريات .بكتيريا.كيمياء زراعية .الكيمياء الزراعيه.تغذية .التغذية.خضر مكشوفة.صوب زراعية.السمك.زراعه السمك.مشتل سمكي. زراعة الفيوم.مؤتمرات زراعية.مناقشات زراعية.التقنية.براتمج نت.برامج جوال.كوسة, خيار,طماطم.بندورة.موز.بطيخ؟خيار.صوب.عنكبوت.ديدان.بياض دقيقي.بياض زغبي.فطريا



  2. #2

    • كريم يحيى
    • Guest

    افتراضي مسجد السيد البدوي بطنطا


    مسجد السيد البدوي بطنطا

    لا يغيب عن الذاكرة ما حظيت به طنطا من شهرة باقتران اسمها باسم السيد احمد البدوى


    ولد البدوى بمدينة فاس بالمغرب مراكش { عام 596 ه – 1199 م} ويقال يتصل نسبه الى على بن ابى طالب عم النبى { صلى الله عليه وسلم } و هو سابع أخوته هاجر اجدادهم من بلاد العرب الى بلاد المغرب بين القبائل العربية عام { 73 هجرية } فرارا من ظلم الحجاج الثقفى و تعقبه للعلويين بمكه بعد استشهاد عبد الله بن الزبير ثم خرجت اسرة البدوى من المغرب الى مكة عام { 603 هجرية} و وصلت مكة عام { 607 هجرية }آثر ما رأى على بن ابراهيم بن محمد البدوى رب الاسرة كما يرى النائم من يأمره بالرحيل الى الحجاز و يقول له { ارتحل من هذا المكان الى مكة فان لنا فى ذلك شأن }و اثناء ترحالها مرت بمصر و قضت فيها عامان فى عهد الملك العادل سيف الدين شقيق صلاح الدين الايوبى و كان عمر البدوى {13 عام } و فى عام { 627}مات رب الاسرة على بن ابراهيم و دفن بمكة


    نشأ البدوى نشأة دينية على عادة أبناء الأشراف فى ذلك العصر - فحفظ القرآن و تعلم القراءات و تفقه على مذهب الامام مالك و مال الى الزهد منذ الصغر حتى أشتهر بين قومه بالشيخ احمد الزاهد و كان اخوه حسن من الصوفية فأشرف على على تعليمه وألبسه خرقة التصوف على يد الشيخ عبد الجليل النيسابورى بفاس فى المغرب و لما انتقل الى مكة اتم دراسته على مذهب الامام الشافعى و ظل شافعيا حتى توفاه الله


    تأثر البدوى بكثير من عادات القبائل العربية بالمغرب كوضع اللثام و ميله للشجاعة و الجرأة و حبه للمخاطرة و الترحال و كان ضخما قويا قمحى اللون آقنى الانف عليه شامتان و يظهر بوجهه أثر ثلاث حبات من الجدرى و ندبة بين عينيه و فى عام { 634 هجرية } رحل مع اخيه حسن الى العراق فى عهد الخليفة المستنصر بالله الملقب بأبى جعفر المنصور ثم عادا الى الحجاز بعد مضى عام بالعراق و كانت هذه الرحلة أثرها الكبير على البدوى فقد اشتد ميله للزهد فكان يتعبد فى جبل ابى قبيس حيث كان يصوم النهار و يقوم الليل و يكثر من قراءة القرآن و اتجه تفكير البدوى الى الرحيل لجهة يتخذها مقاما و مقرا دائما و لعله رأى مصر خير مقر فولى وجهه شطرها


    عام { 637 هجرية } وصل البدوى الى طندتا {طنطا } و اتارها على آثر رؤيا رآها ثلاث مرات { أمر فيها أن سر الى طندتا فانك تقيم بها و تربى رجالا و أبطالا } و سبقته شهرته الى طنطا بالتبشير بقدومه من احد الصالحين { الشيخ سالم المغربى } الذى آسر الى أحد التجار بطنطا يدعى { الشيخ ركن الدين } قائلا : ـ سينزل بيتك ولى من أولياء الله فأكرمه و لا تدعه يتركك فسيكون مصدر خير لك ....... وفى يوم جلس الشيخ ركن الدين يتناول طعامه مع أسرته فاذا برجل ضخم يدخل عليه و فزع الحاضرون و لكن الشيخ عرفه و عرف فيه الولى الذى بشر بقدومه سالم المغربى فاستقبله و أفرد له غرفة أقام فيها { 12 عاما } حتى توفى صاحب الدار .. فاستضافه { أبن شحيط } شيخ طنطا فى داره و كانت على سفح تل عالى و ظل بدار ابن شحيط { 26 عاما } حتى مات البدوى { عام 675 هجرية } عن عمر { 79 عام } فى عهد الظاهر بيبرس البندقدارى الذى تولى حكم مصر { 17 عاما }
    و كان البدوى يتعبد أثناء وجوده بطنطا بمسجد { البوصة } المعروف بمسجد البهى حاليا و هو أقدم مساجد طنطا على الاطلاق و كان اول من تولى شئون مريديه بعده السيد عبد المتعال الانصارى و لقب بالخليفة بعد وفاته ..... و هكذا توالى خلفاء البدوى واحد تلو الاخر حتى يومنا هذا
    ألقابه
    { الملثم – السيد – البدوى – الفتى – العطاب – الزاهد – القطب الصامت – الولى – أبو فراج – الصالح – المعتقد – العارف بالله – السطوحى } نسبة الى اعتياده الجلوس على السطوح و يرفع عينيه الى السماء صوب الشمس حتى تحمرا .. وتارة يطول صمته و اخرى يتصل صراخه و يمتنع عن الطعام و الشراب ما يقرب الاربعين يوما }}


    الحكام الذين عاصرهم البدوى
    العادل ابو بكر بن الكامل الذى أنتهى حكمه { عام 637هجرية } العام الذى حل فيه البدوى ضيفا علينا - ثم اخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب - المعظم توران شاه بن الصالح – الملكة أم خليل شجرة الدر – الملك الأشرف موسى بن الناصر يوسف – المعز عز الدين آيبك التركمانى – المنصور نور الدين على بن آيبك – المظفر سيف الدين قطز قاهر التتار – الظاهر بيبرس البندقدارى


    المسجد الاحمدى
    بدأ المسجد بخلوة بناها عبد المتعال اول خلفاء البدوى بجانب القبر ثم حولها عبد المتعال الى زاوية للآحمدية
    وعنى بها السلطان سيف الدين قايتباى { عام 1483 م } و فى عهد على بك الكبير { 1769 م } أمر ببناء مسجده الحالى و بنيت به ثلاث قباب اكبرها للبدوى و الغربية لعبد المتعال و الشرقية للشيخ مجاهد الذى كان شيخ المسجد فى ذلك العصر – و قد اوقف على بك الكبير اطيانا عديدة تعتبر من اهم موارد المسجد المالية
    و فى عهد عباس الاول تم تجديده مرتان { 1836 م } و { 1848 م } - كما اوقف محمد سعيد باشا اوقافا و نظم القراءات بالمسجد { عام 1860 م } - كما لقى المسجد عناية من الخديوى اسماعيل { 1876 م } - كما اهتم به الخديوى عباس حلمى الثانى { 1898 م } - و كذا فى عهد الملك فؤاد { 1918 م } حتى جاءت ثورة { 1952 م } توالت تجديدات المسجد حتى وقتنا هذا
    المولد
    يرجع حدوثه الى ان اتباع البدوى حضروا الى طنطا بمجرد ان ذاع خبر وفاته للعزاء و كانوا بالالوف فلم تتسع المدينة فى ذلك الوقت بهم فضربوا خيامهم خارجها و حولها و ظلوا ثلاثة ايام ثم رحلوا - و توالت السنين و ظلت هذه العادة مستمرة حتى صارت ثمانية ايام و تغير موعد المولد من شهر اغطس الذى مات فيه البدوى الى شهر اكتوبر حتى يومنا ...


    ويرجع سبب تغيير مواعيد الموالد جميعها بعد ان اصبحت اسواقا تجارية لا مثيل لها بحيث تتفق اوقاتها مع مواسم الانتاج الزراعى - وبدأ انشاء معارض للصناعات المحلية و دعوة الفرق المسرحية و الموسيقية و مدن الملاهى


    ويصعب معرفة حقيقة الاضرحة و المقامات التى تنسب للبدوى تمت اليه بصلة ام لا ............
    فهناك ضريح للبدوى بين مقابر الصحابة كما ذكر { برخارت فى كتبه عن الشام } و عند طرابلس بالشام وهناك آخر يحمل نفس الاسم بالقرب من غزة


    و لمن اراد الاستزادة عليه بالاطلاع على المراجع الاتية :-
    منها من تحدث عنه انه شيعى و انا ارجح هذا لان بلاد المغرب فى عصره كانت مسرح للنشاط الشيعى الباطنى المستتر بالتصوف وقد بدأ المغاربة فى اضطهاد الشيعة بعد إسقاطهم للدولة الفاطمية فاضطر هؤلاء الشيعة إلى النزوح إلى مكة حيث الأمن و الأمان و فى هجرة جماعية خرج الشيعة من أنحاء المغرب متجهين إلى مكة متسترين بالحج وكانت أول نواة للشيعة في ثوبها الجديد بالعراق فى أم عبيدة , حيث أسس ( أحمد الرفاعى) مدرسة من أولئك الذين نزحوا من (المغرب) في وقت سابق على هجرة والد (السيد البدوي) و قد ارتدوا رداء التصوف و الزهد ....
    ومنهم ما نفى عنه ذلك










  3. #3

    • رباب
    • Guest

    افتراضي جامع القرويين

    جامع القرويين أو مسجد القرويين هو جامع في مدينة فاس المغربية ،
    بني عام 245 هـ/859 م.
    كان جامع القرويين في نشأته صغيراً بسيطاً اطلق عليه أولاً اسم جامع الشرفا ،
    وبعد الرخاء الإقتصادي والاستقرار السياسي في أوج الدولة الادريسة،
    وفد إليها الناس من عرب وبربر من كل فج عميق،
    مما أدى إلى تزاحم الناس في جامع القرويين ، وحاجتهم الماسة إلى توسعته ليتناسب والأعداد الوفيرة التي تؤمه كل جمعة وعيد
    ومناسبة.
    قامت فاطمة الفهرية بتوسعته حيث وهبت كل ما ورثته في اعادت بناءه مما ورثته من أبيها عام 245هـ،
    وضاعفت حجمه بشراء الحقل المحيط به من رجل من هوّارة،
    وضمت أرضه إلى المسجد، وبذلت مالاً جسيماً برغبة صادقة حتى اكتمل بناؤه في صورة بهية وحلية رصنية
    وله ثلاثة عشر باباً ضخمة البنا
    وأضيفت للمسجد مقصورة القاضي والمحراب الواسع وخزانة الكتب والمصاحف .






    وبنيت المئذنة التي ما زالت تستوقف الأنظار ـ إلى اليوم ـ بارتفاعها الشامخ وخطوطها الهندسية الرائعة



    وتوقد في الجامع في كل ليلة تسعمائة مصباح على كل قوس منها مصباح.
    وفوق الأقواس التي تشق وسط الجامع قبالة المحراب مائة وخمسون مصباحاً،


    وهناك ثريات من النحاس تسع ألفاً وخمسمائة مصباح اتخذت من نواقيس نقلها بعض ملوك فاس من كنائس النصار


    وهذه الألواح تعتبر المادة التي كانت تدرس عليها فاطمة الفهرية مع أختها مريم وما زالت موجودة في المسجد في الطابق العلوي
    المصاحب لغرفة الساعات والأوقات التي يرفع فيها الأذان ،



    وهذه الزخرفة تعتبر كمضلة لعين من الماء النقي للشرب والوضوء



    وهذه غرفة الإعتكاف حيث تبعد عن المسجد في الدور الثاني وذات هدوء تام وتطل على الشارع بمشربية صغيرة



    وهذا جزء من غرفة الإمام والكتب التي يحضر منها دروسه ومواعظه ؛



    وهذا شكل من أشكال أحد الأعمدة في المسجد ؛



    عرف الجامع المزيد من الاهتمام في مجال المرافق الضرورية فزين بالعديد من الثريات والساعات الشمسية والرمليه
    وهذه الساعة الشمسية ؛



    وهذه الساعة الرملية في المسجد ؛






+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك